Yahoo!

الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب المدنية.

أبريل 10th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة


الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب المدنية.
المقدمة

يثير موضوع مسئولية الطبيب الكثير من التساؤلات ولا سيما في العصر الحالي مع التطور الطبي وما يصاحبه من أخطاء من ناحية والوعي القانوني للأفراد من جهة أخرى . و لا شك أن المسئولية الطبية ليست وليدة العصور المتأخرة من تاريخنا البشري، بل أنها قديمة تضرب جذورها في أعماق التاريخ الإنساني . فالدراسات والاكتشافات التاريخية والأثرية وجدت أن قدماء الفراعنة قد قطعوا شوطاً كبيراً في الطب وأكبر دليل على ذلك فن التحنيط الذين اشتهروا به ، بل وأن فن التحنيط لا يزال من الأسرار غير المعروفة للأطباء حتى الآن . كما أنهم – الفراعنة – أول من عرف وظائف الأعضاء البشرية، وتفصيلات الجسم البشري وأقسامه ومسار الدورة الدموية … إلخ . وكانت مهنة الطب لديهم تسجل في كتب كان لها من القدسية ما حملهم على تكريمها في الأعياد . بل وقد اهتم المشرع المصري القديم بحماية الناس من الأطباء، فأوجب على الطبيب إتباع ما دونه كبار الأطباء في كتاب السفر المقدس، وإلا تعرض للمسئولية والعقاب الذي قد يصل إلى الإعدام.

وقد عرف اليهود أيضاً الطب كسائر الأمم القديمة، إلا إنهم لم يسمحوا بمزاولة الطب إلا بعد أخذ إذن من مجلس القضاء. وقد عالج التلمود مسألة مسائلة الطبيب. وقد عرف الإغريق أيضاً الطب ومسائلة الطبيب وخير دليل على ذلك ما تم نقله لنا من كتب قام بكتابتها الفيلسوف الإغريقي أفلاطون . وعرف أيضاً الرومان مهنة الطب.

وقد عرفت شريعتنا الإسلامية الغراء المسئولية الطبية وناقشتها وعالجتها أيضاً بشرط أن يقوم بممارسة الطب العارف بمهنة الطب ، وذلك حفاظاً على النفس الإنسانية من التلف ، والقاعدة الشرعية أن كل من يزاول عملاً أو علماً لا يعرفه يكون مسئولاً عن الضرر الذي يصيب الآخرين نتيجة ممارسة العمل ، وقد جاء الحديث الشريف (( من تطيب ولم يكن بالطب معروفاً فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن )) . لذلك فإن الشريعة الإسلامية الغراء تثير مسئولية الطبيب العارف وليس الطبيب الجاهل حيث أن الأخير لا يعد طبيباً بالمرة لذلك لا يسأل على أساس المسئولية الطبيب .

لذلك فإن مسئولية الطبيب يتم معالجتها منذ العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى حتى عصرنا الحالي وستستمر في العصور المستقبلية ما دام الطب يتقدم يوماً تلو الآخر.

وتبدو حساسية التحدث عن مسئولية الطبيب لاتصال عمله بالجسم الإنساني وما يقتضيه ذلك من احترام وتقدير وتكمن الحساسية والحيرة في أمرين :
أولهما: حماية المرضى مما قد يصدر من الأطباء من أخطاء تكون لها آثار سيئة ، وضمان توفير العناية الطبية اللازمة من تأكيد مسئولية الأطباء.
ثانيهما: هو توفير الحرية اللازمة للأطباء في معالجة مرضاهم ، فالطبيب الذي يخشى إرهاب المسئولية سيحجم عن الإقدام على فحص المريض وتبني الطرق اللازمة والتي تستدعيها حالته . فعمل الأطباء يجب أن يتم في جو كاف من الثقة والاطمئنان.

لذلك يجب الموازنة بين مصلحتين غالباً ما تكونا متضاربتين هما مصلحة المريض في سلامة جسده وعدم المساس به من قبل الغير ، ومصلحة الطبيب في ممارسة مهنته بقدر كبير من الحرية دونما قيود أو خطر قد يلحق به .

ويثير خطأ الطبيب عدة مسئوليات إلا أننا سوف نتطرق عن الحديث حول الطبيعة القانونية للمسئولية المدنية للطبيب، دون المسئوليات الأخرى، والتي أساسها يعود وبلا شك إلى القواعد العامة للمسئولية المدنية من ارتكب خطاً سبب ضرراً للغير يلتزم بالتعويض. وذلك على النحو التالي :

المبحث الأول: الخطأ الطبي وصفته
المطلب الأول : تعريف الخطأ الطبي.
المطلب الثاني : صفة الخطأ الطبي .
المبحث الثاني : الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب
المطلب الأول : الطبيعة العقدية للمسئولية الطبية
المطلب الثاني : الحالات التي تكون فيها المسئولية تقصيرية
الخاتمة







المبحث الأول
الخطأ الطبي وصفته

سوف نتناول في هذا المبحث بيان بتعريف الخطأ الطبي ( المطلب الأول ) ثم نبين صفة الخطأ الطبي ( المطلب الثاني )

المطلب الأول
تعريف الخطأ الطبي

يمكن لنا تعريف الخطأ الغير العمدي –بصفة عامة – بأنه إخلال الجاني عن تصرفه الإرادي بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها المشرع ‘إلى كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال حرصاً على الحقوق والمصالح التي يحميها القانون ، وعدم حيلولته تبعاً لذلك من إفضاء سلوكه لإحداث النتيجة المعاقب عليها لاعتقاده – بغير أساس – أنها لن تحدث ، أو لعدم توقعه هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي مقدوره توقعها وعدم الإقدام على السلوك المؤدي إليها ، أو مباشرته بما لا يتجاوز الحيطة الواجبة .

أو يمكن تعريفه بأنه إخلال بواجب سابق كان بالإمكان معرفته ومراعاته . ويعرفه شريحة كبرى من الفقهاء بأنه إخلال بواجب قانوني عام يقترن بإدراك المخل بهذا الواجب .

ويبين لنا من التعريف أن جوهر الخطأ غير العمدي يتمثل في إخلال الجاني بالالتزام العام الذي يفرضه المشرع على كافة الأفراد بالتزام مراعاة الحيطة والحذر فيما يباشرونه من ذو شقين الأول : موضوعه اجتناب التصرفات الخطرة، او مباشرتها في حدود تجنب خطرها ، او حرصها في النطاق الذي يرخص به القانون ، والثاني ، موضوعه التبصر بآثار هذه التصرفات ، فالواجب يفرض على كل من يقدم على سلوك خطر أن يتوقع ما قد يتمخض عنه سلوكه من أثر وأن يتخذ منه العناية والاحتياط ما يحول بينه وبين المساس بالحقوق والمصالح التي يحميها القانون.

وإذا كان الخطأ غير العمدي يتوافر – بصفة عامة – إذا تصرف الشخص على نحو لا يتفق مع واجبات الحيطة والحذر المفروضة قانوناً على كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال وعدم حيلولته تبعاً لذلك من إفضاء سلوكه لإحداث النتيجة المعاقب عليها قانوناً ، معتقداً – بغير أساس – أنها لن تحدث أو عدم توقع هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي استطاعته توقعها.

وهذا أيضاً مفهوم الخطأ الطبي ،وكل ما هنالك أن عدم التذرع بواجبات الحيطة والحذر يعنس حينئذ عدم قيام الطبيب – في غير الظروف الاستثنائية – بمهنته وواجباتها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح والقرارات والأنظمة في هذا الشأن فضلاً عما تقضي به أصولها العلمية والفنية المقررة الثابتة .

والمشاهد لأغلب التشريعات التي تناولت تنظيم مهنة الطب يجدها أنها لم تضع تعريفاً للخطأ الطبي ، تاركة ذلك لفقه والقضاء ، واقتصرت تلك القوانين على بيان واجبات والتزامات الطبيب ، دون وضع الجزاء المناسب في حالة الخروج عليها أو الإخلال بها ، مما حدا بالقضاء إلى تطبيق القواعد العامة في المسئولية المدنية على الأطباء شأنهم في ذلك شأن جميع الأفراد من أرباب المهن الأخرى.

لذلك فإن أغلب الفقه يعرف الخطأ الطبي بأنه " الخطأ الذي يتصل ويتعلق بالأصول الفنية للمهنة " والملاحظ لهذا التعريف يجد أنه أستمده من الخطأ المهني بشكل عام . وعرفه البعض بأنه " عدم قيام الطبيب بالالتزامات الخاصة التي فرضتها عليه مهنته "

وهنالك من يعرف الخطأ الطبي بأنه خطأ ينشأ حين يكون هناك إخلال بالعقد الطبي أو بالالتزام المفروض قانوناً على الطبيب أو القائم بالعمل الطبي .

ومن خلال استقراء التعريفات المختلفة نشايع من جانبا الفقه الذي يرى أن الخطأ الطبي يمكن تعريفه بأنه: ( الخطأ الذي يرتكبه الطبيب أثناء مزاولته مهنته إخلالا بموجب بذل العناية ، ويتجلى في كل مرة لا يقوم فيها الطبيب بعمله بانتباه وحذر ، ولا يراعي فيها الأصول العلمية المستقرة ، مع الأخذ بعين الاعتبار كل الظروف الاستثنائية في الزمان والمكان ، وعدم الأخذ بالضرورة بنتيجة عمله دائماً والتي قد تقترن أحياناً بالفشل نتيجة للمخاطر المحتملة التي تكتنف معظ

المزيد


تكامل القانونين المدني والإداري في تطلب الخطأ لقيام المسؤولية المدنية للموظف

مارس 19th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة


تكامل القانونين المدني والإداري في تطلب الخطأ لقيام المسؤولية المدنية للموظف



تكامل القانونين المدني والإداري في تطلب الخطأ لقيام المسؤولية المدنية للموظف

تكامل القانونين المدني والإداري في تطلب الخطأ

لقيام المسؤولية المدنية للموظف العام

ومدى إعتبار ذلك ضمانة وظيفية


الدكتور/صالح ناصر العتيبي



معلومات النشر

:

إسم المجلة : مجلة الحقوق نوع المجلة : فصلية رقم العدد : 3السنة : 2004الدولة : الكويت


معلومات اكادمية

:

مساعد مدير الادارة القانونية - الرئاسة العامة للحرس الوطني - الكويت



الملخص


تحظى الوظيفة العامة في الكويت بأهمية بالغة بحكم اعتماد الدولة عليها في إدارة مرافقها, فضلا عن أنها تمثل المصدر الرئيسي للدخل- ومن أجل حسن أداء الموظف العام لمهام وظيفته فإن القانون يفرض عليه عددا من الواجبات, ويوفر له في المقابل الضمانات اللازمة للاضطلاع بهذه الواجبات.

وقد يحدث خلال قيام الموظف بواجبات وظيفته أن يقع منه ما يسبب ضرراً للغير.



وسواء وقع ذلك عن عمد أو عن غير عمد, أو عن خطأ جسيم أو مجرد إهمال, أو وقع على الرغم مما بذل من حرص وتبصر وروية, أو أسهمت في وقوعه ظروف العمل أو مقتضياته, وأيا كانت الدوافع أو الظروف التي كانت وراء هذا الفعل الضار فإن ذلك لا يؤثر في ما رتبه القانون المدني من حق المضرور في الحصول على التعويض اللازم سواء بمقاضاة الموظف وحده أو بمقاضاة جهة عمله أيضا تطبيقا لأحكام مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه أو بمقاضاتهما معا. وتنحصر مسؤولية الموظف العام التقصيرية في تلك الحالات التي تتطلب الخطأ لقيامها, بمعنى أن الموظف لن يسأل مدنيا إلا إذا نسب إليه خطأ فيما أتاه من فعل ضار, أما إذا لم ينسب إليه خطأ فإن المسؤولية تتحملها جهة عمله وحدها.


وإذا قامت جهة العمل بالوفاء للمضرور بما استحقه من تعويض بسبب خطأ موظفها فإن قواعد القانون المدني تجيز لها أن ترجع على الموظف بكل ما دفعته للمضرور. ولكن لأن العلاقة بين الجهة الحكومية وموظفيها ينظمها القانون الإداري فإن قواعد المسؤولية في هذا القانون توصلت إلى ضرورة التمييز بين الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي, ورتبت على ذلك نتيجة مفادها تحمل الموظف لعبء التعويض في حالة الخطأ الشخصي, أما في حالة الخطأ المرفقي فإن الجهة الحكومية تتحمل التعويض, على الرغم من أن الخطأ في الحالتين هو خطأ الموظف. وبذلك يتضح أن القانونين المدني والإداري قد تضافرا لإيجاد ضمانة للموظف العام, مفادها أن يقدم على أداء عمله دون أن يخشى تحمل المسؤولية المدنية في ماله الخاص فيما لو وقع ضرر للغير ما دام حسن النية ومتوخيا الحيطة والحذر إلى الحد الذي ينأى بفعله عن الخطأ الشخصي ويدخله في نطاق الخطأ المرفقي, ولا شك في أن ذلك سوف ينعكس أثره إيجابيا على المرفق العام.





المقدمة


يخضع الموظف العام لأحكام ثلاثة انواع من المسؤولية القانونية. فقد يسأل إداريا وجنائيا ومدنيا. وكل مسؤولية منها مستقلة عن الأخرى، وما يعنينا في هذا البحث هو مسؤوليته المدنية، التي يتحدد نطاقها في اطار المسؤولية التقصيرية، وتقوم هذه المسؤولية نتيجة وقوع عمل غير مشروع يسبب ضرراً للغير بحيث يلتزم المسؤول عنه تعويض هذا الضرر.


وتتميز المسؤولية المدنية للموظف العام بخصوصية معينة بسبب إرتباطها بالمسؤولية المدنية للجهة الحكومية التي يتبعها وما يترتب على ذلك من وجوب تطبيق نوعين من القواعد القانونية. النوع الأول: القواعد العامة للمسؤولية المدنية كما ينص عليها القانون المدني لتنظيم العلاقة بين المضرور والمسؤول عن الضرر، والنوع الثاني: القواعد التي يقررها القانون الإداري وتحكم العلاقة بين الجهة الحكومية والموظف التابع لها.


أن هذه الخصوصية الفريدة في أحكام المسؤولية المدنية للموظف العام تتمثل في جمعها بين أساسين مختلفين للقواعد القانونية ينتمي كل منهما إلى فرع من فروع القانون مغاير للفرع الاخر، فالقانون المدني ينتمي إلى القسم الخاص، في حين ينتمي القانون الإداري إلى القسم العام، فإلى أيّ حد تتوافق تلك القواعد القانونية في تنظيمها لأحكام المسؤولية المدنية للموظف العام؟ وما تأثير ذلك في أحكام تلك المسؤولية ؟.


وهو ما سنجيب عنه من خلال تقسيم البحث إلى فصلين على النحو التالي:


الفصل الأول: أحكام المسؤولية المدنية للموظف العام في القانون المدني (تطلب الخطأ لقيام المسؤولية).


الفصل الثاني: أحكام المسؤولية المدنية للموظف العام في القانون الإداري (التمييز بين الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي).


الفصل الأول

أحكام المسؤولية المدنية

للموظف العام في القانون المدني

(تطلب الخطأ لقيام المسؤولية)


تمهيد:

يخضع الموظف العام بوصفه شخصا عاديا لأحكام المسؤولية المدنية عن العمل غير المشروع كما نظمها القانون المدني الكويتي في المواد من 277 إلى 254 كما هو الحال بالنسبة لأي شخص آخر، فيسأل عن عمله الشخصي غير المشروع وعن عمل الغير، وكذلك عن الضرر الناجم عن الاشياء، فأحكام المسؤولية على هذا النحو تطبق على كل شخص بصرف النظر عن صفته أو عمله، وتطبق الأحكام ذاتها على الاشخاص الإعتباريين العامين والخاصين.


ولكن الأمر يختلف إذا كنا بصدد بحث مسؤوليته المدنية بوصفه موظفا عاما بهدف الوصول إلى غاية اخرى هي مساءلة جهة عمله بالإضافة إلى مسؤوليته, وذلك لوجود علاقة تبعية بين الموظف والجهة الحكومية التي يعمل لديها، وهذه العلاقة ذات اثر في أحكام مسؤوليته المدنية، وهي لا تقتصر على الموظفين العمومين وانما تسري كلما وجدت رابطة تبعية بين شخصين, بحيث يكون احدهما تابعا للاخر، كما هو الحال لدى العاملين في القطاع الخاص .



واذا حصرنا البحث في أحكام المسؤولية المدنية للموظف العام كما نظمها القانون المدني فسنجد أن مسؤولية الموظف العام ترتبط بمهام وظيفته وتقوم إلى جانب مسؤولية الجهة الحكومية التي يعمل فيها، كما أنها لا تتحقق طبقا لجميع حالات المسؤولية كما ينظمها القانون المدني وانما تتحقق بالنسبة لبعض الحالات دون الأخرى، وبناء على ذلك نقسم هذا الفصل إلى مبحثين على النحو التالي:


المبحث الأول: قيام المسؤولية المدنية للموظف العام إلى جانب مسؤولية الجهة الحكومية.


المبحث الثاني: مدى مساءلة الموظف العام وفقا لحالات المسؤولية المدنية.







المبحث الأول

قيام المسؤولية المدنية للموظف العام

إلى جانب مسؤولية الجهة الحكومية


طبقا لقواعد القانون المدني تخضع المسؤولية المدنية للموظف العام لأحكام مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه, فأحكام هذه المسؤولية لا تقتصر على روابط القانون الخاص فقط وانما تسري أيّضا على روابط القانون العام كرابطة الوظيفة العامة. وبناء على ذلك تكون الجهة الحكومية هي المتبوع، أما التابع فهو الموظف العام الذي يعمل في تلك الجهة. ووفقا للمادة 240 من القانون المدني الكويتي يكون المتبوع مسؤولا, في مواجهة المضرور, عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعا منه، في أثناء اداء وظيفته أو بسببها. وهكذا فإن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه تقتصر على الضرر الذي يحصل بفعل التابع عند ممارسته لمهام وظيفته دون سواها، ويعود ذلك إلى أن علاقة التبعية بين الموظف والجهة الحكومية لا تشمل كل نشاط الموظف وانما تتحدد في اطار مهام الوظيفة بما لا يجوز معه اطلاق وصف المسؤولية المدنية للموظف العام على كل ما يرتكبه الموظف من افعال ضارة في أثناء ممارسته لمختلف انشطة حياته.


ومسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه تتقرر فقط في مواجهة المضرور، أيّ لمصلحته, ولذلك لا تقوم هذه المسؤولية في العلاقة بين التابع والمتبوع فيكون للمتبوع أن يرجع على التابع بكل ما دفعه للمضرور. كما لا اثر لقيام مسؤولية المتبوع على مسؤولية التابع تجاه المضرور، بل تبقى هذه المسؤولية قائمة، ويحق للمضرور الرجوع على التابع أو الرجوع على المتبوع ايهما يفضل، كما يمكنه الرجوع على التابع والمتبوع معا، عندئذ يكونان مسؤولين بالتضامن أمام المضرور. ولكن لا يجوز للمضرور أن يجمع بين تعويضين، فإن حصل على تعويض من أيّ منهما امتنع رجوعه على الاخر .


واذا كان يشترط لمسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه وجود إرتباط بين مهام الوظيفة وفعل الموظف الضار فإن اثبات هذا الإرتباط ليس بالأمر السهل في احوال كثيرة، بل أن هذه المسألة آثارت صعوبات كبيرة في التطبيق العملي، كما اختلف فيها الفقه، وان كانت تدور حول ثلاث صور, هي ارتكاب الفعل غير المشروع في أثناء تأدية مهام الوظيفة، وبسبب الوظيفة، وأخيرا بمناسبة الوظيفة، وما لا يندرج تحت هذه الصور لا يتصل بالوظيفة بأيّ رابطة ويخرج عن نطاق المسؤولية المدنية للموظف العام. ويسأل عنه مسؤولية شخصية من يرتكبه ولا تسأل عن ذلك جهة عمله.


وعلى الرغم من ذلك فإن هذا القسم يتسم بعدم الدقة والوضوح. فهو لم يبين كيفية قيام ذلك الإرتباط. كما لم يضع معيارا دقيقا وواضحاً يمكن الاعتماد عليه للفصل بين أيّ درجة من الإرتباط وغيرها من درجات التقسيم لهذا الإرتباط، وهو ما نلمسه بين ارتكاب الفعل غير المشروع بسبب الوظيفة وارتكابه بمناسبتها، أو بين الأخير والفعل غير المشروع الاجنبي عن الوظيفة، ولذلك فنحن نتفق مع ما ذهب إليه بعض الفقه من الاعتماد على تقسيم ثنائي يتمثل في صورتين من الإرتباط هما: الإرتباط المادي والإرتباط النسبي.


المطلب الأول

قيام المسؤولية المدنية للجهة الحكومية

إلى جانب مسؤولية الموظف العام في حالة الإرتباط المادي

بين الفعل غير المشروع والوظيفة


اشار القانون الكويتي إلى هذا النوع من الإرتباط عندما استخدم في المادة 240/1 عبارة: "متى كان واقعا منه، في اداء وظيفته". ويقصد بالإرتباط المادي الحالات التي يشكل فيها فعل الموظف اخلالا بما عهد إليه من أعمال وظيفته. أيّ أن يكون العمل الذي قام به الموظف مما يدخل في أعمال وظيفته، ولكن هذه الطريقة في الاداء كانت خطأ أو مخالفة للقانون وترتب عليها ضرر للغير فتقام مسؤوليته عن هذا العمل غير المشروع، وتبعا لذلك تسأل الجهة الحكومية طبقا لمسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه. والإرتباط المادي يشكل أوضح صور الإرتباط بين الفعل غير المشروع والوظيفة لوجود علاقة سببية واضحة وقوية بينهما، فلولا تأدية الموظف لوظيفته لما وقع الضرر، ولذلك تسأل جهة العمل التي يتبعها الموظف بصرف النظرعن قصد الموظف ونيته عندما ارتكب الفعل غير المشروع، أيّ سواء أكان قاصدا اداء عمله بجد واخلاص أم كان مندفعا إليه بدافع شخصي، بل تسأل أيّضا حتى لو اخطأ الموظف خطأً جسيماً أو تعمد الخطأ، حيث لا يشترط أن يكون الموظف قد تصرف بناء على اوأمر الجهة التي يعمل فيها أو تعليماتها . فقواعد المسؤولية في القانون المدني في هذه الحالة تقتصر على تنظيم العلاقة بين الموظف وجهة عمله من جهة وبين المضرور من جهة اخرى، أما فيما يخص علاقة الموظف بجهة عمله فتحكمها قواعد القانون الإداري على نحو ما سنرى في الفصل الثاني.


وعمل الموظف غير المشروع المرتبط بالوظيفة إرتباطا ماديا إما أن يكون ايجابيا وأما سلبيا؛ ويكون ايجابيا في الحالة التي يقوم فيها الموظف بتأدية عمل من أعمال وظيفته، دون أن يكون الاداء سليمان فيظهر عمله معيبا بالفعل غير المشروع الذي أضر بالغير. ومثال ذلك أن يخطئ الطبيب الذي يعمل في مستشفى حكومي في علاج مريض فيسبب له ضرراً، أو أن يدهس السائق وهو يتولى قيادة السيارة الحكومية في مهمة رسمية أحد المارة في الطريق، أو أن يعتدي عسكري على أحد الافراد لرفضه الخضوع للتفتيش في أحد المواقع المكلف بحراستها، أو أن يقوم شرطي بتعذيب أحد الافراد بعد القبض عليه للحصول منه على معلومات أو انتزاع الاعتراف منه. ففي جميع هذه الحالات يكون الموظف مكلفا باداء العمل. ولكن الفعل غير المشروع يقع بسبب الطريقة التي انجز بها ذلك العمل.


أما الفعل غير المشروع السلبي فيتحقق بامتناع الموظف عن القيام بالمهمة التي تفرضها عليه وظيفته عندما تتعلق بمصلحة للغير ممن ينتفعون من نشاطات المرفق الذي يعمل فيه الموظف، ومثال ذلك الموظف الذي يرفض تسجيل أحد المرضى للحصول على العلاج في المستشفى دون سبب قانوني، أو أن يؤدي إهمال الموظف المكلف بمراقبة حمام السباحة في النادي إلى غرق أحد الاشخاص، ولكن الفعل غير المشروع قد يرتبط ماديا بالوظيفة من الناحية الزمنية، وقد يرتبط بها أيّضا من الناحية المكانية، ويقتضي الأمر أن نبحث اثر هذين الإرتباطين وفقا لما يلي :


أولاً – اثر الرابطة الزمنية بين فعل الموظف غير المشروع ومهام وظيفته:

ويقصد بالراب

المزيد


التعويض عن الدعاوى الكيدية

مارس 19th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة


التعويض عن الدعاوى الكيدية

1 - الحق والدعوى:

الحق هو كل مصلحة مادية أو أدبية يحميها القانون - ومهمة القانون هي تنظيم حقوق الأفراد وواجباتهم وكفالة احترام المجموع لهذه الحقوق بحيث تصبح قائمة غير معتدي عليها - وطبيعة الحياة الاجتماعية تقتضي اشتباك المصالح وتعارض حقوق الأفراد والتنازع عليها فيجب أن يظل إشراف القانون قائمًا في هذا الخصوص ليحسم ما يجد من خلافات ويفض ما يثور من منازعات - وهذا الإشراف المباشر على اشتباك الحقوق يعهد به القانون إلى سلطة تسهر عليه وتتوفر له – وهي سلطة القضاء.

وطبيعي وقد وجدت هذه السلطة أن يخول القانون الفرد حق الالتجاء إليها لحماية حقوقه وصونها من العدوان، وإذا كان الأفراد بحسب الأصل مطالبين بأنفسهم باحترام هذه الحقوق فإن عدم مراعاتهم لذلك يترتب عليه أن يكون لصاحب الحق المعتدى عليه إلزام المعتدي باحترام حقه – وهذا الإلزام لا بد من وسيلة قانونية لتحقيقه - وهذه الوسيلة هي الدعوى.

وعلى هذا الوجه تكون الدعوى هي الوسيلة القانونية التي يتوجه بها الشخص للقضاء للحصول على تقرير حق له أو حمايته [(1)] وكان التعريف التقليدي للدعوى أنها حق الشخص في المطالبة أمام القضاء بكل ما له أو ما يكون واجب الأداء له، وهذا هو تعريف بوتييه – وقريب منه تعريف الفقه الإيطالي إذ يرى جيوفندا أن الدعوى حق تابع للحق الأصلي الذاتي - فالقضاء وهو السلطة القائمة على حماية الحقوق الذاتية لا يمكن أن يتدخل من تلقاء نفسه لحماية حق اعتدى عليه أو أنكر وجوده بل خول الفرد صاحب الحق المعتدى عليه حق دعوة هذه السلطة إلي التدخل لحماية حقه - وهذا الحق المخول له هو الدعوى.

وقد تكشف اليوم عدم صحة النظر إلى الدعوى بوصفها حق متميز عن الحق الأصلي الذي تقررت لحمايته إذ أنها عنصر من عناصر الحق هو الحماية القانونية الواجبة باعتبارها مصلحة مادية أو أدبية

والدعوى كوسيلة لحماية الحق قد تستعمل بطريق المطالبة أصلاً وقد تستعمل بطريق الدفع الذي يرد به على الطلب فكل ما يقال عن الدعوى يصدق على الدفوع التي يقدمها الخصم للمدافعة بها عن حقه [(2)].

2 - حق الالتجاء إلى القضاء:

يقول الفقيه أهرنج (أن السلام هو الهدف الذي يبتغيه القانون، والمنازعة هي وسيلة الوصول إليه).

(Le paix est le but que poursuit le droit, la lutte est le moyen de l’atteindre.)

وأن كل فرد قد جبل على السعي للمطالبة بحقه وذلك في صالح المجموع.

وحق الالتجاء إلى القضاء حق تنظمه قواعد القانون العام وتحميه نصوص الدستور فيما تحمى وتنظم من حقوق الأفراد - ولهذا فهناك فارق بين الدعوى وبين حق الالتجاء إلى القضاء لأن تنازل رافع الدعوى عنها تنازل صحيح قانونًا لأنه نزول عن حق من الحقوق الخاصة أما تنازله عن حقه في الالتجاء إلى القضاء عمومًا فهو تنازل غير صحيح لأنه تنازل عن حق من الحقوق العامة – مثل تنازل الشخص عن حق من حقوقه السياسية وهو أمر غير جائز لمخالفته للنظام العام – فيقع باطلاً اتفاق رب العمل مع عماله على أن يتنازلوا عن الدعاوى التي تنشأ لهم ضده بسبب ما قد يصيبهم من الأضرار بسبب قيامهم بالعمل عنده - وهذا على خلاف ما يراه ديجي من عدم التفرقة بين الدعوى وبين حق الالتجاء للقضاء إذ أن الدعوى لديه هي المكنة من مطالبة القاضي بوضع حل لمسألة متنازع عليها وإصدار قرار بشأنها - وهذه المكنة يملكها كل فرد له مصلحة في مسألة ما فالدعوى عنده تكون مقبولة في مجال القانون العام كما في مجال القانون الخاص دون أن يقال دائمًا باستنادها إلى حق ما - وليس ثمة ما يمنع أي فرد من الالتجاء إلى القضاء بشأن نزاع يعرض له حول حق له يدعيه أو ينازعه غيره فيه - والضابط في تسيير دفة حق الالتجاء للقضاء هو أن توجه إجراءات التقاضي لتحقيق الغرض الذي وضعت من أجله وهو وضع حد للمنازعات والخلافات وتصفية المراكز القانونية للمتقاضين وحماية حق كل ذي حق - فإذا حكم لصاحب الدعوى أو الدفع فقد توصل إلى ما كان يصبو إليه وصان حقه من النزاع القائم حوله وإن خسر دعواه فيحكم عليه بالمصاريف.

أما أن توجه إجراءات التقاضي لغرض غير مشروع وأن يسيء الفرد حقه في الالتجاء للقضاء فيستخدم هذا الحق بقصد التشهير بخصمه والكيد له أو بقصد تكبيده تكاليف مادية ومعنوية أو بقصد تحقيق مصلحة غير مشروعة فهو الأمر الذي لا يقره القانون ولا تبيحه النصوص الواجب إعمالها واحترامها.

3 - إساءة استعمال حق التقاضي:

أصبحت نظرية سوء استعمال الحقوق نظرية عامة تنبسط على جميع الحقوق وأخذ بها الفقه والقضاء الحديثان وانتظمتها تشريعات الدول الحديثة، فقد نصت المادة الخامسة من القانون المدني المصري على ما يلي:

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

( أ ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.

(ب) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقات قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

(ج) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

والمعيار الأول الذي وضعته المادة مستمد من توافر نية الإضرار intention de nuire وقد جرى القضاء على استخلاص هذه النية من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالاً يلحق الضرر بالغير أو من تفاهة المصلحة التي تعود على صاحب الحق في هذه الحالة – وبذا يتداخل المعيار الثاني وهو استعمال الحق ابتغاء تحقيق مصلحة قليلة الأهمية بالنسبة لما يصيب الغير من ضرر في المعيار الأول ويصبح غير منفصل عنه، والمعيار الثالث هو استعمال الحق استعمالاً يرمي إلى تحقيق مصلحة غير مشروعة كما إذا كان تحقيقها يخالف أحكام القانون أو يتعارض مع النظام العام أو حسن الآداب.

وبذا ترجع كل المعايير الثلاثة لتوافر المصلحة في استعمال الحق ولذا يهمنا تحديد معنى المصلحة في الدعوى حتى نتبين مدى انطباق نظرية إساءة استعمال الحق على الدعوى الكيدية.

المصلحة كشرط لقبول الدعوى:

الحق هو شرط لوجود الدعوى وقبولها لأن الدعوى في نظر البعض عنصر مكمل للحق وفي رأي ثانٍ من توابع الحق وفي نظر ثالث ظهر حركة الحق - فالدعوى تدور مع الحق الذي وجدت لحمايته وجودًا وعدمًا فهي لا توجد إلا لتكملة الحق ولا يكتمل وجود الحق بدونها - وإذا كانت توجد بعض حالات يظهر فيها الحق بغير دعوى وتظهر الدعوى دون حق فإن هذه الحالات ما هي إلا استثناءات لا تبرر الخروج على هذه القاعدة – ونرى أن نورد فيما يلي سردًا لبعض هذه الحالات الاستثنائية وهي:

( أ ) أن يكون صاحب الحق غير رافع الدعوى ومباشرها ويتصور ذلك في حالتين:

أولاً: بالنسبة للدعوى العمومية إذا كانت في العصور الأولى وقبل التطور القانوني يرفعها المجني عليه أو وليه ثم رئُى إزاء التطور الحاجة إلى تنظيم مباشرة هذه الدعوى التي تمس كيان المجتمع وذلك بعد حصر الأفعال غير المشروعة التي تكون الجرائم التي جمعتها النصوص القانونية - فعهد برفع الدعوى إلى النيابة العامة عن الهيئة الاجتماعية وليس معنى ذلك أن أعضاء النيابة هم أصحاب الحق في رفع الدعوى العمومية فالحق للمجتمع وللفرد المجني عليه ولذا يسمح لهذا الأخير بالاشتراك مع النيابة عن طريق الادعاء مدنيًا في إثبات الجريمة توصلاً للحكم له بتعويض عنها - وسمح له بالنسبة لجرائم الجنح بأن يباشر تحريكها بنفسه عن طريق الدعوى المباشرة وإن كان يقف حقه عند حد تحريكها فليس له حق مباشرتها أو استعمالها.

ثانيًا: عديمو الأهلية وناقصوها لا يستطيعون مباشرة الدعاوى المتعلقة بحقوقهم - ويعهد بهذا الحق إلى الأولياء والأوصياء والقامة الخ…… وهنا يمكن القول إن الدعوى موجودة أيضًا لصاحب الحق وهو عديم الأهلية أو ناقصها ولكن لاعتبارات خاصة بتنظيم المعاملات ورعاية لصالح هؤلاء ولتفادي التأثير عليهم من سائر الأشخاص خول القانون حق مباشرة الدعوى لمن يعينون عنهم.

(ب) في الالتزام الطبيعي l’obligation morale يوجد حق للدائن بدليل أن الوفاء له صحيح وليس دفعًا لما لا يجب ولكن ليس ثمة من دعوى تحمي هذا الحق وفي الحقيقة توجد الدعوى ويستطيع صاحب الحق رفعها ولكن للمدين أن يسقطها بدفعه إياها بمضي المدة مثلاً أو بمخالفة الدين للنظام العام كأن يكون دين قمار مثلاً - وهذا الدفع لا يعدم الدعوى وإن كان يشل حركتها إذ لا يكون له أثر ما عليها إلا إذا تمسك به المدين - إلا إذا كان الدفع متعلقًا بالنظام العام وحينئذ تستطيع المحكمة الأخذ به من تلقاء نفسها - والشريعة الإسلامية لا تعرف نظام سقوط الحق بالتقادم فالدائن الذي تقادم دينه لا يزال دائنًا حقيقة ولكن لا يستطيع إقامة الدليل على وجود دينه بعد أن يتمسك المدين بالتقادم.

وإذا كان الحق هو أساس لوجود الدعوى فما هو مكان المصلحة في الدعوى؟

المصلحة شرط لقبول الدعوى وهي الفائدة التي يجنيها رافع الدعوى من الحكم له بما يطلب - إذا كان للمدعي حق اعتدى عليه أو مهدد بالاعتداء تحققت مصلحته في قبول الدعوى ومن ثم فالمصلحة في قبول الدعوى وثيقة الصلة بالاعتداء على الحق فهي تدور معه وجودًا وعدمًا - وإذا كان الاعتداء أو التهديد به هو الذي يحقق المصلحة فهو ليس مرادفًا لها وإن كان سببًا لتحققها – والاعتداء يكون من ناحية أخرى في تحقيق الحاجة إلى حماية القانون وهذه الحاجة هي التي ترادف المصلحة في الدعوى – فالمصلحة إذن هي الحاجة إلى حماية القانون - ففي دعوى المطالبة بدين معين لا ينظر في قبولها إلى نشوء الدين واستقراره في الذمة ودوام انشغالها به – وإنما ينظر فيها إلى تحقيق الشرط في المطالبة بالدين كحلول أجله مثلاً وعدم وجود مانع من المطالبة به مثل سبق الفصل فيه أو حصول الصلح بشأنه أو زوال الصفة من الطالب بحوالته للغير - والدعوى غير المباشرة مثلاً لا ينظر في قبولها إلى وجود حق الدين المطلوب تقريره بل ينظر إلى توافر الشروط التي تحقق مصلحة الدائن في المطالبة بحقوق مدينه مثل إعسار المدين وإهماله في المطالبة بحقوقه قبل الغير.

والمصلحة سواء أكانت قانونية أم اقتصادية يجب أن تكون مصلحة مشروعه وجدية وبذا تصبح المصلحة غير المشروعة عاجزة عن إمكان قبول الدعوى معها.

والمصلحة تكون غير مشروعة إذا كان موضوع الدعوى تنفيذ أو إبطال عقد مخالف للنظام العام أو حسن الآداب أو إذا قصد رافع ا

المزيد


حق المستأجر اجراء تغيير بالعين المؤجره

مارس 17th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة

 

 حق المستأجر اجراء تغيير بالعين المؤجره

 


تجرى المادة 580 من القانون المدنى بالآتى :ـ


1 - لا يجوز للمستاجر ان يحدث بالعين المؤجرة تغييرا بدون اذن المؤجر الا اذا كان هذا التغيير لا ينشا عنه اى ضرر للمؤجر .

2 - فاذا احدث المستاجر تغييرا فى العين المؤجرة مجاوزا فى ذلك حدود الالتزام الوارد فى الفقرة السابقة ، جاز الزامه باعادة العين الى الحالة التى كانت عليها وبالتعويض ان كان له مقتض .



كما تجرى المادة 18 من القانون 136 لسنة 81 بلآتى :ـ

لا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد الا لاحد الاسباب الاتية :

(د) اذا ثبت بحكـم قضائىنهائى ان المستاجر استعمل المكان المؤجر او سمـح باستعماله بطريقة مقلقةللراحـة او ضـاره بسلامة المبنى او بالصحـة العامة او فـى اغراض منافيةللاداب العامة


احكام النقض المرتبطة


الموجز:


قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء العين المؤجرة . استناداً إلى ثبوت استعمال الطاعن لسطح العقار بطريقة ضارة بسلامة المبنى بحكم نهائى . صحيح .


القاعدة:


إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإخلاء الشقة محل النزاع على ما ثبت من استعمال الطاعن لذلك السطح بطريقة ضارة بسلامة المبنى معتداً فى ثبوت ذلك بالحكم النهائى الصادر فى الدعوى … فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .

( المواد 101 إثبات ، 178 مرافعات ،432 ، 564 ، 566 ، 580 مدنى ، 18 القانون 136 لسنة 1981 )

( الطعن رقم 2644 لسنة 62 ق جلسة 1996/3/13 س 47 ج 1 ص 476 )


الموجز:


التزام المستأجر بألا يحدث تغييرا ضارا بالعين المؤجرة . للمؤجر عند المخالفة طلب إعادة العين الي أصلها أو فسخ الايجار مع التعويض في الحالتين .


القاعدة:


الأصل طبقا للقواعد العامة في القانون المدني أن المستأجر ملتزم بألا يحدث تغييرا ضارا في العين المؤجرة بدون إذن من المالك ، وقد نصت المادة 2/580 من القانون المدني علي أنه إذا خالف المستأجر هذا الالتزام جاز الزامه باعادة العين الي الحالة التي كانت عليها وبالتعويض ان كان له مقتضي وجاء هذا النص تطبيقا للقواعد العامة ، فيجوز للمؤجر أن يطلب التنفيذ العيني وإعادة العين الي أصلها أو فسخ الايجار مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتضي ، فإذا ما خص المشرع بالذكر إعادة الحالة الي أصلها فإن هذا لا يحول دون طلب الفسخ إذا توفر مبرره .

( المادة580 مدنى )

( الطعن رقم 2219 لسنة 53 ق جلسة 1985/3/25 - هيئة عامة - س 33 ص 629)


الموجز:


التزام المستأجر بإستعمال العين المؤجرة فى الغرض الذى أجرت من أجله تعمده الى تغيير الإستعمال . شرطه . حصوله على إذن بذلك من المؤجر كاصل . إستثناء التغيير بنوعيه المادى او المعنوى الذى لا يترتب عليه ضرر للمؤجر ولو نص عليه فى عقد الايجار . مثال .


القاعدة:


النص فى المادتين 579 ، 580 من القانون المدنى على التزام المستأجر باستعمال العين المؤجرة على النحو المتفق عليه ، وبالا يحدث بها تغييرات بدون إذن المؤجر ، يدل على أن المستأجر يلتزم باستعمال العين المؤجرة فى الغرض الذى أجرت من أجله ، فإن تحدد هذا الاستعمال فى العقد وجب على المستأجر أن يقتصر عليه ، والا يعمد الى تغييره الا بعد حصوله على اذن من المؤجر ، كذلك يمتنع على المستأجر إجراء أى تغيير مادى بالعين المؤجرة كالهدم والبناء الا باذن المؤجر ، الا أنه يستثنى من ذلك حالة التغيير بنوعيه المادى والمعنوى ، والذى يترتب عليه ضرر للمؤجر فتنتفى عندئذ حكمه التقييد ويصبح التغيير جائزا ولا يغير من ذلك أن يتضمن عقد الايجار حظرا صريحا للتغيير بكافة صورة ،لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت إنتقاء الضرر يجعله متعسفا فى إستعمال حقه فى طلب الفسخ تطبيقا لحكم الفقرة الاولى من المادة الخامسة من القانون المدنى التى تنص على أن يكون استعمال الحق غير مشروع فى الاحوال الاتية : 1 - إذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير وإذ إنتهىالحكم المطعون فيه الى أن التغيير المادى والمعنوى ثابت من تقرير الخبير ألا أن الطاعن أقام حجرتين بالعين المؤجرة بغير إذن من المطعون ضده واستعمال احداهما كمحل لبيع الادوات المنزلية والاخرى كمكتب مخالفا لما اتفق عليه فى العقد من إستعمال العين المؤجر كمخزن للحديد والخردة فإنه يكون قد أسس قضاءه بالاخلاء على مجرد حصول التغيير المادى والمعنوى .

( المادتين 579 ، 580 من القانون المدنى )

( الطعن رقم 1710 لسنة 52 ق جلسة 28/4/1983 ص 1067 لسنة 34 )


الموجز:


اشتراط الحصول علي حكم نهائي لاثبات الاستعمال الضار بسلامة المبني كسبب للاخلاءلا يمس بذاتيه القاعدة الامرة سريانه من تاريخ نفاذ القانون 136 لسنة 1981 دون أن يكون له أثر علي الوقائع السابقة عليه سواء رفعت بها الدعوي أو لم ترفع قبل صدوره


القاعدة:


ما استحدثه القانون رقم 136 لسنة 1981 في الأمر الثاني المتعلق باشتراط الحصول علي حكم نهائي لاثبات واقعة الاستعمال الضار بسلامة المبني فانه لا يمس ذات القاعدة الآمرة ولا يغير من حكمها بل يضع شرطا لأعمالها اذ استلزم للحكم بالاخلاء ثبوت الاستعمال الضار بسلامة المبني بحكم قضائي نهائي وهو ما لم يكن مقررا في القانون السابق ، ومن ثم فانه يسري من تاريخ نفاذ القانون الأخير ـ رقم 136 لسنة 1981 ـ والعمل به دون أن يكون له أثره علي الوقائع السابقة عليه سواء رفعت بها الدعوي أو لم ترفع قبل صدوره .

(م 1 اثبات )

( الطعن رقم 2219 لسنة 53 ق جلسة 1982/3/25 - هيئة عامة - ص629 )


الموجز:


وسيلة الاثبات القانونية لواقعة الاستعمال الضار بسلامة المبني أمام محكمة الاخلاء م 18 ق 1981/136 وجوب تقديم حكم نهائي بالنسبة للوقائع اللاحقة علي صدوره


القاعدة:


المقرر في قضاء هذه المحكمة ، وعلي ما سلف بيانه من أن الشرط الوارد بالفقرة (

المزيد


حجية الحكم الصادر بصحة التوقيع

مارس 17th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة

 


حجية الحكم الصادر بصحة التوقيع

من المقرر قانوناً أنه يجوزلمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر ليقر بأنه بخطه أوبإمضائه أو بختمه أو ببصمة أصبعه و لو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة ( مادة 45 من قانون الإثبات )
ومن المقررأن دعوى صحة التوقيع هي بالغرض الذي شرعت من أجله الإجراءات المرسومة لها في قانونالإثبات، يمتنع على القاضي أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانهأو نفاذه..
فالحكم الصادر منها لا ينصب إلا على التوقيع الموقع على الورقة وهيبطبيعتها دعوى شخصية لا تدرج ضمن الدعاوى العينية العقارية وهي لا تعدوا أن تكونوسيلة لاعتبار التوقيع على العقد مصدق عليه تمهيداً لتسجيله و الحكم فيها لا يعدو أن يقوم مقام تصديق الموظف المختص على التوقيع…
" الوسيط للسنهوري ج 1 ص 501." لما كان الغرض من دعوى صحة التوقيع إنما هو الحصول على حكم يقوم مقام تصديق الموظف المختص على توقيع البائع أمامه على عقد البيع فإن هذه الدعوى على خلاف دعوى صحة التعاقد لا يفيد تسجيل صحيفتها شيئا بل لابد فيها من تسجيل الحكم بصحة توقيع البائع على البيع حتى ينتج التسجيل أثره في نقل الملكية وحتى يمكن الاحتجاج به من تاريخ هذا التسجيل ".

( طعن رقم 105 ، س 22 ق ، بجلسة 1955/04/21 ]

وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أن دعوى صحة التوقيع دعوى تحفظية الغرضمنها اطمئنان من بيده سند عرفي إلى أن التوقيع عليه لن يستطيع المنازعة في صحةتوقيعه بعد الحكم فيها.
{ الطعن رقم 111 لسنة 65 جلسة 28/6/2000، الطعن رقم 4193 لسنة 64 ق جلسة 28/2/2004} و في ضوء ما تقدم قضت محكمة النقض بأن " دعوىصحة التوقيع بهذه المثابة ليست إلا دعوى تحفظية الغرض منها أن يطمئن من بيده سندعرفي إلى أن صاحب التوقيع لا يستطيع بعد الحكم فيها بصحة توقيعه أن ينازع فيالتوقيع و يمتنع فيها القاضي أن يتعرض للتصرف المدون في السند من جهة صحته وعدمصحته ووجوده أو انعدامه وزواله بل يقتصر بحثه على صحة التوقيع فقط و صدوره ممننسبه إليه دون التعرض لموضوعه "
( نقض مدني جلسة 26 / 2 / 1970 ) الطعن رقم 350لسنة 75 ق جلسة 30/11/1988 )" المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر بصحة التوقيع تقتصر حجيته على صحة التوقيع ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد وإن عدم توقيع ألطاعنه على العقد لا يستتبع بطريق اللزوم أن التصرف المثبت فيه لم يصدر منها . ومن ثم فإن الحكم السابق لا يمنع من نظر دعوى صحة وانعقاد البيع لاختلاف موضوع كل من الدعويين ".

[ طعن رقم 3069 ، س 57 ق ، بجلسة 1991/02/27 ]

" إذا كان يبين مما سجله الحكم المطعون فيه أن القضاء في موضوع الاستئناف رقم …. بإلغاء الحكم الإبتدائى الصادر ضد الطاعن ورفض دعوى المطعون ضده مؤسسا على أن عبارات صلب الإقرار المؤرخ صحيحة ويحاج بها المطعون ضده طالما أنه لم يطعن على مدونات هذا الصلب بمطعن بعد أن ثبت صحة توقيعه ، فإن مؤدى ذلك صحة الإقرار مثلبا وتوقيعا ، وقد رتب الحكم المذكور على ذلك قضاءه في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الإبتدائى ورفض الدعوى التي أقامها المطعون ضده على الطاعن وإذا كان المطعون ضده قد سبق الاحتجاج عليه بالإقرار سالف الذكر في الدعوى رقم … المشار إليها وقصر طعنه بالتزوير فيها على توقيعه في نهاية الإقرار دون أن يتناول طعنه ما سطر بصلبه رغم ما كشف عنه تقرير الخبير المقدم في تلك الدعوى من أن بيانات الورقة الأصلية قد محيت وحلت محل بيانات القرار المدعى بتزويره إلى أن صدر الحكم في الاستئناف ، وحاز قوة الأمر المقضي وتوافرت في الحق المدعى به في كل من الدعوى السابقة والدعوى الراهنة وحدة الخصوم والموضوع والسبب ، فإنه يمتنع على المطعون ضده الأول العودة إلى المناقشة في مسألة تزوير الإقرار ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأول ".

( ط

المزيد


أثر حكم البراءة في تهمة القتل أو الجرح بلا عمد على دعوى التعويض

مارس 17th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة

 

 

أثر حكم البراءة في تهمة القتل أو الجرح بلا عمد على دعوى التعويض



مجلة المحاماة – العدد الخامس

السنة التاسعة عشرة سنة 1939

بحث

أثر حكم البراءة في تهمة القتل أو الجرح بلا عمد على دعوى التعويض أمام المحكمة المدنية إذا بنى الحكم على نفي الخطأ

(لصاحب العزة زكي بك خير الأبوتيجى رئيس النيابة لدى محكمة النقض الدائرة المدنية)

1 - أثر القضاء الجنائي على المدني وحكمته وأساسه القانوني:

قد يبدو غريبًا أن يقال إن الحكم الجنائي يحوز قوة الشيء المحكوم به أمام المحكمة المدنية في موضوع مدني بحت مع اختلاف الموضوع والسبب والأخصام في كلتا الدعويين الجنائية والمدنية ففي الأولى يكون الموضوع والسبب هو الفعل الجنائي أو الجريمة المسندة إلى المتهم وخصمه النيابة العمومية وليس الأمر كذلك في الدعوى المدنية وعلى الأخص في دعوى مطالبة المجني عليه وورثته بالتعويضات المدنية من المتهم.

ولهذا لا يمكن الاستناد إلى نص المادة (232) من القانون المدني التي تنص على حجية الأحكام وقوتها على شرط اتحاد الموضوع والخصوم والسبب.

ولكن مصلحة اجتماعية هامة تقضي بأن يحترم القاضي المدني ما يحكم به القاضي الجنائي حتى لا تتضارب الأحكام المدنية مع الجنائية وحتى لا يخامر الجمهور الشك في عدالة الأحكام الجنائية التي ترمي إلى توطيد الأمن والطمأنينة بين الناس وكما يقول ميرلان أنه مما يبعث على الاضطراب وهياج الأهالي أن تقضي المحكمة برفض دعوى التعويض استنادًا إلى أن من نسب إليه التهمة لم يرتكب جريمة القتل بعد أن صدر الحكم من محكمة الجنايات بإعدامه وبعد أن نفذ الحكم فعلاً.

لذلك تحتم الضرورة الاجتماعية على القاضي المدني أن يحترم الأساس الذي قام عليه الحكم الجنائي (انظر كتاب كولان وكابتان طبعة أخيرة جزء (2) بند (493) صفحة (459)).

أما الأساس القانوني فإن الشارع الفرنسي نص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي على أن نظر الدعوى جنائيًا يوقف سير الدعوى المدنية وبنى الشراح على هذا الأساس وجوب احترام الحكم الجنائي حتى لا يتخاذل معه الحكم المدني ولا ينفي ما أقره.

ولو أن القانون المصري لم ينقل نص المادة (3) من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي إلا أنه قد أصبح هذا المبدأ أوليًا في القضاء المصري الحديث (تراجع الأحكام العديدة الصادرة من محكمة النقض في المواد الجنائية ومحكمة الاستئناف التي تقرر هذا المبدأ في كتاب مرجع القضاء في القانون المدني تحت رقم (5825) وما بعده).

وهذا بعد أن ترددت المحاكم المصرية في الأخذ بهذا المبدأ (انظر حكم محكمة الاستئناف الصادر في 31 أكتوبر سنة 1901 الذي يقول بإنه لا يوجد نص في القانون يقضي بأن ترتبط المحاكم المدنية بالأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية وانظر عكس ذلك حكم محكمة النقض الصادر في أول يونيو سنة 1926 والمنشور في مجلة المحاماة سنة 7 صفحة (355)).

ويقول دوهلس في كتابه شرح القانون المدني المصري جزء أول صفحة (305) بند (130) تحت عنوان (قوة الشيء المحكوم به) أن هذه القاعدة يجب العمل بها في مصر طالما أن هذا هو روح التشريع الفرنسي الذي يعتبر التشريع المصري وليده ولأنه لم يرد أي نص في القوانين المصرية يناقض هذا المبدأ (انظر عكس هذا الرأي في مقالة الأستاذ مرقص بك فهمي الواردة في مجلة المحاماة سنة 3 صفحة (315)).

هذا وقد سنحت الفرصة أخيرًا للشارع المصري ليفصح عن هذا المبدأ فورد النص في القانون رقم (57) سنة 1937 الخاص بإصدار قانون تحقيق الجنايات المختلط في المادة (19) ما يأتي:

(إذا استلزم الفصل في دعوى مرفوعة أمام محكمة مدنية أو تجارية معرفة ما إذا كانت هناك جريمة قد ارتكبت أو إذا كانت قد وقعت من شخص معين يجب على تلك المحكمة أن تفصل في المنازعات المتعلقة بذلك طبقًا لما قضى به نهائيًا من المحكمة الجنائية التي فصلت في الدعوى ولو كانت قد طبقت قواعد الإثبات الخاصة بالمواد الجنائية - ويوقف الفصل في الدعوى المدنية إذا رفعت الدعوى الجنائية قبل الفصل فيها نهائيًا).

ويلاحظ أن البحث في هذا المقام مقصور على نوع واحد من الأحكام الجنائية وفي موضوع مخصص وهي أحكام البراءة الصادرة من المحاكم الجنائية في تهمة القتل أو الجرح بلا عمد استنادًا إلى أن المتهم لم يرتكب خطأ أو إهمالاً وأثرها على دعاوى التعويض التي يرفعها المجني عليه أمام المحكمة المدنية لذلك يجب أن تضيق دائرة بحثنا في نطاق هذه الدائرة فلا يتناول غير ذلك من الأحكام الجنائية كأحكام الإدانة أو أحكام البراءة لعدم ثبوت التهمة أو لأن الفعل لا يعد جريمة أو غير ذلك فهي تخرج عن هذا البحث.

2 - رأي الفقه في فرنسا وبلجيكا:

قد ذهب المؤلفون في فرنسا في هذا الموضوع إلى رأيين فالرأي الأول الذي قال به معظم الأقدمين وبعض المحدثين من الشراح - مؤداه أن حكم البراءة إذا بنى على نفي الخطأ عن المتهم فلا يقيد القاضي المدني في الفصل في دعوى التعويض الناشئ عن هذا الفعل ويعللون ذلك بأن وظيفة المحكمة الجنائية البحث في الجريمة فقط فإذا قضت بالبراءة فتكون قد استبعدت الخطأ الجنائي دون سواه وليس لها أن تتعرض إلى الخطأ المدني لأنه ليس من اختصاصها ثم إن كل فعل إذا تجرد من الخطأ الجنائي يبقى فيه بقية من الخطأ المدني لأن الخطأ الجنائي فاحش وجسيم والثاني قد يكون تافهًا ويسيرًا ويقول أوبرى ورو تأييدًا لهذا الرأي أن الإهمال في حوادث القتل خطأ يجوز أن يكون كافيًا لاعتبار خطأ مدنيًا وأساسًا للحكم بالتعويض المدني ومع ذلك يجوز أن لا يعتبر خطأ جنائيًا ولا يستأهل هذا الخطأ اليسير عقابًا.

ومن أنصار هذا الرأي أوبري ورو في كتابهما جزء (2) صفحة (470) بند (769) مكرر ومرلان تحت عنوان تعويض مدني بند (2) ودورانتون جزء (8) بند (486) وما بعده وماتيجان تحت عنوان دعوى عمومية جزء (2) بند (423) وما بعده ولارومبير جزء (5) تعليقات على المادة (351) بند (177) وأيضًا جريو لييه في تعليقه على دالوز سنة 1869 جزء أول صفحة (170) وانظر تعليق ربير في دالوز سنة 1925 جزء أول ص (6) وشوفو تحقيق جنايات صفحة (947) وديمولومب جزء (30) بند (427) وهيك جزء (8) بند (340) وانظر أيضًا لاكوست بند 1124.

3 - الرأي الثاني:

مؤداه أن الحكم الذي يصدر من محكمة الجنح ببراءة المتهم في تهمة القتل أو الجرح خطأ إذا بنى على أنه لا إهمال ولا رعونة من جانب المتهم في الفعل المسند إليه فإنه مانع من سماع دعوى التعويض المدني التي تقام على أساس هذا الفعل بالذات ويعلل كولان وكابيتان هذا الرأي في كتابهما القانون المدني جزء (2) طبعة أخيرة صفحة (460) بند (496) بأن جميع صور الخطأ والإهمال مندرجة في عموم النص الوارد في قانون العقوبات مادة (319) في فرنسا ومادتي (202) و (208) قانون عقوبات أهلي قديم ومادة (238) و (244) من قانون العقوبات الجديد فإذا قال القاضي الجنائي أن المتهم لم يرتكب إهمالاً ما فلا يسوغ للقاضي المدني أن يحكم بالتعويض على أساس أنه ارتكب خطأ وإلا فإنه يكون متناقضًا مع حكم المحكمة الجنائية الذي يجب احترامه والأخذ بما حكم به.

ويقول هنري وليون مازو في كتابهما المسؤولية المدنية جزء (2) صفحة (625) بند (1823) وبند 1856 أن النص الوارد في المادتين (319) و (320) عقوبات فرنسي المقابلتين للمادتين (238) و (244) من قانون العقوبات الأهلي الجديد شامل لكل أنواع الخطأ فالإهمال الجنائي يجب كل صورة من صور الإهمال أو الخطأ المدني مهما كان يسيرًا englobe toute faute personnelle ونص قانون العقوبات عام بحيث لا يدع مجالاً لافتراض أي إهمال آخر ولو كان يسيرًا فإذا نفاه الحكم الجنائي فلا

المزيد


دعوى الصورية

مارس 17th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة

 دعوى الصورية


(النظرية العامة في الصورية)

يحكم النظرية العامة في الصورية المادتين 244 ، 245 من القانون المدني والآتي نصهما :-
الماده (244) من القانون المدني تنص :-
(إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص ، متى كانوا حسني النية ، أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع اللوسائل صورية العقد الذي أضر بهم وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين) .
الماده 245 من القانون المدني تنص على :-
(إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي)
ونتناول في هذا الصدد التعريف بالصورية بأنواعها في فرع أول ثم شروط تحقق الصورية ومجالها في فرع ثان :-
الفرع الأول
(تعريف الصورية وأنواعها)
تعريف الصورية :- تصوير أمر قانوني على غير حقيقتة أو أصطناع مظهر كاذب يخالف حقيقة الواقع في تكوين تصرف قانوني .
فتوجد الصورية كلما وجد تصرف قانوني ظاهر ينتج أثاراً معينة وتصرف آخر خفي يلغي أو يعدل هذه الأثار وهذا التصرف الأخير هو المقصود من الطرفين .
(أنواع الصورية) الصورية نوعان :-
· صورية مطلقة
· صورية نسبية
· الصورية المطلقة :- وهي تلك التي تتناول التصرف في ذات وجوده فتصور وجود تصرف قانوني معين في حين أنه لا يوجد أي تصرف على الأطلاق (أي أن التصرف الظاهر لا وجود له في الحقيقة) .
كما أن الأتفاق المستتر لا يتضمن تصرفاً آخر يختلف عن التصرف الظاهر بل يقتصر الاتفاق المستتر (ورقة الضد) على إثبات أن التصرف الظاهر تصرف صوري لا وجود له في الحقيقة .
وقد قضت محكمة النقض بأن :- (الصورية المطلقة هي التي تتضمن وجود العقد ذاتة فيكون العقد الظاهر لا وجود له في الحقيقة) .
[نقض مدني 25/5/1978 مجموعة أحكام النقض س 29 ص 1337 ]
مثال :- أن يريد المدين إبعاد مال من أمواله عن متناول دائنية حتى يتقي تنفيذهم عليه فيبيع هذا المال إلى زوجتة أو إلى أحد أقاربة بيعاً صورياً ثم يأخذ منه على سبيل الأحتياط ورقة ضد تبقى خفية – تثبت أن البيع لا حقيقة لاه وأن ملكية المبيع باقية للمدين .
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض :- (بأن العقد الصوري صورية مطلقة لا وجود له ومن ثم فلا محل لتوجية طلب الشفعة إلى المشترين في هذا العقد)
[نقض مدني 14/4/1970 مجموعه أحكام النقض س 21 ص 618]
كما قضت (قاعده الأسبقية في التسجيل لا مجال لأعمالها إذا كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة )
[نقض مدني 21/5/1970 نفس المرجع والسنة ص 886 ]
مثال :- أن يكون شخص منتوياً التقدم لشغل منصب العمدية ولكن ليس لدية النصاب من الأطيان المشترط للتقدم لهذا المنصب فيلجأ إلى أحد أصدقائة ويتفق معه على أن يبعه بعض ماله بيعاًَ صوريا ليستكمل به النصاب المطلوب ويستكتبة الصديق البائع إقراراً [ورقة الضد] بأن هذا البيع لا وجود له في الحقيقة .
· الصورية النسبية :-
وهي تلك التي لا تتناول وجود التصرف ذاته ولكن تتناول طبيعته أو موضوعه أو أطرافة .
ففي هذه الصورية يوجد تصرف قانوني بين المتعاقدين ويستخدم التصرف الظاهر (الصوري) لأخفاء جانب منه وهذا الجانب قد يكون طبيعته أو موضوعه (أركانه وشروطة) أو أطرافة (شخصية المتعاقدين) .
وإنطلاقاً من الجانب الذي تنصب عليه هذه الصورية فأنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع :-
صورية بطريق التستر
صورية بطريق المضاده
صورية بطريق التسخير .
· الصورية بطريق التستر :- تلك التي تخفي طبيعة التصرف لا وجوده فيلجأ إليها الطرفان لأخفاء حقيقة التصرف المقصود بينهما لسبب أو لاخر .
والمثال الغالب لهذا النوع من الصورية هو إخفاء الهبة في صورة عقد بيع للهرب من رسمية العقد فيما لو ظهرت الهبة في ثوبها الجديد .
فالهبة لا تقوم في الأصل إلا إذا أبرمت في الشكل الرسمي أو كان الموهوب منقولاً وتم قبضة ولك القانون يستغني عن هذا الشكل ويقر أنعقاد الهبة صحيحة بدونة إذا تمت تحت ستار عقد آخر (488/1) من القانون المدني .
أو بالعكس :- أخفاء البيع في صورية هبه يقصد حرمان الشفيع من طلب ال

المزيد


حالة الضرورة كمانع من موانع المسؤولية الجزائية

مارس 14th, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة

 حالة الضرورة كمانع من موانع المسؤولية الجزائية

حالة الضرورة ، في نشأتها الأساسية ، وضع حياتي قديم في البشرية ، قدم الإنسان والتاريخ ، برزت معهما ، وترافقت وإياهما ، ظاهرة ونتيجة لغريزة البقاء، في الحفاظ على النفس وعلى الملك وعلى الغير .
وقد تعرّضت جميع الأعراف والشرائع والأنظمة الجزائية القديمة إلى حالة الضرورة ، فنصّت عليها ، كما أن التشريعات المعاصرة احتوتها صراحة .
فقد نص المشرع السوري على حالة الضرورة في المادة (228) من قانون العقوبات والتي تنص : 
( لا يعاقب الفاعل عن فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو عن غيره أو عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً ، شرط أن يكون الفعل متناسباً والخطر ) .

حالة الضرورة كمانع من موانع المسؤولية الجزائية


الجمهورية العربية السورية
جامعة حلب- كلية الحقوق
قسم القانون الجنائي


حالة الضرورة كمانع من موانع المسؤولية الجزائية


إشراف الدكتور
عبد العـزيز الحـسن

للعام الدراسي 2006/2007




مخطط البحث
مقدمة :

المبحث الأول : ماهية حالة الضرورة .
أولاً – تعريف حالة الضرورة .
ثانياً – حالة الضرورة في التشريعات القديمة .
ثالثاً – حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية .

المبحث الثاني : شروط حالة الضرورة .
أولاً – وجود خطر جسيم على النفس أو المال .
ثانياً – أن يكون الخطر محدقاً .
ثالثاً – ألا يكون لإرادة الفاعل دخل في خلق حالة الضرورة .
رابعاً – أن يتعذر دفع الخطر بوسيلة أخرى .
خامساً – أن يكون الفعل متناسباً مع الخطر .
سادساً – ألا يكون هناك واجب قانوني بتحمل الخطر أو مواجهته

المبحث الثالث : آثار حالة الضرورة .
أولاً – إثبات حالة الضرورة .
ثانياً – امتناع العقاب .
ثالثاً – التكييف القانوني لحالة الضرورة .
رابعاً – التمييز بين الإكراه المعنوي وحالة الضرورة .
المبحث الرابع : الوضع التطبيقي لحالة الضرورة .
خاتمة




مقدمة
حالة الضرورة ، في نشأتها الأساسية ، وضع حياتي قديم في البشرية ، قدم الإنسان والتاريخ ، برزت معهما ، وترافقت وإياهما ، ظاهرة ونتيجة لغريزة البقاء، في الحفاظ على النفس وعلى الملك وعلى الغير .
وقد تعرّضت جميع الأعراف والشرائع والأنظمة الجزائية القديمة إلى حالة الضرورة ، فنصّت عليها ، كما أن التشريعات المعاصرة احتوتها صراحة .
فقد نص المشرع السوري على حالة الضرورة في المادة (228) من قانون العقوبات والتي تنص : 
( لا يعاقب الفاعل عن فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو عن غيره أو عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً ، شرط أن يكون الفعل متناسباً والخطر ) .
و نصت المادة (229 ) على أنه:
( لايعتبر في حالة ضرورة من يتوجب عليه قانوناً أن يتعرض للخطر) . 
ولدراسة حالة الضرورة لا بد لنا أن نبحث في ماهيتها وشروطها وآثارها ثم نتعرض لبعض الجوانب التطبيقية والعملية لحالة الضرورة ، وذلك من خلال المباحث التالية :

المبحث الأول : ماهية حالة الضرورة
للتعرف على ماهية حالة الضرورة ، لا بد لنا من أن نعرفها ونسلط الضوء عليها في ظل التشريعات القديمة والشريعة الإسلامية ، والتمييز بينها وبين الإكراه المعنوي وذلك وفق الآتي:
أولاً : تعريف حالة الضرورة 
حالة الضرورة هي مجموعة من الظروف تهدد شخصاً بالخطر وتوحي إليه بطريق الخلاص منه بارتكاب فعل جرمي معين . 
ويعرفها البعض بأنها ظرف أو موقف يحيط بالإنسان ويجد فيه نفسه أو غيره مهدداً بخطر جسيم يوشك أن يقع ولا سبيل أمامه للخلاص منه إلاّ بارتكاب جريمة يطلق عليها ( جريمة الضرورة ) . 
ويعرفها البعض الآخر بأنها ظرف خارجي ينطوي على خطر جسيم ومحدق ، يحيط بشخص فيرغمه على تضحية حق لآخر ، وقاية لنفسه أو لماله أو لنفس غيره أو ماله من غير أن يتسبب هو قصداً بحلول الخطر ، ودون أن تكون لديه القدرة على منعه بطريقة أخرى . 
ومثال حالة الضرورة ، أن تشرف سفينة على الغرق ، فيقدر القطان ضرورة تخفيف حمولتها ، فيلقون البضائع الموجودة عليها في الماء ، للمحافظة على توازنها ، أو يخرج شخص من مسرح مسرعاً على أثر حريق وقع في المسرح فيصطدم بطفل ويصيبه بكسور أو جروح ، وكذلك من يخرج من منزله عارياً في الطريق العام بسبب زلازل أو حريق نشب أثناء وجوده في الحمّام ، أو من يسرق رغيف خبز بعد أن يشرف على الهلاك ويصبح موته وشيكاً ، أو من يسرق قطعة خشب لاتقاء برد شديد سيقوده إلى الهلاك ، أو أن يقضي الطبيب على حياة الجنين في ولادة عسيرة لإنقاذ حياة الأم ، أو يستولي شخص على مال الغير لاستعماله في إطفاء الحريق …

ثانياً : حالة الضرورة في التشريعات القديمة
قد تكون الصين أول بلد كرّس نظرية ممارسة حق غير مشروع أصلاً في مجالات الاضطرار إلى ذلك، خاصة لجهة جرائم السرقة والسلب المرتكبة في حالات المجاعة والقحط .
ثم وردت حالة الضرورة في الهند من خلال شريعة ( مانو ) والتي تعود إلى أكثر من اثني عشر قرناً قبل الميلاد حيث تضمنت نصوصاً ومقاطع تسمح باقتراف أفعال ممنوعة ومحظورة تحت وطأة الضرورة الحالّة والمستعجلة ، شرط عدم تجاوز حدود مقتضياتها الممكنة . 
فقد أباح مانو للعسكريين – وهم طبقة مميزة – أن يمارسوا إحدى المهن المحرمة على طبقاتهم ( في نظام اجتماعي يقوم على نظام الطبقات ) إذا وجدوا في حالة بؤس .
كما أباح لكل من أصبح في حالة خطر من الجوع أن يأكلوا لحوم البقر والكلاب لضرورة البقاء أحياء مع أن أكل اللحم محرم . 
أما المشرع الروماني في هذا المجال فقد حقق تقدماً كبيراً ، إذ أقام القواعد الأساسية التي لا تزال تصلح دعامة علمية ، إن لم تكن قانونية ، لتأييد حالة الضرورة . 
لكن الرومان كانوا عمليين في حالة الضرورة ، إذ أنهم بحثوا المبادئ النظرية في ضوء المسائل التطبيقية على سبيل المثال ، وأشهرهم في هذا المضمار المحامي شيشرون الذي عدّد في كتابه عن الجمهورية حالتين معروفتين من حالات الضرورة :
حالة الغرق : إذ أجاز حق الشخص القوي في قذف زميله الضعيف في البحر ليستولي منه على اللوح الخشبي لاتخاذه وسيلة للنجاة من الموت إذا كان ذلك محتماً ولا يتحمل اللوح أكثر من إنسان واحد .
حالة المعركة : إذ أقر أيضاً للجندي في ساحة الوغى حق الاستيلاء على جواد رفيقه لينجو بواسطته من الحصار أو القتل أو ليقوم بعمل حربي معين . 

ثالثاً : حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية
إن حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية تعطي الحق لكل إنسان في التهرب من الخطر الذي قد يلحق به بشرط أن لا يسيء إلى غيره بإنزال الضرر فيه ، وذلك من باب التيسير والتوسعة على عباد الله ، وقد استند الفقهاء في ذلك إلى قوله تعالى :
[ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير الله ، فمن اضطر غير باغ ولا عاد ، فلا إثم عليه] . 
وقوله تعالى : [ وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم ، إلاّ ما اضطررتم إليه ] . 
وقوله (ص) : ( عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه ) .
وقد وضع الفقهاء استناداً إلى هذه الآيات والأحاديث الشريفة قاعدة : ( الضرورات تبيح المحظورات ) .
فإذا وجد الإنسان نفسه في حالة تحتم عليه ارتكاب فعل لم يكن يريده أصلاً، إنما اضطر إليه بسبب ظرف لا يستطيع دفعه إلاّ بالجريمة ، سواءً كان مصدر هذا الظرف من فعل الإنسان أو الحيوان أو الطبيعة ، فلا لوم عليه لأن الضرورات تبيح ارتكاب المحرمات والمحظورات ، حتى لو كان في ذلك ما يخالف شرع الله نفسه ، كرفع فريضة الصيام عن المريض والمسافر ، والجائع الذي يندفع بتأثير الجوع إلى اغتصاب ما يسد حاجته من الطعام ، ومن يشرب الخمر لدفع ضرر العطش المهلك أو المرض المستعصي على جميع الأدوية . 
ومن القضايا المشهورة في هذا المجال قضية امرأة عطشت فاستسقت راعياً فأبى أن يسقيها إلاّ أن تمكنه من نفسها ففعلت ، فلما رفع أمرها إلى عمر استشارعلياً رضي الله عنهما ، فأفتى بأنها مضطرة

المزيد


سلسلة ابحاث قانونية ..التدخل فى الخصومة

مارس 1st, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة


سلسلة ابحاث قانونية
التدخل  فى الخصومة
 

 
التدخل في الخصومة هو نوع من الطلبات العارضة يدخل به الغير للدفاع عن مصالحه وبذا يسري على التدخل أحكام الطلبات العارضة
والتدخل إما يكون إنضمامي (تبعي) أو هجومي (أصلي)
1- التدخل الإنضمامي : ويقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة بتأييد وتعضيد طلباته ليعينه على كسبها
على ألا يخالف طلبات الخصم الاصلي وله الدفع بعدم اختصاص المحكمة اذا لم يسقط حق الخصم الأصلي فيه ويتحمل وحده مصاريف تدخله , وتنتهي خصومة التدخل بإنتهاء الخصومة الأصلية لاي سبب كتنازل المدعي او عند التصالح او لبطلان صحيفتها او …
2- التدخل الهجومي : هو الذي يزعم فيه المتدخل حق ذاتي لنفسه في مواجهة الخصمين الأصليين في صورة طلب عارض لا يلزم له صحيفة دعوى كما يجوز أن يطلبه أمام محكمة غير مختصة شأن سائر الطلبات العارضة
للمتدخل هجومي ان يبدي من الطلبات ما شاء شانه كاي طرف,  لكن ليس له الدفع بعدم الاختصاص المحلي لكونه في حكم المدعي , ويتحمل مصاريف تدخله ومصاريف خصمه اذا خسر دعواه ويتحملها خصمه اذا كسبها , ولا يترتب على الترك او التنازل او انتهاء الخصومة الأصلية إنقضاء الخصومة في التدخل اذا كانت المحكمة مختصة, وينتهي التدخل اذا حكم ببطلان صحيفة الدعوى الاصلية او باعتبارها كأن لم تكن ما لم يكن التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى .
  .
3-  يصبح المتدخل طرفا في الدعوى وحكمها حجة عليه وله أن يطعن عليه
 - ويجوز للمحكمة ان تقضي في طلب التدخل وفي الموضوع مع الحكم في الدعوى الأصلية أو بعد الفصل فيها ولا يلزم القضاء قي التدخل بطلب مستقل
- وينبغي التفرقة بين قبول التدخل شكلا وبين رفضه موضوعا إذ في ذلك خلط بين الصفة في رفع الدعوى وموضوع الحق
-  يقدم التدخل إما بصحيفة لقلم الكتاب ويتم اعلانها كطريقة رفع الدعوى أو بإبدائه شفاهة واثباته في محضر الجلسة ويكون في غيبة الخصوم بطريق رفع الدعوى فقط
- إذا حكم في أول درجة بعدم قبول التدخل استنفذت المحكمة ولايتها بهذا الحكم فلا يجوز للإستئناف إعادته اليها بل عليها أن تفصل فيه
- إذا أغفل الإستئناف طلب التدخل فيعتبر خارج الخصومة فلا يختصم المتدخل في النقض .
 
المادة 126
يجوز لكل ذي مصلحة ان يتدخل في الدعوى منضما لاحد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ويكون التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة او بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضورهم ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة.
التدخل الانضمامى والتدخل الهجومى . ماهية كل منهما . العبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى . تدخل زوجه المجنى عليه اولاده فى الدعوى اولاده فى الدعوى المقامة ابتداء من ابن المتوفى بالتعويض وطلبهم الحكم لهم جميعا بذات العويض . تدخل هجومى تسرى عليه مايسرى على الدعوى نفسها من احكام .
القاعدة:
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان نطاق التدخل الانضمامى- على ما يبين من المادة 126 مرافعات- مقصور على ان يبدى المتدخل مايراه من اوجه ال الدفاع لتاييد طلب الخصم الذى تدخل الى جانبه دون ان يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فان طلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة فان تدخله - على هذا النحو - يكون تدخلا هجوميا يجرى عليه مايجرىعلى الدعوى من احكام ، والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم . لما كان ذلك ، وكانت الدغعوى قد رفعت ابتداء من المطعون عليه الاول على الطاعن بطلب الزامه بان يدفع له ولاسرته( كذا) مبلغ ثمانين الف جنيه تعويضا عن موت ابيه ، وفى اثناء نظر الدعوى امام محكمة اول درجة تدخلت المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها هى والمطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها هى والمطعون من الثالث حتى الاخير وطلبوا الحكم لهم جميعا على الطاعن بالتعويض وقدره ثمانون الف جنيه وذلك بوصفهم باقى اسرة المتوفى التى اضيرت بوفاته فان المتدخلين يكونون قدطلبوا لانفسهم بحق ذاتى هو ا يخصمهم فى التعويض لمطلوب فى مواجهة اطراف الخصومة الاصليين ويكون هذا التدخل - بحسب ماا ستقرت عليه الطلبات- تدخلا هجوميا تسرى عليه ما يسرى على الدعوى نفسها من احكام .
( الطعن رقم 4854 لسنة 61 ق جلسة 14 / 12 / 1997 س 48 ج2 ص 1472 )
التدخل فى الدعوى . أثره . صيرورة المتدخل طرفا فيها . الحكم الصادر فى الدعوى حجة أو عليه .
القاعدة:
من المقرر فى قضاء هده المحكمة أنه يترتب على التدخل سواء كان للاختصام أو الانضمام لأحد طرفى الخصومة أن يصبح المتدخل طرفا فى الدعوى ويكون الحكم الصادر فيها حجة له أو عليه .
( الطعن رقم 647 لسنة 61 ق جلسة 1995/6/22 س 46 ج 2 ص 907 )
الحكم بفسخ عقد البيع الصادر من المطعون ضدهم وآخر إلى الطاعن موضوع غير قابل للتجزئة . عدم اختصام أحد البائعين فى الطعن بالنقض رغم مثوله فى خصومة الاستئناف بتدخله فيها منضما للمطعون ضدهم باقى البائعين . أثره . بطلان الطعن .
القاعدة:
إذ كان النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه صادرا فى موضوع قوامه فسخ عقد البيع الصادر من المطعون ضدهم إلى الطاعن ومن ثم يعتبر المطعون ضدهم بهذه المثابة طرفا واحدا فى تلك الخصومة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلآ واحدا بعينه بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة وكان - ………..- ممن رفعوا الدعوى مع المطعون ضدهم البائعين باعتباره واحدا منهم وقد مثل فى خصومة الاستئناف المقامة على المطعون ضدهم وذلك عن طريق تدخله فيها منضما إليهم فى طلب تأييد الحكم المستأنف بما يتحقق به مقصود عجز الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات الذى يجرى نصها على أنه - وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته باتلنسبة إليهم - فإن مؤدى ذلك أن يضحىجميع المحكوم لهم قد تم اختصامهم فى الاستئناف فاستقام شكله واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثره فى حق جميع الخصوم ومنهم -…………- الذى تدخل فيه بعد رفعه مما يترتب عليه وجوب اختصامه فى صحيفة الطعن بالنقض وإذ أغفل الطاعن ذلك فإن الطعن يكون باطلا وبالتالى غير مقبول .
( الطعن رقم 647 لسنة 61 ق جلسة 1995/6/22 س 46 ج 2 ص 907 )
اضرار الصلح بالغير عن طريق الغش . جواز رفع دعوى أصلية ببطلانه أو ابداء الدفع بابطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
القاعدة:
للغير الذى الذى أضر الصلح بحقوقه عن طريق الغش أن يرفع دعوى أصلية ببطلانه أو يبدى الدفع بابطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
( الطعن رقم 595 لسنة 95 ق جلسة 32/2/1994 س 45 ج1 ص 413 )
اضرار الصلح بالغير عن طريق الغش . جواز رفع دعوى أصلية ببطلانه أو ابداء الدفع بابطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
القاعدة:
للغير الذى الذى أضر الصلح بحقوقه عن طريق الغش أن يرفع دعوى أصلية ببطلانه أو يبدى الدفع بابطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
( الطعن رقم 595 لسنة 95 ق جلسة 32/2/1994 س 45 ج1 ص 413 )
التدخل فى دعوى صحة التعاقد . تمسك طالب التدخل بملكيته لحصة فى العقار المبيع يعد تدخلا اختصاميا التزام المحكمة بقبول هذا التدخل باعتباره مرتبطا بالدعوى الأصلية .
القاعدة:
من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تمسك طالبى التدخل فى دعوى صحة التعاقد بأنهم هم المالكون لحصة فى العقار المبيع يعد تدخلا اختصاميا يطلب به المتدخلون حقا ذاتيا لأنفسهم ويوجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى قبول تدخلهم باعتباره مرتبطا بالدعوى الأصلية .
( الطعن رقم 2988 لسنة 58 ق ـ جلسة 1993/11/25 س 44 ص 278 ع 3 )
التدخل فى الدعوى . حصوله بإلإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاها بالجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها . م 2/126 مرافعات التدخل فى غيبة أحد الخصوم لا يكون إلا بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى .
القاعدة:
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 126 من قانون المرافعات أن التدخل يتم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطب يقدم شفاها بالجلسة فى حضور الخصوم و يثبت فى محضرها فإذا كان أحد الأطراف غائبا فإن التدخل يكون فى مواجهته بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى .
( الطعن رقم 2988 لسنة 58 ق - جلسة 1993/11/25 س44 ج3 ص 278 )
التدخل الانضمامى . نطاقه . رفض طلب التدخل والقضاء فى الموضوع . أثره . انتهاء الخصومة التى كان يهدف طالب التدخل الانضمام إلى أحد طرفيها . عدم قبول الطعن منه على الحكم الصادر فيها.هذا الحظر . مناطه . أثره . إنصراف حقه فى الطعن إلى مسألة التدخل .
القاعدة:
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن نطاق التدخل الانضمامى يتحدد بتأييد طلبات من يريد المتدخل الإنضمام إليه من طرفى الدعوى . فلا يترتب على قبول تدخله أن يطرح عليها طلب خاص بالمتدخل لتقضى فيه به يظل عملها مقصوراً على الفصل فى الموضوع الأصلى المردد بين طرفى الدعوى ، فإذا ما رفضت المحكمة التدخل وقضت فى الموضوع فإنه يترتب على ذلك انتهاء الخصومة التى كان يهدف طالب التدخل الإنضمام إلى أحد طرفيها مع اعتباره أجنبياً عنها فلا يعد طرفاً فى الحكم الصادر فيها ولا يقبل منه الطعن فيه إلا أن ذلك الحظر مناطه أن ينصب الطعن على الحكم الصادر فى الموضوع المطروح على المحكمة والذى انضم مؤيداً لأحد طرفيه ولا يتعداه إلى ذلك الذى يتناول القضاء بعدم قبول تدخله أو رفضه فيقتصر حقه عندئذ على الطعن فى الحكم الصادر بشأن الفصل فى مسألة تدخله .
( الطعن رقم 1250 لسنة59 ق ـ جلسة 1993/10/31 س 44 ج 3 ص 120 )
التدخل الإنضمامى فى استئناف غير جائز أو مرفوع بعد الميعاد لايقبل . علة ذلك.
القاعدة:
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لايقبل التدخل بطلب الانضمام إلى أحد الخصوم فى استئناف غير جائز أو مرفوع بعد الميعاد لأنه طلب يرتبط بموضوع الاستئناف ولا ينفك مستقلاً عنه.
( الطعن رقم 1250 لسنة 59 ق ـ جلسة 1993/10/31 س 44 ج 3 ص 120)
الخكم بعدم قبول التدخل ممن يطلب الجكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. عدم اعتبار طالب التدخل عندئذ خصماً في الدعوى الأصلية أو طرفاً في الحكم الصادر فيها. له مع ذلك إستئناف الحكم بعدم قول تدخله باعتبار انه محكوم عليه في طلب التدخل . ليس له ان يتدخل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى الاصلية
(نقض 2/12/19690سنة 20 ص 1248 , نقض 13/6/72 سنة 23 ص 1105)
126 (مكرر )
لا يقبل الطلب العارض او طلب التدخل اذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية الا اذا تم شهر صحيفة هذا الطلب او صورة رسمية من محضر الجلسة الذي اثبت فيه .
اضيفت بموجب القانون 6 لسنة 1991 الذي عمل به ابتداء من 14/3/1991 وتفيد بأن الطلبات التي محلها صحة تعاقد على حق عيني عقاري لا يقبل إلا إذا أشهرت صحيفته أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيها , وما دام الطلب العارض يرفع إما بصحيفة تودع قلم الكتاب أو بإبدائه شفاهة بالجلسة في مواجهة الخصوم فالمحكمة لا تقبل الطلب إلا إذا تم شهر صحيفته إذا رفع بصحيفة مودعة قلم الكتاب أو بشهر صورة رسمية من محضر الجلسة إذا كان قد أثبت شفاهة به
المادة 127
تحكم المحكمة في كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة او التدخل ولا يت

المزيد


التدخل فى الخصومة

مارس 1st, 2012 كتبها ahmed helmy نشر في , ابحاث ودراسات قانونبة, نقض مدنى

التدخل فى الخصومة بين التشريع والقضاء

        تجرى مواد قانون المرافعات بالآتى :ـ

        لمادة 126

        يجوز لكل ذي مصلحة ان يتدخل في الدعوى منضما لاحد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ويكون التدخل بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة او بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضورهم ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة.

        126 (مكرر )

        لا يقبل الطلب العارض او طلب التدخل اذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية الا اذا تم شهر صحيفة هذا الطلب او صورة رسمية من محضر الجلسة الذي اثبت فيه .( اضيفت بموجب القانون 6 لسنة 1991 )

        التدخل
        يكون التدخل فى الخصوم اختياريا اذا اقحم شخص من الغير بمحض اختيارة نفسة فى خصومة قائمة بقصد الدفاع عن مصالحة التى يمكن ان تتاثر بالحكم الذى سيصدر فيها .
        يفرض الحديث على التدخل الاختيارى ما يلى :
        1 ـ وجود خصوم قائمة : فلا يتصور الحديث عن تدخل فى خصومة اذا لم تكون هذه الخصومة قد بدات او قد انتهت فضلا عن ان التدخل لا يقبل بعد اقفال باب المرافعة فى الدعوى .
        2 ـ ان يكون المتدخل من الغير : فلا يجوز التدخل ممن يعد طرفا فى الخصومة او ممن يكون ممثلا فيها بنفسه او عن طريق غيره لذلك فانه لا يقبل التدخل ممن يعد خلفا عاما او خاصا لإحد الخصوم .
        3 ـ لا يكون تدخل هذا الغير لازما لصحة شكل الدعوى بمعنى الا يكون القانون اوطبيعة الدعوى تتطلب هذة التدخل .
        4 ـ ان تكون للمتدخل مصلحة فى تدخلة على ان تكون هذة المصلحة تختلف باختلاف الصورة التى يتخذها التدخل فقد تكون هذة المصلحة مستقلة عن مصالح اطراف الخصومة الاصلين او متقابلة معهم او متفقة مع مصلحة احدهم . كما ان هذة المصلحة ليست فى جميع صور التدخل محققة وانما يمكن ان تكون فى بعضها محتملة .واما اذا لم تكن لطالب التدخل اى مصلحة ترجى من وراء تدخلة فان طلبه لا يكون مقبولا .

        نوع التدخل الاختيارى:
        تنص المادة 126 /1 مرافعات على انة يجوز لكل ذى مصلحة ان يتدخل فى الدعوى منضما لاحد الخصوم او طالبا لنفسه طلبا مرتبطا بالدعوى ومن هذا النص يتضح ان التدخل نوعان هما :
        التدخل الانضمامى :
        يقصد بالتدخل الانضمامى تدخل شخص من الغير فى خصمومة قائمة بقصد تأييد احد الخصوم فى إ دعائة ودون ان يطالب لنفسها بحق مستقل . ويستفاد من هذا التعريف ان التدخل الانضمامى يلزم فية ان تكون ثمة خصومة قائمة ولا يكون تدخل الغير فى هذة الخصومة ضروريا لصحتها وان يكون المتدخل من الغير وان يكون مصلحته فى تدخله .
        ووجه الخصوصية فى هذا النوع من التدخل الاختيارى هو طبيعة المصلحة التى تعتمد عليها المتدخل فمصلحتة هى فى تاييد احد طرفى الدعوى ليحكم له القاضى بما طالب به واذا كانت المصلحة المباشرة التى تدور حولها الدعوى هى المصلحة التى ستعود على الخصم الذى سيصدر الحكم فى الدعوى لصالحه والذى هو الطرف الاصلى فى الخصومة فان المصلحة التى يهدف المتدخل الى تحقيقها من وراء تاييد هذا الخصم تكون مصلحة مباشرة .
        ومن امثلة الحالات التى يجوز فيها التدخل الا نضمامى تدخل البائع الى جوار المشترى فى دعوة الاستحقاق التى يرفعها ضد هذا الاخير شخص يدعى ملكية الشى المبيع وتتمثل مصلحة المتدخل فى انه ما حكم لمدعى الاستحقاق بملكية الشىء المبيع فان البائع هو الذى سيتحمل ذلك .
        التدخل الاختصامى (او الهجومى )
        يقصد التدخل الاختصامى تدخل شخص من الغير فى الخصومة قائمة ليدعى حقا خاصا به فى مواجهة طرفى الخصومة الاصلين والتدخل الاختصامى لا يختلف عن التدخل الانضمامى فى ضرورة توافر المفروضات اللازمة الامكانية للتدخل بنوعية فليزم ان يكون ثمة خصومة قائمة ولا يكون تدخل الغير فى هذة الخصومة ضروريا لصحتها وان يكون المتدخل من الغير فى هذه الخصومة وان تكون له مصلحة فى تدخله.
        *واما وجة الخصوصية فى التدخل الاختصامى والذى يميزة عن التدخل الانضمامى فهو طبيعة الطلب الذى يتضمنة التدخل او طبيعة المصلحة التى يبتغيها المتدخل . ففى التدخل الاختصامى والذى يميزة عن التدخل الانضمامى فهو طبيعة الطلب الذى يتضمنة التدخل او طبيعة المصلحة التى يبتغيها المتدخل ففى التدخل الاختصامى لا يهدف المتدخل الى تاييد احد الخصوم فى ادعاءاتة وانما هو يطالب بحق خاص به فى مواجهة الخصمين الاصليين معا . من امثلة ذلك تدخل شخص من الغير فى الخصومة الدائرة بشان ملكية مال معين ليدعى انه هو المالك لهذا مال دون الخصمين معا وتدخل شخص من الغير فى الخصمومة الدائرة بين الشخصين بشان اثبات علاقة ايجارية قبل الاخر نتيجة امتداد عقد الايجار له بعد وفاة المستاجر الاصلى ليطالب اثبات احقيته هو وحدة فى امتداد عقد الايجار اليه .وتدخل شخص من الغير فى خصومة بين بنك وورثة عميل لدى هذا البنك طلب استحقاقهم وحدهم لتركته ليطالب باثبات صفتة كوارث واستحقاقة لكل او لنسبة من مقدار التركة الموجودة لدى البنك .
        *وتفريعا على ان المتدخل يطالب فى التدخل الاختصامى بحق مستقل لنفسة فان مصلحتة لا تكون لمصلحة احد من الخصوم وهذا ما يجعل من التدخل الاختصامى دعوى بمعنى الكلمة يجوز رفعها بطريقة مستقلة . ولكن المشرع سمح لهذا الغير برفعها بمناسبة الخصومة المنعقدة وباجراءات مختصرة تيسيرا على الغير .
        * والعبرة فى تحديد طبيعة التدخل وما اذا كان انضماميا او اختصاميا ليست تكيف المتدخل اوالخصوم الاصلين له واما هى بحقيقة تكييفة القانونى وفق ما تتبينة المحكمة . فاذا تبنت المحكمة ان طلب التدخل هو فى حقيقة غير ما اسماه المتدخل فانة يجب عليهاان تسبغ عليه وصفه القانونى السليم وان تطبق علية القواعد الاجرائية التى تتفق وطبيعته .
        النظام الاجرائى للتدخل الاختيارى
        - تقديم طلب التدخل
        التدخل يكون باحدى طريقيتين :
        -تقديم الاجراءات المعتادة لرفع الدعوى . اى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التى تنعقد امامها الخصومة المطلوبة التدخل فيها وذلك قبل يوم الجلسة المحدد لنظر الدعوى الاصلية .
        - تقديمه شفاهة فى الجلسة المحدد لنظر الدعوى الاصلية بشرط ان يكون ذلك فى طور الخصومه حيث يتم اثباته فى محضر الجلسة
        * ويمكن تقديم طلب التدخل فى اية مرحلة من مراحل الدعوى ولكنه لا يقبل بعد قفل باب المرافعة فيها والتدخل الانضمامى يمكن ان يحدث لاول مرة امام محكمة الاستئناف فى حين ان التدخل الاختصامى لا يجوز ان يحدث لاول مرة امام محكمة الاستئناف ومن باب اولى امام محكمة النقض واساس التفرقة مستمدة من طبيعة طلب التدخل فى كلا النوعين : فبينما لا يضيف التدخل الانضمامى اى جديد لموضوع الدعوى بما يجعل قبوله فى الاستئناف جائزا فان التدخل الاختصامى يعد دعوى مستقلة تضف الى موضوع الدعوى طلبا جديدا بما يمنع من قبولة لاول مرة فى الاستئناف احتراما لمبدا التقاضى على درجتين .
        *واذا ما قدم طلب التدخل فان المحكمة تنظر مسالة قبولة والامر لابد الى واحد من الفرضين :
        الفرض الاول : هو ان تتبين المحكمة عدم توافر المقتضيات والشروط اللازمة لقبول خصما فى الدعوى ولا طرفا فى الحكم الصادر فيها الاان ذلك لا ينفى بالطعن عليه .
        *واما الفرض الثانى :فهو ان تتحقق المحكمة من توافر المقتضيات والشروط السابقة فتنقضى بقبول طلب التدخل ويرتب قبول طلب التدخل جملة من الاثار
        - اثار قبول التدخل
        يتفق نوعا التدخل الاختيارى الاختصامى والا نضمامى فى انة يترتب على قبولة التدخل فى الحالتين ان يصبح المتدخل طرفا فى الخصومة ومن شان اعتبارة المتدخل كذلك يسمح له بمباشرة الحقوق الاجرائية التى تثيت للخصم الاصلى كما انه يعتبر طرفا فى الحكم الذى يصدر فى الدعوى بما يجعل لهذا الحكم حجية او ضد من انضم اليه فى حالة كون تدخلة انضماميا
        *وفيما وراء الاتفاق السابق بشان اكتساب المتدخل صفة الخصم فان بين التدخل الانضمامى والتدخل الاختصامى اختلافا فى الاثار التى يترتب على كلا النوعين , واهم هذه ا الاختلافات ما يلى :
        - المتدخل اختصاميا يكون دائما فى موقف المدعى اى المتدخل انضماميا فانه قد ينضم الى جانب المدعى وقد ينضم الى جانب المدعى عليه
        - حيث يقدم المتدخل اختصاميا طلبا مستقلا فانة يعد دعوى مستقلة نسمح له بان يقدم تبعا لها ما يمكن تقديمه من طلبات عارضة تبعا لاى دعوى اصلية ويحق اللمتدخل ان ينازل عن طلبة عن تدخلة واما المتدخل انضماما فانة وان اعتبر خصما لا انة يبقى تابعا للخصم الاصلى الذى انضم اليه . ولذا ليس له ان يبدى طلبات تغاير طلبات من انضم اليه وجاز له ان يقدم دفوع واوجة دفاع جديدة لم يتمسك بها الخصم الاصلى كما انة ليس له اى سلطة فى التنازل عن الحق الموضوعى عن المدعى او ترك الدعوى بشانة
        -اذا انقضت الدعوى الاصلية قبل الحكم فيها الاى سبب من الاسبا ب فان ذلك لا يؤدى تلقائيا الى انقضاء دعوى المتدخل اختصاما نظرا لما له من استقلالية .على ان ذلك مشروط ان يكون هذا التدخل قد تم بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى لانة لوكان قد تم طريقة شفوية فى الجلسة فان انقضاء الدعوى الاصلية يؤدى تبعا انقضائة حيث لا يتصور بقاؤة بلا صحيفة دعوى وعلى خلاف ذلك فان انقضاء الدعوى الاصلية قبل الحكم فى موضوعها يؤدى حتما وفى جميع الاحوال الى زوال طلب المتدخل انضماميا اذا 0 انه لا يتصور قيامة بدون الدعوى الاصلية التى تهدف الى تاييدها .
        - يتحمل المتدخل انضماميا مصاريف تدخلة حتى وان حكم لصالح من انضم اليه . اما مصاريف التدخل اختصاميا فانه تسرى عليها القواعد التى قننها قانون المرافعات واهمها الحكم بالمصاريف على من خسر الدعوى .
        – الحكم فى موضوع التدخل
        بالنسبة للتدخل الاختصامى فانة يمكن للمحكمة ان تفصل فى موضوع طلب مع الفصل فى الدعاوى الاصلية بشرط لا يترتب على ذلك ارجاء الفصل فى الدعوى الاصلية حالة كونها صالحة للفصل فيها ولا وجب على المحكمة ان تفصل فى موضوع الدعوى الاصلية وترجى الفصل فى مو ضوع طلب التدخل الى حين تحقيقة والفصل فية مستقلا .
        وعلى خلاف ذلك فان طبيعة التدخل الانضمامى تحول بين امكانية الفصل فى موضوعة مستقلا عن موضوع الدعوى الاصلية فليس للتدخل الانضمامى موضوع مستقل يمكن الفصل فية منفردا .

        احكام النقض المرتبطة

        الموجز:
        التدخل الانضمامى والتدخل الهجومى . ماهية كل منهما . العبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى . تدخل زوجه المجنى عليه اولاده فى الدعوى اولاده فى الدعوى المقامة ابتداء من ابن المتوفى بالتعويض وطلبهم الحكم لهم جميعا بذات العويض . تدخل هجومى تسرى عليه مايسرى على الدعوى نفسها من احكام .
        القاعدة:
        المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان نطاق التدخل الانضمامى- على ما يبين من المادة 126 مرافعات- مقصور على ان يبدى المتدخل مايراه من اوجه ال الدفاع لتاييد طلب الخصم الذى تدخل الى جانبه دون ان يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فان طلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة فان تدخله - على هذا النحو - يكون تدخلا هجوميا يجرى عليه مايجرىعلى الدعوى من احكام ، والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم . لما كان ذلك ، وكانت الدغعوى قد رفعت ابتداء من المطعون عليه الاول على الطاعن بطلب الزامه بان يدفع له ولاسرته( كذا) مبلغ ثمانين الف جنيه تعويضا عن موت ابيه ، وفى اثناء نظر الدعوى امام محكمة اول درجة تدخلت المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها هى والمطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها هى والمطعون من الثالث حتى الاخير وطلبوا الحكم لهم جميعا على الطاعن بالتعويض وقدره ثمانون الف جنيه وذلك بوصفهم باقى اسرة المتوفى التى اضيرت بوفاته فان المتدخلين يكونون قدطلبوا لانفسهم بحق ذاتى هو ا يخصمهم فى التعويض لمطلوب فى مواجهة اطراف الخصومة الاصليين ويكون هذا التدخل - بحسب ماا ستقرت عليه الطلبات- تدخلا هجوميا تسرى عليه ما يسرى على الدعوى نفسها من احكام .
        ( المادة 126 مرافعات، 163 مدنى )
        ( الطعن رقم 4854 لسنة 61 ق جلسة 14 / 12 / 1997 س 48 ج2 ص 1472 )
        الموجز:
        الحكم بفسخ عقد البيع الصادر من المطعون ضدهم وآخر إلى الطاعن موضوع غير قابل للتجزئة . عدم اختصام أحد البائعين فى الطعن بالنقض رغم مثوله فى خصومة الاستئناف بتدخله فيها منضما للمطعون ضدهم باقى البائعين . أثره . بطلان الطعن .
        القاعدة:
        إذ كان النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه صادرا فى موضوع قوامه فسخ عقد البيع الصادر من المطعون ضدهم إلى الطاعن ومن ثم يعتبر المطعون ضدهم بهذه المثابة طرفا واحدا فى تلك الخصومة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلآ واحدا بعينه بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة وكان - ………..- ممن رفعوا الدعوى مع المطعون ضدهم البائعين باعتباره واحدا منهم وقد مثل فى خصومة الاستئناف المقامة على المطعون ضدهم وذلك عن طريق تدخله فيها منضما إليهم فى طلب تأييد الحكم المستأنف بما يتحقق به مقصود عجز الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات الذى يجرى نصها على أنه - وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته باتلنسبة إليهم - فإن مؤدى ذلك أن يضحىجميع المحكوم لهم قد تم اختصامهم فى الاستئناف فاستقام شكله واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثره فى حق جميع الخصوم ومنهم -…………- الذى تدخل فيه بعد رفعه مما يترتب عليه وجوب اختصامه فى صحيفة الطعن بالنقض وإذ أغفل الطاعن ذلك فإن الطعن يكون باطلا وبالتالى غير مقبول .
        ( المواد 126 ، 218 ، 253 مرافعات و المادة 418 مدنى )
        ( الطعن رقم 647 لسنة 61 ق جلسة 1995/6/22 س 46 ج 2 ص 907 )
        الموجز:
        اضرار الصلح بالغير عن طريق الغش . جواز رفع دعوى أصلية ببطلانه أو ابداء الدفع بالبطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
        القاعدة:
        للغير الذى الذى أضر الصلح بحقوقه عن طريق الغش أن يرفع دعوى أصلية ببطلانه أو يبدى الدفع بابطلان بالتدخل فى الدعوى التى حصل فيها الصلح .
        ( المواد 63 ، 103 ، 108 ، 126 مرافعات )
        ( الطعن رقم 595 لسنة 95 ق جلسة 32/2/1994 س 45 ج1 ص 413 )
        الموجز:
        دعوى صحة التعاقد وطلب ثبوت الملكية بالتقادم المكسب توافر الارتباط بينهما تمسك طالب التدخل فى دعوى صحة التعاقد بملكيته للعين أثره عدم جواز الحكم بصحة التعاقد الفصل فى موضوع التدخل الحكم بعدم قبول التدخل تأسيسا على أن طلب تثبيت الملكية للعقار يختلف عن طلب صحة عقد الشراء موضوعا وسببا دون تقدير مدى الارتباط بين الطلبين واثر إجازة محكمة أول درجة لتعديل الطلبات ودون أن يعرض لطلب تثبيت الملكية خطا وقصور .
        القاعدة:
        النص فى الفقرة الخامسة من المادة 124 مرافع

المزيد


التالي