عدم دستورية تشكيل لجنة لتحديد أتعاب المحامى عند الخلاف مع الموكل
الاسم: ahmed helmy
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

أغسطس 4th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
عدم دستورية تشكيل لجنة لتحديد أتعاب المحامى عند الخلاف مع الموكل
يونيو 19th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية, مجلس الدولة, محكمة القضاء الادارى, نقض ضريبى,
مدى سريان ضريبة المبيعات على السلع الرأسمالية المستوردة لغير قصد الاتجار.
يونيو 9th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية
مايو 24th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
|
ا
المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا
1 – مقدمة:
المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا تعتبر من أدق المسائل القانونية التي لم توف حقها من الدراسة و البحث ، و ذلك على الرغم من أهمية هذه الوسيلة التي سنها المشرع لتكون احدى الوسائل التي يمكن استخدامها لإستيفاء الحقوق على النحو الذي سيرد شرحه في هذا البحث.
و سنعتمد في هذه الدراسة على أحكام المحكمة الدستورية العليا التي صدرت في قضايا منازعات التنفيذ التي تم الفصل فيها حتى جلسة 2/12/2007 ، و التي حُكِم فيها كلها إما بعدم القبول أو بالرفض أو بعدم الإختصاص ، فيما عدا عدد قليل فقط نجح فيها المدعي في التوصل إلى استصدار حكم من المحكمة الدستورية العليا بمطلوبه في دعواه (1). مما يدل على الحاجة الماسة إلى دراسة المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا ، كي يتحقق هدفين : أولهما و أهمهما أن يكون المتقاضين و السادة الزملاء من المحامين على بينة من هذه الوسيلة الإجرائية الهامة من وسائل التقاضي التي قد تكون ، في أحيان غير قليلة ، هي السبيل الوحيد إلى استيفاء حقوقهم أو حقوق موكليهم. و الهدف الثاني أن يكون هؤلاء على بينة و دراية بالأنموذج القانوني لمنازعة التنفيذ التي مآلها إلى القبول حتى لا تُتْخَم ساحة المحكمة الدستورية العليا بمنازعات لا حاصل من ورائها سوى تضييع وقت المحكمة الدستورية العليا .
2 – نص قانوني :
اختصاص المحكمة الدستورية بنظر المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها مقرر بموجب نص المادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، و قد جرى نص هذه المادة على النحو التالي :
"تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وتسري على هذه المنازعات الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة. "
3 – الخلط فيما بين المنازعة المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا و منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية و التجارية:
أول ما تنصرف إليه الأذهان عند بداية القراءة في هذا الموضوع هو إستجلاب مفهوم منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية و التجارية ، و إنزاله على المنازعة المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا التي هي نطاق دراستنا في هذا البحث . و بالتالي يجب أن نبدأ هذا البحث ببيان المقصود بكل منهما حتى يتضح جوانب الإتفاق و الإختلاف فيما بين هذين النوعين من منازعات التنفيذ .
4 – تعريف منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية و التجارية:
اختلف الفقه في تحديد معنى منازعة التنفيذ ، و لكننا نرجح الرأي القائل بأنها: "المنازعة التي يصدر فيها الحكم بصدد أي عارض يتصل بالتنفيذ الجبري" ، فيصدر فيها حكم بجواز التنفيذ أو بعدم جوازه ، بصحته أو ببطلانه ، بوقفه أو باستمراره ، بالإعتداد به أو بعدم الإعتداد به ، بالحد من نطاقه أو بالإبقاء على هذا النطاق. و للمنازعة التنفيذية – أيا ً كان موضوعها أو أطرافها – مميزات تتمثل فيما يلي (2):
أ. هي خلافات في وجهات النظر حول شرط من الشروط الواجب توافرها لإتخاذ إجراءات التنفيذ ، أو حول أي عارض من عوارضه.
ب. هي عقبات قانونية ، إذ هي منازعة تطرح خصومة أمام قضاء التنفيذ. فتختلف بذلك عن العقبات المادية المتمثلة في اعتراض التنفيذ بالقوة على سبيل المثال ، أو عدم ملائمة التنفيذ من الناحية الأمنية.
ج. هي منازعة تتضمن اعتراضا ً على التنفيذ و منازعة فيه ، و ذلك دون المساس بحجية السند التنفيذي.
د. المنازعة التنفيذية تطرح على القضاء و يصدر فيها حكم موضوعي أو حكم وقتي بحسب طبيعتها ، و بحسب ما إذا كانت منازعة موضوعية في التنفيذ أو منازعة وقتية. و قد يصدر فيها أمر ولائي.
هـ. منازعة التنفيذ لا تعتبر من قبيل التظلم في الحكم المراد التنفيذ بمقتضاه ، إذا كان التنفيذ يتم بمقتضى حكم قضائي. و بالتالي لا يكون لمنازعة التنفيذ في ذاتها أثر موقف للسند التنفيذي ما لم ينص القانون على غير ذلك ، مثال الأثر الموقف للتنفيذ المترتب على رفع الإشكال الوقتي الأول.
و. منازعة التنفيذ لا تثير الموضوع الذي حسمه الحكم المعتبر سندا ً تنفيذيا ً.
رد: مُنازعات التنفيذ أمام المحكمة الدُستورية العُليا
5 – تعريف المنازعة المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا:
قضت المحكمة الدستورية العليا في حكم لها بأن: " قوام منازعة التنفيذ التي تختص هذه المحكمة وحدها بالفصل فيها وفقاً للمادة 50 من قانونها – وعلى ما جرى عليه قضاؤها- أن تعترض تنفيذ أحد أحكامها عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها –دون اكتمال مداه وتعطل بالتالي ، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره بتمامها ، أو يحد من مداها، ومن ثم تكون هذه العوائق هي محل دعوى منازعة التنفيذ التي تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، وهو ما لا يتسنى إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها حتى يتم تنفيذ الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة تنفيذاً مستكملاً لمضمونه ومداه ، ضامناً لفاعليته وإنفاذ فحواه." (3)
كما قضت في حكم آخر بأنه: "من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن قوام منازعة التنفيذ ألا يكون تنفيذ الحكم القضائى الصادر عنها قد تم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل يكون قد اعترضته عوائق حالت قانوناً دون اكتمال مداه ، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان ، وبشرط أن تكون هذه العوائق ـ سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها ـ حائلة دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيداً لنطاقها ." (4)
و في حكم ثالث كان أكثر تفصيلا ً في ذات النقطة ، قضت المحكمة بأنه : "إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام "منازعة التنفيذ" أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقاً لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقته مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازماً لضمان فاعليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها يفترض أمرين – أولهما: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها او بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها، ممكناً. فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها." (5)
كما قضت المحكمة الدستورية العليا بأنه : " منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً للمادة 50 من قانونها، قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق قانونية تحول دون إتمامه، أو تحد من جريانه وفقاً لطبيعته. وعلى ضوء الأصل فيه، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ أو عقاباته القانونية هى المسألة الكلية التى يدور حولها طلب إزالتها بقصد إنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو المترتبة عليها. ولايكون ذلك إلا بإسقاطها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. " (6)
من جماع هذه الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا ، يمكن تعريف منازعة التنفيذ المتعلقة بالأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا بأنها : "المنازعة التي تختص بها المحكمة الدستورية العليا طبقا ً للمادة 50 من قانونها ، و تطرح على المحكمة العوائق التي تحول قانونا ً دون اكتمال تنفيذ أحكامها ، و تستهدف المنازعة انهاء الآثار القانونية الناشئة عن هذه العوائق أو المترتبة عليها ، و ذلك باسقاط مسببات هذه العوائق و إعدام وجودها."
6- مميزات منازعة التنفيذ المتعلقة بأحكام المحكمة الدستورية العليا :
كما أوردنا مميزات منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات ، نورد مميزات منازعة التنفيذ المتعلقة بأحكام المحكمة الدستورية العليا :
أ. هي خلاف في وجهات النظر حول وجود عائق يؤدي إلى الحيلولة دون اكتمال تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية . و هي في ذلك تختلف بالكلية عن منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات ، و التي يتغيا صاحبها في الغالب الأعم من الأحوال أن يطرح على المحكمة المختصة عوائق يتمسك بها من أجل عرقلة تنفيذ الحكم المتنازع في تنفيذه. أما منازعة التنفيذ المتعلقة بحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا فيقصد بها أن يُطرح على المحكمة الدستورية العليا العوائق التي تعرقل تنفيذ أحكامها بغية ازالة هذه العوائق.
ب. موضوعها عقبات قانونية تماما ً كمنازعات التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية و التجارية. إلا أن طبيعة هذه العقبات القانونية تختلف في طبيعتها عن تلك التي تطرحها منازعة التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات . إذ من المتصور أن تكون هذه العقبة متمثلة في عمل تشريعي صادر من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية في شكل قانون أو لائحة حلت محل نص تشريعي تم القضاء بعدم دستوريته أو بسقوطه بالتبعية لنص حُكِم بعدم دستوريته ، و انطوى هذا العمل التشريعي على ذات مضمون الحكم الذي تضمنه النص السابق الذي قُضي بعدم دستوريته أو بسقوطه ، إذ يعتبر هذا العمل التشريعي اللاحق بمثابة تحايل من المشرع على حكم المحكمة الدستورية الذي أعدم النص السابق ، و يعتبر هذا التشريع اللاحق بمثابة عقبة أمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ذي الصلة تستوجب اختصاص المحكمة الدستورية بالتدخل لإعدام هذا العمل التشريعي اللاحق ، و الإجراء الذي يطرح المسألة على المحكمة الدستورية العليا هو إقامة دعوى مباشرة أمام المحكمة الدستورية العليا كمنازعة متعلقة بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية المعني. و قد تتمثل هذه العقبة في قرار إداري لائحي يتم القضاء بعدم الإعتداد به . و أما الأعمال غير التشريعية كالقرارات الإدارية الفردية أو الأعمال التي تتم في نطاق القانون الخاص فهي لا يمكن أن تكون عقبة أمام تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية ، إذ تعتبر مخالفة للنظام العام و يمكن التوصل للقضاء ببطلانها عن طريق حكم صادر من المحكمة المختصة بحسب الأحوال ، حيث تكون هذه المحاكم ملزمة بإعمال الأثر القانوني لأحكام المحكمة الدستورية العليا. فإذا ما صدر حكم قضائي نهائي يثبت أركان هذا العمل القانوني (العائق) الذي تم في إطار القانون الخاص ، ففي هذه الحالة يعتبر هذا الحكم القضائي نفسه عائقا ً أمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا ذي الصلة ، و يجوز ان يكون ذلك سببا ً لرفع دعوى منازعة تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا بطلب عدم الإعتداد بهذا الحكم القضائي.
ج. يهدف المدعي بدعوى منازعة التنفيذ المتعلقة بحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا إلى التوصل إلى إستكمال تنفيذ حكم المحكمة الدستورية. و لا تعتبر منازعة في التنفيذ و اعتراض عليه كما هو الحال بالنسبة للمنازعة في التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات، بل ادعاء بوجود عائق قانوني يحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ابتداء أو يحول دون استكمال تنفيذه بعد الشروع فيه ، أو يهدد بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل تمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ذي الصلة.
د. لا يتصور و نحن بصدد منازعة تنفيذ تعلقت بحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا أن يصدر أمر ولائي مثلا كما هو الحال بالنسبة لمنازعات التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات. إلا أنه لايوجد ما يمنع المحكمة الدستورية العليا من إصدار قرارات وقتية لحين الفصل في موضوع المنازعة ، و ذلك تطبيقا ً لنص المادة من قانونها. فمثلا لو كان العائق القانوني موضوع المنازعة المرفوعة إلى المحكمة الدستورية العليا عبارة عن قرار إداري – فردي أو لائحي – فإنه يجوز للمحكمة الدستورية العليا – متمثلة في رئيسها – أن تصدر قراراً وقتياً بوقف تنفيذ هذا القرار الإداري لحين الفصل في موضوع المنازعة.
هـ. منازعة التنفيذ المتعلقة بأحكام المحكمة الدستورية العليا لا تعيد بحث المسألة التي حسمها حكم المحكمة الدستورية ذي الصلة ، فلا يجوز إعادة بحث مسألة سبق و أن حسمها حكم من أحكام المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن قانون المحكمة نفسه نص على أن أحكامها وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن (7). فموضوعها هو بحث مسألة وجود العائق المدعى بوجوده و ما إذا كان هذا العائق في ذاته هو سبب عدم اكتمال تنفيذ حكم المحكمة الدستورية . و لكن من المتصور أن يتم التعرض لحكم قضائي نهائي أثناء نظر المنازعة المتعلقة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية ، فإذا ما تيقنت المحكمة من أن هذا الحكم القضائي يعتبر في ذاته عائقا ً يحول دون استكمال حكم المحكمة الدستورية على النحو الوارد في التعريف الذي انتهينا إليه و على النحو المستقر عليه في قضاء المحكمة الدستورية العليا ؛ كان نتيجة ذلك هو إهدار هذا الحكم القضائي و اعدامه من أجل افساح المجال لإستكمال تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية
رد: مُنازعات التنفيذ أمام المحكمة الدُستورية العُليا
7- ندرة القضايا التي صدر فيها الحكم بطلبات المدعي – القضية النموذج:
بالبحث في جميع أحكام المحكمة الدستورية العليا منذ تاريخ نشأتها و حتى جلستها المنعقدة في 2/12/2007 (8) ، تم العثور على عدد قليل من القضايا التي طرحت على المحكمة الدستورية العليا منازعة تنفيذ متعلقة بحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا ، و صدر فيها حكم بالإختصاص بنظرها و بقبولها و القضاء بالطلبات التي التمس المدعي من المحكمة أن تقضي له بها . أما باقي القضايا فقد حكم بعدم قبولها أو برفضها أو بعدم الإختصاص بنظرها.
و لذلك ، فسنتخير هذه الدعوى لتكون النموذج المثالي الذي نستظهر منه مناط اختصاص المحكمة الدستورية بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامها ، و كذلك شرائط قبول هذه المنازعات ، و موجبات عدم القضاء برفض الدعوى و موجبات استجابة المحكمة لطلبات المدعي ، مع امكانية مقارنة هذه القضية بغيرها من القضايا التي قُضِي فيها بعدم الإختصاص أو بعدم القبول أو بالرفض ، حيث أن المقارنة بين الأضداد تبين صحة النتائج التي ننتهي إليها.
8- القضية النموذج الأولى :
القضية النموذج الأولى هي القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 22 قضائية "منازعة تنفيذ" ، و المحكوم فيها بجلسة 4/8/2001 (9) . و في هذه هي القضية ادُعي بأن العائق أمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية هو عبارة عن عمل تشريعي . و سنعرض إليها ببيان موضوعها ، ثم سنعرض لما يحويه الحكم الصادر فيها من مسائل .
أ- موضوعها:
و يتلخص موضوعها على ما يبين من حيثيات الحكم الصادر فيها – يتلخص فيما يلي:
(1) أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 6/5/2000 حكمها في القضية المقيدة رقم 193 لسنة 19 قضائية "دستورية" (10) و الذي قضى بعدم دستورية نص المادة (25) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963 فيما تضمنه من إسناد الفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المترتبة عليها للجنة التأديب والتظلمات.
(2) على أثر صدور ذلك الحكم وفي 8/5/2000أصدر رئيس تلك الهيئة القرار رقم 1 لسنة 2000 الذي نص في مادته الأولى على وقف انعقاد جلسات لجنة التأديب والتظلمات المحددة لنظر الطلبات المقدمة من أعضاء الهيئة الحاليين والسابقين لحين صدور التشريع المنفذ لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وفي مادته الثانية على استمرار اللجنة في نظر الدعاوى التأديبية.
(3) أعقب ذلك صدور قرار رئيس هيئة قضايا الدولة رقم 2 لسنة 2000 ناصاً على إلغاء قراره السابق رقم 1 لسنة 2000.
(4) من جهة أخرى كان المدعى قد أقام أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 11135 لسنة 54 قضائية طعناً على قرار تخطيه في الترقية. كما أخطرته أمانة اللجنة المشار إليها للحضور أمامها في 18/9/2000 لنظر تظلمه رقم 295 لسنة 1999.
(5) رأى المدعى أن قرار رئيس هيئة قضايا الدولة رقم 2 لسنة 2000 يشكل عقبة تعوق تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 193 لسنة19 قضائية "دستورية" المشار إليه.
(6) أقام المدعي دعواه أمام المحكمة الدستورية العليا كمنازعة تنفيذ طالباً الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس هيئة قضايا الدولة رقم 2 لسنة 2000 فيما تضمنه من إلغاء قراره رقم 1 لسنة 2000 بوقف انعقاد جلسات لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة للنظر في الطلبات المقدمة من أعضاء الهيئة الحاليين والسابقين وذلك لحين صدور التشريع المنفذ لحكم المحكمة الدستورية العليا، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 2 لسنة 2000 المشار إليه، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 193 لسنة 19 قضائية "دستورية"، وما يترتب على ذلك من آثار.
ب- دعوى المنازعة في التنفيذ ترفع مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا بـخلاف دعوى الدستورية:
دعاوى منازعة التنفيذ التي تختص بها المحكمة الدستورية العليا طبقا ً للمادة 50 من قانونها مثلها مثل دعاوى فض التنازع بين الأحكام القضائية النهائية التي تصدر من جهتين قضائيتين مختلفتين. فهذان النوعان من الدعاوى يختلفان عن دعاوى الدستورية في أن الأخيرة يلزم لقبولها أن ترفع إلى المحكمة الدستورية بعد الدفع بعدم الدستورية في النزاع الموضوعي ثم تقدر محكمة الموضوع جدية هذا الدفع و تصرح لمبديه بأن يقيم الدعوى الدستورية. و أما منازعة التنفيذ – و كذلك دعاوى التنازع – فيتم رفعها مباشرة إلى المحكمة الدستورية العليا ، و مثلهما أيضا ً دعاوى تفسير الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا.
ج - في مسألة الإختصاص :
كعادتها في مثل هذا النوع من القضايا ، دفعت هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة الدستورية بالفصل في الدعوى الراهنة، تأسيساً على أمرين، أولهما: أن القرار المطعون فيه لا يعتبر عملاً تشريعياً مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية، وثانيهما: أن إعمال أثر الحكم بعدم الدستورية هو مما تختص به محكمة الموضوع ولا تمتد إليه ولاية المحكمة الدستورية العليا.
و قد ردت المحكمة الدستورية على هذا الدفع في بضع سطور جاء فيها : " أن الدعوى الماثلة ليست – في أصلها – طعناً بعدم الدستورية، وبالتالي فلا محل فيها للتفرقة بين العمل التشريعي وغيره، وإنما أقيمت باعتبارها منازعة تنفيذ في حكم أصدرته المحكمة في دعوى دستورية، ومن ثم فإن ما تثيره هذه الدعوى هو مدى توافر الشروط المتطلبة في منازعات التنفيذ التي تختص بها المحكمة الدستورية العليا طبقاً للمادة 50 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979."
و المادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على ما يلي:
" تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وتسري على هذه المنازعات الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة."
د - لا يشترط في المدعي في منازعة التنفيذ المتعلقة بحكم أصدرته المحكمة الدستورية أن يكون طرفا ً في الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم :
و هذه النتيجة مستفادة من الدفع بعدم القبول الذي أبدته هيئة قضايا الدولة و من رد المحكمة الدستورية على هذا الدفع :
حيث أن هيئة قضايا الدولة خلطت بين منازعات التنفيذ و الدعوى الدستورية و دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على انتفاء مصلحة رافعها بمقولة أنه يشترط لقبول دعوى منازعة التنفيذ أن تعود على رافعها منفعة يقرها القانون ويرتبط ذلك بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثيرت منازعة التنفيذ بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيها على الحكم في الدعوى الموضوعية، وأن المدعى لم يكن طرفاً في الدعوى الدستورية المطلوب الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر فيها بل رفض تدخله فيها، كما لم يرفع أي دعوى يتطلب الفصل فيها البت في منازعة التنفيذ الماثلة.
إلا أن المحكمة الدستورية قضت بأن هذا الدفع مردود عليه بأن المدعى يستهدف من دعواه ألا تفصل لجنة التأديب والتظلمات في طعنه على قرار تخطيه في الترقية لينعقد الفصل في ذلك الطعن للمحكمة المختصة – على ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن – مما يوفر له مصلحة في إقامة الدعوى الماثلة؛ ومن جهة أخرى فليس ثمة تلازم بين منازعة التنفيذ وبين دعوى موضوعية حتى يقال أن تلك المنازعة قد ثارت بمناسبتها، فهذا الربط بين الأمرين ليس إلا خلطاً بين منازعات التنفيذ والدعاوى الدستورية.
هـ - العائق أمام التنفيذ قد يكون عملا ً تشريعيا ً ، و هذا يستنهض اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة على دستورية هذا العمل التشريعي:
بعد أن ردت المحكمة الدستورية على الدفوع التي أبدتها هيئة قضايا الدولة ، أوردت في حيثيات الحكم أن : "منازعات التنفيذ تتعدد صورها وتتنوع تطبيقاتها وإن كان جميعها أنها تطرح عوائق التنفيذ سواء كانت معطلة له أو مقيدة مداه، ويندرج ضمن هذه المنازعات أن يتبنى المشرع بتشريع جديد ذات أحكام نص تشريعي سبق لهذه المحكمة القضاء بعدم دستوريته أو أن تستمر السلطة التنفيذية في إعمال حكم نص تشريعي سبق للمحكمة – استناداً للأحكام الموضوعية في الدستور – إبطال نص مطابق له في النطاق عينه وموجه للمخاطبين به أنفسهم بحجة أنه نص جديد مستترة في ذلك وراء فكرة استقلال النصوص القانونية؛ إذ لا يعدو أن يكون ذلك تحايلاً على أحكام الشرعية الدستورية، ومن ثم يعتبر هذا التشريع الجديد أو ما يصدر من قرارات تنفيذاً له عقبة من عقبات التنفيذ."
و لأن المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية العليا تجيز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية. فقد أعملت المحكمة الدستورية مقتضى هذه المادة و قررت أنه إذا كان العائق أمام التنفيذ عبارة عن عمل تشريعي و كان مخالفا ً للدستور ، تصدت لبحث مدى دستوريته ، و القضاء بعدم دستوريته إذا تحققت من مخالفته للدستور . حيث جاء في حيثيات الحكم الصادر في القضية النموذج التي نحن بصددها بعد أن اوضحت مقومات الحالة التي يكون فيها العائق أمام تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية تشريعا ً أصدره المشرع بما يطابق حكم نص سبق القضاء بعدم دستوريته – أوردت أنه في هذه الحالة " يجوز لهذه المحكمة عندئذ أن تعمل ما خولته إياها المادة 27 من قانونها من التصدي لدستورية النص الجديد الذي عرض لها بمناسبة نظرها منازعة التنفيذ المطروحة عليها لاتصاله بها، وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعوى الدستورية."
و - مقتضى ممارسة المحكمة الدستورية اختصاصها في إزالة العوائق التي تحول دون تنفيذ أحكامها – عدم دستورية العمل التشريعي إذا كان عائقا ً – عدم الإعتداد بالقرار الإداري إذا كان عائقا ً:
جاء في حيثيات الحكم الصادر في القضية التي نحن بصددها ، و بناء على ما سبق و أن أوردناه من هذه الحيثيات ، جاء فيها أن : " وحيث إن هذه المحكمة سبق أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 حكمها في الدعوى رقم 193 لسنة 19 قضائية "دستورية" الذي قضى في منطوقه بعدم دستورية نص المادة (25) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963 فيما تضمنه من إسناد الفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المترتبة عليها للجنة التأديب والتظلمات، فبادر رئيس الهيئة المدعى عليها بإصدار القرار رقم 1 لسنة 2000 بتاريخ 8/5/2000- مشيراً في ديباجته إلى الحكم آنف الذكر- متضمناً وقف انعقاد جلسات لجنة التأديب والتظلمات فيما يتعلق بنظر الطلبات المقدمة من أعضاء الهيئة وذلك لحين صدور التشريع المنفذ لذلك الحكم،بيد أنه جرى النكوص عن ذلك بالقرار رقم 2 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 18/6/2000 الذي ألغى القرار رقم 1 سالف الذكر، ومن ثم استمرت اللجنة المذكورة في نظر طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء تلك الهيئة وطلبات التعويض المترتبة عليها.
وحيث إن الإشارة في ديباجة القرار رقم 2 لسنة 2000 سالف البيان إلى القانون رقم 88 لسنة 1998 الذي تضمن تعديل نص المادة25 من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 75 لسنة 1963، بمقولة أنه استبقى ذات الحكم المتضمن اختصاص لجنة التأديب والتظلمات بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بشئون أعضائها وطلبات التعويض عنها، لا تنهض مبرراً يسوغ إصداره وذلك بعد أن اتضح لتلك الهيئة بجلاء أن هذا الحكم الذي قرره مجدداً القانون رقم 88 لسنة 1998 قد انتظمه نص سابق ظاهر البطلان قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته وهو نص المادة 25 المشار إليها قبل تعديلها بالقانون رقم 88 لسنة 1998، وما كان للهيئة أن تعود لتتبنى ذلك النص وتستند إليه بعد أن كانت قد هجرته في قرار سابق، خاصة وأن حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر قد أورد في أسبابه المكملة لمنطوقه صراحة أن لجنة التأديب والتظلمات ظلت تجمع بين اختصاصاتها سالفة الذكر – ومن بينها إلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بشئون أعضاء الهيئة وطلبات التعويض عنها – بل أضاف إليها القانون 10 لسنة 1986 ومن بعده القانون 88 لسنة 1998 المعدلان لقانون هذه الهيئة طائفة أخرى من المنازعات هي تلك المتعلقة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات الخاصة بأعضاء الهيئة أو بورثتهم، ومن ثم يكون القرار الجديد رقم 2 لسنة 2000 الصادر من رئيس الهيئة، عقبة أمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الإشارة إليه بحيث يجوز لكل من أضير من إعماله في حقه أن يتقدم إلى هذه المحكمة طالباً إزالة هذه العقبة. "
و نستخلص من ذلك نتيجة مهمة أخرى ، مفادها أن الطعن على القرار الإداري رقم 2 لسنة 2000 المذكور كانت تختص به إيضا ً المحكمة الإدارية العليا ، إلا أن المحكمة الدستورية قررت أنه يجوز لكل من أضير من إعماله أن يتقدم إلى المحكمة الدستورية العليا طالبا ً عدم الإعتداد به . و لو كانت قد صدرت قرارات فردية إعمالا ً له و تحصنت هذه القرارات ضد الطعن بالإلغاء ، ذلك أن هذه
|
مارس 18th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية, كتاب دورى,
المحكمة الدسنورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15 أبريل سنة 2007م، الموافق 27 ربيع الأول سنة 1428ه.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 178 لسنة 19 قضائية "دستورية"
المقامة من
السيد/ حمدى محمد محمد الشرقاوى
ضد
1– السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
بتاريخ السادس عشر من سبتمر سنة 1997، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين 96 و172 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانونين رقمى 87 لسنة 1983 و187 لسنة 1993، وكذا نص البند (1) أولاً من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتان طلبت فيهما الحكم أولاً:- بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على المادة (172) من القانون رقم 157 لسنة 1981 تأسيساً على سبق صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا برفض الطعن على هذه المادة، وثانياً رفض الدعوى، ثم قدمت مذكرة أخيرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى برمتها واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه سبق أن ثار خلاف بين المدعى وبين مصلحة الضرائب حول تقدير أرباحه عن نشاطه فى تجارة الحديد عن السنوات من 1980 حتى 1987 تم حسمه بالحكم الصادر من محكمة بنها الابتدائية فى الدعوى رقم 536 لسنة 1993 ضرائب بنها، والمؤيد استئنافياً بالاستئناف رقم 267 لسنة 27 قضائية، قامت على أثره مصلحة الضرائب بتقدير ضرائب أرباح تجارية، وإيراد عام ورسم تنمية الموارد المالية للدولة المستحقة عليه عن السنوات من 1980 حتى 1986، إلا أن المدعى اعترض على هذا التقدير وما أضيف إليه من غرامات تأخير، ومن ثم فقد أقام الدعوى رقم 362 لسنة 1997 مدنى كلى ضرائب بنها ضد وزير المالية طالباً الحكم بإعادة حساب الضرائب المستحقة بعد استنزال جميع المبالغ التى لم تستنزل وقصر المطالبة على المبلغ الذى يسفر عنه الحساب النهائى وإلغاء مقابل التأخير، واحتياطياً ندب مكتب خبراء وزارة العدل لتحقيق أوجه اعتراضاته وإعادة حساب الضرائب المستحقة على التفصيل الوارد بصحيفة دعواه. وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادتين 96 و172 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانونين رقمى 87 لسنة 1983 و187 لسنة 1993 وكذا نص البند (1) أولاً من القانون رقم 147 لسنة 1984، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث يبين من الوقائع أن الضرائب محل النزاع فى الدعوى الموضوعية مستحقة عن السنوات من سنة 1980 حتى سنة 1986، كما أن مصلحة الضرائب تطالب المدعى بفوائد تأخير عن قيمة الضرائب التى لم يسددها حتى سنة 1997، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد فى المادة (96) من القانون رقم 157 لسنة 1981 قبل تعديلها بالقانون رقم 87 لسنة 1983 وبعد تعديلها بالقانون المذكور، وكذا نص المادة (172) من القانون رقم 157 لسنة 1981 قبل تعديلها بالقانون رقم 187 لسنة 1993 وبعد تعديلها بالقانون المذكور، بالاضافة إلى نص البند (1) أولاً من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984.
ولا ينال من ذلك إلغاء النصوص المذكورة بالمادة الثانية من قانون إصدار قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وذلك فى ضوء ما هو مقرر من أن إلغاء المشرع لقاعدة قانونية بذاتها لا يحول دون الطعن عليها من قبل ممن طبقت عليه خلال فترة نفاذها، وترتبت بمقتضاها آثار قانونية بالنسبة إليه تتحقق بإبطالها مصلحته الشخصية المباشرة فى الطعن عليها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بالنسبة لنص المادة (172) من القانون رقم 157 لسنة 1981 قبل تعديلها بالقانون رقم 187 لسنة 1993، وذلك بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 26 لسنة 16 قضائية "دستورية" بجلسة 16/11/1996، والقاضى برفض الدعوى. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية، العدد رقم 47 بتاريخ 28/11/1996. وإذ كان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، الأمر الذى يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه عن الدفع المقدم من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى برمتها على سند من أن تقدير الضرائب المستحقة على المدعى عن السنوات من سنة 1980 حتى سنة 1986 صار نهائياً بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 536 لسنة 1993 ضرائب كلى بنها والمؤيد استئنافياً فى الدعوى رقم 267 لسنة 27 قضائية، بما تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن على النصوص المتعلقة بفرض هذه الضرائب، فإن هذا الدف
فبراير 25th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
الحيثيات الكاملة لحكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون 100 لسنة 1993 وتعديلاته
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار /حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 198 لسنة 23 قضائية ” دستورية ” .
المقامة من السيد الأستاذ / عبد العظيم جودة مصطفى ماجد
ضـــد 1- السيد وزير العدل
2- السيد المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
3- السيد رئيس مجلس الوزراء
4- السيد الأستاذ نقيب المحامين
الإجراءات
بتاريخ العاشر من شهر يوليو سنة 2001، أودع المدعى، صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية، المعدل القانون رقم 5 لسنة 1993، خاصة المواد الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسادسة مكررا والتاسعة من هذا القانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة ثلاث مذكرات، طلبت فى الأولى رفض الدعوى،وفى الثانية والثالثة الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها. كما قدمتنقابة المحامين مذكرة بذات الطلبات. وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث طلب الحاضر عن نقابة المحامين تأجيل نظر الدعوى لنظرها مع الدعوى رقم 167 لسنة 24 ق ” دستورية ”
وضمهما للارتباط . وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق –تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5656 لسنة 55 قضائية، أمام محكمةالقضاء الإدارى بالقاهرة ، ضد المدعى عليهما الأول والثانى، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف نفيذ القرار السلبى للجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقيب وأعضاء مجلس نقابة القاهرة الفرعية للمحامين بالامتناع عن فرز الأصوات، وإعلان نتيجة الانتخابات التى أجريت يومي 18 مارس و25 مارس سنة 2001، وذلك لحين الفصل فى الطعن موضوعا بإلغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أخصها تشكيل مجلس نقابة القاهرة الفرعية للمحامين. وأثناء نظر محكمة القضاء الإدارى لذلك الطعن، دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 المشار إليه، والمعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى من وجهين، الأول:التجهيل بالنصوص التشريعية المطعون عليها، لخلو تصريح محكمة الموضوع من تعريف بها،
يكون محددا بذاته لماهيتها ، وكاشفاً عن حقيقة محتواها ، مما مؤداه أن هذا التصريح قد ورد على غير محل، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد اتصلت بالمحكمة بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، والثانى: أن المشرع الدستورى قد أجرى تعديلا على نص المادة ( 194 ) من الدستور، حدد بمقتضاه المواد الدستورية التى احتوت أحكامها ما يعد من القوانين المكملة للدستور، ولم يرد من بينها القانون المطعون بعدم دستوريته، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الدعوى الماثلة . وهذا هو أيضا ما استندت إليه نقابة المحامين فى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع مردود فى وجهه الأول بأن المدعى إذ طعن أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 بأكمله، وكان التصريح الصادر عنها برفع الدعوى الدستورية قد تعلق بهذا القانون فى جملة أحكامه، فإن هذا التصريح يكون منصرفا على كامل القانون المطعون عليه، بما فى ذلك النصوص التى عينها المدعى بذواتها، ومردود فى وجه الثانى ، بأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأوضاع الشكلية للنصوص القانونية تحدد على ضوء ما قررته فى شأنها أحكام الدستور التى فرضها، ذلك أن النصوص المدعى مخالفتها للدستور من جوانب شكلية، لا يتصور إخضاعها لغير الأوضاع الإجرائية التى كان ممكنا إدراكها عند إقرارها أو إصدارها.
متى كان ذلك ، وكان القانون المطعون عليه رقم 100 لسنة 1993 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 ، صدر قبل تعديل نصى المادتين ( 194 ) و(195) من دستور سنة 1971 طبقا لنتيجة الاستفتاء الذى جرى فى 26 / 3 / 2007 ، فإن لازم ذلك ومؤداه ، أن تتحدد الأوضاع الشكلية لنصوص ذلك القانون فى شأن إقرارها وإصدارها على ضوء ما قررته أحكام المادة (195 ) من الدستور قبل تعديلها سالف الإشارة إليه. وإذ كان من المقرر ضرورة وجود صلة حتمية بين الدعويين الدستورية والموضوعية، لازمها أن يكون قضاؤها فى أولاهما مؤثرا فى النزاع الموضوعى المرتبط بها، ومقتضاها أن يكون هذا النزاع قائما عند الفصل فى الدعوى الدستورية، وإلا فقد الحكم الصادر فيها جدواه بعد أن لم يعد ثمة موضوع يمكن إنزال قضاء المحكمة الدستورية العليا عليه . متى كان ذلك وكان الطعن بعدم الدستورية يدور حول حقوق وأواضع سابقة على الفصل فى الدعوى الدستورية، وكان ما يتوخاه الطاعن من إبطال القانون الطعين، هو إلغاء آثاره كيلا يطبق فى النزاع الموضوعى، فإن حرمان الطاعن من الحصول على هذه الترضية القضائية – بعد قيام موجبها – يعتبر إهدارا للغاية النهائية لحق التقاضى الذى حرص الدستور فى المادة ( 86 ) منه على ضمانه للناس كافة ، بما يكون معه التمسك بزوال مصلحة الطاعن فى دعواه الماثلة، لا سند له من القانون. ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى بوجهيه المذكورين قد ورد على غير محل حريا بالالتفات عنه.
وحيث إنه عن طلب الحاضر عن نقابة المحامين ضم الدعوى رقم 167 لسنة 24 ق ” دستورية ” إلى الدعوى الماثلة لارتباط موضوعهما، فإنه لما كانت الدعوى رقم 167 لسنة 24 ق ” دستورية ” لم تحدد بعد جلسة لنظرها أمام المحكمة وكانت الدعوى الماثلة مهيأة للفصل فيها، فإن المحكمة تلتفت عن هذا الطلب.
وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 100 لسنة 1993 المشار إليه المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1995 انطواءه على عيب شكلى لصدوره دون عرض مشروعه على مجلس الشورى ، بالمخالفة لنصى المادتين ( 194 ) و ( 195 ) من الدستور ، وعيب موضوعى هو انحرافه التشريعي لإخلاله بالمبادئ الدستورية المقررة فى شأن تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، والمساواة بينهم، والحق فى إنشاء نقابات على أساس ديمقراطى، وحق الانتخابات والترشيح وإبداء الرأى ، وسيادة القانون ، وهى المبادئ المنصوص عليها بالمواد ( 8، 40، 56 ، 62 ، 64 ، 65 ) من الدستور .
وحيث إن الأصل فى الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية النصوص التشريعية أنها رقابة شاملة تتناول كافة المطاعن الموجهة إليها أياً كانت طبيعتها ، وأنها بالتالى لا تقتصر على العيوب الموضوعية التى تقوم على مخالفة نص تشريعي للمضمون الموضوعى لقاعدة واردة فى الدستور، وإنما تمتد هذه الرقابة إلى المطاعن الشكلية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعي للأوضاع الإجرائية التى تطلبها الدستور، سواء فى ذلك ما كان منها متصلا باقتراح النصوص التشريعية أو إقرارها أو إصدارها.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة – أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعتبر أمراً سابقا بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية، ذلك أن الأوضاع الشكلية للنصوص القانونية هى من مقوماتها، لا تقوم إلا بها ولا يكتمل بنيانها أصلا فى غيابها، وبالتالى تفقد بتخلفها وجودها كقاعدة قانونية تتوافر لها خاصية الإلزام، ولا كذلك عيوبها الموضوعية، إذ يفترض بحثها أن تكون هذه النصوص مستوفية لأوضاعها الشكلية، ذلك أن المطاعن الشكلية – وبالنظر إلى طبيعتها – لا يتصور أن يكون تحريها وقوفا على حقيقتها، تاليا للنظر فى المطاعن الموضوعية ، ولكنها تتقدمها، ويتعين على المحكمة الدستورية العليا أن تتقصاها – من تلقاء نفسها – بلوغا لغاية الأمر فيها، ولو كان نطاق الطعن المعروض علي
يناير 27th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
عدم دستورية عدم اشتراط موافقة المؤجر عند تغيير المستأجر استعمال العين المؤجرة إلى غير غرض السكنى
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من مايو سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة 1429ه.
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 116 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ سامى محمد عبدالوهاب ندا
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد وزير العدل
4 – السيد / أسامه محمد حسنى حماد
5 – السيدة/ نوال محمد إبراهيم شتا
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من مايو سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 747 لسنة 2004 مدنى أمام محكمة طنطا الابتدائية ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، بطلب الحكم بطرد المدعى عليه الرابع من الشقة المؤجرة له وتسليمها له خالية، وقال بياناً لذلك، أنه اشترى العقار المبين بالأوراق من المدعى عليها الخامسة، وكان المدعى عليه الرابع يستأجر إحدى وحداته لاستعمالها سكناً خاصاً، وإذ تبين له ان المستأجر قام بتغيير جزئى للاستعمال إلى غير أغراض السكنى دون موافقة المالك، فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته السالفة.
وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه – وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أنه "وفى الأحوال التى يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة 1-……………. 2-………………. 3-……………. 4-…………….
ونصت الفقرة الثانية فيها محل الطعن الماثل على أنه:-
"وفى حالة التغير الجزئى للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها. ويشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلحاق ضرر بالمبنى أو بشاغليه وتلغى المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون".
ومؤدى هذا النص أن تغيير استعمال العين المؤجرة سكناً إلى غير غرض السكنى غدا رخصة للمستأجر يجوز له أن يستعملها –دون توقف على إرادة مالكها-وذلك بعد إلغائه صراحة المادة (23) المشار إليها التى كانت تشترط موافقة المالك على هذا التغيير، وهو ما أكدته أعماله التحضيرية على ما يبين من مضبطة الجلسة رقم (69) لمجلس الشعب المعقودة بتاريخ 22 يونيه سنة 1981 والتقارير الملحقة به.
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه إنه إذ منح المستأجر حرية تغيير استعمال جزء من العين المؤجرة سكناً إلى غرض آخر دون موافقة المالك، فقد تمخض عدواناً على الملكية التي يحميها الدستور، منشئاً بذلك حقوقاً مبتدأة للمستأجر لا يتوازن بها مركزه القانوني مع المؤجر، ولا يقيم علاقتهما ببعض على أساس من التضامن الاجتماعي، مخالفاً بذلك أحكام الشرعية الإسلامية ومهدراً مبدأ حرية التعاقد الذي هو فرع من الحرية الشخصية المكفولة بنص المادة 41 من الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حرية التعاقد قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية التي لا يقتصر ضمانها على تأمينها ضد صور العدوان على البدن، بل تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي ينبغي أن يملكها كل شخص، فلا يكون بها كائناً يحمل على ما لا يرضاه.
وحيث إن حرية التعاقد – بهذه المثابة - فوق كونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية، فهي كذلك وثيقة الصلة بالحق فى الملكية، وذلك بالنظر إلى الحقوق التي ترتبها العقود – المبنية على الإرادة الحرة - فيما بين أطرافها، بيد أن هذه الحرية – التي لا يكفلها انسيابها دون عائق، ولا جرفها لكل قيد عليها، ولا علوها على مصالح ترجحها، وإنما يدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها – لا تعطلها تلك القيود التي تفرضها
يناير 26th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
عدم دستورية الاستيلاء غير محدد المدة على العقارات
الحكم في القضية رقم 241 لسنة 24 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق الثالث من فبراير سنة 2008، الموافق السادس والعشرين من المحرم سنة 1429ه .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 241 لسنة 24 قضائية "دستورية".. المحالة من المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) بحكمها الصادر بجلسة 13/4/2002 فى الطعن رقم 6023 لسنة 42 قضائية عليا.
المقامة من
السيد/ أنيس أمين خليل المشالى
ضد
1- السيد وزير التربية والتعليم
2- السيد وكيل وزارة التربية والتعليم بشبين الكوم
3- السيد مدير مدرسة عبد العزيز فهمى الاعدادية بشبين الكوم
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يوليو سنة 2002 ورد إلى المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم 6023 لسنة 42 قضائية عليا تنفيذاً للحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا الصادر بتاريخ 13/4/2002 بوقف الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة1947 فيما تضمنته من جواز الاستيلاء على عقارات المواطنين المملوكة لهم ملكية خاصة لمدد غير محدده.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع -حسبما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن بتاريخ 10/9/1952 كان قد صدر قرار وزير المعارف العمومية رقم 10859 بالاستيلاء على أرض مملوكه للسيد/ أنيس أمين خليل المشالى وآخر للانتفاع بها فى أغراض التعليم. وامتد هذا الاستيلاء دون أن تتخذ بشأنه إجراءات نزع الملكية، مما حدا بذوى الشأن إلى رفع الدعوى رقم 5784 لسنة 1992 مدنى شبين الكوم طلباً للحكم بطرد المدعى عليهم وإلزامهم متضامنين بأداء مبلغ أربعين الف جنيه تعويض. والمحكمة بعد أن ندبت خبيراً وأودع تقريره حكمت بعدم أختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة التى أحالتها بدورها إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا وقيدت برقم 9365 لسنة واحد قضائية وحكمت المحكمة بعدم قبول طلب إلغاء قرار وزير المعارف العمومية شكلاً ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. طعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 6023 لسنة 42 قضائية عليا، وبجلسة 13/4/2002 قضت تلك المحكمة بوقف الطعن وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1947 بتخويل وزير المعارف العمومية سلطة الاستيلاء على العقارات اللازمه للوزارة ومعاهد التعليم.
وحيث إن حكم الإحالة قد أورد فى مدوناته سنداً لقضائه، أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن استقر قضاؤها فى الدعويين رقمى 5 لسنة 18 قضائية "دستورية" و108 لسنة 18 قضائية "دستورية" بأنه لا يجوز الاستيلاء على عقار لمدة غير محددة. "واستندت إلى ذلك فى قضائها بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 521 لسنة 1955 ونص البند (5) من المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 45 الخاص بشئون التموين. وقد جاء النص المطعون عليه مماثلاً لتلك النصوص إذ أجاز الاستيلاء الدائم للعقارات، وهو الأمر الذى يعد مخالفة لحكم المادة 34 من الدستور.
وحيث إن الدولة القانونية – على ضوء أحكام المواد 1 و 3 و 4 و 65 من الدستور- هى التى تتقيد فى كل تصرفاتها وأعمالها بقواعد قانونية تعلو عليها، فلا يستقيم نشاطها بمجاوزتها، وكان خضوعها للقانون على هذا النحو، يقتضيها ألا يكون الاستيلاء على أمو
يناير 26th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
عدم دستورية تشكيل لجان العمل ذات الاختصاص القضائي
الحكم في القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من يناير سنة 2008م ، الموافق الخامس من المحرم سنة 1429 ه .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 27 قضائية " دستورية
المقامة من
شركة الدلتا لحليج الأقطان
ضد
1 السيد رئيس الجمهورية
2 السيد رئيس مجلس الوزراء
3 السيد رئيس مجلس الشعب
4 السيد وزير العدل
5 السيد / عبد العزيز عواض عبد العزيز المحامى
6 الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من يناير سنة 2005 أودعت الشركة المدعية صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (71) من القانون رقم 12 لسنة 2003 في فقرتها الأولى من تشكيل لجان ذات اختصاص قضائي وسقوط قرار وزير العدل رقم 3539 لسنة 2003 الصادر تنفيذاً لهذا النص التشريعي ، وبعدم دستورية ما نصت عليه المادة (72) من القانون ذاته من صدور قرار اللجنة بأغلبية الآراء .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث قررت المحكمة بجلستها المنعقدة فى 13/5/2007 إعادتها لهيئة المفوضين لبحث دستورية نص المادتين (71) و (72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 في ضوء التعديل الذي أُدخل عليهما بالقانون رقم 90 لسنة 2005 ، فأعدت الهيئة تقريراً تكميلياً ضمنته رأيها ، وقررت المحكمة إصدار حكمها فى الدعوى بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 177 لسنة 2000 عمال كلى جنوب القاهرة ضد الشركة المدعية وفى مواجهة الشركة المدعى عليها الأخيرة بطلب القضاء بأحقيته في صرف بدل التفرغ المقرر له وفقاً للأجر الأساسي المحدد لدرجته الوظيفية وما طرأ عليه من زيادات إعمالاً لحكم المادة (35) من لائحة نظام العاملين بالشركة وذلك اعتباراً من 1/7/1995 مع تعويضه بمبلغ خمسة آلاف جنيه . وإثر صدور قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 أُحيلت الدعوى إلى اللجنة الخماسية المشكلة وفقاً لحكم المادة (71) منه وقيدت برقم 2769 لسنة 2003 . وبجلسة 20/5/2004 قضت تلك اللجنة بأحقيته في طلباته وتعويضه بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه ، وإذ لم ترتض الشركة المدعية هذا القضاء فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 923 لسنة 121 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، كما أقامت المدعى عليها الخامسة الاستئناف رقم 937 لسنة 121 قضائية طعناً على القضاء ذاته ، وبعد أن ضمت تلك المحكمة الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد ، دفع الحاضر عن الشركة المدعية بجلسة 12/1/2005 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة
(71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 من تشكيل لجان ذات اختصاص قضائي وسقوط المادة (72) من القانون ذاته ، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14/4/2005 لإقامة الطعن بعدم الدستورية فأقيمت الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلة بالقانون رقم 90 لسنة 2005 تنص على أن :
" تشكل بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الجهات المعنية لجان ذات اختصاص قضائي من :
- اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأقدمها وفقاً للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية .
- مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه .
- ممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر .
- ممثل عن منظمة أصحاب الأعمال المعنية .
ويكون انعقاد اللجنة صحيحاً بحضور أغلبية الأعضاء على أن يكون من بينهم القاضيان الممثلان فيها
وتختص اللجنة دون غيرها بالفصل في المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون ، وتفصل اللجنة في النزاع المعروض عليها خلال ستين يوماً من تاريخ عرضه عليها .
وعلى اللجنة أن تفصل في طلب فصل العامل خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ أول جلسة ، فإذا رفضت الطلب ألزمت صاحب العمل بإعادة العامل إلى عمله ، وبأن يؤدى إليه ما لم يصرف له من مستحقات .
فإذا لم يقم صاحب العمل بتنفيذ قرار اللجنة بإعادة العامل إلى عمله اعتبر ذلك فصلاً تعسفياً يستوجب التعويض طبقاً للمادة (122) من هذا القانون .
وعلى اللجنة أن تفصل في الموضوع بالتعويض المؤقت إذا طلب العامل ذلك .
ويكون قرار اللجنة في هذه الحالة واجب النفاذ فوراً ولو طلب استئنافه .
وتخصم المبالغ التي يكون العامل قد استوفاها تنفيذاً لقرار اللجنة بوقف التنفيذ من مبلغ التعويض الذي قد يُحكم له به أو من أية مبالغ أخرى مستحقة له لدى صاحب العمل .
وإذا ثبت أن فصل العامل كان بسبب نشاطه النقابي قضت اللجنة بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك .
ويتبع فيما لم يرد بشأنه نص خاص أحكام قانوني المرافعات والإثبات في المواد المدنية والتجارية " .
وتنص المادة (72) من القانون ذاته على أن :
" يصدر قرار اللجنة بأغلبية أعضائها الحاضرين وفى حالة تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيسها .
ويكون قرار اللجنة مسبباً ويعتبر بمثابة حكم صادر عن المحكمة الابتدائية ، وذلك بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة .
ويجوز الطعن في القرار الصادر من اللجنة أمام المحكمة الإستئنافية المختصة وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية " .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه مردود ذلك أن الثابت من الإطلاع على محضر الجلسة المودع بأوراق الدعوى الماثلة أن الحاضر عن الشركة المدعية قد دفع أمام محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/1/2005 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 في فقرتها الأولى من تشكيل لجان ذات اختصاص قضائي وسقوط المادة (72) من القانون ذاته ، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14/4/2005 ليقدم الحاضر عن الشركة المدعية دليل الطعن بعدم الدستورية ، وإذ أُقيمت الدعوى الماثلة في 30/1/2005 خلال الأجل الذي ضربته محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر ، فإن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة يكون قائماً على غير أساس متعيناً رفضه .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المطروحة على محكمة الموضوع ، ويتحدد مفهوم هذه المصلحة باجتماع شرطين : أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً ، ثانيهما : أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه.
متى كان ما تقدم ، وكانت الشركة المدعية تبغي من دعواها الموضوعية المطروحة على محكمة الاستئناف إلغاء قرار اللجنة الخماسية الصادر بإجابة المدعى عليه الخامس إلى طلباته ، فمن ثم تضحى لها مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن بعدم دستورية نص المادة (71) من قانون العمل الذي نظم تشكيل هذه اللجان على نحو يغلب فيه العنصر الإداري ، وكذلك نص المادة (72) من القانون ذاته والذي أسبغ وصف الأحكام على ما تصدره هذه اللجان من قرارات ، إذ إن الفصل فى أمر دستورية هذين النصين – في ضوء المطاعن الدستورية التي وجهتها الشركة المدعية لهما – سيكون له انعكاس على قضاء محكمة الاستئناف في الاستئنافين المقامين أمامها .
وحيث إن التنظيم التشريعي الذي أتى به المشرع في قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 والذي يقضى بإسناد ولاية الفصل في المنازعات العمالية الفردية إلى اللجان المنصوص عليها في المادة (71) منه دون غيرها ، وأن ما تصدره هذه اللجان من قرارات تعتبر بمثابة أحكام صادرة عن المحاكم الابتدائية بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها على ما قضت به المادة (72) من القانون ذاته لم يصبه تعديل جوهري ينال من بنيان هذه اللجان أو من طبيعة ما تصدره من قرارات بالتعديل الذي أدخله المشرع على النصين المطعون عليهما بالقانون رقم 90 لسنة 2005 سوى ما ورد بالقانون الأخير بالنص في المادة (71) على أن يكون انعقاد اللجنة صحيحاً بحضور أغلبية الأعضاء على أن يكون من بينهم القاضيان الممثلان فيها ، وما قضت به المادة (72) من أنه في حال تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيسها ، ومن ثم فإن هذه المحكمة ترى التصدي لهذين النصين معدلين بالقانون رقم 90 لسنة 2005 حسماً لأمر دستوريتهما ، وبذلك يتحدد نطاق الدعوى الماثلة في نص المادتين (71) و(72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلين بالقانون رقم 90 لسنة 2005 .
وحيث إن الشركة المدعية تنعى على النصين المطعون عليهما مخالفة أحكام المواد 40 و65 و67 و68 و165 و168 من الدستور قولاً منها بأن المشرع استحدث بها لجنة ذات تشكي
يناير 26th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية,
عدم دستورية الحجز الإداري من هيئة الأوقاف
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 9 يناير سنة 2005 م ، الموافق 28 من ذي القعدة سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
الإجراءات
بتاريخ 13 من يونية سنة 2001 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند ( ح ) من المادة ( 1 ) و والمادة (2) من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لثلاثة أوجه أولها : لرفعها بعد الميعاد وثانيها : لعدم بيان نصوص الدستور المدعى بمخالفتها وأوجه المخالفة الدستورية وثالثها : لانتفاء المصلحة فى الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى وهو الحارس على الأشياء المحجوز عليها للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 26389 لسنة 1998 جنح بلقاس متهمة إياه أنه بتاريخ 10 / 11 / 1998 بدد الأشياء المحجوز عليها وهى عبارة عن إنتاج مساحة 12 سهم و 8 قيراط و 2 فدان كائنة ببلقاس محافظة الدقهلية المزروعة أرزاً يابانياً والمقدر إنتاجها بحوالى تسعة طن والمحجوز عليها لصالح هيئة الأوقاف المصرية وفاء لمبلغ 94ر9292 جنيها قيمة إيجار سنة 1998 والمتأخرات عن الأطيان الزراعية التابعة لوقف المكاتب الأهلية ـ وقف خيرى ـ والمؤجرة من الهيئة لورثة عبد النبى محمد يوسف وقد طلبت النيابة معاقبة المدعى بالمواد 341 و 342 من قانون العقوبات .
وبجلسة 18 / 3 / 1999قضت المحكمة غيابياً بحبس المدعى أسبوعاً وكفالة قدرها عشرة جنيهات وقد عارض المدعى فى هذا الحكم وبجلسة 23/11/2000 قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 2712 لسنة 2001 جنح مستأنف المنصورة وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص البند ـ ح ـ من المادة ـ 1 ـ والمادة ـ2ـ من القانون رقم 308 لسنة 1955 المشار إليه وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة . وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فهو مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة وعملاً بنص البند ـ ب ـ من المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المهلة التى تمنحها محكمة الموضوع لرفع الدعوى الدستورية لا يجوز زيادتها إلا من خلال مهلة جديدة تضيفها إلى المدة الأصلية وقبل انقضائها ، بما يكفل تداخلها معها وبشرط ألا تزيد المدتان معاً على الأشهر الثلاثة التى فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية فلا يجاوزه من يقيمها
وحيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى بجلسة 21/3/2001 ، أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/5/2001 لتقديم ما يفيد رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا ثم قررت المحكمة إضافة مهلة جديدة إلى المدة الأصلية وقبل انقضائها غايتها 4/7/2001 وهى إن جاءت متجاوزة مدة الثلاثة أشهر المقررة كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية إلا أن الثابت أن المدعى أقام دعواه الماثلة بتاريخ 13/6/2001 ، فى غضون مهلة الثلاثة أشهر المشار إليها ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى على هذا الوجه غير سديد مما يتعين معه القضاء برفضه .
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بقالة خلو صحيفتها من بيان النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه هذه المخالفة ، فهو مردود بأن ما تغياه قانون المحكمة الدستورية العليا بنص المادة ـ30ـ منه من وجوب أن تتضمن صحيفة الدعوى الدستورية بياناً بالنصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه المخالفة هو ألا تكون صحيفة الدعوى مجهلة بالمسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ضماناً لتعيينها تعييناً كافياً فلا تثير خفاءً فى شأن مضمونها أو اضطراباً حول نطاقها ليتمكن ذوو الشأن من إعداد دفاعهم ابتداء ورداً وتعقيباً فى المواعيد التى حددتها المادة ـ 37 ـ من ذلك القانون ولتتولى هيئة المفوضين بعد ذلك تحضير الدعوى وإعداد تقرير يكون محدداً للمسائل الدستورية المثارة ورأيها فيها مسببا ومن ثم فإنه يكفى لبلوغ تلك الغاية أن يكون تعيين هذه المسائل ممكنا ويتحقق ذلك كلما كان بنيان عناصرها منبئاً عن حقيقتها
لما كان ذلك وكانت صحيفة الدعوى الماثلة قد أبانت فى غير خفاء نعى المدعى على النصين المطعون فيهما إخلالهما بمبدأ سيادة القانون وبمبدأ خضوع الدولة للقانون ، وذلك بمنحهما الجهة الإدارية ميزة استثنائية خروجاً على القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، تخولها الحق فى اقتضاء حقوقها جبراً ، بقرار يصدر منها يكون معادلاً للسند التنفيذى ، ويتضمن تحديداً لتلك الحقوق سواء تعلق الأمر بمصدرها أو بمقدارها ، وهو ما يمثل تحديداً كافياً للنصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه المخالفة الدستورية كما ارتآها المدعى ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى من هذا الوجه أيضاً يكون فى غير محله متعيناً رفضه . وحيث إن صدر المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 والبند (ح) منها المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1958 ينصان على أن " يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإدارى المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية فى مواعيدها المحددة بالقوانين والمراسيم والقرارات الخاصة بها وفى الأماكن وللأشخاص الذين يعين









