Yahoo!

عدم دستورية المادة 72 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسي

يناير 8th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , احكام الدستورية, احوال شخصية

    باسم الشعب

    المحكمة الدستورية العليا

    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 يونيه سنة 2000 الموافق 30 صفر سنة 1421هـ ·

    برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة

    وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادرعبد الله ·

    وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين

    وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

    أصدرت الحكم الآتى

    فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 151 لسنة 20 قضائية “دستورية”.

    المقامة من

    السيدة / …………………….

    ضـــــد

    1 - السيد رئيس الجمهورية

    2 - السيد رئيس مجلس الوزراء

    3 - السيد بطريرك الأقباط الارثوذكس

    4 - السيد / ……………………..

    5 - السيدة / …………………….

    الإجراءات

    بتاريخ الثانى والعشرين من يوليه سنة 1998، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلبا للحكم بعدم دستورية نص المادة 72 من لائحة الأقباط الارثوذكس فيما تضمنته من أن حضانة الأولاد تكون للزوج الذى صدر حكم الطلاق لمصلحته ·

    وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة فوضت فيها الرأى للمحكمة ·

    وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·

    ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·

    المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

    حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعية الدعوى رقم 113 لسنة 1998 ملى جزئى أمام محكمة بندر الجيزة، ابتغاء القضاء بضم صغيرهما البالغ من العمر خمس سنوات إلى حضانته، قولاً منه بأنه صدر لصالحه حكم نهائى بتطليقه من المدعية لاستحكام الخلاف والنفور بينهما، وهجرها منزل الزوجية مدة تزيد على ثلاث سنوات · وأثناء نظر الدعوى، دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة 72 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الارثوذكس التى تقضى بأن تكون الحضانة للزوج الذى صدر حكم الطلاق لمصلحته، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامتها ·

    وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرّع وقد أحال فى شأن الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين إلى شرائعهم مستلزماً تطبيقها دون غيرها فى كل مايتصل بها؛ فإنه يكون قد ارتقى بالقواعد التى تتضمنها هذه الشرائع إلى مرتبة القواعد القانونية من حيث عموميتها وتجريدها؛ وتمتعها بخاصية الإلزام لينضبط بها المخاطبون بأحكامها؛ ويندرج تحتها فى نطاق الأحوال الشخصية للأقباط الارثوذكس، لائحتهم التى أقرها المجلس الملى العام فى 9 مايو سنة 1938، وعمل بها اعتباراً من 8 يوليه سنة 1938، إذ تعتبر القواعد التى احتوتها هذه اللائحة - وعلى مانصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية التى حلت محل الفقرة الثانية من المادة 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 - شريعتهم التى تنظم أصلاً مسائل أحوالهم الشخصية، بما مؤداه خضوعها للرقابة الدستورية التى تتولاها هذه المحكمة ·

    وحيث إن المادة 127 من اللائحة المشار إليها تنص على أن : ” الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعدها؛ وبعد الأم تكون الحضانة للجدة لأم ثم للجدة لأب ··· ” وتنص المادة 128 من ذات اللائحة على أنه ” إذا لم يوجد للصغير قريبة من النساء أهل للحضانة تنتقل إلى الأقارب الذكور ويقدم الأب ···· ” ·

    كما تنص المادة 72 - المطعون عليها - فى فقرتها الأولى على أن :

    ” حضانة الأولاد تكون للزوج الذى صدر حكم الطلاق لمصلحته مالم يأمر المجلس بحضانة الأولاد أو بعضهم للزوج الآخر أو لمن له حق الحضانة بعده ” .

    ومؤدى هذه النصوص مجتمعة، ثبوت الحق فى الحضانة للمحارم من النساء أولاً؛ وفى الصدارة منهن أم الصغير سواء حال قيام علاقة الزوجية أو بعد انفصامها، ولاينتقل هذا الحق إلى أقارب الصغير من الرجال، بمن فيهم الأب، إلا عند عدم وجود قريبة له من النساء تتوافر فيها الأهلية للحضانة؛ بيد أن اللائحة استثنت من هذا الحكم - بالنص الطعين - “الأم المطلقة ” إذا كان حكم الطلاق صادراً لمصلحة أب الصغير؛ ناقلة الحضانة إليه ؛ وفى هذا الاستثناء، وبقدر ارتباطه بمصلحة المدعية فى النزاع الموضوعى، ينحصر نطاق الدعوى الماثلة ·

    وحيث إن المدعية تنعى على النص الطعين - فى إطاره المتقدم - تمييزه بين أبناء الوطن الواحد فى مسألة لاتتعلق بجوهر العقيدة، وإخلاله بالمساواة - فى شأن الحضانة - بين المطلقات المسلمات وأزواجهن وصغارهن من جهة، وبين المطلقات المسيحيات وأزواجهن وصغارهن من جهة أخرى؛ فضلاً عن إهداره مصلحة الأسرة المسيحية؛ بالمخالفة لحكم المادتين 10، 40 من الدستور ·

    وحيث إن الح

المزيد


إجراءات إعلان وتسليم اشهاد الطلاق إلى المطلقة وإخطار الزوجة بالزواج الجديد

ديسمبر 29th, 2010 كتبها ahmed helmy نشر في , احوال شخصية, قرار وزارى


قرار وزير العدل رقم 3269 لسنة 1985 بشأن أوضاع وإجراءات إعلان وتسليم
اشهاد الطلاق إلى المطلقة وإخطار الزوجة بالزواج الجديد تنفيذا للمرسوم
بالقانون رقم 25 لسنة1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل
بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .

وزير العدل :
يعد الاطلاع على المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص
ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض
أحكام القوانين الأحوال الشخصية .
وعلى المادة 381 من المرسوم بقانون
رقم 78 لسنة 1921 بشأن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة
بها .
وعلى القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق ولائحته التنفيذية
وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 .
وعلى لائحة الماذونين الصادرة بقرار وزير العدل المؤرخ 4 يناير لسنة 1955 .
وعلى لائحة الموثقين المنتدبين الصادر بقرار وزير العدل المؤرخ 26 ديسمبر
سنة 1955 .
قـــرار
مادة 1 :
على الموثق المختص بتوثيق اشهاد
الطلاق أن يثبت فيه بيانا واضحا عن محل اقامة المطلقة ويكون اثبات هذا
البيان بإرشادها فى حالة حضورها توثيق افشهاد وبإرشاد المطلق فى حالة عدم
حضورها .
ويجب على الموثق المختص فى جميع الأحوال اثبات محل اقامة
المطلق فى إشهاد الطلاق .
مادة 2 :
يجب على الموثق خلال سبعة أيام
من تاريخ توثيق اشهاد الطلاق اعلان المطلقة لشخصها على يد محضر بوقوع اطلاق
وذلك فى حالة عدم حضورها توثيق اشهاده .
مادة 3 :
يجب أن يتضمن
الإعلان المشار اليه في المادة السابقة البيانات الآتية :
1- تايخ وقوع
الطلاق .
2- اسم الموثق الذى وثق اشهاد الطلاق ومقر عمله .
3-
رقم اشهاد الطلاق .
4- بيان الطلاق الذى تضمنه الاشهاد .
5- اختار
المطلقة باستلام نسخة اشهاد الطلاق الخاصة بها من الموثق المختص خلال خمسة
عشرة يوما من تاريخ الاعلان .
مادة 4 :
فيما عدا ما تقدم تطبق
القواعد والاجراءات المقررة فى قانون المرافعات والمدنية والتجارية على
الإعلان بوقوع الطلاق .
مادة 5 :
على الموثق تسليم المطلقة أو من
ينيب عنها نسخة اشهاد الطلاق الخاصة بها بعد أخذ إيصال بذلك يرفق بأصل
الإشهاد فإذا لم تحضر المطلقة أو نائبها لدي الموثق لاستلام نسخة الاشهاد
الخاصة
مادة 4 :
فيما عدا ما تقدم تطبق القواعد والاجراءات
المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية علي الاعلان بوقوع الطلاق
مادة 5 :
علي الموثق تسليم المطلقة او من تنيبه عنها نسخة اشهاد
الطلاق الخاصة بها بعد اخذ ايصال بذلك ير

المزيد


الاتفاق على نفقة الصغار (النفقة الاتفاقية )

سبتمبر 16th, 2010 كتبها ahmed helmy نشر في , احوال شخصية

  هل يمكن ان يتفق الزوجين على نفقة الابناء اثناء او  بعد الطلاق وهل يمكن للمطلقة ان تطلب زيادتها رغم الاتفاق امام القضاء؟

    ـ للزوجين ان يتراضيا على مقدار معين من النفقة , والنفقة قد تفرض اتفاقًا أو قضاءً ، والقاعدة أن المفروض اتفاقًا كالمفروض قضاءً.
ـ قد يتفق طرفى الدعوى اى كان وصفهما زوجان اذا كانت الزوجية قائمة او الأب مع الحاضنة اذا انفض عرى الزوجية على تقدير مبلغ ما شهريا للمحضون وجعله نفقة اتفاقية وحرر بذلك عقد اتفاق لالحاقة بمحضر الجلسة وجعله فى قوة السند التنفيذى فالمحكمة هنا تأمره بأداء ما قطعه على نفسه.
ـ وإذا طالبت الزوجة زوجها بالنفقة المتفق عليها ، و رفض الزوج بدعوى ان القدر المتصالح عليه لا يطيقه رغم انه التزم باختياره و يعد ذلك دليل على كونه قادراً على ما التزم به فيلزمه جميع ما تصالح عليه إلا إذا وقف القاضى على حالة الزوج واعساره من البينة والقرائن.
ـ سلطة القاضى هنا تقديرية ولا تخرج عن ثلاث فروض :
الأول : ان يقبل القاضي ما تراضى عليه الزوجين اتفاقا وهنا يكون حكمه كاشف فق

المزيد


احكام الرجعة فى القانون المصرى والشريعة الاسلامية

سبتمبر 8th, 2010 كتبها ahmed helmy نشر في , احوال شخصية

  

          مقدمة من المبادئ التي استقرت عليها الأحكام الشرعية في الطلاق الرجعي والرجعة مايلي:

1- الطلاق الرجعى لا يرفع الحل ولا يزيل الملك الذى ثبت بعقد النكاح.
          2- إذا راجع الزوج زوجته قبل انقضاء عدتها صحت الرجعة وليس من شروط صحتها أعلام الزوجة بها أو رضاها.
          3- يستحب أعلام الزوجة بالرجعة لدفع الالتباس وللتحرز من التسبب فى أيقاعها فى زواج محرم.
          4- إذا تزوجت المرأة من آخر بعد مراجعة زوجها الأول لها كان زواجها من الآخر باطلا شرعا لا تترتب عليه آثاره الشرعية.(١)
          أمّا في القانون المصري فإنه في مجال اثبات مراجعة الزوجة المطلقة في طلاق رجعي فيكون باعلانها بورقة رسمية بالمراجعة وهذا عملا بموجب نص المادة 22 من قانون تنظيم بعض أوضاع واجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية والتي نصت على أنه:
          مع عدم الاخلال بحق الزوجة فى اثبات مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الاثبات (٢)، لا يقبل عند الانكار ادعاء الزوج مراجعته مطلقته ما لم يعلنها بهذه المراجعه بورقة رسمية قبل انقضاء ستين يوما لمن تحيض وتسعين يوما لمن عدتها بالاشهر من تاريخ توثيق طلاقه لها ، وذلك ما لم تكن حاملا او تقر بعدم انقضاء عدتها حتى اعلانها بالمراجعة . الطلاق الرجعي في القانون المصري

          يحكم الطلاق الرجعي مجموعة من النصوص القانونية نسردها فيما يأتي

              * نص قانوني
          (٣)كل طلاق يقع رجعيآ الا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال ومانص على كونه بائنآ فى هذا القانون.[المقصود القانون 25 لسنة1920 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985]
              * نص قانوني
          (٤)-على المطلق أن يوثق اشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من ايقاع الطلاق . -وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه فإذا لم تحضره كان على الموثق اعلان ايقاع الطلاق لشخصها على يد محضر وعلى الموثق تسليم نسخة اشهاد الطلاق الى المطلقة أو من ينوب عنها وفق الإ جراءات التى يصدر بها قرار من وزير العدل . -وتترتب آثار الطلاق من تاريخ ايقاعه الا اذا أخفاه الزوج عن الزوجة فلا يترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى الا من تاريخ علمها به .
              * نص قانوني;(حكم دستورية عليابخصوص نص مادة 21 يبيح الاثبات بجميع طرق الاثبات مما يلغي الاثبات بالاشهاد والتوثيق)
          (٥) - لا يعتد فى اثبات الطلاق عند الانكار ، الا بالاشهاد والتوثيق ، وعند طلب الاشهاد عليه وتوثيقة ، ويلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق ، ويدعوهما الى اختيار حكم من اهله وحكم من اهلها للتوفيق بينهما . -فان اصر الزوجان معا على ايقاع الطلاق فورا ، او قرار معا ان الطلاق قد وقع ، او قرر الزوج انه اوقع الطلاق ، وجب توثيق الطلاق بعد الاشهاد عليه . وتطبيق جميع الاحكام السابقة فى حالة طلب الزوجة تطليق نفسها اذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق فى ذلك فى وثيقة الزواج . -ويجب على الموثق اثبات ما تم من اجراءات فى تاريخ وقوع كل منها على النموذج المعد لذلك ، ولا يعتد فى اثبات الطلاق فى حق اى من الزوجين الا اذا كان حاضرا اجراءات التوثيق بنفسه او بمن ينوب عنه ، او من تاريخ اعلانه بموجب ورقه رسمية .
              * نص قانوني

          (٦)-لا تقبل الدعاوى الناشئه عن عقد الزواج اذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنه ميلاديه ، او كانت سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة ميلاديه وقت الدعوى . -ولاتقبل عند الانكار الدعاوى الناشئه عن عقد الزواج – فى الوقائع اللاحقة على اول اغسطس سنة 1931- ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ، ومع ذلك تقبل دعوى التطليق او الفسخ بحسب الاحوال دون غيرهما اذا كان الزواج ثابتا بأيه كتابه . موقف المحكمة الدستورية العليا في اثبات مسائل الزواج والطلاق

          يقوم موقف المحكمة الدستورية العليا على ما ظهر من أسباب قضاء محكم صدر منها معللا بارتباط حق الزواج والطلاق بالحرية في مسائل الطلاق والزواج التي مرجعها أحكام الشريعة الاسلامية والقواعد الدستورية التي مصدرها نصوص الدستور المصري ذاته
              * نص حكم

          (حكم دستورية عليا بشأن مادة 21 يبيح الاثبات بجميع طرق الاثبات مما يلغي الاثبات بالاشهاد والتوثيق)
              * أسانيد الطعن موضوع الدعوى الدستورية
          -مخالفته لنص المادتين (2، 12) من الدستور، على سند من أن هذا النص بقصره إثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق، خلافاً للأصل المقرر شرعاً من جواز إثبات الطلاق بكافة طرق الإثبات من بينة وإقرار ويمين، يترتب عليه نتائج يأباها الشرع ويتأذى لها الضمير، وذلك إذا ما وقع الطلاق بالتلفظ بألفاظه الدالة عليه صراحة أو ضمناً، رغم عدم إمكان إثباته بغير الدليل الذى حدده النص الطعين، بما مؤداه اعتبار العلاقة الزوجية قائمة ومستمرة قانوناً، رغم مايشوبها من حرمة شرعية، وهو مايخالف أحكام الدستور.
              * حيثيات الحكم

             1. حيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حكم المادة الثانية من الدستور – بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980 – يدل على أن الدستور أوردها ليفرض بمقتضاها – واعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل –قيداً على السلطة التشريعية يلزمها فيما تقره من النصوص القانونية، بألا تناقض أحكامها مبادئ الشريعة الإسلامية فى أصولها الثابتة – مصدراً وتأويلاً – والتى يمتنع الاجتهاد فيها، ولايجوز الخروج عليها، أو الالتواء بها عن معناها، ولاكذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معاً، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولاتمتد لسواها، وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها. وإذا كان الاجتهاد فى الأحكام الظنية وربطها بمصالح الناس عن طريق الأدلة الشرعية – النقلية منها والعقلية – حقاً لأهل الاجتهاد، فأولى أن يكون هذا الحق مقرراً لولى الأمر ينظر فى كل مسألة بخصوصها بما يناسبها، وبمراعاة أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة لايجاوزها، ملتزماً ضوابطها الثابتة، متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها، كافلاً صون المقاصد الكلية للشريعة، بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال، مستلهماً فى ذلك كله حقيقة أن المصالح المعتبرة هى تلك التى تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، ومن ثم كان حقاً على ولى الأمر عند الخيار بين أمرين مراعاة أيسرهما مالم يكن إثماً، وكان واجباً كذلك ألا يشرع حكماً يضيق على الناس أو يرهقهم فى أمرهم عسراً، وإلا كان مصادماً لقوله تعالى "مايريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج".
             2. وحيث إن الطلاق وقد شرع رحمة من الله بعباده، وكان الطلاق هو من فرق النكاح التى ينحل الزواج الصحيح بها بلفظ مخصوص صريحاً كان أم كناية، ولذلك حرص المشرع فى القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية وتعديلاته – وفقاً لما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية – على عدم وضع قيد على جواز إثبات الطلاق قضاء بكافة طرق الإثبات المقررة، غير أن المشرع قد إنتهج فى النص الطعين نهجاً مغايراً فى خصوص إثبات الطلاق عند الإنكار، فلم يعتد فى هذا المجال بغير طريق واحد هو الإشهاد والتوثيق معاً، بحيث لايجوز الإثبات بدليل آخر، مع تسليم المشرع فى ذات الوقت – كما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه – بوقوع الطلاق ديانة،
             3. هذا النص وإن وقع فى دائرة الاجتهاد المباح شرعاً لولى الأمر، إلا أنه – فى حدود نطاقه المطروح فى الدعوى الماثلة – يجعل المطلقة فى حرج دينى شديد، ويرهقها من أمرها عسراً، إذا ما وقع الطلاق وعلمت به وأنكره المطلق، أو امتنع عن إثباته إضراراً بها، مع عدم استطاعتها إثبات الطلاق بالطريق الذى أوجبه النص المطعون فيه، وهو مايتصادم مع ضوابط الاجتهاد، والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، فضلاً عما يترتب على ذلك من تعرض المطلقة لأخطر القيود على حريتها الشخصية وأكثرها تهديداً ومساساً بحقها فى الحياة، التى تعتبر الحرية الشخصية أصلاً يهيمن عليها بكل أقطارها، تلك الحرية التى حرص الدستور على النص فى المادة (41) منه على أنها من الحقوق الطبيعية التى لايجوز الإخلال بها أو تقييدها بالمخالفة لأحكامه، والتى يندرج تحتها بالضرورة تلك الحقوق التى لاتكتمل الحرية الشخصية فى غيبتها، ومن بينها حقى الزواج والطلاق وما يتفرع عنهما، وكلاهما من الحقوق الشخصية التى لاتتجاهل القيم الدينية أو الخلقية أو تقوض روابطها، ولاتعمل بعيداً أو انعزالاً عن التقاليد التى تؤمن بها الجماعة، بل تعززها وتزكيها بما يصون حدودها ويرعى مقوماتها، ومن أجل ذلك جعل الدستور فى المادة (9/1) منه قوام الأسرة الدين والأخلاق، كما جعل رعاية الأخلاق والقيم والتقاليد والحفاظ عليها والتمكين لها، التزاماً دستورياً على عاتق الدولة بسلطاتها المختلفة والمجتمع ككل، ضمنه المادتين (9/2 ، 12) من الدستور، والذى غدا إلى جانب الحرية الشخصية قيداً على السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تأتى عملاً يخل بهما، ذلك أنه وإن كان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية، إلا أن المشرع يلتزم بما يسنه من قوانين باحترام الأُطر الدستورية لممارسته لاختصاصاته، وأن يراعى كذلك أن كل تنظيم للحقوق لايجوز أن يصل فى منتهاه إلى إهدار هذه الحقوق أو أن ينتقص منها، ولا أن يرهق محتواها بقيود لاتكفل فاعليتها، الأمر الذى يضحى معه هذا النص فيما تضمنه من قصر الاعتداد فى إثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق، دون غيرهما من طرق الإثبات المقررة، مخالفاً للمواد (2، 9، 12، 41) من الدستور.


             4. أحكام الشريعة الاسلامية في الطلاق الرجعي وماهية الرجعة

                1-الإشهاد في الرجعة تعبد. ونحن لا نسلم فيها ولا في النكاح بأن نقول: إنه موضع للتوثق، وذلك موجود في الإقرار كما هو موجود في الإنشاء.
                من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة، فإن صدقته جاز وإن أنكرت حلفت، فإن أقام بينة أنه ارتجعه

المزيد