المشكلة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد سعيد العشماوى
رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين وصفى ناشد بسطوروس، احمد آمين عبد الحافظ
المستشارون بمحكمة استئناف القاهرة
وأمانة سر /
وكيل النيابة أ / ……….
" أصدرت الحكم الأتي "
في قضية النيابة العامة رقم 2830 لسنه 1986 قسم عابدين والمقيدة برقم 198 سنه 1986 كلى وسط .
"ضـــــــــــد"
المتهمون / 1- ……. ……… 16- ……..
……………….. " تتحصل الواقعة - على ما صورتها سلطة الاتهام كذلك - في أن المتهمين الأول والثاني أنشأ وأسسا ونظما وادار على خلاف أحكام القانون تنظيما حزبيا غير مشروع ذا طابع شبه عسكري بان شكلا جماعة حزبية سرية الغرض منها الدعوة إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم والتحريض على مقاومة السلطات العامة وكان استعمال القوة والعنف ملحوظا في ذلك بان دربوا أفرادها على تصنيع واستخدام المفرقعات والأسلحة النارية وان المتهمين من الثالث حتى الرابع عشر ثم السادس عشر انضموا إلى التنظيم الحزبي غير المشروع ذي الطابع شبه العسكري - المنوه عنه- وانخرطوا في نشاطه مع علمهم بذلك وان المتهم الخامس عشر حاز و أحرز سلاحا ناريا مشخشن الماسورة ( مسدساً ) دون أن يكون مرخصا له في ذلك وقد ركنت سلطة الاتهام- في الإثبات - إلى اعتراف المتهم الثالث في تحقيقات النيابة عند استجوابه والى شهادة الرائد ………. والعميد …….. والعميد ………. والمقدم ………. والرائد ……….. والعقدي ….. والملازم أول ……….. والرقيب …………..و……………و……………و… ………….و……………..
فقد اعترف المتهم الثالث في تحقيقات النيابة خلال استجوابه بأنه انضم إلى تنظيم سرى غير مشروع منذ عام 1983 اثر قيام المتهم الثاني بعرض فكر التنظيم عليه وعرض أهدافه ومبادئه فوافق على الانضمام إلى التنظيم وكان ضمن مجموعة بقيادة المتهم الثاني المذكور وان الاجتماعات التنظيمية للمجموعة كانت تعقد بصفة دورية كل خمسة عشر يوما لبحث أفكار وأهداف التنظيم المتمثلة في اعتناق الفكر الناصري القائم على الاشتراكية والوحدة والحرية وهى تختلف مضمونها عن ممارسات نظام لحكم القائم حالاً وأضاف أن هذا التنظيم اخذ طابع السرية المطلقة والشديدة في كل تحركاته " ………………………………………. …………… " وترى المحكمة في وضع عصابة على عين متهم مبصر ضرب من التعذيب المهين الذي يحول البصير إلى شبه كفيف - على غير ما شاء الله - فليلقى في نفسه المذلة ويملاء كيانه بالذعر حيث لا يدرى تماما ما حوله ويستشعر العدوان من أي حركة بجواره - هذا فضلا عن أن تقرير الطب الشرعي الأول ( المؤرخ 12/5/1988 ) اثبت أن بالمتهم آثار أصابته لا يوجد ما ينفى إمكانية تخلفها من مثل التصوير الذي قرره المتهم وهو ما يؤيده قوله بوقوع التعذيب عليه وحتى بعد استجلاء الآمر من كبير الأطباء الشرعيين - مع وضوح التقرير السابق - فانه قرر احتمال حدوث تعذيب لا يترك آثرا وهذا ما يتوافق مع ما قرره المتهم الذي لم يعرض على الطب الشرعي إلا بعد مرور عشرة شهور على الفترة التي قرر بوقوعه تحت التعذيب خلالها- ومتى صح وقوع تعذيب على المتهم على النحو الآنف بيانه فإنها تسقط أي اعترافات له تمت تحت التعذيب " …………………………….. ………………"وحيث انه متى أسقطت المحكمة اعترافات المتهم الثالث لأنها كانت وليدة تعذيب ونتيجة إكراه فان الادعاء يصبح خاويا من دليل يقيمه والاتهام يصير فارغا من سند يدعمه و من ثم تعين الحكم ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم أعمالا للمادة 304/ إجراءات جنائية مع مصادرة المضبوطات عملا بالمادتين 30 من قانون العقوبات و 30 من القانون رقم 394 لسنه 1954 وذلك عدا الشيكات السياحية والنقود المضبوطة في مكتب المتهم الثالث .
وحيث انه بعد أن انتهت المحكمة من موضوع الدعوى فإنها لابد أن تتناول واقعاتها خاصة أن قاضى الدعوى لا يستطيع أن يشيح أو يفضي عن ملابسات الواقعات التي طرحت عليه وما يتصل فيها بالقانون أو يتعلق بحقوق الإنسان .
فقد ذكر كثير من المتهمين وقوع تعذيب عليهم من ضباط مباحث آمن الدولة وكان بعضه تعذيبا ماديا ترك من الآثار ما أمكن للكشف الطبي أن يستثنيه بعد فترة طويلة وما أمكن أن يتخلف عن احتياط في إخفاء آثار التعذيب وهذه الآثار ثابتة في بعض التقارير الطبية الشرعية كتل











