المبادئ القانونية التى اقرتها محكمة تمييز البحرين
(الدوائر المدنية احكام2004&2005)
أحكام محكمة التمييز البحرينية
المبدأ (1)
يعد سكوت الشخص، وكالة
ضمنية
متى كان يعلم بالتصرف في أمواله من الغير
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 21 / 2 / 2005م، في الطعنتين رقمي 154 و
157 / 2004، بأنه " وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه لما كان كل طلب أو وجه
دفاع يبدى أمام محكمة الموضوع، ويكون من شأنه – إن صح _ أن يتغير به وجه الرأي في
الدعوى، يتعين عليها أن ترد عليه بما
يواجهه، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور، وكان الطاعنان قد تمسكا في مذكراتهما
ومحضر جلسة الاستئناف بأن المدعى – المطعون ضده الأول – كان عالما بتنازل نجله
ووكيله عن شهادة الأسهم، ولم يحرك ساكنا طيلة اثنتي عشرة سنة، رغم الإعلان عن
الأرباح سنوياً، وعلم نجليه بالتنازل عام 1991، وهو ما يفيد تمسكهما بإجازته هذا
التنازل والبيع الأسهم، وهو دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يضحى التنازل، المشار
إليه. سواء أكان صادراً ممن أبرمه بصفته الشخصية، كما ذهب الحكم المطعون فيه، أم
من وكيل جاوز حدود وكالته كما تمسك المطعون ضده الأول – نافذاً في حق هذا الأخير
المالك الأصلي للأسهم، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى حقيقة هذا الدفاع ومرماه،
والتفت عنه إيراداً ورداً، يكون قد عاره قصور يبطله ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه،
وكان التنازل عن الأسهم ببيعها قد تم في 1988 قبل صدور القانون المدني، بما ينطبق
عليه قانون العقود، فيما تفيده المادتان 168، 169 منه من أنه إذا أبرم شخص نيابة
عن آخر، ودون علمه أو تفويضه، تصرفا، فإن لصاحب الشأن أن يجيز تصرفه، فيترتب على
إجازته نفس الآثار كما لو كان التصرف قد صدر بتفويض منه، وتكون الإجازة صريحة أو
ضمنية تستنتج من تصرفات صاحب الشأن، وكان الثابت بالأوراق، أن المطعون ضده الأول
لم ينازع في شأن التصرفات التي أجريت على أسهمه البالغ قيمتها -/167167 دولاراً
أمريكياً، والتي بدأت عام 1988، إلا في عام 1995
رغم ثبوت علم ولديه بتلك التصرفات عام 1991، كما شهداهما بذلك ولم ينكر هو
هذا العلم – ولم يطالب بأرباحها طوال تلك المدة، وهو مسلك لا يستقيم مع قيمة
الأسهم وما يقتضيه حرص الشخص العادي، ولا يمكن حمله ألا على علمه بما جرى عليها من
تنازلات وإجازته لها، وهو ما يرتب سريانها ونفاذها في حقه منذ إبرامها، ويستوي في
ذلك أن يكون المتنازل قد تصرف دون تفويض أو جاوز حدود ما فوض فيه، ومن ثم يتعين
الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى .
المبدأ (2)
لا تعدو دعوى إثبات
الحالة إلا أن تكون إجراء تحفظياً لتصوير الحالة المادية
لواقعة يحتمل أن تكون محل نزاع أمام القضاء
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 14 / 2 / 2005م، في
الطعن رقم 309 / 2004،
بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كانت دعوى إثبات الحالة لا
تعدو أن تكون إجراء تحفظياً لتصوير الحالة المادية لواقعة يحتمل أن تكون محل نزاع
أمام القضاء. ويتوافر الاستعجال المبرر لاختصاص القضاء المستعجل بنظرها طبقاً لنص
المادة 131 من قانون الإثبات ([1])
إذا كان هناك خشية من ضياع معالم الواقعة المطلوب إثباتها أو تغييرها بمرور الوقت
زيادة أو نقصا. أو كان يترتب على بقائها ضرر تستوجب إزالته تغيير معالمها مما
يقتضي المبادرة إلى إثباتها قبل إحداث هذا التغيير. ولئن كان الاستعجال يختلف
باختلاف الحالة المطلوب إثباتها ويستمد كيانه من الظروف المحيطة بها ذاتها ولا
يوثر في وجوده التأخير في رفع الدعوى ويعتبر من مسائل الواقع التي تستقل محكمة
الأمور المستعجلة بتقديرها دون تعقيب عليها فإنه يشترط لذلك أن تكون تقديرها
سائغاً. فإذا كان ذلك. وكانت الواقعة التي طلبت الطاعنة إثباتها وهي انبعاث المواد
الضارة من مصنع المطعون ضدها مما أثر على منتجاتها قابله للتغيير وزوال معالمها
بمعالجة أسبابها. مما يتوافر به الاستعجال المبرر لاختصاص القضاء المستعجل بطلب
إثباتها. وكان قيام الطاعنة بغلق مصنعها لا يزيل هذا الاستعجال بل يؤكده. فإن
الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم المستأنف فيما قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل
بنظر الدعوى لعدم توافر الاستعجال المبرر لاختصاصه أو زواله بتأخر الطاعنة في رفع
دعواها وعدم وجود خطر يبرره بعد إغلاقها المصنع. يكون قد خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه مما يوجب نقضه. وإلزام المطعون ضدها بالمصاريف.
المبدأ (3)
يجوز إثبات واقعة
إخلاء المأجور بالبينة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 3 / 1 / 2005م، في الطعن رقم 73 / 2004، بأنه
" وحيث إن النعي بالأسباب المتقدمة مردود،
ذلك أنه لئن كان من المقرر وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الواجبة التطبيق على
واقعة الدعوى، أن المستأجر يلتزم بأداء الأجرة المتفق عليها طوال المدة المحددة
لعقد الإيجار، سواء انتفع بالمأجور أم لم ينتفع، ما دام المؤجر قد مكنه من
الانتفاع به، ولا يحق له إنهاء الإيجار بإرادته المنفردة قبل انقضاء مدته إلا بعذر
يمتنع به موجب العقد، ألا أن ذلك لا يمنع الطرفين من الاتفاق على إنهائه في أي وقت
قبل انقضاء مدته، وكانت المطعون ضدها قد تمسكت بأن إخلاءها المأجور كان بموافقة
ممثل الطاعنة وأنه قد تسلم مفاتيحه وهو ما يجوز إثباته بالبينة لكونه يقوم على
وقائع مادية وقد اطمأنت المحكمة إلى أقوال
شاهديها اللذين شهدا بذلك في استخلاص سائغ ليس فيه خروج عن مدلول أقوالهما، فإن ما
تردي فيه الحكم المطعون فيه من تقريرات واقعية خاطئة بشأن ما توصل إليه خبير
الدعوى في شأن عقد الإيجار، ليس من شأنه التأثير فيما انتهى إليه الحكم، طالما
كانت واقعة الإيجار ليست منكورة من طرفيها، وطالما خلص الحكم – أخذاً بأقوال
الشهود – أنهما اتفقا على إنهاء العقد – أيا ما كانت مدته – كما أنه غير صحيح ما
تنعاه الطاعنة بشأن اليمين المتممة لكونها تعلقت بأن ترك المستأجرة للعين قبل
انقضاء مدة العقد كان بموافقة المؤجرة ولم تتعلق بالعقد في ذاته، الأمر الذي يضحى
معه النعي برمته غير سديد .
المبدأ (4)
التأشير بدعوى صحة ونفاذ العقد على صحيفة
العقار
يخول المشتري أولوية تنقل إليه الملكية
حتى لو كان صدور الحكم
في هذه الدعوى بعد اتخاذ شخص آجر إجراءات تسجيله
قضت محكمة التمييز بتاريخ 3 / 1 / 2005م، صدر
الحكم 102 / 2004، بأنه "وحيث إن هذا النعي
في محله . ذلك أنه لما كان من المقرر وفقاً لأحكام قانون التسجيل العقاري أنه متى
تأشر في السجل العقاري بدعوى صحة ونفاذ العقار ثم قضى نهائياً بصحة العقد وتم
التأشير بمنطوق الحكم في السجل بناء على طلب المشتري اعتبر ذلك قيداً للبيع ينتج
أثره في نقل ملكية العقار إليه من تاريخ التأشير بدعواه . ولا يجوز لجهاز التسجيل
العقاري اتخاذ أي أجراء بشأن طلب قيد تصرف آخر يتعلق بالعقار لحين صدور حكم نهائي
في الدعوى
أو تقديم ما يفيد انتهائها . فإذا كان ذلك وكان البين من الأوراق أنه تم
بتاريخ 27/8/2001 التأشير في السجل العقاري بدعوى صحة ونفاذ عقد الطاعن وأن عقد
المشتري الثاني موثق بتاريخ 21/10/2001 فان قيده في السجل بتاريخ 27/3/2002 بموجب
المقدمة رقم 13301/2001 وقبل صدور الحكم النهائي في دعوى الطاعن بالمخالفة لأحكام
القانون ليس من شأنه استحالة نقل ملكية العقار للطاعن فلا يحول دون الحكم له بصحة
ونفاذ عقده متى استوفى أركانه القانونية . وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا
النظر وقضى برفض الدعوى بناء على أنه بحصول هذا القيد يستحيل نقل الملكية للطاعن
فلا يجديه الحكم الذي يصدر بصحة عقده يكون معيباً بما يوجب نقضه وإلزام المطعون
ضده مصاريف الطعن.
وحيث إنه لما كان الموضوع
صالحاً للفصل فيه ولما تقدم . وكان عقد البيع موضوع الدعوى قد استوفى أركانه
القانونية فإنه يتعين إجابة الطاعن إلى طلب صحته ونفاذه وإلزام المطعون ضده مصاريف
الدعوى عن الدرجتين.
المبدأ (5)
الوكالة التجارية
لا يترتب عليها انصراف أعمال الوكيل إلى الموكل
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى-
بتاريخ 23/ 1 / 2006م، في الطعن رقم 307 /2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي مردود. ذلك أنه لما كان البين من شهادة الوكالة التي يستند إليها الطاعن أنه
لا يعدو أن يكون وكيلاً تجارياً لمصنع أحمد محب الدين محفوظ لبيع وتوزيع منتجاته
في مملكة البحرين ولم يتضمن ما يفيد تفويضه بالتعاقد مع الغير باسم المصنع وكان
مفاد ذلك أن يمارس أعمال وكالته وتنظيم نشاطه التجاري على وجه الاستقلال وأن
تعاقده مع الغير إنما يتم باسمه حتى ولو ذكرت صفته في العقد فنتصرف آثاره إليه دون
الموكل ولا ينشىء العقد أي علاقة مباشرة فيما بين الموكل والغير الذي تم التعاقد
معه. وكان عقد المقاولة موضوع النزاع وعقد التحكيم الذي تم بناء عليه لم يتضمنا ما
يفيد أن الطاعن قد تعاقد مع المطعون ضده باسم المصنع وبالنيابة عنه، كما لم يتضمن حكم المحكم ما يفيد أن الطاعن قد تمسك
أمامه بذلك فلا عليه أن خلص إلى إلزامه شخصياً بالمبلغ المقضي به، لما كان ذلك،
وكان الحكم المطعون فيه بما أنشأه لنفسه من أسباب وما أحال إليه من أسباب الحكم
الابتدائي قد بنى قضاءه برفض دعوى الطاعن ببطلان حكم المحكم على ما خلص إليه صحيحا
وبما يتفق مع الثابت بالأوراق أنه استوفى مقومات صحته شكلاً وموضوعاً ولا يعتريه
ما يؤدي إلى بطلانه، فأن النعي عليه يكون قائماً على غير أساس. ومن ثم يتعين رفض
الطعن وإلزام الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة.
المبدأ (6)
التزام القضاء
الشرعي حدود ولايته
يجعله في منأى
عن رقابة القضاء العادي
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى-
بتاريخ23/ 1 / 2006م، في الطعن رقم 204/2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 13/2 من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2..2
بإصدار قانون السلطة القضائية على أنه "تختص محاكم القضاء الشرعي بالفصل في
جميع المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين….([2])"
مفاده أن ما يصدر من أحكام في حدود اختصاصه المقرر قانوناً يكون بمنأى عن ولاية
القضاء العادي وهو ما تنعدم معه ولاية المحاكم العادية في التعقيب على هذه الأحكام
أو إبطالها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون
قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ويكون النعي عليه على غير أساس".
المبدأ (7)
الحكم الشرعي
يحوز
حجية الأمر المقضي أمام القضاء العادي
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 27 / 11 / 2006م، في الطعن رقم 281/2006م، بأنه " وحيث أنه
وإن كان النسب من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص محاكم القضاء الشرعي بولاية
الفصل في المنازعات المتعلقة بها. وتكون للأحكام التي تصدرها تلك المحاكم حجية
الأمر المقضي فيما فصلت فيه في حدود ولايتها يتعين على محاكم القضاء المدني
الالتزام بها إلا أن هذه الحجية قاصرة على الخصوم أنفسهم في أي نزاع ينشأ بينهم
ولا تتعداهم إلى غيرهم ممن لم يكن طرفاً في الحكم، إلا أن يكون الحكم منشئاً لحالة
مدنية جديدة يسبغها على أحد أطرافه فإن طبيعة مثل هذا الحكم تأبى إلا أن تكون حجة
على الناس كافة بالنسبة لهذه الحالة. ولا يعتبر من هذا القبيل الحكم الذي يصدر
بنفي نسب شخص إلى آخر فإنه لا يكون حجة على هذا الشخص ما لم يكن طرفاً فيه. ومن ثم
تكون حجية الحكم الصادر من المحكمة الشرعية في الدعوى سالفة الذكر بنفي نسب الطاعن
الثاني إلى الطاعن الأول قاصرة على هذا الأخير دون الطاعن الثاني الذي لم يكن
طرفاً في تلك الدعوى. وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين التزاماً
بحجية الحكم الشرعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فيما قضى به
بالنسبة للطاعن الثاني مما يستوجب نقضه في هذه الجزئية مع الإحالة ورفض الطعن فيما
قضى به بالنسبة للطاعن الأول. أما ما يثيره الطاعن الثاني عن ثبوت نسبه بإقرار
الطاعن الأول وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإن محاكم القضاء الشرعي هي المختصة
بالفصل فيه".
المبدأ 8
لا يجوز للشخص
تغيير اسمه أكثر من مرة إلا إذا كان بسبب اعتناق الإسلام
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 23 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 203/2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لئن كان الاسم
هو حق شخصي لصاحبه فإنه يعتبر واجباً اجتماعيا اقتضته مصلحة الجماعة لتمييز
أفرادها مما يستوجب ثباته وعدم تركه عرضه للتغيير وفقا لمشيئة صاحبه دون قيد. وكان
من المقرر طبقاً لنص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 200 بشأن تنظيم
إجراءات دعاوي اكتساب الأسماء والألقاب وتعديلها أنه يجوز لمن لم يبلغ الخامسة
والعشرين من عمره طلب تغيير أسمه الشخصي فقط إذا كانت له مصلحة جدية في ذلك ولا
يجوز له ذلك أكثر من مرة إلا إذا كان التغيير بسبب اعتناق الإسلام، فإذا كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد خلص بما يتفق مع الثابت بالأوراق إلى أن ولد الطاعن
المطلوب تغيير اسمه قيد في سجل المواليد عند ولادته باسم حسين وقبل بلوغه السنتين
استصدر الطاعن من المحكمة المختصة حكماً بتغيير أسم ولده في السجل وشهادة الميلاد
إلى محمد وبعد عدة شهور أستصدر حكماً ثانياً بتغييره مرة أخرى والعودة به إلى حسين.
وانتهى الحكم بناء على ذلك إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى برفض الدعوى بطلب
تغييره ثانية إلى محمد تأسيسا على أنه سبق تغييره مرتين في حين أن القانون لا يجيز
تغييره إلا مرة واحدة فانه يكون قد ألتزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه قائماً
على غير أساس. لا يؤثر في ذلك ما ذهبت إليه اللجنة وتمسك به الطاعن أن الحكمين
السابقين بتغيير الاسم صدرا دون أخذ رأي اللجنة وفقا للقانون. فإن ذلك لا يغير من
حقيقة الواقع أن اسم الولد سبق تغييره في سجل المواليد وفي شهادة الميلاد مرتين".
المبدأ (9)
عدم مراعاة قواعد التأديب
لا يمنع صاحب العمل من إنهاء عقد العمل متى وجد
المبرر لذلك
قضت بمحكمة
التمييز –الدائرة الأولى - بتاريخ 2 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 201/2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن عدم مراعاة قواعد
التأديب المنصوص عليها في قانون العمل والقرار الوزاري رقم 23 لسنة 1976 لا يمنع
صاحب العمل من إنهاء عقد العمل سواء كان محدد أو غير محدد المدة دون أن يلتزم
بتعويض العامل عما يلحقه من ضرر بسبب ذلك إذا توافر لديه المبرر لهذا الإنهاء
وتقدير هذا المبرر هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى
أقام قضاءه على أسباب سائغة وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون قد عول
على ما اطمأنت إليه المحكمة من أقوال شاهدي المطعون ضدها وما ثبت لديها من الأوراق
أن إخفاق الطاعنة في تنفيذ واجباتها الوظيفية وغيابها المتكرر دون عذر وكثرة شكاوى
عملاء المطعون ضدها من عدم قيام الطاعنة بتثبيت حجوزاتهم واستمرار انتفاعها بالعلاوة
الزوجية حالة كونها أصبحت مطلقة هو سبب فصلها وأنه يعتبر مبرراً مشروعاً لا تستحق
معه ثمة تعويض، وكان استخلاص الحكم لتوافر المبرر المشروع لفصل الطاعنة استخلاصاً
سائغاً وقائماً على أسباب صحيحة تكفي لحمل ما انتهى إليه من قضاء فإن ما تثيره
الطاعنة بوجه النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة
تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز".
المبدأ (10)
اختصاص القضاء المستعجل
مرتبط بالإجراء الوقتي
والاستعجال
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 192/2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن اختصاص القضاء
المستعجل منوط بشرطين أن يكون المطلوب منه مجرد إجراء وقتي لا يمس أصل الحق وأن
يتوافر الاستعجال المبرر لاتخاذ هذا الإجراء يصون به موضوع الحق درءاً لخطر يتهدده
لا تكفي لمواجهته إجراءات التقاضي العادية ودون أن يمس بأصل الحق الذي يتعين أن
يترك لذوي الشأن يتناضلون فيه أمام القضاء الموضوعي، وتقدير توافر الاستعجال من
عدمه من الأمور التي تستقل بها المحكمة التي تنظر الطلب المستعجل حسب ظروف الحال
متى كان تقديرها سائغاً، وللقضاء المستعجل ـ وهو بسبيل تقدير اختصاصه بالطلب
المعروض عليه ـ أن يتحسس من ظاهر الأوراق ما يحتمل أن يكون وجه الصواب فيه، لا
يمنعه من ذلك أن يتناول النزاع في موضوعه وأصله ليقف على ما إذا كان طالب الإجراء
يستأهل حمايته المؤقتة فيجيبه إلى طلبه أو يقضي بعدم اختصاصه ـ لما كان ذلك وكان
الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على أسباب حاصلها
أن ظاهر الأوراق ينبئ عن وجود نزاع جدي بين الطاعن والمطعون ضده بشأن مدى أحقية
الأول في إعمال الشرط الجزائي المنصوص عليه بالعقد المبرم بينهما ومصادرته للمبلغ
المدفوع من المطعون ضده وقيامه بتحويل الأسهم المرهونة له باسمه وأن في بقاء
الأسهم المباعة تحت يده ما يبرر الخشية من أن يتصرف فيها على نحو قد يضر بالمطعون
ضده مما يستلزم اتخاذ الإجراء الوقتي المطلوب بإيداع الأسهم المباعة خزينة المحكمة
مؤقتاً وإيقاع الحجز التحفظي على الأسهم المرهونة للطاعن وكان ما انتهى إليه الحكم
وأقام عليه قضاءه سائغاً ومردوداً لأصل ثابت بالأوراق كما أنه ليس من شأن هذا
الإجراء مساس بأصل الحق ولا يقيد المحكمة عند نظر الموضوع فإن ما يثيره الطاعن
يكون على غير أساس.
المبدأ (11)
الإجراء القاطع لمرور
الزمن
يجب أن يكون
متعلقاً بالحق وبين نفس الخصوم
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى-
بتاريخ 23 / 1 / 2006م، في الطعن رقم 190/2005، بأنه " وحيث إن هذا
النعي مردود ذلك أن الأصل في الإجراء القاطع للتقادم أن يكون متعلقاً بالحق المراد
اقتضاؤه ومتخذاً بين نفس الخصوم، بحيث إذا تغاير الحقان أو اختلف الخصوم لا يترتب
عليه هذا الأثر وكان البين من الأوراق أن الدعوى رقم 5658 لسنة 1988 قد أقيمت من
مورث الطاعنين على شركة التجارة والخدمات في حين أن الدعوى الراهنة قد أقيمت على
المطعون ضدهم الثلاثة الأول بأشخاصهم ومن ثم فإن الدعويين يختلفان في خصومهما فلا تكون
الدعوى الأولى قاطعة للتقادم، وإذ احتسب الحكم المطعون فيه مدة التقادم من 30/6/1985
ولم يعتد بالدعوى الأولى كإجراء قاطع للتقادم وأنهم أقاموا الدعوى الراهنة في
26/12/2000 فإنه لا يكون قد خالف القانون ويضحى النعي عليه على غير أساس.
المبدأ (12)
القضاء المستعجل
يختص بالمسائل التي تدخل وظيفياً في اختصاص القضاء
المدني
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 27 / 3 / 2006م، في الطعن رقم 504/2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه
لما كان القضاء المستعجل يعد فرعاً من القضاء المدني البحريني فإنه يتعين لاختصاصه
بنظر الطلب المستعجل أن يكون مختصاً وظيفياً بنظر النزاع الموضوعي الذي يتعلق به
الطلب فضلاً عن الشروط الأخرى فإن كانت المحاكم المدنية العادية لا تختص وظيفياً
بذلك النزاع الموضوعي خرجت المسائل المتعلقة بهذا النزاع من الاختصاص الوظيفي
للقضاء المستعجل ـ لما كان ذلك وكان يبين من نصوص المواد 314، 315، 316، 317، 344،
347 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع البحريني أناط بقاضي تنفيذ العقاب وحده
ودون غيره سلطة النظر في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقوبات الجنائية
السالبة للحرية وكذا التدابير الاحترازية ([3])
أجاز له بناء على طلب النيابة العامة أو ذوي الشأن تأجيل تنفيذ العقوبة على
المحكوم عليه وإذا كان من شأن تنفيذها تهديد حياته أو جعل صحته في خطر بسبب مرض
أصيب به وكان يبين من الأوراق أن طلب الطاعن بإجراء الكشف الطبي عليه لا يعدو أن
يكون منازعة متعلقة بتنفيذ العقوبات المحكوم بها عليه وهو مما يختص بنظره القاضي
المذكور بوصفه فرعاً من القضاء الجنائي والتي تستأنف أحكامه وكافة ما يصدره من
أوامر وقرارات أخرى أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية وهو اختصاص متعلق
بالنظام العام لا يجوز لأي جهة قضائية أخرى أن تسلبه منه وإذ انتهى الحكم
الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى اختصاصه بنظر هذا الطلب فإنه يكون قد
انتهى إلى نتيجة صحيحة قانوناً أياً كان الأساس الذي أقام قضاءه عليه ويضحى النعي
عليه قائماً على غير أساس
([1] ) تنص المادة (131) إثبات بحريني على أنه "يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن
يطلب من قاضي الأمور المستعجلة في مواجهة ذوى الشأن، وبالطرق المعتادة الانتقال
للمعاينة، وتراعى في هذه الحالة الأحكام المبينة في المواد السابقة.
ويجوز للقاضي
في هذه الحالة أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع شهود بغير يمين،
وعندئذ يكون عليه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله.
وتتبع القواعد
المنصوص عليها في الباب الخاص بالخبرة ".
([2] ) تنص المادة (13) قانون
السلطة القضائية البحريني على أنه " تتألف المحاكم الشرعية من:
1-
محكمة الاستئناف
العليا الشرعية.
2-
المحكمة الكبرى
الشرعية
3-
المحكمة الصغرى
الشرعية
وتؤلف كل محكمة منها من دائرتين:
أ - الدائرة الشرعية السنية.
ب- الدائرة الشرعية الجعفرية.
وتختص محاكم القضاء الشرعي بالفصل في
جميع المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين[2]، فيما
عدا المنازعات المتعلقة بأصول التركة وتصفيتها والتي تختص بنظرها المحكمة المدنية
المختصة نوعيا".
([3] ) تنص المادة (314) إجراءات جنائية بحرينية على
أنه " يختص قاضي تنفيذ العقاب بما يأتي :
أ ـ الفصل في جميع المنازعات المتعلقة بتنفيذ
العقوبات والتدابير الاحترازية وإصدار جميع القرارات والأوامر المتعلقة بها.
ب ـ الحكم بإلغاء وقف تنفيذ العقوبة في الحالات المشار إليها في المادة
84 من قانون العقوبات.
ج ـ الإفراج تحت شرط وإلغائه.
د ـ الفصل
في إشكالات التنفيذ.
هـ - الفصل في طلبات رد
الاعتبار.
و ـ سائر الاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون.
وتقدم
إلى قاضي تنفيذ العقاب التقارير المتعلقة بتنفيذ التدابير الاحترازية، وعليه زيارة السجون وأماكن تنفيذ التدابير التي تقع
بدائرة اختصاصه كل ثلاثة أشهر على الأقل.
وتنص المادة (315) منه على أنه " تتبع أمام
قاضي تنفيذ العقاب الإجراءات المقررة أمام المحكمة الكبرى الجنائية ما لم ينص
القانون على خلاف ذلك.
ومع ذلك لا يلزم حضور النيابة العامة إلا عند نظر طلبات رد الاعتبار
والإشكالات في التنفيذ، ويجوز للقاضي في غير هاتين الحالتين عقد جلسات في أحد
السجون أو الأماكن المخصصة لتنفيذ التدابير الاحترازية.
وتنص المادة (316) منه
على أنه " يعد لكل محكوم عليه ملف للتنفيذ تودع فيه جميع الأوراق المتعلقة
بتنفيذ الحكم وكل ما يصدر في شأن هذا التنفيذ من أحكام وقرارات وأوامر.
ويعرض هذا الملف على قاضي
تنفيذ العقاب قبل اتخاذ أي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 314 )
وللقاضي أن يأمر بضم ملف الدعوى أن رأى لزوم ذلك.
وتنص المادة (317) منه
على أنه " تكون الأحكام والقرارات والأوامر التي يصدرها قاضي تنفيذ العقاب
نافذة فوراً ولو مع حصول استئنافها، أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية".
المبدأ (13)
يجوز فصل الموظف
بغير الطريق
التأديبي متى اقتضت المصلحة العامة ذلك
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 23/1/2006م، في الطعن رقم 351/2005، بأنه "وحيث إن النعي مردود ذلك أنه لما كان من
حق الجهة الإدارية ـ طبقاً لأنظمة ديوان الخدمة المدنية ـ فصل الموظف بغير الطريق
التأديبي متى كان ذلك الإجراء ضرورياً وبباعث من المصلحة العامة ومستنداً إلى أحد
الأسباب التي حددتها تلك الأنظمة ومن بينها عدم صلاحية الموظف للاستمرار في
الوظيفة لشبهات حامت حوله تمس كرامة الوظيفة العامة أو النزاهة أو الشرف أو حسن
السمعة، أو إذا فقد الموظف الثقة والاعتبار بسبب سلوكه المخالف للنظام العام أو
المصلحة العامة، ويستند حق الجهة الإدارية في الاستغناء عن خدمات الموظفين بإنهاء
خدمتهم بغير الطريق التأديبي إلى حقها في اختيار من ترى منهم الصلاحية للنهوض
بأعباء الوظيفة والاستمرار في تولي أعمالهم والملائمة ـ وفق تقديرها ـ في تحقيق
هذه الصلاحية وفصل من تراه غير صالح لذلك بغير الطريق التأديبي، شريطة أن يصدر
قرار الفصل ـ عند توافر إحدى حالاته ـ من الوزير المختص أو رئيس الجهة الحكومية أو
من يفوضه الوزير في ذلك، وأن يسبقه إبلاغ الموظف ومواجهته بأسبابه وتمكينه من
إبداء رأيه وأن يكون مسبباً ومكتوباً ـ لما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق
أن معهد البحرين للتدريب رئاسة المطعون ضده الأول قد أجرى تحقيقاً في 15/11/2003
مع الطاعن بشأن ما نسب إليه من استغلال وظيفته بالمعهد الذي يعمل به في تحقيق
منفعة خاصة له ولشقيقه وأبناء الأخير أصحاب المعهد العربي للكمبيوتر واللغات وذلك
بتحويل وجهة شركة…….. من عقد الدورة التدريبية لعدد 12 من عمالها لدى معهد
البحرين للتدريب إلى المعهد العربي للكمبيوتر واللغات مما فوت على المعهد الذي
يعمل به مبلغ 5760 ديناراً قيمة الدورة وقد استند المعهد في اتهامه للطاعن على
الإفادات المحررة من العاملين لديه وهم……..،……….،……….،…………والتي
أكدت صحة هذا الاتهام وقد تم مواجهة الطاعن به و أبدى رأيه كتابة فيه متحفظاً على
ما نسب إليه، ثم صدر القرار رقم 310/2003 بإنهاء خدمته متضمناً أسبابه والتي تتمثل
في قيامه بعمل يتعارض مع أخلاقيات وشرف المهنة وذيل القرار بتوقيع المطعون ضده
الأول المفوض بإصداره وكانت الأوراق خلواً مما يفيد عدم ابتغاء المطعون ضده الأول
المصلحة العامة في إنهائه لخدمة الطاعن أو عدم صحة ما نسب إليه وكانت الجهة
الإدارية قد واجهته بما نسب إليه ومكنته من الرد قبل فصله ومن ثم فإن قرار إنهاء
خدمته يكون قد وافق صحيح القانون وتنتفي مصلحته فيما يثيره بشأن إلغاء قرار نقله
إلى وظيفة آخري قبل فصله وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى
رفض الدعوى فإنه لا يكون قد خالف القانون ويضحى النعي برمته على غير أساس.
المبدأ (14)
تقدير وسائل الإكراه
وتأثيره على
الإرادة من أطلاقات محكمة الموضوع
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 283 / 2005، بأنه " وحيث إن النعي مردود، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة أن تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها على نفس
المتعاقد، هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع، والتي
لها أن تستدل على قيام الإكراه الذي يبطل الإرادة من أدلة الدعوى، ولا رقابة
لمحكمة التمييز عليها في ذلك كله، متى أقامت قضاءها على ما يسوغه مما له أصله
الثابت بالأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل بمدوناته أقوال شاهد المطعون ضدها
ـ والذي خلت الأوراق مما يفيد أنه شريك في ملكيتها ـ بأنه يعمل لديها، وقد سيق
بواسطة صاحب المؤسسة الطاعنة إلى مقر الشرطة حيث هدد بضرورة دفع المبلغ الذي يطالب
به الأخير، وأوقف لمدة يوم كامل عندما رفض الإذعان، إلا أن ثلاثة من رجال المباحث
اصطحبوه إلى المعرض الذي يعمل به و وجمعوا الملفات الخاصة بتعامل الطرفين، ثم
أغلقوه والمخزن التابع له واحتفظوا بالمفاتيح، وعادوا به لمقر الشرطة حيث طالبه
أحد الضباط مرة أخرى بدفع المبلغ، ونظراً لتلك الظروف التي بعثت الرهبة في نفسه
ولشدة رغبته في التخلص منها والعودة لذويه، فقد اضطر لقبول تحرير الشيك، وكان ذلك
بمنزله الذي اصطحبه إليه رجال الشرطة، وإذ كان ذلك، وكان الحكم قد استدل على صحة
تلك الأقوال بكتاب إدارة التحقيقات الجنائية من أن الشاهد قد أوقف ليوم واحد وأخلى
سبيله عندما تبين أن النزاع مدني، وأن الأوراق قد خلت من دليل على أن الشيك يمثل
مديونية حقيقية، وأن فواتير الشراء المقدمة من المطعون ضدها خلت مما يفيد حصول خصم
على مبيعاتها من الطاعنة التي أدعت أن الشيك يمثل قيمته، كما استجوبت المحكمة
الاستئنافية مالك المؤسسة المطعون ضدها بشأن ظروف تحرير الشيكات، فقرر أنه يمهرها
بتوقيعه ويسلمها لمدير المؤسسة ـ الشاهد المذكور ـ الذي يحررها ويوقع عليها كلما
دعت الحاجة لذلك، وإذاً فمتى كان الحكم المطعون فيه قد خلص مما سلف إلى بطلان
الشيك لما شاب إرادة محرره من إكراه، فإنه يكون قد أقام قضاءه برد قيمته على أسباب
سائغة لها معينها من الأوراق، وتؤدي لما خلص إليه، وينحل النعي عليه إلى جدل
موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم واقع الدعوى، وتقدير أدلتها، وهو ما تنحسر
عنه رقابة هذه المحكمة، الأمر الذي يكون به الطعن خليقاً برفضه.
المبدأ (15)
احتفاظ صاحب العمل
بجواز سفر العامل عادة لا ترقى إلى مرتبة العرف
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 30/1/ 2006م، في الطعن رقم 267/2005، بأنه " حيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن احتفاظ
صاحب العمل بجواز سفر عماله طيلة استمرار علاقة العمل وحتى تنتهي بتسليمه الجواز
إما رضاءً أو قضاءً ـ استنتاج لعادة سائدة لا ترقى إلى مرتبة العرف الذي له قوة
الإلزام ويقع على عاتق من يتمسك بهذه العادة واجب إثبات وجودها المادي كسنة مطردة
في العمل وانصراف إرادة المتعاقدين إلى التقيد بأحكامها، لما كان ذلك وكانت
المطعون ضدها قد أنكرت وجود جوازي سفر الطاعنين معها، وكان الحكم الابتدائي ـ
المؤيد بالحكم المطعون فيه ـ قد أسس قضاءه برفض طلبهما في هذا الشأن على أنهما لم
يثبتا أن جوازي السفر في حوزتها فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويضحى النعي عليه
على غير أساس.
المبدأ (16)
توفر المبرر المشروع
لإنهاء عقد
العمل من أطلاقات محكمة الموضوع
وقضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 266/2005، " أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقدير توافر
المبرر المشروع لإنهاء العقد غير محدد المدة من المسائل الموضوعية التي تستقل
بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، لما كان ذلك وكان الحكم
الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتد بتوقف المطعون ضدها عن العمل لغلقه
المصنع نهائياً وانتهاء عقود العمل بقوة القانون للظروف الاقتصادية التي يمر بها
وكان ما استخلصه سائغاً وله سنده من الأوراق ولم يقدم الطاعنون ما ينفيه، فإن
النعي بهذا السبب لا يعدوا وأن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة
التمييز".
المبدأ (17)
إنهاء عقد العمل
غير محدد المدة بدون إخطار يوجب التعويض
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 266/2005، "أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن المادة 107 من
قانون العمل ([1])
توجب على كل من طرفي عقد العمل غير محدد المدة قبل إنهائه إخطار الطرف الآخر كتابه
قبل الإنهاء بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً
بالنسبة للعاملين الآخرين و ألزام من أنهى العقد بغير مراعاة تلك المهلة بأن يؤدي
للطرف الآخر تعويضاً مساوياً لأجر العامل عن مدة الإخطار أو الجزء الباقي منها،
لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد إخطار الطاعنين المذكورين بإنهاء عقود
عملهم ولم تدع المطعون ضدها إخطارهم فإنهم يستحقون تعويضاً عن مهلة الإخطار، وإذ
خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفضه هذا الطلب
بمقولة أن المصنع قد أغلق نهائياً في 31/5/2002 فإنه يكن معيباً بما يوجب نقضه في
هذا الخصوص".
المبدأ (18)
إلزام الخص
بالمصاريف يخضع لتقدير
محكمة الموضوع
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 258 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة
197 من قانون المرافعات ([2])
يدل على أنه إذا أخفق كل من الخصمين في بعض طلباته فإن الأمر بالنسبة إلى المصاريف
يكون متروكاً لتقدير المحكمة فلها أن تلزم كل خصم بما دفعه من مصاريف ولها أن
تقسمها بينهما على أي أساس ما تراه ولها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما. لما كان
ذلك وكان الطاعن قد أقام دعواه مطالباً بقيمة معدات.استولى عليها المطعون ضده
بمبلغ 2900 دينار وقضى الحكم المطعون فيه للطاعن ببعض طلباته وهي المعدات الثابتة
في عقد الاستثمار وأخفق في بعضها الآخر لخلو الأوراق مما يفيد استيلاء المطعون ضده
على معدات أخرى غير المثبتة في العقد فإن ألزمت محكمة الاستئناف أياً من الخصوم
بالمصاريف كلها فلا يجوز تعييب حكمها في ذلك أمام محكمة التمييز لأن ذلك يكون
جدلاً في سلطة محكمة الموضوع ويكون النعي على غير أساس.
المبدأ (19)
التنفيذ العيني هو لأصل
ولا ينتقل إلى التعويض
إلا إذا استحال تنفيذ الالتزام عينياً
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 30 / 1
/ 2006م، في الطعن رقم 258 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء
هذه المحكمة أن التنفيذ العيني للالتزام هو الأصل ولا يصار إلى عوض ـ أي التنفيذ
بمقابل ـ إلا إذا استحال التنفيذ عيناً فإذا رفع المضرور دعواه مطالباً بتعويض
نقدي وكان التنفيذ العيني ممكناً فإن المحكمة لا تكون قد تجاوزت سلطتها أو قضت بما
لم يطلبه الخصوم أن هي قضت به ولو لم يطلب المدعي ذلك أو أصر على ما يطلبه من
تعويض نقدي. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده عرض تنفيذ التزامه
عيناً بتسليم المعدات المبينة في العقد فإذا ما قضى الحكم المطعون فيه بالتنفيذ
العيني فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلب منه ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
المبدأ (20)
المسائل
التي لا تخضع
لأحكام التحكيم هي التي تتعلق بالنظام لعام
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 30/ 1
/ 2006م، في الطعن رقم 328/2005، بأنه "وحيث إن النعي في محله ذلك أن المقصود بالمسائل التي
لا يجوز فيها الصلح وبالتالي لا يجوز فضها عن طريق التحكيم، هي المسائل المتعلقة
بالنظام العام والتي قنن المشرع قواعدها وأحكامها بنصوص آمره لا يصح الاتفاق على
خلافها مما يقتضي عدم جواز الصلح فيها أما ما يتعلق بالحقوق أو المصالح المالية
فإن القانون لا يمنع التحكيم فيها وكان الثابت أن الطاعن يرتبط بالمطعون ضدها
بعلاقة نظمتها الاتفاقية المبرمة بينهما والمؤرخة 11/4/2000 المذيلة بتوقيعها
والمعنونة بعبارة مذكرة التفاهم والتي رتبت حقوقا والتزامات مالية في ذميتهما
وتضمن البند السابع منها إحالة أي نزاع فيما بينهما إلى هيئة تحكيم، وكانت المسائل
موضوع هذه الاتفاقية محل الخلاف الماثل من المسائل التي لا تتصل بالنظام العام ولا
تحكمها نصوص قانونية آمره ومن ثم فلا يمنع القانون فضها بواسطة التحكيم ولا ينال
من ذلك ما أثارته المطعون ضدها في دفاعها أمام محكمة الموضوع من أنها أبلغت
النيابة العامة ضد الطاعن لتحريك الدعوى الجنائية قبله إذ أنه وعلى فرض صحته فإنه
لا يغير من طبيعة هذه المسائل وكونها تتعلق بحقوق مالية مما يجوز فضها عن طريق
التحكيم وكما وأن هيئة التحكيم تلتزم بإعمال قاعدة الجنائي يوقف المدني إن توافرت
شروطها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه وإلزام المطعون ضدها مصاريف الطعن.
المبدأ (21)
سريان ميعاد الاستئناف
من تاريخ الإعلان بصورة الحكم
بالنسبة للخصم الذي تخلف عن حضور الجلسات
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ
5 / 12 / 2005م، في الطعن
رقم 88 / 2005م،
بأنه "وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك إن الحكم الذي يجرى به ميعاد الاستئناف بالنسبة للمحكوم عليه الذي تخلف عن
الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى طبقا لنص المادة 216 من قانون
المرافعات ([3])
هو إعلانه بصورة كاملة للحكم مشتملة على أسابه ومنطوقه ولا يغني عن هذا الإعلان
إثبات العلم بصدور الحكم بأي وسيلة أخرى ولو كانت قاطعة. ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده لم
يحضر أي جلسة أمام محكمة أول درجة فإن ميعاد الاستئناف يظل مفتوحاً أمامه لحين
إعلانه بالحكم الصادر فيها وإذ كان دفاع الطاعنة قد جرى أمام محكمة الاستئناف على
أن المطعون ضده علم بالحكم المذكور عند صدوره وذلك بإخلائه الوحدة السكنية من
المستأجرين بعد صدور الحكم وصدور أمر قاضي محكمة التنفيذ إلى مدير أمن منطقة حمد
لإلزام المطعون ضده بإخلاء تلك الوحدة وانه تم إخلائها بحضور ابنه وحضور المطعون
ضده للوزارة للمراجعة وهو ما لا يتحقق به الإعلان الذي ينفتح به ميعاد الطعن دون
أن يتمسك بإعلانه بهذا الحكم على الوجه الذي تطلبه القانون لبدء ميعاد الاستئناف
وكان من المقرر أنه لا يجوز التحدي لأول مرة أمام محكمة التمييز بسبب قانون
بمخالطة واقع لم يسبق لها إثارته لدى محكمة الموضوع أو كانت عناصره غير مطروحة
عليها وكانت الطاعنة لم يسبق لها أن تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده تم
تبليغه بواسطة محكمة التنفيذ بصوره من الحكم المنفذ به الصادر من محكمة أول درجة،
فإن النعي بذلك يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التنفيذ.
المبدأ (22)
إصدار الحكم يكون من
القاضي الذي سمع المرافعة
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 28 / 11
/ 2005م، في الطعني
رقمي 95 و 97 /ج/ 2005، بأنه "وحيث أنه يبين من محضر
جلسة 27/9/2..5 التي نظرت فيها الدعوى أمام محكمة الاستئناف أن الهيئة التي سمعت
المرافعة كانت مؤلفه من الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة رئيساً والمستشارين شريف
عرفه وصلاح الدين عبدالسميع – القاضيين بالمحكمة عضوين وقرت حجز الدعوى للحكم
لجلسة 25/1./2..5 وفي هذه الجلسة صدر الحكم المطعون فيه، في حين أن الثابت بكل من
محضر الجلسة الأخير وورقة الحكم ومسودته أن الهيئة التي أصدرته كانت مؤلفة من
الشيخ سلمان بن خليفة رئيساً والمستشارين صلاح الدين عبدالسميع وحسن صفار –
القاضيين بالمحكمة – عضوين، وكان قانون المرافعات قد أوجب في المادة 186 منه ([4])
وما بعدها أن تنطق المحكمة بالحكم فور ختام المحاكمة إذا أمكن وأن يكون مكتوباً
وموقعاً من المحكمة ويحمل أسماء وتوقيعات القضاة الذين نظروا الدعوى واشتركوا في
الحكم، بما مفاده أن القضاة الذين يفصلان في الدعوى ويصدرون الحكم هم الذين سمعوا
المرافعة فيها وهذه قاعدة يتعلق بأسس النظام القضائي فهي من النظام العام ويترتب
البطلان في مخالفتها، وإذ كان البين مما تقدم أن القاضي الذي اشترك في الفصل في
الدعوى وإصدار الحكم فيها وهو المستشار حسن صفار لم يكن من بين الهيئة التي سمعت
المرافعة فيها فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان متعيناً نقضه والإحالة
دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن، لما كان ذلك. وكان هذه الوجه الذي بني عليه النقض
بالنسبة للطاعن في الطعن رقم 95 لسنة 2005 يتصل بالنسبة للطاعن في الطعن رقم 97
لسنة 2005 فأنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة له أيضاً دون حاجه لبحث أوجه طعنه.
وقضت محكمة التمييز بتاريخ 30
/ 5 / 2005م، في
الطعن رقم 342 / 2004، بأنه " وحيث إن
النعي في محله , ذلك أنه لما كان مفاد المادتين186 مكرر(أ)([5]),
189 من قانون المرافعات ([6]),
أنه يتعين حصول المداولة بين جميع قضاة الهيئة التي سمعت المرافعة , وأن يوقعوا
على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه , ولا يشترك في ذلك غيرهم, وإلا كان الحكم
باطلا , وأن مناط حصول الاشتراك في المداولة بين القضاة الذين أصدروا الحكم, هو
توقيعهم على مسودته , وكان الثابت بمحضر جلسة 4/9/2004 أمام محكمة الاستئناف أن
الهيئة التي سمعت المرافعة , وحجزت القضية للحكم مشكلة من القاضي أحمد قاسم
والمستشارين ثروت عبد الحميد ويوسف الاكيابي, بينما ثبت بنسخة الحكم الأصلية ومحضر
جلسة النطق به أن الهيئة التي أصدرته مشكلة من المستشارين ثروت عبد الحميد وحسن
محمد فرحات وفتحي عوض غزي وهي ذاتها التي وقعت مسودته , ومن ثم يكون الحكم المطعون
فيه قد صدر من هيئة ضمت قاضيين لم يسمعا المرافعة , وهو ما يبطله , ويوجب نقضه على
أن يكون مع النقض الإحالة مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
المبدأ (23)
تحقق الشرط الصريح
الفاسخ لعقد الإيجار
يجعل يد المستأجر غاصبة
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 19/ 12 / 2005م، في الطعن رقم 141 / 2005، بأنه " وحيث أن
هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وان كان تأخر المستأجر
في سداد الأجرة في حالة وجود شرط صريح فاسخ في عقد الإيجار يترتب عليه زوال سبب
وضع يده على المكان المؤجر ويتعين لذلك معاملته معاملة الغاصب فإذا استمر واضعاً
اليد عليه رغم تجرد يده من الحماية القانونية كان للمؤجر أن يلجأ إلى القضاء
المستعجل للمحافظة على حقوقه بطرده منه إلا انه إذا سدد المستأجر الأجرة المستحقة
في ذمته أثناء نظر دعوى الإخلاء وبعد مضى ميعاد استحقاقها فإنه لما كان قاضى
الأمور المستعجلة لا يحكم بفسخ عقد الإيجار بل يصدر حكماً وقتياً بالإخلاء يزول
بزوال الأسباب التي قام عليها فإن هذا السداد يترتب عليه زوال الاستعجال ووجود
الخطر المبرر لاختصاص القاضي المستعجل بنظر الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد خلص إلى انتفاء ركن الاستعجال كما ثبت له من سجل الإيداع رقم 73/2004
والإيصالات المقدمة من وكيل المطعون ضدها ولم يحددها وكيل الطاعن وفاء المطعون
ضدها بالأجرة المتأخرة جميعها آخرها في 15/12/2004 ورتب على ذلك قضاءه بعدم
اختصاصه بنظر الدعوى فإنه يكون قد طبق صحيح القانون وأقام قضاءه على أسباب سائغة
تكفى لحمله ويكون النعي عليه لسببي الطعن على غير أساس.
([1]) تنص المادة (107)
عمل بحريني " إذا كان العقد غير محدد المدة جاز لكل
الطرفين إنهاؤه بعد إخطار الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بثلاثين يوما بالنسبة إلى
العمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوما بالنسبة إلى العمال الآخرين، فإذا أنهى
العقد بغير مراعاة هذه المهلة ألزم من أنهى العقد بان يؤدي إلى الطرف الآخر تعويضا
مساويا لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها".
([2] ) تنص المادة )197) مرافعات بحريني على أنه " إذا أخفق كل من الخصمين في بعض
الطلبات، جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف، أو بتقسيم المصاريف بين
الخصمين على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز أن تحكم بها جميعا على
أحدهما".
([3] ) تنص
المادة )216) مرافعات بحريني على
أنه "ميعاد الاستئناف خمسة وأربعون يوماً من تاريخ صدور الحكم ما لم ينص
القانون على غير ذلك.
ويبدأ هذا الميعاد
من تاريخ النطق بالحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن
الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى، وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن
الحضور في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من
الأسباب.
كما يبدأ الميعاد
من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدور الحكم دون اختصام
من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.
ويكون إعلان الحكم
لشخص المحكوم عليه أو في محل إقامته أو في محله المختار.
ويجري الميعاد في
حق من أعلن الحكم.
ويجري على عدم
مراعاة الميعاد سالف الذكر سقوط الحق في استئناف الحكم. وتقضي المحكمة بالسقوط من
تلقاء نفسها".
([4] ) تنص المادة )186) مرافعات بحريني على أنه " تنطق المحكمة بالحكم فور ختام
المحاكمة، إذا أمكن ذلك، وإلا ففي جلسة أخرى تعين لهذا الغرض. ويكون النطق بالحكم بتلاوة منطوقة في
جلسة علنية".
تنص المادة )186مكرر) منه على أنه " يجب في جميع الأحوال
أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعة من الرئيس والقضاة عند النطق
بالحكم وإلا كان الحكم باطلاً".
و تنص المادة ) 186) مكرراً (أ) منه على أنه "مع مراعاة أحكام المادة (265)
من هذا القانون تحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه
بالملف ولا تعطى منها صور، ولكن يجوز للخصوم الاطلاع عليها إلى حين إتمام نسخة
الحكم الأصلية"
([5]) تنص المادة (186) مكرر (أ ) مرافعات بحريني على أنه "مع مراعاة
أحكام المادة (265) من هذا القانون تحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه
بالملف ولا تعطى منها صور، ولكن يجوز للخصوم الاطلاع عليها إلى حين إتمام نسخة
الحكم الأصلية"
([6]) تنص المادة (189) مرافعات بحريني على أنه
" يجب أن يكون الحكم مكتوباً ومؤرخاً وموقعاً من المحكمة وأن يتضمن ما يلي:-
1-
أسماء وتوقيعات القضاة
الذين نظروا الدعوى واشتركوا في الحكم.
2-
أسماء الخصوم وألقابهم
وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم وأسماء وكلائهم إن وجدوا.
3-
ذكر حدود ووصف المال
وصفاً نافياً للجهالة، إذا كان موضوع الدعوى مالاً غير منقول، أو بذكر حدوده
وأرقامه الثابتة في سجلات إدارة التسجيل العقاري إن وجدت.
4-
نص ما قدمه الخصوم من
طلبات أو دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج
القانونية ومراحل الدعوى. ثم تذكر بعد ذلك
أسباب الحكم ومنطوقه.
والقصور في أسباب الحكم الواقعية أو الخطأ
الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذلك عدم
بيان أسماء وتوقيعات القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم".
استمرار طرفا العقد الزمني
في الوفاء بالتزاماتهما بعد انتهائه، يعد تجديداً ضمنياً له، متى نص في العقد على الإخطار –قبل نهايته-
بالرغبة في عدم التجديد
قضت بمحكمة التمييز –الدائرة الأولى- بتاريخ 12
/ 12 / 2005م، في الطعن رقم 159/2005، بأنه " وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر وفقاً للمادة
547/أ من القانون المدني ([1])–
والذي يخضع النزاع لأحكامه – أنه إذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعاً
بالمأجور بعلم المؤجر ودون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن
لمدة غير محددة وتسري على الإيجار إذا تجدد على هذا الوجه أحكام المادة 511 ([2])
وقد جرى قضاء هذه المحكمة إنه إذا تضمن عقد الإيجار ما يفيد وجوب أخطار أحد
الطرفين الآخر قبل نهاية مدته بعدم رغبته في تجديده فإنه إذا لم يتم هذا الإخطار
وبقى المستأجر شاغلاً للعين المؤجرة منتفعاً بها بنية تجديده وعلم المؤجر ولم
يعترض فإن العقد يتجدد بإيجاب وقبول ضمنيين بذات شروطه فيما عدا المدة التي تكون
هي المدة المحددة لدفع الأجرة ما لم يتم الاتفاق على مدة أخرى – وإذ أقام الحكم
المطعون فيه قضاءه على أن عقد الإيجار سند الطاعن تجدد ضمنياً بعد انتهاء مدته ولم
يخطر الطاعن المطعون ضدها بعدم رغبته بتجديده خلال المدة المحددة به وهى قبل شهر
من انتهائه وأن الإخطارات التي يحتج بها لا تكشف عن عدم رغبته في تجديده ورتب على
ذلك عدم تحقق الإخطار المتفق عليه بالعقد وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم وأقام
عليه قضاءه صحيحاً ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق فإنه يكون قد طبق القانون على
وجهه الصحيح ولا يغير من ذلك قول الطاعن بأن لائحة الدعوى تعد إشعاراً برغبته في
الإخلاء طالما لم يتم الاتفاق على ذلك بالعقد فإن النعي على الحكم يكون على غير
أساس.
المبدأ (25)
تقدير
أقوال الشهود واستخلاص الواقع من أطلاقات محكمة الموضوع
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 12/12/2005م، في الطعن رقم 182/2005، بأنه " وحيث أن هذا
النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة
التامة في فهم الواقع في الدعوى واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه منها وأطرح ما عداه دون
حاجه للرد استقلالا على ما لم تأخذ به دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى كان
استخلاصها سائغاً. كما أنها تستقل بتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها دون معقب
عليها طالما كان استخلاصها سائغاً تحتمله هذه الأقوال ولا يخرج عن مدلولها، ومن
المقرر كذلك أن استخلاص الفعل المكون للخطأ وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هو
مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة التمييز ما دام استخلاصها
سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى – لما كان ذلك، وكان الحكم
الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص مما أطمأن إليه من أقوال شهود
المطعون ضدهم وشاهد الطاعنة أن رجال الأمن التابعين للطاعنة هم من أطلقوا الأعيرة
المطاطية على المتظاهرين وأن إحداها أصابت مورث المطعون ضدهم في رأسه كما خلص من
أقوال شهود المطعون ضدهم إلى أن الرصاص المطاطي كان يطلق بطريقة عشوائية أصابت
إحداها المورث في رأسه دون أن يبدر منه أي استفزاز للشرطة أو تهديد وخلص من أقوال
الطبيب الذي كان قد أجرى الكشف على المورث المذكور أن الإصابة التي حدثت برأسه
والتي رجح حدوثها من مقذوف مطاطي وما أحدثته من كسور بالجمجمة هي السبب في الوفاة
وخلص الحكم إلى أن الطلقات المطاطية التي استعملت في الحادث كان ينبغي عدم
استخدامها لما لها من آثار سيئة وخطيرة إذا اصطدمت بالجزء العلوي من الجسم وخاصة
الرأس لعدم دراية الرامي وسوء تقديره فأنها تعتبر قاتلة وكان يتعين عدم استخدامها
خاصة وان الحالة موضوع الدعوى لم تكن من الجسامة أو الخطورة التي تحتم استخدامها
بعد أن أيقنت المحكمة من خلال مشاهدتها لشريط الفيديو المسجل بمعرفة وزارة الأعلام
البحرينية تفرق جموع المحتشدين من جراء الغاز المسيل للدموع والدخان الكثيف الذي
استخدم لتفريقهم ولم يكن هناك مبرراً لاستخدام تلك المقذوفات المطاطية، وخلص الحكم
إلى توافر الخطأ في جانب تابعي الطاعنة والذي أدى إلى حدوث الضرر المحكوم بالتعويض
عنه، وإذ كان ما خلص إليه الحكم على هذا النحو سائغاً من أصل ثابت بالأوراق
ويستقيم به ما خلص إليه الحكم ويكفي لحمل قضائه فيما انتهى إليه فان المحكمة ليست
ملزمة من بعد بتعقب حجج الطاعنة والرد على كل منها استقلالاً طالما أقامت قضاءها
على أسباب سائغة تكفي لحمله ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص جدلاً موضوعياً حول
سلطة محكمة الموضوع في فهم واقع الدعوى واستخلاص معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته
لدى محكمة التمييز.
المبدأ (26)
عقد بيع المتجر
عقد شكلي
قضت محكمة التمييز بتاريخ 12 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 185 / 2005، بأنه "
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان ( عقد بيع المتجر وفقاً لنص
المادة 35 من قانون التجارة ([3])
هو عقد شكلي لا يتم بمجرد تراضى المتعاقدين بل يتعين فضلاً عن ذلك توثيقه أمام
كاتب العدل. ويعتبر هذا الشكل شرطاً لوجوده فإذا لم يستوف يبطل العقد بطلاناً
مطلقا ويعتبر كأن لم يكن له ثمة أثر لا بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير )، وكان
البين من الأوراق أن العقد المبرم بين الطاعنين والمطعون ضدها بتاريخ 18/2/1995
وإن عنون بأنه عقد رسمي ببيع حصة في شركة خاصة فأنه في حقيقة أمره عقد بيع المتجر
المملوك للطاعنة المقيد في سجلها التجاري باسم " الصقر للمقاولات الميكانيكية
". وهو عقد عرفي لم يستوف الشكل المقرر لوجوده وفقاً للقانون لعدم توثيقه
أمام كاتب العدل فلا يعتد به ويعتبر كأن لم يكن ولا يترتب عليه أية آثار ملزمة
لأطرافه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بتعويض
الطاعنة عما لحقها من ضرر نتيجة إخلالهما بالتزامهما المترتب على هذا العقد فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، مما يعيبه ويوجب نقضه. ولا يغير من ذلك
الحكم الذي استصدرته المطعون ضدها بصحة هذا العقد تأسيساً على توافر شروط انعقاده
من سلامة الإدارة ومشروعية محله وسببه دون أن يعرض للشكل اللازم لوجوده والذي لا
يغنى عنه استكمال العقد أركانه الموضوعية وبمخالفته ينعدم العقد ويعتبر كأن لم يكن
فلا يبعثه هذا الحكم من عدم.
المبدأ (27)
للمضرور
دعوى مباشرة في مواجهة التأمين
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 5
/ 12 / 2005م، في الطعن رقم 191 / 2005، بأنه " وحيث أن هذا النعي في غير محله، ذلك
انه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن للمضرور الحق في الرجوع مباشرة على
المؤمن بما يستحق من تعويض وأن ذلك لا يحرمه من حقه في الرجوع بالتعويض على المدين
الأصلي طبقاً لقواعد المسئولية ويكون هو والمؤمن مدينين له بدين واحد وإن اختلف
مصدر إلزام كل منهما به وله أن يستوفيه من أيهما ويرجع به عليه منفرداً أو يرجع به
عليهما معاً على وجه التضامم وإذ استوفى دينه من احدهما برئت ذمة الآخر، وإذ لم
يستوف حقه كاملاً من أحدهما رجع بالباقي على المدين الآخر، لما كان ذلك وكان البين
من الأوراق وتقرير الخبير وهو مالا يمارى فيه الطاعن أنه قد استوفى التعويض كاملاً
من الشركة الوطنية للتأمين عن ذات الضرر، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد
الحكم المستأنف للأسباب الخاصة التي أنشأها لقضائه من أن الطاعن قد تحصل على
التعويض المطالب به من الشركة الوطنية للتأمين فلا يحق له المطالبة بتعويض عن ذات
الضرر، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويكون النعي عليه على غير أساس.
المبدأ (28)
تكييف الفعل بأنه خطأ
يخضع لرقابة محكمة التمييز
قضت محكمة -الدائرة الأولى- التمييز بتاريخ 12/ 12 / 2005م، في الطعن رقم 196/2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان استخلاص الخطأ
الموجب للمسئولية أو نفيه مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا
أن شرط ذلك أن يكون هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع
الدعوى، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه
هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة التمييز، لما كان
ذلك وكان البين بالرسالة المؤرخة 5/8/2002 محل التداعي أن المطعون ضده الأول نسب
إلى الطاعن فيها أنه يزعم لنفسه ويخلق الانطباع لدى زبائنه وفي المقابلات الصحفية
بأنه يحمل الدكتوراه في علم قياس البصر، وأنه يدعي هذا اللقب بشكل غير مشروع، وأن
جميع الألقاب الأكاديمية التي يدعيها مبنية على أساس شهادات مزورة بما فيها شهادة
الدكتوراه في الفلسفة، وهي عبارات شائنة تنطوي على المساس بمكانة الطاعن العلمية
وتوجب ـ لو صحت ـ عقابه واحتقاره في المجتمع الذي يعيش فيه وهو ما يعد قذفاً في
حقه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى تأسيساً على أن تلك العبارات لا تعد
سباً أو قذفاً ورتب على ذلك نفي الخطأ عن المطعون ضده الأول فإنه يكون معيباً
بمخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل
فيه، ولما كان خطأ المطعون ضده الأول بتوجيهه عبارات القذف للطاعن بالرسالة آنفة
البيان قد ألحق بالطاعن ضرراً أدبياً يتمثل فيما ألم به من أذى في مشاعره وأحاسيسه
من تلك العبارات فضلاً عما تنطوي عليه من مساس بمكانته العلمية والاجتماعية يستحق
تعويضاً عنه تقدره المحكمة بمبلغ خمسمائة دينار وتلزم به المطعون ضده الأول وحده
دون المطعون ضدها الثانية لخلو الأوراق من دليل على تبعيته لها. وإذ كانت الفائدة
المطالب بها مقابل التأخير في الوفاء بالتعويض المقضي به يحظر تقاضيها إعمالاً
للمادة 228/1 من القانون المدني([4])
مما يتعين معه القضاء في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من
رفض طلب التعويض إلى إلزام المطعون ضده الأول أن يدفع للطاعن مبلغ خمسمائة دينار
وبتأييده فيما قضى به من رفض طلب الفوائد مع إلزامه مصاريف الطعن ودرجتي التقاضي
ومبلغ مائة دينار مقابل أتعاب المحاماة".
المبدأ (29)
لا تختص المحاكم
الشرعية إلا بالأحوال الشخصية للمسلمين
وكل ما يتصل بها والتي تستوجب تطبيق أحكام الشريعة
الإسلامية
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 12/12/2005م، في الطعني رقمي 214 و 227/2005م، بأنه " وحيث إن هذا النعي في
محله ذلك أنه لما كان المستفاد من نص المادتين 6، 13من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة
2002 بإصدار قانون السلطة القضائية ([5])
أن المشرع قد اعتبر القضاء الشرعي في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية
للمسلمين جهة قضاء تستقل عن جهة القضاء المدني بما لازمه عدم جواز تسلط جهة منهما
على قضاء الأخرى فلا تملك محكمة مدنية – وأن كانت صاحبة الولاية العامة – أن تقضى
ببطلان حكم صادر من جهة القضاء الشرعي وأن كانت تملك بداهة التحقق من صدوره في
حدود الولاية القضائية لهذه الجهة حتى إذا ما انتهت إلى خروجه عن تلك الولاية –
كان عليها إلا تعتد بحجيته في الدعوى المطروحة أمامها.
وإن كان قانون السلطة القضائية
ومن قبل قانون تنظيم القضاء لم يبينا المقصود بالمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية
للمسلمين والتي اختص القضاء الشرعي بالفصل فيها وإن أوردا بعضها إلا أن المقصود
بهذه المسائل غير ما نص عليه المشرع هو ما كان متعلقاً بشخص الإنسان ومركزه
العائلي ويكون له اعتبار ديني يستوجب الحكم فيه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية
واختصاص القضاء الشرعي بالفصل فيه مما يخرج عن نطاقها الفصل في صحة أو بطلان
التصرفات المدنية والالتزامات الناشئة عنها والتي يختص بها دون غيره القضاء المدني
صاحب الولاية العامة.
لما كان ذلك وكان النزاع المراد
بين الخصوم يدور في جملته حول الطعن في تصرفات مورثهم الصادرة للمطعون ضدهم في مرض
الموت وهو مما يختص بالفصل فيه القضاء المدني وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم
جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من القضاء الشرعي بالدعوى رقم 552 لسنة 2000
واستئنافها رقم 152 لسنة 2000 والمقضي فيها برفض دعوى الطاعنين وبصحة تصرفات
المورث حال حياته رغم خروجه بالفصل فيها عن حدود ولايته ولا يحوز الحكم الصادر
فيها ثمة حجية تمنع المحاكم المدنية من نظره فإنه يكون قد خالف القانون مما حجبه
عن بحث موضوع الدعوى وطلبات الطاعنين فيها بما يوجب نقضه.
المبدأ (30)
تجاهل محكمة الموضوع دفاع جوهري يوجب
نقض حكمها
ومطالبة الخصم بندب خبير يجب أخذه في الحسبان
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 5 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 220 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه
لما كان القصد من ندب خبير في الدعوى هو الاستعانة برأيه في مسألة فنيه لا يستطيع
القاضي البت فيها، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع
بندب خبير للاطلاع على سجلات الطرفين والحاسب الآلي والتصاميم محل النزاع لبيان
مدى مطابقتها للأصل المطلوب والمتفق عليه والمبينة على القرص المدمج، وهو دفاع
جوهري من شأنه – أن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وإذ لم يتناوله الحكم
المطعون فيه بمقولة عدم جدواه والاطمئنان لأقوال الشهود، فإنه يكون معيباً بما
يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن".
المبدأ (31)
ليست المحكمة ملزمة بإجابة
طلب الخصم بإحالة الدعوى للتحقيق
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 19 / 12
/ 2005م، في الطعن رقم 271 / 2005، بأنه "وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء
هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى واستخلاص ما
تطمئن إليه منها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون
ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلبهم إحالة الدعوى إلى التحقيق ما دامت قد رأت من ظروف
الدعوى وما قدم فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها".
المبدأ (32)
بطلان الشرط الاتفاقي
على تقاضي غرامة
تأخيرية عند عدم الوفاء بمبلغ نقدي
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 12 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 233 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي مردود، ذلك أنه لما كان النص في المادة 228/1 أ من القانون المدني يقع باطلاً كل اتفاق على
تقاضى فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود أو مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام
به. وكان المبلغ المتفق عليه بين الطرفين في عقد الإيجار وهو 20 ديناراً عن كل يوم
يتأخر فيه المطعون ضده عن دفع الأجرة كغرامة تأخيرية هو بمثابة فائدة مقابل
التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع الأجرة، ومن ثم فإن الاتفاق على تقاضيه يكون
باطلاً، ويكون طلب الطاعن القضاء له به على غير سند من القانون، وإذ انتهى الحكم
المطعون فيه إلى رفض هذا الطلب فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة، ويضحى النعي
عليه في هذا الخصوص أياً كان وجه الرأي فيه غير منتج.
المبدأ (33)
يعد عقد الإيجار عملاً
تجارياً
متى كان سيستغل المحل لأعمال تجارية
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 12 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 245 / 2005، بأنه "وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أنه لما
كانت محكمة الموضوع هي صاحبة السلطان المطلق في تحصيل واقع الدعوى تستخلصه من
أوراقها وأدلتها القانونية دون تعقيب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا. وكان
عقد الإيجار موضوع الدعوى بحسب قيمته وباعتباره عقدا تجارياً يجوز إثباته بكافة
طرق الإثبات. وكان إنكار الطاعنة توقيعها
على ورقة العقد المحررة باسم مؤسستها وما قررته أن المؤسسة كانت تباشر نشاطها في
محل آخر لا ينفي وجود هذا العقد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استنتج
وجود العقد من قول الطاعنة إنها باعت مؤسستها لآخر في بدء المدة المطالب باجرتها
وأن المشتري تعهد بسداد أجرة المحل الذي تمارس نشاطها فيه من تاريخ البيع فأصبح هو
المسئول عن أداء الأجرة المطالب بها للمطعون ضدهم. وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وبنى عليه قضاءه
استخلاصاً سائغاً لم يتجاوز به السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع. فإن النعي عليه يكون قائما على غير أساس ومن ثم
يتعين رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصاريف ومصادرة الكفالة".
المبدأ (34)
للحكم القابل للطعن
حجية يوقفها الاستئناف وعودتها وزوالها مرتبط بحكم
الاستئناف
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 26 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 318 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن
الأصل أن لكل حكم قضائي صادر من جهة ذات ولاية حجية الشيء المحكوم فيه من يوم
صدوره ولو كان قابلاً الطعن فيه وهذه الحجية تمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة
بادعاءات تناقض ما قضى به هذا الحكم ولا يجوز معها للمحكمة التي أصدرته ولا لمحكمة
غيرها أن تعيد النظر فيما قضى به إلا إذا كانت هذه المحكمة التي يحصل التظلم إليها
منه بإحدى طرق الطعن القانونية غير أن هذه الحجية مؤقتة تقف بمجرد رفع الاستئناف
عن هذا الحكم وتظل موقوفة إلى أن يقضي في الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه
حجيته و إذا ألغى زالت عنه تلك الحجية، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن
محكمة الاستئناف العليا سبق وأن قضت بتاريخ 17/6/2000 في الاستئناف المرفوع من
المطعون ضده الأول ضد الطاعن والمطعون ضده الثاني بزيادة التعويض المحكوم به له
إلى المبلغ الذي قدرته، ومن ثم فان هذا الحكم يحوز حجية تمنع محكمة الاستئناف في
الاستئناف المرفوع من الطاعن من أن تعرض إلى استحقاق المطعون ضده الأول لهذا
التعويض، وهو ما خلص إليه صحيحاً الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 14/5/2005
لما كان ذلك وكان الطاعن قد طعن بالتمييز أيضا على الحكم الصادر من محكمة
الاستئناف بتاريخ 17/6/2005 لما قرره عن عدم سبق إعلانه به، وكان من المقرر أن
نطاق الطعن بالتمييز لا يتسع لغير الخصومة التي كانت مطروحة على محكمة الاستئناف،
وكان ما طرحه المطعون ضده الأول على تلك المحكمة وقضى فيه ضد الطاعن هو زيادة
مقدار التعويض المحكوم به، فإن الطعن بالتمييز على هذا الحكم لا يتسع إلا لما قضى
به الحكم ألاستئنافي في هذا الخصوص ولا يتناول مسئولية الطاعن عن هذا التعويض ولا
ينال من ذلك ما تضمنته أسباب هذا الحكم سبباً لرفض طلب التضامن بين المستأنف
عليهما طالما أن طلب زيادة التعويض لم يكن يعرض على المحكمة أحقية المطعون ضده
الأول فيه وان نطاق الطعن - على ما سلف بيانه قد تحدد بما قضى به الحكم من تلك
الزيادة، لما كان ما تقدم فان الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
المبدأ (35)
استحقاق العامل لتعويض
الدفعة الواحدة
شرطه انتهاء
خدمته وعدم خضوعه للتأمين الاجتماعي
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 19 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 311 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص
في المادة 38/3 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 24 لسنة 1976 على أنه "إذا
انتهت خدمة المؤمن عليه ولم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش استحق تعويض الدفعة
الواحدة، ويصرف التعويض في الحالات الآتية: 3،2،1– إذا كانت المؤمن عليها متزوجة
أو مطلقة أو أرملة في تاريخ طلب الصرف ".
يدل على أن شرط استحقاق المؤمن عليها تعويض الدفعة الواحدة هو أن تكون
خدمتها قد انتهت ولم تعد خاضعة للتأمين الاجتماعي فإن كانت لا تزال في الخدمة فلا
تستحق من ثم هذا التعويض – وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد بنى
قضاءه على ما أورده من أسباب – وبما لا يخالف الثابت بالأوراق – أن الطاعنة وقت أن
تقدمت بطلبها في 12/6/2002 إلى المطعون ضدها لصرف مستحقاتها التأمينية طبقاً
للقانون كانت تعمل لدى البنك الأهلي المتحد ابتداء من 4/6/2002 وذلك أخذاً مما
أورده البنك المذكور بخطابه المرسل منه إلى المطعون ضدها فضلا عما ورد بإقرار
الطاعنة ذاتها من أنها قد تسلمت العمل بالفعل في هذا التاريخ ورتب الحكم على ذلك
أنه في الوقت الذي تقدمت فيه الطاعنة بطلبها إلى المطعون ضدها كانت تعمل وبالتالي
تعد مؤمنا عليها وتخضع لنظام التأمين الاجتماعي بما لا تستحق معه التعويض الذي
استوفته بغير حق وكان ما انتهى إليه الحكم وأقام قضاءه عليه سائغا وصحيحا وفيه ما
يكفي لحمل قضائه فإنه لا يكون قد خالف القانون لا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة
بوجه النعي بأن عملها في البنك في هذا
التاريخ كان بصفة مؤقتة وأن قرار تعيينها لم يصدر إلا في 22/9/2002 ذلك أنه من يعمل في فترة الاختبار أو
تحت التدريب يعد مؤمنا عليه ويخضع لأحكام قانون التأمين الاجتماعي فإن النعي يكون
على غير أساس".
المبدأ (36)
الشيك
وإن كان في الأصل أداة للوفاء إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون أداة للضمان
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية- بتاريخ 19 / 12 / 2005م، في الطعن رقم 319 / 2005، بأنه " وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه لئن
كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء، يقوم إصداره دليلاً على وجود سبب مشروع لتحريره،
إلا إذا أدعى محرره غير ذلك، كان عليه عبء إثبات ما يدعيه، وكان الطاعن قد واجه
دعوى المطعون ضده بأن الشيكات محلها لم تكن تمثل ديناً تنشغل به ذمته بل كانت
ضماناً لقرض يحصل عليه من لحساب المطعون
ضده وأن الأخير قد حصل عليه فعلاً وكان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه – إن صح – أن
يتغير به وجه الرأي في الدعوى، قد حصل عليه فعلاً وكان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه
– إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه، رفض إجابة
الطاعن لطلبه تمكينه من إثبات دفاعه بالبينة، على قول إنه أقر بتحرير ست شيكات قام
المطعون ضده – المستفيد – من صرف أثنين منها مما يقطع بأنها أداة وفاء وليست
ضماناً، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعن ولا يؤدي
بالضرورة للنتيجة التي انتهى إليها لعدم التلازم العقلي بينهما فإنه يكون معيباً
بفساد في الاستدلال حجية عن تحقيق دفاع الطاعن فشابه كذلك قصور يبطله ويوجب نقضه،
على أن يكون مع النقض الإحالة.
([1]) تنص المادة (547) مدني بحريني على أنه " مادة (547) {أ} إذا
انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعا بالمأجور بعلم المؤجر ودون اعتراض منه،
اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير محددة، وتسري على الإيجار إذا
تجدد على هذا الوجه أحكام المادة (511). {ب} وتنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية
التي كان المستأجر قد قدمها ضمانا للإيجار القديم مع مراعاة قواعد تسجيل الحقوق،
أما التأمينات المقدمة من الغير فلا تنتقل إلى الإيجار الجديد إلا إذا رضي مقدمها
بذلك".
([2]) تنص المادة (511) مدني بحريني على أنه " {أ} إذا عقد الإيجار دون تحديد مدة أو عقد
لمدة غير معينة أو تعذر إثبات مدته اعتبر الإيجار منعقدا للمدة المحددة لدفع
الأجرة.
{ب} وينتهي الإيجار بانقضاء هذه المدة إذا نبه أحد
المتعاقدين الآخر بكتاب مسجل بعلم الوصول بلا مظروف بالإخلاء قبل نصفها الأخير على
ألا يزيد ميعاد التنبيه على ثلاثة أشهر ".
([3]) تنص
المادة (35) تجارة بحريني على أنه "كل تصرف يكون محله نقل ملكية المتجر أو
إنشاء حق عيني عليه يجب أن يكون في عقد محرر أمام كاتب العدل.
وكل تصرف ينقل لملكية المتجر أو
إنشاء حق عيني عليه لا يتم توثيقه أمام كاتب العدل لا يكون له من أثر لا بين
المتعاقدين ولا بالنسبة للغير".
([4]) تنص المادة (228) مدني بحريني على أنه "
1 - {أ} يقع باطلا ً كل اتفاق على تقاضي فوائد
مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود أو مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام به.
{ب}ويعتبر
في حكم الفائدة كل منفعة أو عمـولة أياً كان نوعها اشترطها الدائن إذا ما ثبت أن
ذلك لا يقابله خدمـة حقيقية متناسبة يكون الدائن قد أدّاها فعـلاً.
2 -
إذا
كان محل الالتزام مبلغاً من النقود، ولم يقم المدين بالوفاء به بعد إعذاره، مع
قدرته على الوفاء، وأثبت الدائن أنه قد لحقه بسبب ذلك ضرر جاز للمحكمة أن تحكم على
المدين بتعويض تراعي فيه مقتضيات العدالة.
([5]) تنص المادة (6) من قانون السلطة القضائية على
أنه "تتكون المحاكم المدنية من :
1.
محكمة التمييز.
2.
محكمة الاستئناف العليا
المدنية
3.
المحكمة الكبرى المدنية
4.
المحكمة
الصغرى
وتختص كل منها بالفصل في
جميع المسائل التي ترفع إليها طبقاً للقانون في المواد المدنية والتجارية
والإدارية، وفي المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية لغير المسلمين، وفي الجرائم
إلا ما استثنى بنص خاص
وتنص المادة (13) منه على أنه " تتألف
المحاكم الشرعية من:
1.
محكمة الاستئناف العليا
الشرعية.
2.
المحكمة الكبرى الشرعية
3.
المحكمة الصغرى الشرعية
وتؤلف كل محكمة منها من دائرتين:
أ - الدائرة الشرعية السنية.
ب- الدائرة الشرعية الجعفرية.
وتختص محاكم القضاء الشرعي بالفصل في
جميع المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسلمين[5]، فيما
عدا المنازعات المتعلقة بأصول التركة وتصفيتها والتي تختص بنظرها المحكمة المدنية
المختصة نوعيا".
المبدأ (37)
استنباط القرين من أمر ثابت وليس محتمل
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ
28 / 11 / 2005م، في الطعن
رقم 35 / 2005، بأنه
" وحيث إن النعي في محله، وذلك أنه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في فهم
واقع الدعوى وتقدير أدلتها كما أن لها استنباط القرائن التي تقيم حكمها عليها، إلا
أن كل ذلك مشروط بأن يكون سائغاً مردودا لأصله الثابت بالأوراق، ومؤديا لما خلص
إليه الحكم، ولما كانت القرينة هي استنباط
أمر مجهول من واقعة ثابتة معلومة بحيث إذا كانت هذه الواقعة محتملة وغير ثابتة
فإنها لا تصلح مصدرا للاستنباط، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص صفة الشخص
الموقع على صور إيصالات المديونية بخصم القيمة المطالب بها، بأنه ممثل الطاعنة،
وهي الطرف الدائن، من مجرد ادعاء المطعون ضدها بتعاملها معه بهذه الصفة، وقوله هو
بها في التحقيقات التي أجريت معه درأ للتهمة عن نفسه، دون أن يقوم بالأوراق دليل
على تحققها، فإن الحكم يكون قد استنبط توافر الصفة من وقائع محتملة، لا تصلح
مصدراً لاستنباطها، لاسيما وقد أثبت الحكم – نقلاً عن تقرير الخبير – خلو أصول
الإيصالات التي ما زالت بيد الطاعنة مما يفيد الخصم، كما خلت سجلاتها منه، فإنه
يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال، مما يعيبه ويوجب نقضه، مع إلزام المطعون ضدها
المصروفات.
وحيث إن
الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – وكانت الطاعنة قد أثبتت انشغال ذمة المطعون
ضدها بالمبلغ المطالب به، دون أن تثبت الأخيرة براءة ذمتها منه، بما يتعين معه رفض
الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنفة المطعون ضدها بالمصروفات.
المبدأ (38)
يتحقق
قاضي الأمور المستعجلة
من صفة الخصم من ظاهر الأوراق دون بحث
الموضوع
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 21/11/2005م، في الطعن رقم 56 /2005، بأنه " وحيث إنه هذا
النعي مردود ذلك أنه لما كان يتعين أن ترفع الدعوى المستعجلة كقاعدة عامة – على ذي
صفة و إلا كانت غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة، غير أن القضاء المستعجل حين
يبحث شرط الصفة يكتفي بأن يتثبت من وجوده حسب ظاهر الأوراق دون أن يتغلغل في صميم
الموضوع فيكفي القاضي أن يستشعر من ظاهر الأوراق أن الدعوى مرفوعة من ذي صفة وعلى
ذي صفة دون أن يتجاوز هذا الظاهر إلى ما يستلزمه البحث عن الصفة الحقيقية من فحص
يقتضي تغلغلا أو تفسيراً أو بحثا موضوعياً فيكفي لقيام الصفة ثبوتها من ظاهر
الأوراق ولو ناقش الخصم في توافر هذه الصفة متى كان حسم هذه المناقشة – المخالفة
لظاهر الحال – يحتاج إلى تغلغل موضوعي – ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد
بنى قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعن بانتفاء صفته في الدعوى على سند أن البين
من ظاهر الأوراق أنه فضلا عن كونه ممثلا للشركة التي كان يعمل لديها المطعون ضدهم،
فإنه أيضاً شريكا بحصته في رأس مالها ورتب على ذلك توافر صفته فيها وكان التحقق
مما أورده الطاعن من الشهادة الصادرة من إدارة السجل التجاري بوزارة التجارة والتي
ركن فيها إلى دفعه يحتاج إلى تغلغل موضوعي وتفسيراًُ لها فلا على الحكم إن أطرحها
وعوّل في قضائه على ما كشف عن ظاهر الحال فهذا حسبه فإن النعي عليه في هذا الخصوص
يكون على غير أساس".
المبدأ (39)
تدارك ما
فات المحكمة بالعودة إليها دون اللجوء للطعن
قضت محكمة
التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 21/11/2005م،
في الطعن رقم 56 /2005،
بأنه " وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لا يجوز
اللجوء إلى الطعن في الحكم لتدارك ما أغفلت المحكمة الفصل فيه، بل يتعين العودة
إليها لتستدرك هي ما فاتها الحكم فيه إن كان لذلك وجه طبقا لنص المادة 190 من
قانون المرافعات([1])،
وكان يبين من الأوراق أن الطاعن قد طلب من محكمة الاستئناف صراحة رد المبلغ الذي
أودعه كضمان مالي لرفع أمر منعه من السفر وإذ خلت أسباب الحكم ومنطوقه من رد صريح
أو ضمني على هذا الطلب فإنه لا يجوز الطعن عليه لهذا السبب ويكون له – متى شاء –
أن يرجع إلى تلك المحكمة للفصل فيما أغفلت الفصل فيه فإن النعي على الحكم في هذا
الشأن يكون غير مقبول".
المبدأ (40)
الشيك
يمكن أن يكون أداة ائتمان،
طالما أنه لا يوجد في ذمة الساحب دين
للمستفيد
قضت محكمة
التمييز -الدائرة
الثانية- بتاريخ 21/11/2005م، في الطعن رقم 6./2005، بأنه"
وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه لما كان الأصل في الشيك أنه أداة للوفاء
بدين في ذمة ساحبه، وعلى هذا الأخير إن ادعى خلاف الأصل، إثبات ما يدعيه، وكانت
المطعون ضدها قد أقرت بلائحة استئنافها باستلامها قيمة الشيكات التي حررتها لصالح
الطاعنين، لاستثمارها بمعرفة أخرى – هي…….. – والتي حصلت على حكم بات بإلزامها
برد تلك المبالغ ضمن مبالغ أخرى للمطعون ضدها، وأنها تتعهد بردها للطاعنين فور
تنفيذ ذلك الحكم، وكان مفاد ذلك قيام سبب مشروع لتحرير الشيكات هو قيام المديونية
بقيمتها في حق المطعون ضدها، والتي لم تقدم دليلا على أنها محررة كأداة ائتمان،
فإن الحكم المطعون فيه إذ استخلص – أخذا من
أقوال الشهود – انتفاء مسئوليتها عن رد تلك المبالغ بقالة إقرار……..
للشهود باستلامها من المطعون ضدها، وهو ما لا يؤدي إلى خلص إليه الحكم، الذي لم
يفطن إلى دلالة إقرار الأخيرة بانشغال ذمتها بالدين، الأمر الذي يعيبه بالفساد في
الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه، مع إلزام المطعون ضدها بمصروفات
الطعن".
المبدأ (41)
وجود العقد
يحول دون تطبيق أحكام الإثراء بلا سبب
قضت محكمة التمييز -الدائرة الثانية-
بتاريخ 21 / 11 / 2005م، في الطعن رقم 133 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه
لا محل لتطبيق قواعد الإثراء بلا سبب في حالة وجود عقد يحكم العلاقة بين الطرفين
وتكون أحكام العقد هي المرجع في تحديد حقوق وواجبات كل طرف قبل الأخر. لما كان ذلك،
وكان من المقرر وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية المنطبقة على واقعات الدعوى أن
الإصلاحات التي أنشاها المستأجر إذا كانت
عائدة لإصلاح المأجور وصيانته عند تطرق الخلل إليه بأخذ نفقتها من المؤجر وإن لم
يشترط الرجوع عليه، وإن كانت عائده لمنافع المستأجر فقط فليس له أن يرجع على
المؤجر إلا بالشرط وأنه إذا امتنع المؤجر عن القيام بالإصلاحات التي تخل بالمنفعة
المقصودة من العين المؤجرة ومن باب أولى إذا لم يأذن للمستأجر القيام بها فلا يجبر
عليها لأنه لا يجبر مالك على إصلاح ملكه، وإذا عمل المستـأجر تلك الإصلاحات فليس
له أن يطالب المؤجر بشيء مما أنفقه في ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص – بغير
نعى من الطاعن إلى أن ما تكبده الطاعنون من نفقات كانت بغرض تمكينهم من أعداد
العقار المؤجر وتأهيله للتأجير للغير ولم تكن الإصلاحات ضرورية للانتفاع بالمبنى،
وخلا عقد الإيجار من الاتفاق على تحمل المؤجرة لتلك المصروفات ورتب على ذلك رفض
طلب الطاعنين في هذا الخصوص، وكان ما خلص إليه على هذا النحو سائغاً ويتفق وصحيح
القانون فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس".
المبدأ (42)
مخالفة الثابت في الأوراق يبطل الحكم
قضت محكمة التمييز الدائرة الثانية بتاريخ
28 /11 /2005م، في الطعن رقم 142 / 2005، بأنه " وحيث إن
النعي في محله، ذلك أنه لما كانت مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي أن يكون الحكم قد بنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت
بالأوراق، أو على تحريف الثابت مادياً ببعض هذه الأوراق، و كانت الطاعنة قد طالبت
بدعواها الأجرة التي تخلف المطعون ضده عن الوفاء بها من شهر نوفمبر 1997 حتى مارس
2004، و قدمت رداً على دفاع الأخير بالوفاء بثلاثة آلاف دينار منها، إيصالات سداده
لذلك المبلغ ثابت بها أنها عن أجرة أعوام 93، 94،95 و جزء من أجرة عام 1997، فإن
الحكم المطعون فيه، و قد استنزل ذلك المبلغ، من جملة الأجرة المقضي بها ابتدائياً
معولا على تلك الإيصالات، رغم عدم تعلقها بالأجرة محل المطالبة، يكون قد خالف
الثابت بالأوراق، و هو ما يبطله و يوجب نقضه، مع إلزام المطعون ضده
المصروفات".
المبدأ (43)
الإقرار
يجعل الواقعة
ثابتة في ذمة المقر
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 28/11/2005م، في الطعن رقم 162/2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان الإقرار هو اعتراف الشخص بحق
لآخر عليه بقصد اعتباره ثابتا في ذمته وإعفاء المقر له من عبء إثباته. وهو ملزم لصاحبه ويقوم حجة عليه ما لم يثبت عدم
صحته لنقص في أهليته أو عيب في إرادته.
فإذا أقر الشخص باشتراك آخر معه في ملكيته عقار مسجل باسمه يعتبر هذا
الإقرار بذاته دليلا على ملكية المقر له يعفيه من عبء إثباتها أو إثبات الواقعة
القانونية التي كانت سببا لاكتسابها إلا أنه إذا كان الإقرار غير قضائي فإن حجيته
لا تكون قاطعة ويجوز للمقر إثبات خلافه أو إثبات صوريته طبقا للقواعد العامة. فإذا كان ثابتا بالكتابة لا يجوز له إثبات ذلك
بغيرها. ولئن كان الإقرار الصادر في قضية أخرى لا يعد إقرار قضائياً يقوم حجية
قاطعه على صاحبه فإنه يعتبر من قبل الإقرار غير القضائي يلزم صاحبه ما لم يثبت
خلافة أو يثبت صوريته على النحو سالف الذكر ولا يجوز للمحكمة الالتفات عنه وعدم
الاعتداد به دون مسوغ قانوني أو واقعي.
وكان من المقرر أن الحكم الصادر من المحكمة الشرعية لا تكون له حجية الأمر
المقضي أمام المحاكم المدنية إلا فيما قضي به في حدود الاختصاص الولائي لمحاكم
القضاء الشرعي. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بني قضاءه على ما
خلص إليه من عدم الاعتداد بإقرار المطعون ضده الأول الموثق بتاريخ
21/10/1992 لما ذهب إليه أن ظاهر الحال يكذبه تأسيسا على أن الطاعنة الأولى التي
كان العقار مسجلا باسمها وهبته المطعون ضده الأول في اليوم السابق على إقراره
وبأنه قضى في الدعوى الشرعية رقم 762/1998 بصحة الهبة وبثبوت ملكية المطعون ضده
الأول للعقار بحكم حاز قوة الأمر المقضي في حين أن البين من هذا الحكم أن الطاعنة
الأولى رفعت الدعوى الشرعية بإبطال الهبة بناء على عدم لزومها وحقها في الرجوع
عنها وإذا قضى برفض الدعوى لصحة الهبة وبثبوت ملكية المطعون ضده الأول للعقار بناء
عليها فإن حجيته أمام المحاكم المدنية تقتصر على ما قضى به في حدود الاختصاص
الولائي لمحاكم القضاء الشرعي بصحة الهبة وهو ما لا يفيد بأي حال صورية إقرار
المطعون الأول الموثق بتاريخ 21/10/1992 بملكية الطاعنتين لنصف العقار الموهوب له
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك وبني قضاءه على ما انتهى إليه من عدم
الاعتداد بهذا الإقرار لما أورده أن ظاهر الحال يكذبه استنادا إلى تلك الهبة
والحكم الصادر بصحتها ودون أن يعرض لدلالة إقراره اللاحق في الدعوى التي أقامها
على الطاعنتين بعد عدة سنوات على هبة العقار له بفرز حصته فيه باعتبارهما شريكين
له في ملكيته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ومعيبا بالفساد في
الاستدلال والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه وإلزام المطعون ضده الأول بالمصاريف.
وحيث إنه لما
كان الموضوع صالحا للفصل فيه ولما تقدم ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يدل على
أن إقرار المطعون ضده الأول الموثق بتاريخ 21/10/1992 أو إقراره اللاحق في الدعوى
رقم 3029/1998 كان وليد إرادة معيبة أو أهلية ناقصة كما أنه لم يثبت صوريه وعدم
مطابقته للحقيقة بدليل قانوني. فإنه يقوم
حجة عليه في ثبوت ملكية الطاعنتين لنصف العقار المسجل باسمه بالمقدمة 7956/1992. وللأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف يتعين
رفض الاستئناف وتأييد ذلك الحكم وإلزام المطعون ضده بمصاريف الاستئناف.
المبدأ (44)
الخطأ
الجسيم
في
أسماء الخصوم يبطل الحكم
قضت محكمة التمييز –الدائرة الثانية- بتاريخ 21 / 11 / 2005م، في الطعنون 28 و 29 و 43 / 2005، بأنه " وحيث إن الحكم باعتباره
ورقة شكلية يجب أن تراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عليها في القانون وأن
يشتمل على البيانات التي أوجب ذكرها فيه، وقد أوجبت المادة 189 من قانون المرافعات([2])
أن يتضمن الحكم أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وتضمنت أن الخطأ الجسيم في
أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه بطلان الحكم، وإذ كان هذا البطلان متعلق بالنظام
العام يجوز التمسك به أمام محكمة التمييز، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها،
وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه اغفل في ديباجته بيان أنه صادر في
الاستئنافين رقمي 2166، 2180/2000 كما أغفل ذكر أسماء الخصوم فيهما وألقابهم
وصفاتهم، فانه يكون قد أغفل بيانا جوهرياً من البيانات التي أوجب القانون بيانها
فيه ولا يكون دالا بذاته على استكمال شروط صحته وهو ما يبطله ومن ثم فان المحكمة
تقضي ببطلانه، لما كان ذلك وكان نقض الحكم للمرة الثانية بغير ما نقض به في المرة
الأولى، فان المحكمة تقضي مع النقض بالإحالة.
المبدأ (45)
الطلبات العارضة
هي التي تتضمن إضافة أو تغيير في سبب الدعوى دون موضوعها
قضت محكمة التمييز -الدائرة الأولى- بتاريخ 28 / 11 / 2005م، في الطعن رقم 215/ 2005، بأنه "وحيث إن النعي مردود ذلك أن النص في
المادة 66/2 من قانون المرافعات([3])
من أنه يجوز للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة على موضوع الدعوى الأصلي ما يتضمن
إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء الموضوع على حاله يدل – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – أن الطلب العارض الذي يقبل من المدعي بغير إذن المحكمة هو
الطلب الذي يتناول بالتغيير أو بالزيادة أو الإضافة ذات النزاع من جهة موضوعه مع
بقاء السبب على حاله، أو تغيير السبب مع بقاء الموضوع على حاله، أما إذا اختلف
الطلب عن الطلب الأصلي في موضوعه وسببه معا فإنه لا يقبل إبداؤه في صورة طلب عارض
ولا يستثنى من ذلك إلا ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي،
وإبداء هذا الطلب يكون إما بلائحة تقدم إلى المحكمة بالإجراءات المقررة لرفع
الدعوى أو بإبدائه شفويا بالجلسة في حضور الخصوم وإثباته في محضرها، أو في مذكرة
بشرط إطلاع الخصم الآخر عليها وتمكينه من الرد عليها، وإبداء الطلب بإحدى هذه
الطرق يوجب على المحكمة أن تفصل فيه – وإذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده
طلب في مذكرته المقدمة إلى محكمة أول درجة بجلسة 9/11/2003 إخلاء الطاعنين من
الأرض محل التداعي بسبب انتهاء عقد الإيجار فضلا عن تخلفهما عن سداد الأجرة عن
السنة الأخيرة من العقد والتي تدفع مقدماً، وإذ تسلم الطاعنان صورة منها وقدما
دفاعهما في هذه الخصوص بتقديم صورة من إيصال سداد الأجرة إلا أنها عن فترة سابقة
فإن ما أضافه المطعون ضده من سبب جديد لدعواه – وهو التأخر في سداد الأجرة يكون قد
تم وفقا للطريق الذي رسمه القانون بما يكفي لاعتباره مقدما إلى المحكمة بطريقه
صحيحة ويوجب عليها الفصل فيه بعد أن أتاحت للطاعنين فرصة الرد عليه فإن ما يثيره
الطاعنان بسبب النعي يكون قائما على غير أساس".
المبدأ (46)
استحقاق الأجرة
مرتبط بتسليم المأجور حقيقياً أو حكماً
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 3 / 10/
2005م، في الطعنين
رقمي 118 و 119 / 2005، بأنه
" وحيث إن النعي في محله ذلك أن مناط استحقاق الأجرة أن
يقوم المؤجر بتنفيذ عقد الإيجار إما بتسليم المأجور للمستأجر تسليما فعلياً أو
بالتخلية بين المستأجر والمأجور بحيث يتمكن من وضع يده عليه، والانتفاع به فيما أعد
من أجله في المدة المتفق عليها، وكان البند الثاني من عقد الإيجار محل التداعي قد
نص على استحقاق القسط الثاني من أجرة السنة الأولى ومقداره تسعة آلاف دينار عند
تسليم العين المؤجرة ومفاتيحها، ومن ثم يتعين مراعاة تنفيذ الالتزامات المتقابلة
بالترتيب المتفق عليه – على ما تقضي المادة 56 من قانون العقود المنطبق على الدعوى
- وإذن، فمتى كان الحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعنة على قول عدم وفائها
بالقسط الثاني من الأجرة، رغم إعداد المؤجر للمكان لاستغلاله فيما أوجر من أجله
دون أن يفطن إلى أن الالتزام بالأجرة مرهون بتسليم العين وليس مجرد إعدادها لما
أجرت له. كما أنه اعتبر عدم وفاء الطاعنة بتكلفة التكييف المركزي مبرراً لحبس
المؤجر العين، رغم أن الحق في الحبس – وفقا للقواعد العامة – يتعين أن يكون التزام
الدائن – أي الالتزام المقابل – مستحق الأداء، هو ما لم يتوافر بشأن تلك التكلفة
حيث نازعت الطاعنة في التزامها بالوفاء بها تبعا للمنازعة فيما إذا كان إمداد
المكان بالتكييف المركزي من الأعمال الأصلية التي يلزم بنفقتها المؤجر، أم إضافية
يتحملها المستأجر، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون،
مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنة المشار إليه، وهو ما يعيبه كذلك بالقصور، الذي
يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إنه عن
المصروفات فيلزم بها المطعون ضده الأول.
وحيث إن
الموضوع – في الدعوى الأصلية – صالح للفصل فيه، وكان الثابت من عقد الإيجار محل
الدعوى والشهادات الموثقة لشهود الطاعنة والحكم الصادر في الدعوى المستعجلة رقم
217 لسنة 1997 وسائر الأوراق، أن المؤجر بعد أن قام بتجهيز العين للاستخدام فيما
أوجرت من أجله، تم إخطاره من قبل المستأجرة بتحديد 1/6/1997 للاستلام ولسداد القسط
الثاني من الأجرة، إلا أنه وبعد أن توجهت للمكان في الميعاد المحدد، امتنع مدير الوكالة المركزية العقارية – الوكيلة عن
المؤجر – عن تسليم المبنى، فقامت المستأجرة بتحرير محضر بشرطة المنامة برقم 4/1997
في ذات اليوم، ثم أقامت في 3/6/1997 دعوى مستعجلة بتسليمها المكان، وأودعت شيكا
بقيمة القسط الثاني من الأجرة ضمن أوراقها – كما أقر بذلك المؤجر بمذكرة دفاعه
أمام أول درجة -، وهو ما تستخلص منه المحكمة أن الطرف المؤجر امتنع عن تنفيذ
التزامه بالتسليم دون مبرر مقبول، مع استعداد المستأجرة لتنفيذ التزامها بالأجرة،
بما يعد إخلالا منه بالتزامه الذي لا يقيله منه قوله بامتناع المستأجرة عن سداد
تكلفة التكييف المركزي باعتبار أن ذلك كان محل منازعة بينهما في أصل الالتزام به،
فلم يكن له استعمال حقه في الحبس بشأنه.
وإذ كان ذلك،
وكانت المحكمة قد انتهت إلى إخلال المؤجر بالتزامه، بما يتعين معه تأييد الحكم
المستأنف فيما قضى بفسخ العقد ورد ما عجل من الأجرة ومقداره -/9000 دينار، وأما عن
طلب التعويض عن الأضرار الواردة باللائحة من استئجار المستأنف ضدها – المدعية –
سكنا وسيارة، وما تكلفته في تجديد إقامتها بالبحرين وسفرها خارجها والعودة إليها
وغرامات التأخير التي وقعت عليها من الشركة الموردة للأجهزة اللازمة للمشروع
ونفقات طاقم التدريب عليها، فهي لا تعد – وفقا لمفهوم المادة 93 من قانون العقود –
من تلك الأضرار الناجمة بصورة طبيعية في مجرى الأمور العادي من جراء الإخلال
بالعقد، أو مما توقعه أطرافه عند إبرامه، ومن ثم ترفض المحكمة التعويض عنها، وتقصر
التعويض فيما طلبته المستأجرة من تعويض الضرر الناجم عن فوات الكسب الذي توقعته –
وبمراعاة ما ثبت بالأوراق من استئجارها مكانا آخر لمباشرة ذات النشاط بالبحرين –
وما أصابها من ضرر أدبي تمثل في معاناة ذات نفسها جراء تعطيل مشروعها، وهو ما
تقدره المحكمة جميعاً بمبلغ خمسة آلاف دينار بما يتعين تعديل الحكم الابتدائي في
هذا الشق على ضوء ما سلف".
المبدأ (47)
يصبح لصورة المحرر
حجية
ما لم ينازع الخصم في عدم حجيتها
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 10 / 10
/ 2005م، الطعن رقم 55/ 2005، بأنه " وحيث إن هذا
النعي مردود. ذلك أنه لما كان الطاعن لم ينكر توقيعه على الورقة المؤرخة 23/5/2003
التي أستند المطعون ضدهم إلى صورتها الضوئية ولم يدع عدم مطابقتها للأصل. وإنما
اقتصر على المجادلة في مضمونها. وكان لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الأدلة
واستخلاص الواقع منها تفسير المستندات المقدمة إليها للوقوف على حقيقة محتواها دون
تعقيب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغاً ولم تخرج في تفسيرها للمستند عما
تحتمله عباراته. فإذا كان ذلك، وكان البين من عبارات الورقة المنسوبة إلى الطاعن
أنها واضحة الدلالة على إقراره أن الحصة المسجلة باسم مورثه في العقارات المذكورة
مملوكة مناصفة بينه وبين مورث الطاعنين. وكان لا يؤثر في ذلك ما أضافه الطاعن أن
لمورثه حقا شخصياً قبل شريكه يتعلق بحصته وان ما أقر به إنما كان حسب علمه فإنه قد
يكون تأكيداً لإقراره بالملكية ولا ينفيها. فلا على الحكم المطعون فيه أن أعتد
بهذه الورقة وعول عليها دليلاً كتابياً كاملاً على إقرار الطاعن بحق مورث المطعون
ضدهم. ومن ثم يكون النعي عليه قائماً على غير أساس. فيتعين رفض الطعن وإلزام
الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة".
المبدأ (48)
تقدير الكتابة
التي تعتبر مبدأ
الثبوت الكتابة من أطلاقات محكمة الموضع
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 10 / 10
/ 2005م، الطعن رقم 55/ 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان
تقدير الكتابة التي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة والتي يجوز تكملتها بشهادة الشهود
لإثبات ما كان يجب إثباته أصلا بالكتابة من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها
محكمة الموضوع دون تعقيب عليها متى كان تقديرها سائغاً، ولئن كان تقدير أقوال
الشهود واستخلاص الواقع منها مما يخضع لتقدير تلك المحكمة لها أن تأخذ بها أو
تطرحها جانباً حسبما يطمئن إليه وجدانها غير ملزمة ببيان أسباب عدم اطمئنانها إلا
أن تورد أسباباً لذلك فيتعين أن تكون سائغة. فإذا كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد
خلصت بأسباب سائغة إلى توافر مبدأ الثبوت بالكتابة وأجازت للطاعنين تكملته وكان
الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الأول الذي أخذته
بإقراره تأسيساً على عجز الطاعنين عن إثباتها بعد أن أطرح أقوال شاهدهم لما أورده
أنها شهادة سماعية نقلاً عن المطعون ضده الأول وأن ما قرره الشاهد تفسيرا لتسجيل
الحصة محل النزاع باسم مورث المطعون ضدهم أنها الصداقة القوية التي كانت تربطه
بمورث الطاعنين خلافاً لما قرروه أن السبب هو إقامة مورثهم في قطر. مع أن القانون
لا يمنع الأخذ بالشهادة السماعية ويجيزها فيما تجوز فيه الشهادة المباشرة وأن
الخلاف بين الطاعنين وبين شاهدهم حول تفسير حصول التسجيل باسم مورث المطعون ضدهم
لا يؤثر على مضمون الشهادة. هذا مع التفات الحكم عن طلب الطاعنين ندب خبير لتحقيق
ما ورد بالأوراق عن استملاك الحكومة جزءاً من الحصة موضوع النزاع مع ما لذلك من
أثر في استظهار واقع الدعوى فانه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في
الاستدلال مما يوجب نقضه والإحالة.
المبدأ (48)
يجوز
عزل الحارس أو
استبداله
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 3 / 10 / 2005م، في الطعنين رقمي
42 / 2005و 377 / 2004م، بأنه
" وحيث إن النعي في
محله ذلك أنه لئن كان للقاضي المستعجل إذا لم يقم الحارس القضائي بمأموريته على
الوجه الصحيح، طبقا للحكم الصادر بتعيينه، أن يجيب صاحب المصلحة إلى طلبه، بعزل
الحارس من الحراسة واستبدال آخر به، وذلك إذا انتهى – أخذاً من ظاهر الأوراق – إلى
ما يبرر ذلك، وتوافر في الدعوى شرطا الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق، إلا أنه إذا
استبان للقاضي أن المطاعن الموجهة إلى الحارس لا تقوم على سند من الجد ولا أساس
لها، فإنه يتعين عليه أن يقضي بعدم اختصاصه بنظر الدعوى، وتقدير مبررات عزل الحارس
واستبدال غيره به من عدمه، إنما هو استخلاص موضوعي مما يختص به قاضي الموضوع،
شريطة أن يكون سائغاً مردوداً إلى ما يحمله لما كان ذلك وكان البين من ظاهر
مستندات الدعوى أن مصنع كاسل روك قد أثقلته الديون – قبل وضعه تحت الحراسة – ومنها
ما يداينه به البنكين الطاعنين، بما مقداره -/378ر889ر2 دينار، والذي أقر به
المطعون ضده الأول – المدير التنفيذي للشركة وعرض تسويته من خلال الطاعن بالطعن 42
لسنة 2005 بعد تعيينه حارساً، فضلا عن وجود ديون أخرى مستحقة لوزارة الصناعة وهيئة
التأمينات، ووزارة الكهرباء قيمة استهلاك الكهرباء والتي توصل الحارس إلى اتفاق
معها بجدولة دينها وتأجيل قطع التيار الكهربائي لمدة شهر، وكانت الأوراق قد خلت
مما ينبئ عن جدية المطاعن الموجهة إليه بشأن إدارته للمصنع، وكان شروعه في بيع
معدات المصنع المرهون لصالح البنكين الطاعنين لم يكن إلا تنفيذا لقرار المحكمة
الكبرى بذلك، وهو ما تجيزه المادة 682 مدني فيما نصت عليه من أنه " لا يجوز
للحارس في غير ما تقتضيه الإدارة، أن يجري أعمال التصرف إلا برضاء ذوي الشأن
جميعاً أو بترخيص من القضاء، وإذ كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم
المطعون فيه، قد استخلص إخفاق الحارس في مهمته، أخذاً من أن قطع التيار الكهربائي
عن المصنع قد تم بعد تسلمه له، وأنه تجاوز دوره كحارس بشروعه في بيع المصنع وهو
استخلاص غير سائغ إذ أن ما أورده الحكم من
أسباب لا تؤدى إلى ما استخلصه، ورتب عليه قضاءه، بما يعيب الحكم المطعون فيه
بالفساد في الاستدلال ويوجب نقضه.
المبدأ (49)
الوفاء
لا يتحقق إلا بقبض قيمة الشيك
قضت محكمة التمييز بتاريخ 10 / 10 / 2005م، في الطعن رقم 51 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي مردود في جملته ذلك أنه لما كانت محكمة الموضوع لها سلطة تقديرية في فهم
واقع الدعوى واستخلاصه على النحو الذي تراه متفقا مع الحقيقة دون تعقيب عليها متى
كان استخلاصها سائغاً وتقديرها مقبولاً. وكان طلب إجراء التحقيق ليس حقاً مطلقاً
للخصوم يتعين على المحكمة الاستجابة إليه في كل حال وإنما يخضع لتقديرها ولها أن
تتجاهله إذا رأت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها. وحسبها أن تلزم في
قضائها بأحكام القانون وأن تقيمه على أسباب واقعية صحيحة وكافية. وكان من المقرر
أن الوفاء بطريق الشيك لا يتحقق إلا بقبض قيمته من المسحوب عليه وعلى المدين الذي
اختار الوفاء بهذا الطريق أن يتحمل عاقبة اختياره. لما كان ذلك وكان الحكم
الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية قد خلص
صحيحاً وبما يتفق مع الثابت بالأوراق. أن الطاعن تخلف عن سداد الأجرة في ميعاد
استحقاقها ولم يسددها خلال أسبوعين من إشعاره كتابة بسدادها وانتهى بناء إلى ذلك
إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزامه بالأجرة المستحقة وإخلاء المأجور وفقا
لأحكام قانون تحديد إيجارات المحلات التجارية في المنامة لعام 1955 الذي تخضع
واقعة الدعوى لأحكامه فانه يكون قد التزم في قضائه صحيح القانون بأسباب سائغة تكفي
لحمله ومن ثم يكون النعي عليه قائما على غير أساس فيتعين رفض الطعن وإلزام الطاعن
بالمصاريف ومصادرة الكفالة.
([1]) تنص المادة (190) مرافعات على أنه "
إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يبلغ خصمه
بلائحة للحضور أمامها لنظر هذه الطلبات والحكم فيها.
وتتولى المحكمة
تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من
تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة. ويجرى كاتب المحكمة هذا
التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس وقضاة المحكمة.
ويجوز الطعن في
القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة
السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح.
أما القرار الذي يصدر
برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال".
([2]) تنص المادة (66) مرافعات بحريني على أنه
"يجوز للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة على موضوع الدعوى الأصلي ما يلي:-
1- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو
تبينت بعد رفع الدعوى.
2- ما يتضمن إضافة أو تغييرا في سبب الدعوى مع بقاء الموضوع على حاله.
3- ما يكون مكملا لموضوع الطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به
اتصالا لا يقبل التجزئة.
4- طلب الأمر بإجراء تحفظي أو مستعجل يخشى عليه من فوات الوقت.
5- ما تأمر المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي".
([3]) تنص المادة (189) مرافعات بحريني على أنه
" يجب أن يكون الحكم مكتوباً ومؤرخاً وموقعاً من المحكمة وأن يتضمن ما يلي:-
1.
أسماء وتوقيعات القضاة
الذين نظروا الدعوى واشتركوا في الحكم.
2.
أسماء الخصوم وألقابهم
وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم وأسماء وكلائهم إن وجدوا.
3. ذكر حدود ووصف المال وصفاً نافياً للجهالة، إذا كان
موضوع الدعوى مالاً غير منقول، أو بذكر حدوده وأرقامه الثابتة في سجلات إدارة
التسجيل العقاري إن وجدت.
4. نص ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع أو دفوع وخلاصة ما
استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية ومراحل الدعوى. ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.
والقصور في
أسباب الحكم الواقعية أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذلك عدم بيان أسماء
وتوقيعات القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم".
المبدأ (50)
الاتفاق
على نهائية قرار التحكيم يعصمه من الطعن بالاستئناف
قضت محكمة التمييز بتاريخ 24/10/2005م، في الطعن رقم 59/2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي مردود، ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في فهم واقع
الدعوى وتفسير الاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات لاستظهار نية أطرافها وحقيقة
ما قصدوه منها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الاستئناف استناداً
إلى ما ورد ببنود عقد الإيجار المحرر بين الطرفين من اتفاقهما على نهائية حكم
المحكمين في أي نزاع ينشأ عن ذلك العقد واستخلص من ذلك تنازلهما عن الطعن في
الحكم الذي يصدر من هيئة المحكمين بطريق الاستئناف وقت الاتفاق على التحكيم ورتب
على ذلك عدم قبول الطعن على هذا الحكم بهذا الطريق، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم
وبني عليه قضاءه تفسيراً سائغاً لاتفاق الخصوم يقوم على فهم مقبول لواقع الدعوى
ولا يتضمن مخالفة للقانون ذلك أنه طبقاً لنص المادة 242/2 من قانون المرافعات لا
يكون حكم المحكمين قابلاً للاستئناف إذا كان الخصوم قد نزلوا صراحة عن حق الاستئناف
دون اشتراط أن يكون هذا التنازل أثناء وجود خصومة وليس قبل نشوئها، ويكون النعي
على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان المطعون فيه قد قدم أمام
محكمة الموضوع عقد الإيجار مصحوباً بترجمة له إلى اللغة العربية ولم يعرض عليها
الطاعن، فلا على الحكم المطعون فيه أن اعتد بتلك المترجمة وأقام عليها قضاءه،
ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير سند".
المبدأ (51)
استخلاص
الخطأ المشترك من أطلاقات محكمة الموضوع
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 3 /10
/ 2005م، في الطعن رقم 61 / 2005،بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مساهمة المضرور
بخطئه فيما لحقه من ضرر وعدم مساهمته من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع
باستخلاصها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً واستدلالها
مقبولاً وله أصله الثابت بالأوراق، فإذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد واجه
دفاع الطاعنة بقوله بأن خطأ قائد السيارة وحده هو الذي أدى إلى وقوع الحادث وان
الأوراق خلت من دليل على وجود خطأ مشترك من مورث المطعون ضدهم يكون قد ساهم في
وقوع الحادث وكان استخلاص الحكم لنفي مساهمة المضرور بخطئه في وقوع الحادث
استخلاصا سائغاً لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق فإن ما تثيره الطاعنة يكون على غير
أساس.
المبدأ (52)
لمحكمة الاستئناف
الحق في إعادة النظر في تقدير التعويض
قضت محكمة التمييز بتاريخ 3 / 10
/ 2005م، في الطعن رقم 61 / 2005،بأنه وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن تقدير التعويض من مسائل
الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كان تقديرها مقبولاً لا
يأباه العقل وحسبها أن تبين في حكمها عناصر الضرر المستوجبة للتعويض، وأن رفع
الاستئناف طلبا لزيادة التعويض أو إنقاصه يعطي محكمة الاستئناف الحق في إعادة
النظر في تقدير التعويض المقضي به وأن ترى فيه رأياً غير الذي رأته محكمة أول درجة
– لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة قدرت تعويضاً مادياً لمورث
المطعون ضدهم مقداره 20000 دينار فاستأنفوا الحكم طالبين زيادته – كما استأنفته
الطاعنة طالبة إنقاصه – وإذ انتهت محكمة الاستئناف إلى زيادته بعد أن رأت عدم
مناسبة التقدير الذي انتهى إليه الحكم المستأنف وأوردت بمدونات حكمها ماهية الضرر
الذي قضت بتعويضه وهو فقد حياة مورث المطعون ضدهم بسبب الحادث وهو شاب في مقتبل
العمر فهذا حسبها ولا تكون قد خالفت القانون ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص
على غير أساس.
المبدأ (53)
تفسير عبارات المحرر
يجب ألا يخرج عن
المعنى التي تحتمله
قضت محكمة التمييز بتاريخ 24 / 10 / 2005م، في الطعن
رقم 82 / 2005، بأنه
"وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه متى
قدم الخصم ورقة في الدعوى، فإنه يكون متمسكا بما لهذه الورقة من قوة تدليلية في
الإثبات، وأنه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير المستندات و صيغ
العقود و الشروط المختلف فيها، بما تراه هي أوفي بمقصود العاقدين، إلا أن ذلك
مشروط بألا تجاوز في تفسيرها المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر، أو أن تغفل
دلالتها الواضحة، وكانت الطاعنة قد قدمت بين يدي محكمة الموضوع وثيقة التأمين
وملحقها متمسكة بدلالتهما على أحقيتها في دعواها، وكان مفاد البند الرابع من
الملحق هو اتساع نطاق الوثيقة ليشمل الخسارة أو الضرر الناجم مباشرة عن أعمال
الشغب والتي انتهى الحكم إلى أنها سبب حدوث الخطر المؤمن منه، فإنه إذ لم يفطن إلى
دلالة هذا الشرط، وعول في رفضه دعوى الطاعنة إلى ما اشتملت عليه الوثيقة الأصلية
في بندها السادس من عدم شمولها الخسارة والضرر الناجمين عن الشغب، رغم أن ذلك كان
مقيداً بحصول الضرر أثناء وجود ظروف غير اعتيادية، وهو ما لم يقل به أيا من طرفي
الخصومة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في
التسبيب بما يتعين معه نقضه، على أن يكون مع النقص الإحالة.
المبدأ (54)
القضاء البحريني موزع
على جهتين منفصلتين مدنية وشرعية
القانون البحريني لم يقرر دعوى لرد القاضي ولا مساءلته
عن خطأه المهني
قضت محكمة التمييز بتاريخ 31
/ 10 / 2005م، في الطعن رقم 96 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان النظام
القضائي البحريني يقوم على توزيع ولاية القضاء بين جهتي القضاء المدني والقضاء
الشرعي وهما جهتان منفصلتان مستقلتان عن بعضهما تمام الاستقلال لا تتسلط واحدة على
قضاء الأخرى فلا تملك المحاكم المدنية التعقيب على أحكام المحاكم الشرعية أو تأويلها
أو المساس بحجيتها ما دامت صادرة في نطاق ولايتها المحددة بالفصل في المنازعات
المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين. وكان المشرع البحريني لم يضع تنظيما
خاصاً لدعوى رد القاضي بقصد منعه من نظر الدعوى أو دعوى مخاصمته بقصد مساءلته عن
خطئه المهني كما لم يحدد محكمة معينة تختص بالفصل فيهما. وأيا كانت وجهة المشرع في
هذا الشأن. فإنه لما كانت الطاعنة قد رفعت دعواها إلى محكمة الاستئناف العليا
المدنية بطلب بطلان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف العليا الشرعية في حدود
اختصاصها الولائي وإلزام المطعون ضده الأول أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار ه
بالتعويض بناء على خطئه المهني. فإنه فضلا عن أن اختصاص محكمة الاستئناف العليا
المدنية محدد في قانون المرافعات بالنظر فيما يستأنف إليها من الأحكام الصادرة من
المحاكم الكبرى المدنية بصفة ابتدائية فإن الدعوى تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم
القضاء المدني عامة التي لا تملك التسلط على الأحكام الصادرة من محاكم القضاء الشرعي
أو المساس بحجيتها. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص محكمة الاستئناف العليا
المدنية ولائياً بنظر الدعوى يكون قد التزم صحيح القانون. ولا ينال منه قول
الطاعنة أنه وقد رأى أن الدعوى تدخل في اختصاص القضاء الشرعي كان عليه أحالتها إلى
محكمة الاستئناف العليا الشرعية وليس إلى المحكمة الكبرى الشرعية. ذلك أن المحكمة
المحال إليها لا تلتزم بقرار الإحالة إلا في حدود الأسباب التي بني عليها الحكم
بعدم الاختصاص. فإذا رأت أنها غير مختصة لسبب آخر أحالت الدعوى إلى المحكمة
المختصة. ومن ثم يكون النعي في جملته قائماً على غير أساس فيتعين رفض الطعن وإلزام
الطاعنة بالمصاريف مع مصادرة الكفالة.
المبدأ (55)
ليس للمحكمة
أن تلتفت عن دفع لو ثبت لغير وجه الدعوى
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 24 / 10 / 2005م، في الطعن رقم 113 / 2005، بأنه " وحيث إن
هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن استناد الخصم في دفاع قد يترتب على تحقيقه
تغيير وجه الرأي في الدعوى إلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن
ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق أو
المستندات أو الوقائع وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها
قاصراً، كذلك إذا استلزم تأكيد هذه الدلالة أو نفيها الالتجاء إلى أهل الخبرة وطلب
الخصم ذلك فان عدم تعرضها لهذا الطلب يعد قصوراً منها يبطل الحكم، لما كان ذلك،
وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه حول مبالغ طائلة للمطعون ضدها تفوق
ما تم صرفه منها وأن تلك الأعمال تمت من ماله الخاص وقدم مستندات تأييداً لذلك
وطلب ندب خبير محاسبي للاطلاع عليها والتأكد من صحة الأعمال التي قامت بها المطعون
ضدها وتصفية الحساب بينهما، إلا أن الحكم المطعون فيه خلص إلى تأييد الحكم
المستأنف ملتفتاً عن هذا الطلب ولم يعرض لهذا الدفاع الجوهري ويرد عليه رغم ما قد
يكون لذلك من أثر في تغيير وجه الرأي في الدعوى فانه يكون معيباً بالقصور بما يوجب
نقضه والإحالة دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن.
المبدأ (56)
التحكيم
يكون فيما ورد بمشارطته
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 3 / 10 / 2005م، في
الطعن رقم 109 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي غير مقبول،
ذلك أنه لما كان الثابت بالبند التاسع من وثيقة التأمين سند الدعوى أن التحكيم
المتفق عليه بين طرفيها يكون في حالة حصول خلاف بشأن المبلغ الواجب دفعه بموجب
الوثيقة، ومن ثم فإنه متى كان النزاع المردد بين طرفي الخصومة إنما يدور حول أساس
المسئولية وما إذا كان الحادث مشمولاً بالتغطية التأمينية من عدمه، فانه لا يكون
خاضعاً للتحكيم، ويختص القضاء بنظره والفصل فيه، باعتبار أن نظام التحكيم من الأصل
استثناء من الأصل مما يستوجب تفسير التحكيم فيما يتعلق بتحديد ولاية المحكم
تفسيراً ضيقاً لا ترخص فيه، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تلك
النتيجة الصحيحة، فإن النعي عليه – أيا ما كان وجه الرأي فيه – غير منتج.
المبدأ (57)
التحكيم
استثناء على
الأصل العام وهو اختصاص المحاكم بالفصل في المنازعات
قضت محكمة التمييز بتاريخ 17 / 10 / 2005م، في الطعن
رقم 111 / 2005، بأنه
"وحيث إن هذا النعي غير سديد في جملته. ذلك أن الالتجاء إلى التحكيم هو
استثناء من الأصل العام في اختصاص المحاكم بالفصل في المنازعات وهو وإن كان يرتكن
أساسا إلى حكم القانون الذي أجازة إلا أنه ينبني مباشرة على اتفاق الخصوم مما
يقتضي مراعاة إرادتهم في التمسك به أو نزولهم عنه صراحة أو ضمنا بالتكلم في موضوع
الدعوى المطروحة على المحكمة التزاما بالأصل في الاختصاص بنظرها. فإذا كان ذلك
وكان التكلم في الموضوع المسقط للدفع بعدم سماع الدعوى اعتدادا بشرط التحكيم إنما
يكون بإبداء أي طلب أو دفاع يمس موضوعها أو مسالة فرعية فيها ينطوي على التسليم
بوجودها أمام المحكمة واختصاصها بنظرها. وكان البين من مذكرة الطاعن الأول المقدمة
بجلسة 13/1/2003 قوله إنه ينكر كافة طلبات الدعوى واحتياطياً بطلب حصر مسئوليته في
مبلغ القرض الممنوح للمدعي عليها الأولى " المطعون ضدها الثالثة " وعلى
وجه التساوي مع باقي الضامنين رافضا كل ما يترتب على ذلك من عمولات. فان الحكم
المطعون فيه إذ اعتبر ذلك تكلما في موضوع الدعوى ونزولا ضمنيا من الطاعن الأول عن
التمسك بشرط التحكيم وذهب إلى أنه بالنسبة للطاعنين الثاني والثالث اللذين تمسكا
بهذا الشرط دون باقي المدعي عليهم وهم المدين الأصلي وباقي كفلائه الضامنين لالتزاماته
فانه نظرا لارتباط موضوع الدعوى بالنسبة لهم جميعا ارتباطا لا يقبل التجزئة وتحوطا
لمنع تضارب الأحكام فيها يجعل من حسن سير العدالة وجوب نظرها أمام هيئة قضائية
واحدة وليس أجدر من القضاء العادي صاحب الاختصاص الأصيل وانتهى بناء على ذلك إلى
رفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم سماع الدعوى. فانه يكون قد التزم صحيح القانون
بأسباب سائغة ولا محل للنعي عليه بالفساد في الاستدلال. ومن ثم يتعين رفض الطعن
وإلزام الطاعنين بالمصاريف مع مصادرة الكفالة.
المبدأ (58)
يعد العقد الجديد
تقايلاً عن العقد القديم
متى اتحد في الأطراف والموضوع والسبب
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 17 / 10 / 2005م، في الطعن رقم 123 / 2005، بأنه " وحيث إن النعي غير مقبول، ذلك أن لمحكمة
الموضوع سلطة تفسير العقود والاتفاقات والتعرف على قصد العاقدين، وتقدير حصول
تقايلهما عنها من عدمه، متى قام قضاؤها على أٍسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه
قد استخلص من العقد المؤرخ 7/10/1995 المبرم بين طرفي الدعوى أنهما تقايلاً عن
العقد السابق له ببيع العقار المملوك للمطعون ضدها للطاعن، بالعقد اللاحق الذي
تضمن شروطاً جديدة وثمن أعلى هو -/5300 دينار، وأصبح العقد السابق لا وجود له، وهو
استخلاص سائغ لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق، الأمر الذي يضحى معه النعي على الحكم
بشأنه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
المبدأ (59)
تقرير الخبير
أحد عناصر الإثبات التي تخضع لتقدير القاضي
قضت محكمة التمييز بتاريخ 24 /10/2005م، في الطعن رقم 128 / 2005، بأنه "وحيث إن هذا
النعي مردود ذلك أن تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات في
الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع فلها كامل الحرية في تقدير القوة التدليليه له
فلها أن تطرحه كله أو بعضه إذ هي لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه وتستطيع أن
تشق طريقها بنفسها لإبداء الرأي في المسائل المطروحة عليها طالما أنها ليست من
المسائل الفنية البحتة متى كانت وقائع الدعوى و مستنداتها قد أيدتها في ذلك وحسبها
أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله – لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه
قد بنى قضاءه على ما أورده من أسباب حاصلها أنه لا يطمئن إلى ما أورده الخبير في
تقريره من أن قيمة السيارة المؤمن عليها تقدر في وقت الحادث بمبلغ 4500 دينار لعدم
بيان الأسس التي بنى الخبير رأيه عليها فضلاً عن اتسام التقرير بالتجهيل الغموض
خصوصاً وأن ثمن شراء السيارة بالتقسيط والثابت في
عقد البيع هو مبلغ 32500 دينار فقط وبأن قيمة
السيارة التي حددها طالب التأمين هي مبلغ 20000 دينار و خلص الحكم من ذلك إلى أن
المبلغ الأخير يمثل القيمة الحقيقية للسيارة و هو ما قضى للطاعنة به و رتب على ذلك
عدم أحقيتها فيما تطالب المطعون ضدها زيادة عليه، وكان ما انتهى إليه الحكم و أقام
عليه قضاءه سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق و فيه الرد المسقط لما تثيره الطاعنة
بوجه النعي فإنه النعي عليه يكون على غير أساس.
المبدأ (60)
الأصل براءة الذمة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 17 / 10 / 2005م، في الطعن
رقم 143 / 2005، بأنه
" وحيث إن هذا النعي مردود في جملته
ذلك أنه لما كان الأصل في نطاق الحقوق الشخصية هو براءة الذمة من كل التزام، وانشغالها
عارض، فمن يدعي أنه يداين شخصاً فإنه يكون مدعياً خلاف الثابت أصلا ومن ثم يقع
عليه عبء إثبات هذا الدين، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقدير أقوال
الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان قاضي الموضوع ولا سلطان عليه في ذلك إلا أن
يخرج بها عما يؤدي مدلولها – فإذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه
على ما ذهب إليه من عجز الطاعنين عن إثبات انشغال ذمة المطعون ضده بالدين المطالب
به بعد أن ثبت له من أقوال شاهديهم أنهما لم يحضرا مجلس العقد ولم يطلعا على ما تم
بين طرفيه بشأن تصفية الحساب فيما بينهما وكان استخلاص الحكم لبراءة ذمة المطعون
ضده استخلاصا سائغاً لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق وما ورد بعقد البيع من أن
الثمن قد دفع بالكامل خارج مجلس العقد ولا ينال منه التفاته عن إجابة طلبات
الطاعنين ذلك أن استجواب الخصوم أو ندب خبير أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات الإثبات
ليس حقا مطلقاً لهم يتعين على محكمة الموضوع الاستجابة إليه في كل حال بل يخضع
لتقديرها فلها أن تلتفت عنه إذا وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتحصيل واقعها
وتكوين الرأي فيها وحسبها أن تلتزم في قضائها بأحكام القانون وأن يكون حكمها
محمولا على أسباب واقعية سائغة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي
غير مقبول بما يتعين رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصاريف مع مصادرة الكفالة.
المبدأ (61)
تجوز الوساطة
طالما أنها لم تتخذ من الدلالة مهنة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 17 / 10 / 2005م، في الطعن رقم 147 / 2005، بأنه "
وحيث إن هذا النعي مردود. بما جرى به قضاء محكمة التمييز أن ما يمنعه قانون
الدلالة في العقارات ويجعله فعلا مؤثما معاقبا عليه هو مزاوله مهنة الدلالة في
العقارات بالوساطة والسعي في إبرام عقود بيع العقارات أو تأجيرها باتخاذها سبيلاً
معتاداً للكسب دون ترخيص أما فعل الوساطة ذاته فانه عمل مشروع لا يحرمه القانون
ولا يتعارض مع النظام العام أو يتنافى مع الآداب. وإذ التزم الحكم بذلك وبنى قضاءه
عليه فان النعي عليه يكون قائماً على غير أساس.
المبدأ (62)
تبطل الزيادة
في أجرة الدلالة متى كانت تجاوز المحدد قانوناً
قضت محكمة التمييز بتاريخ 17
/ 10 / 2005م، في الطعن رقم 147 / 2005، بأنه " وحيث إن
هذا النعي في محله ذلك أن المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1976 بشأن
تنظيم مهنة الدلالة في العقارات تمنع تقاضي الدلال أجراً عن وساطته أيا كان مسماه
يجاوز النسب التي حددتها وإذ كان مؤدي ذلك أن الالتزام بأجر الدلال فيما يزيد على
الأجر الذي حدده القانون باطل ويحق للمدين عدم الاعتداد به. وكان البين من عقد
الإيجار محل الوساطة أن مدته خمس سنوات وأن الأجرة الشهرية 2700 دينار فيستحق
المطعون ضده أجراً عن دلالته بمقدار 3% من قيمة الأجرة لمدة سنة ينقسم مناصفة بين
طرفي العقد لعدم ثبوت وجود اتفاق على خلاف ذلك طبقاً للمادتين 5و8 من القانون
فيبلغ مقداره 48600 ديناراً وإذ ألزم الحكم المطعون فيه الطاعن بما يزيد عن ذلك
فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه([1]).
المبدأ (63)
استخلاص
علاقة السببية من أطلاقات محكمة الموضوع
قضت محكمة التمييز بتاريخ31 / 10 / 2005م، في الطعن رقم 144 / 2005، بأنه " وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أنه من
المقرر أن استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو من مسائل الواقع التي يستقل
بتقديرها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز مادام هذا
الاستخلاص سائغاًُ ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى وأن لمحكمة
الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة المطروحة عليها واستخلاص الواقع منها بغير
معقب من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً، لما كان ذلك، وكان الطبيب الشرعي
الذي أعادت له محكمة الاستئناف المأمورية لتحقيق دفاع الطاعنة قد أورد في تقريره
أنه تبين له من الإطلاع على الأوراق الطبية التي أثبتها التقرير الطبي السابق
والملف الطبي الخاص بالمطعون ضده الأول المرسل من المحكمة انه لم يتبين منها ما
يشير إلى أنه كان لديه أي تاريخ مرض لحالة نخر العظام سابقة لتاريخ الحادث المروري
موضوع القضية بل تبين أن كل شكواه وقطور حالته قد حدثت عقب الحادث المروري، وخلص
في تقريره إلى أن هذا الحادث هو السبب فيما حدث له من نخر لا وعائي للعظام وما نتج
عنه من استبدال كلي لمفصل الورك الأيمن وتحديد بحركات مفصل الورك الأيسر وأسفل
الظهر مما يعتبر عاهة مستديمة يقدرها بنحو 50%، وكان الحكم المطعون فيه قد اخذ بما
خلص إليه التقرير في هذا الخصوص لإثبات علاقة السببية بين الخطأ والضرر وهو ما
يسوغ به حمل قضائه في هذا الصدد، فانه لا على المحكمة أن هي التفت عن طلب الطاعنة
أحالة المطعون ضده الأول إلى اللجنة الطبية التابعة لوزارة الصحة بعد أن وجدت في
أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، وفي عدم إشارتها إلى هذا الطلب
قضاءً ضمنياً برفضه ويكون النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد.
المبدأ (64)
الطاعن لا يضار بطعنه
قضت محكمة التمييز بتاريخ31 /10
/ 2005م، في الطعن رقم 144 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في
قضاء هذه المحكمة أن قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه من القواعد الأصولية في نظام
التقاضي التي تسري على جميع الطعون بما فيها الطعن بطريق التمييز، وعلى أساسها
يتحدد أثر نقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً أو جزئياً فلا ينقض إلا فيما يضر
الطاعن لا فيما ينفعه ومن ثم لا يجوز لمحكمة الإحالة عندما تحكم في الدعوى من جديد
أن تقضي له بأقل مما قضي به الحكم الذي نقض، أو تقضي عليه بأزيد مما قضى به الحكم
الذي نقض، لما كان ذلك، وكان الحكم الاستئنافي السابق والذي قبله المطعون ضدهم
وقضت هذه المحكمة بنقضه بناء على طلب الطاعنة وكان قد قضى بتعويض قدره ألف دينار
للمطعون ضده الأول بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر ومبلغ ألف دينار للمطعون
ضدهما الثانية والثالثة بالسوية بينها إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بزيادة هذا
التعويض بجعله ألفي دينار للمطعون ضده الأول بصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر
ومبلغ ألف دينار لكل من المطعون ضدهما الثانية والثالثة، فانه بذلك يكون قد أضر
الطاعنة بطعنها في الحكم السابق والذي كان قد نقض نقضاً كلياً لمصلحتها بما يعيبه
ويوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث أنه لما
تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما جاوز مبلغ ألف دينار من
التعويض المحكوم به للقصر بولاية المطعون ضده الأول وفيما جاوز مبلغ خمسمائة دينار
لكل من المطعون ضدهما الثانية والثالثة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
وحيث أن
المحكمة تلزم المطعون ضده الأول بصفته والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بالمصاريف
المناسبة لما قضي به ضدهم وإلزام الطاعنة بباقيها مع المقاصة في أتعاب المحاماة.
المبدأ (65)
بطلان عقد إيجار المحل
التجاري ذا أثر فوري
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 17/10/2005م، في الطعن رقم 166 /2005، بأنه " وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه لئن كان من
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن عقد الشركة القائم على تأجير السجل التجاري أو
المحل التجاري للأجنبي – بالمخالفة للمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 1 لسنة
1987 ([2])
يقع باطلاً بطلانا مطلقاً، إلا أن هذا البطلان إنما ينصرف إلى المستقبل دون أن
يكون له أثر رجعى فيظل للشركة منذ إنشائها إلى أن يقضى ببطلانها وجوداً فعلياً
باعتبارها شركة واقع يعتد بنشاطها السابق، مما يقتضى تصفية علاقة الشركاء فيما
حققته من ربح وأصابها من خسارة وفق الشروط الواردة في عقد الشركة، وكان الثابت
بالأوراق، قيام شركة بين طرفي الدعوى لإدارة مطعمي سنترال كافيه وشرينغار، وأن
السجل التجاري مؤجر لهما كأجنبيين من مالكه البحريني، وأنهما اتفقا على استقلال
أحدهما بالمطعم الأول واستقلال الآخر بالمطعم الثاني، على أن يؤدى من ينتهي
الاقتراع بينهما إلى استقلاله بمطعم سنترال كافيه إلى شريكه مبلغ ألف دينار شهرياً
تعويضاً له وذلك لمدة خمس سنوات، ويعاد النظر بعدها في تحديد ذلك المبلغ، وكان
استئجار الطرفين الأجنبيين للسجل التجاري يقع باطلاً، كما يبطل عقد الشركة بينهما
ترتيبا على ذلك، بما تتخلف عنه شركة واقعية يتعين حلها وتصفيتها، واحتساب حقوق
الطرفين والتزاماتهما وفق بنود العقد، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن رفض
القضاء ببطلان الشركة، ألا أنه ندب خبيراً لبيان مستحقات المطعون ضده قبل الطاعن
وفق ما اتفقا عليه، وانتهى الخبير إلى استحقاق الأول المبلغ الذي قضى به الحكم
الذي اطمأن إلى سلامة الأسس التي بنى عليها الخبير رأيه وكفاية الأبحاث التي قام
بها، فلا يكون ملزماً بالرد استقلالاً على المطاعن التي وجهت إليه، إذ في أخذه به
محمولاً على أسبابه مما يفيد أن المحكمة لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد
بأكثر مما تضمنه التقرير، الأمر الذي يكون النعي على الحكم – في هذا الخصوص –
جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ولا يعيبه ما
ورد به من خطأ في تطبيق القانون بتقريره أن الدفع بالبطلان لا يجد مجاله في
العلاقة بين طرفي الدعوى وإنما يتعلق بالصلة بين مستأجر السجل التجاري ومؤجره،
طالما كان قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة في القانون، ويكون لهذه المحكمة أن تصححه
دون أن تنقضه.
المبدأ (66)
بدل السكن النقدي
يدخل في حساب المعاش التقاعدي
قضت محكمة التمييز بتاريخ 24 / 10 / 2005م، في الطعن
رقم 188 / 2005، بأنه
"وحيث إن هذا النعي مردود. ذلك أنه لما كان من المقرر بنص المواد 6/4 و17/5
من قانون التأمين الاجتماعي أن المقصود بأجر العامل المؤمن عليه في تطبيق أحكام
هذا القانون والذي تحسب على أساسه اشتراكه في التأمين ومستحقه في المعاش هو كل ما
يعطي له نقداً بصفه دوريه أو منتظمة في مقابل عمله. ويندرج ضمن العناصر المحددة
بقرار وزير العمل رقم 4 تأمينات لسنة 1976 ومن ذلك بدل السكن النقدي. وكان لمحكمة
الموضوع السلطة التامة في فهم واقع الدعوى واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها دون
تعقيب عليها متى كان استخلاصها سائغاً. وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن
المطعون ضده حصل على بدل سكن نقدي بمقدار ألف دينار شهرياً اعتباراً من شهر مارس
سنة 1997 حتى انتهاء خدمته مما يقتضى اعتباره جزءا من أجره الذي يحسب على أساسه
مستحقه في معاش الشيخوخة اعتمادا على ما أورده تقرير الخبير المنتدب أن الطاعنة
كانت توفر له مسكناً مستأجراً بمبلغ 1220 دينار شهرياً منذ ابتداء خدمته في مايو
سنة 1980 ثم حصل منها على قرض إسكان بمبلغ مائه ألف دينار يسدد على أقساط شهرية
تخصم من راتبه وحينما أتم بناء مسكنه وقام بسكناه استبدلت المطعون ضدها بدل السكن
النقدي بمقدار ألف دينار بميزة السكن العيني ابتداء من مارس سنة 1979 ولم يكن هذا
البدل يصرف له ضمن راتبه الشهري وإنما يتم خصمه على سبيل المقاصة سدادا لقسط القرض
وقد استوفت الطاعنة اشتراكه في التأمين محتسباً على أجره شاملاً بدل السكن النقدي
منذ حصوله عليه حتى انتهاء خدمته، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وبنى عليه قضاءه
استخلاصا سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ولم يتجاوز به السلطة التقديرية لمحكمة
الموضوع. فإن النعي عليه يكون قائماً على غير أساس. ومن ثم يتعين رفض الطعن وإلزام
الطاعنة بمقابل أتعاب المحاماة التي لا يشملها إعفاءها من الرسوم القضائية طبقاً
لنص المادة 112 من قانون التأمين الاجتماعي.
المبدأ (67)
حق المستأجر
في تجديد الإيجار في بلدتي المنامة والمحرق
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 24 / 10
/ 2005م، في الطعن
رقم 212 / 2005، بأنه " وحيث أن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر
في قضاء محكمة التمييز أنه و إن كان عقد الإيجار ينتهي بانقضاء المدة المحددة له
دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء طالما أنه لم يتفق على خلاف ذلك طبقاً لنص المادة 546
من القانون المدني فانه من المقرر طبقاً لنص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم
19 لسنة 2001 بإصدار القانون المدني ألا تخل أحكام هذا القانون بالأحكام الواردة
في التشريعات الخاصة. فلا يتأثر بها حق المستأجر في تجديد عقد الإيجار عند انتهاء
مدته طبقاً لأحكام القانون رقم 9 لسنة 1970 باعتباره تشريعاً خاصاً بالعقارات
المبنية داخل نطاق بلدتي المنامة و المحرق حسبما جرى على ذلك قضاء هذه المحكمة.
فإذا كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بإلزام الطاعنة
بإخلاء الدكان موضوع النزاع الكائن في نطاق بلدية المنامة رغم تمسك الطاعنة بحقها
في تجديد عقد الإيجار وفقاً لحكم المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 1970 فإنه يكون قد
خالف القانون مما يعيبه و يوجب نقضه. و إلزام المطعون ضده بالمصاريف.
المبدأ (68)
الإخلال
بحق الدفاع يوجب نقض الحكم
قضت محكمة التمييز بتاريخ 3 / 10 / 2005م، في الطعني رقمي 25 و 54 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك
أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالمبلغ المحكوم به
على ما قرره من أقرار الطاعن أمام الخبير المنتدب في الدعوى رقم 7644 لسنة 2000
والمعزز بإقرار والده الذي تضمنته الشهادة المؤرخة 20/2/2003 المرفقة بذلك التقرير
من أن المبلغ المسلم إليه من والده عن الأنصبة الخاصة به والمطعون ضده وآخر كان
لسداد مديونية الشركة، وإذ كان الحكم قد أقام قضاءه على دعامة أساسيه مبناها تقرير
الخبير في الدعوى سالفة الذكر، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة أن تستند
في قضائها على أوراق دعوى أخرى كانت مرددة بين ذات الخصوم ولو اختلف موضوعها عن
النزاع المطروح عليها إلا أن شرط ذلك أن تكون تلك الدعوى مضمومة لملف النزاع وتحت
بصر الخصوم فيه كعنصر من عناصر الإثبات يتناضلون في دلالته، وكان الثابت من محاضر
جلسات محكمة الاستئناف أنها خلت مما يفيد أن المحكمة ضمت الدعوى سالفة الذكر قبل
حجز الاستئناف للحكم لكي تصبح عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى الراهنة ويتسنى
للخصوم فيها إبداء الدفاع بشأن دلالة ما حوته من عناصر الإثبات، وهو ما لا يغني
عنه تقديم بعض ورقات من ذلك التقرير أمام محكمة أول درجة من المطعون ضده خاصة وأن
المطعون ضده أورد بلائحة استئنافه إنها لا تكفي بذاتها للحكم في الدعوى وانه تم
تقديمها لإيضاح الأمر وأنه كان الأولى بمحكمة أول درجة أن تضم ملف الدعوى الأخرى
إلى ملف الدعوى الماثلة أو تقديم صورة كاملة من تقرير الخبير حتى يمكن الإطلاع
عليه في مجموعه وفي النتيجة النهائية الواردة فيه، لما كان ما تقدم فان الحكم
المطعون فيه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة
لبحث باقي أوجه الطعن.
المبدأ (69)
يجب أن يكون المستملك
مالكاً للشيء الذي يقدمه تعويضاً للمستملك منه
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 26/9 /2005م، في الطعن رقم 2 /2005، بأنه " وحيث إن النعي بالسببين مردود، ذلك
أنه لما كان استملاك الحكومة أو البلديات للأرضي المملوكة الأفراد، إنما يكون بقصد تأمين متطلبات
المشاريع ذات المنفعة العامة، وعلى المستملك أن يعوض المالك المنزوعة ملكيته –
وعلى ما يقضي المرسوم بقانون رقم 8 لسنة 1970 وتعديلاته – إما نقداً أو عيناً بأرض
أخرى أو بالاثنين معا، وهو ما يقتضي بداهة أن يكون ما يعوض به مما له حق التصرف
عليه، وذلك أن فاقد الشيء لا يعطيه كما أن التسجيل لكي ينقل الملكية لابد أن يرد
على تصرف صحيح، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي – المؤيد
لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أنه لم يعول على عدم التأشير بالاستملاك لدى إدارة
التسجيل العقاري – كما ورد بالنعي – وإنما أقام قضاءه بإبطال الوثيقة المشار إليها
- على ما استخلصه من أوراق الدعوى وتقرير
خبيرها – على أن بلدية سترة بعد أن نزعت ملكية الطاعنة عوضتها بأرض أخرى تبين إنها
تدخل ضمن ملكية مورثها والمطعون ضده الأول، ولم تكن ضمن أملاك الجهة المستملكة، وكان
هذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه له مأخذه الصحيح من الأوراق، ويصادف صحيح القانون
ويتضمن الرد المسقط لكل حجة مخالفة، ولا ينال منه ما تمسكت به الطاعنة بشأن
استبعاد محكمة القسمة في حكمها التمهيدي بندب خبير الأرض – محل الدعوى الحالية –
من الفرز، وذلك أنه لا يعد حكما فاصلا في ملكية الطاعنة لها، وبالتالي لا يقيد
المحكمة التي تنظر في أصل الحق، ومن ثم يضحى النعي برمته قائماً على غير أساس،
ويتعين رفض الطعن، مع إلزام الطاعنة المصروفات.
([1]) تنص المادة (5) دلالة
البحرين على أنه " لا يجوز للدلال أن يتقاضى أجراً يجاوز النسب المحددة على
النحو التالي:-
أولاً : في البيع: 2% عن العشرة آلاف دينار
الأولى من الثمن، 1.5% عن العشرة آلاف دينار الثانية، 1% فيما يجاوز ذلك.
ثانيا:
في الرهن: نصف النسب السابقة من قيمة المبلغ المؤمن بالرهن.
ثالثا:
في الإيجار: 3% من قيمة الأجرة عن مدة عقد الإيجار أو عن سنة كاملة أيهما
أقل.
رابعا: فيما عدا ما تقدم 4 % من قيمة
العقد.
وتنص المادة (8) منه " يتقاضى الدلال أجره
مناصفة من طرفي العقد الذي توسط في إبرامه ويكون كل من المتعاقدين مسئولاً تجاه
الدلال بغير تضامن بينهما عن دفع الأجر المستحق عليه إلا إذا وجد اتفاق كتابي على
غير ذلك".
([2]) تنص المادة الأولى من المرسوم بقانون
رقم 1 لسنة 1987م على أنه "يحظر على أي تاجر – فردا كان أو شركة – مقيد في
السجل التجاري أن يبيع السجل التجاري أو يؤجره دون أن يشمل عقد البيع أو عقد
الإيجار المحل التجاري الصادر له السجل، كما يحظر على أي تاجر – فردا كان أو شركة
– مقيد في السجل التجاري بيع أو تأجير سجله التجاري أو تأجير محله التجاري
لأجنبي".
المبدأ (70)
النقل المصرفي
يجب أن يكون بناء على أمر كتابي من العميل
ولا يحتج بكشف الحساب المرسل للعميل إلا إذا قام الدليل
على تسلمه
قضت محكمة التمييز
بتاريخ 26/9/2005م، في الطعن رقم 277/2004، بأنه " وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه لما
كان مفاد المادتين 304، 307 من قانون التجارة أن الأصل في النقل المصرفي أن يكون
بناء على أمر كتابي من الآمر يقيد البنك بمقتضاه مبلغاً معيناً من النقود في
الجانب المدين من حساب الآمر إلى الجانب الدائن من حساب آخر، وإن كان يجوز الاتفاق
على أن يقوم المستفيد بنفسه بأمر النقل إلى البنك، بدلاً من تبليغه إليه من الآمر
بالنقل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى مسئولية البنك الطاعن
لقيامه بتحويل مبلغ عشرين ألف دينار من حساب المطعون ضده إلى حساب زوجة – المدعي
عليها الثانية – دون أمر كتابي منه، ودون أن تفصح الأوراق عن الاتفاق على تمكينها
من إصدار أمر النقل باعتبارها مستفيدة، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح،
ولا ينال من مسئولية الطاعن إقرار المطعون ضده بملكية زوجته للمبلغ المذكور، وذلك
أن البنك لا شأن له بالعلاقة بين صاحب الحساب المحول منه بالمستفيد صاحب الحساب
المحول إليه، كما لا ينال من صحة ما انتهى إليه الحكم ما تمسك به الطاعن من إجازة
المطعون ضده للتحويل، بعلمه به من واقع كشوف الحساب، متى كان الطاعن لم يقدم دليلا
على إرسالها إلى المطعون ضده وتسلم الأخير لها قبل رفع الدعوى، ومن ثم لا يعيب
الحكم التفاته عن هذا الدفاع لكونه ظاهر الفساد، ويضحى النعي ولا أساس له.
المبدأ (71)
لا يوجد في القانون ما
يوجب أن يكون الاستئناف مقصوراً
على أطراف الدعوى أمام محكمة أول درجة
قضت محكمة التمييز
بتاريخ 26/9/2005م، في الطعن رقم 277/2004، بأنه " وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه من
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لمن يرى من الخصوم أن له مصلحة في مخاصمة من
لم يختصم في الاستئناف أن يدخله في الدعوى، إذ لم يوجب القانون – في الأصل – شمول
الاستئناف لكل من كان خصما في الدعوى أمام محكمة أول درجة، وإذ كان المطعون ضده قد
قصر استئنافه على مخاصمة البنك الطاعن. دون المدعي عليها الثانية، فانه كان في
مكنة الطاعن أن يدخلها خصماً في الاستئناف ليصدر الحكم في مواجهتها إلا أنه لم
يفعل، ومن ثم لا وجه لتعييب الحكم رفضه إدخالها، متى كانت الدعوى ليست من الدعاوى
التي يوجب القانون فيها اختصام جميع الخصوم في الاستئناف.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن مع
إلزام الطاعن المصروفات.
المبدأ (72)
رابطة السببية تقوم
على السبب المنتج الفعال
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4/7/2005م، في الطعن رقم 6 /2005، بأنه "
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك أنه ولئن كان استخلاص علاقة السببية بين
الخطأ والضرر أو انقطاعها هو من مسائل الواقع التي يقدرها قاضي الموضوع ولا رقابة
عليه في ذلك من محكمة التمييز إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصه سائغاً. وإذ كان
ركن السببية في المسئولية التقصيرية عند تعدد الأسباب – لا تقوم ألا على السبب
المنتج الفعال المحدث للضر دون السبب العارض الذي ليس من شأنه بطبيعته إحداث مثل
هذا الضرر مهما كان قد أسهم مصادفه في إحداثه بان كان مقترنا بالسبب المنتج. لما
كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن الضرر الذي لحق
بالمطعون ضده له سببان أولهما خطأ سائق الحافلة بتركها ومحركها يعمل وبها مفتاح
إدارتها مما سهل لمختل عقلياً قيادتها وتسببه بخطئه ثانياً في إلحاق الضرر
بالمطعون ضده وأن السبب الأول ساق إلى السبب الثاني فكان هذا نتيجة لذلك ورتب على
ذلك استغراق السبب الأول للسبب الثاني وتحقق مسئولية سائق الحافلة وحده مسئولية
كاملة عن الضرر الذي لحق بالمطعون ضده، في حين أن السبب المنتج الفعال في إحداث
المطعون ضده هو خطأ الشخص الذي قاد السيارة فعلاً أما إهمال سائق الحافلة في ترك
محركها يعمل وبها مفتاح إدارتها فلم يكن سوى سبباً عارضاً ليس من شأنه بطبيعته
إحداث هذا الضرر ومن ثم لا يتوافر به ركن المسئولية موضوع دعوى المطعون ضده ولا
يعتبر أساسا لها. إذ الحكم المطعون فيه أو خالف ذلك فانه يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث أن المحكمة تلزم المطعون
ضده بالمصاريف.
وحيث أن الموضوع صالحاً للفصل
فيه ولما تقدم فانه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المطعون
ضده بمصاريف الاستئناف.
المبدأ (73)
يعد الخصم
ناكلاً إذا لم يحضر دون عذر مقبول أو الامتناع عن حلف
اليمين
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4
/ 7 / 2005م، في الطعن رقم 73 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود في جملته. ذلك أن اليمين
الحاسمة قد انتظمها قانون الإثبات بالمواد 113 ([1])
وما بعدها حقا للخصم الذي يعوزه الدليل لإثبات دعواه أن يلجأ إليها في أية حالة
تكون عليها الدعوى لإنهاء والنزاع بينه وبين خصمه ويلتزم القاضي بإجابته إلى طلب
توجيهها متى استوفت شروطها. ويترتب عليها حسم النزاع بين الطرفين. فإذا حلفها من
وجهت إليه حكم لصالحه وإذا نكل عنها خسر دعواه مما مقتضاه أن يكون الحكم الصادر
بناء عليها نهائيا غير قابل للطعن فيه. ولئن كان للخصم الموجهة إليه اليمين
المنازعة في جوازها أو في صيغتها ويتعين على المحكمة الفصل في منازعته وأن تحكم في
طلب توجيه اليمين على مقتضى ما تنتهي إليه. فإذا رفضتها وحكمت بتوجيه اليمين
انقطعت بذلك أي منازعة فيها وأصح لزاما على الخصم حلفها فورا أوردها على خصمه إذا
كان حاضرا ينفسه وقت النطق بالحكم وإلا اعتبر ناكلا. وإذا لم يكن حاضرا وجب تبليغه
بمنطوق الحكم والجلسة المحددة للحلف. فإذا تخلف عن حضورها دون عذر أو حضروا أمتنع
اعتبر ناكلا. إذا كان ذلك. وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها وجهت اليمين إلى
الطاعنين ليحلفوا على عدم علمهم باقتراض مورثهم منها مبلغ عشرة آلاف دينار فنازعوا
في توجيهها إليهم لما ذهبوا إليه أنها محاولة من المطعون ضدها لتجاوز قواعد الإثبات
المتعلقة بالنظام العام التي تقضي بعدم جواز إثبات دعواها بغير الكتابة. وإذ
التفتت المحكمة عن هذا الدفاع القانوني ظاهر البطلان وحكمت بتوجيه اليمين إليهم
بما يتضمن القضاء برفض منازعتهم وحضر الطاعن السادس الجلسة المحددة لتأدية اليمين
وامتنع نفسه عن الحلف ولم يقدم عذراً مقبولاً لعدم حضور موكليه باقي الطاعنين أو
بطلب أجلا لحضورهم للحلف وردد منازعتهم السابقة التي رفضتها المحكمة من قبل. فلا
على الحكم الابتدائي فيما خلص إلى اعتبارهم ناكلين عن اليمين الموجهة إليهم. وإذ
بنى قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإنه يكون حكما نهائيا غير قابل للطعن فيه وإذ
قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون
النعي عليه قائما على غير أساس. ولا يعيبه أن اجتزأ في تأسيس قضائه بالاستناد إلى
نص المادة 124 من قانون الإثبات ([2])
كما لا يؤثر فيه أن تكون محكمة الدرجة الأولى قد تراخت في إصدار حكمها واستجابت
إلى طلب الطاعن السادس أجلا للمراجعة بشأن اليمين الموجهة إليه وما أثاره في
الجلسة التالية من عدم صحة تبليغ موكليه بالجلسة المحددة للحلف بعد أن حضر عنهم
وتمسك بمنازعتهم في توجيه اليمين إليهم بما مفاده امتناعهم عن حلفها. وإذ كانت
اليمين بالصيغة التي أقرتها المحكمة حاسمة في إنهاء النزاع بشأن حصول مورث
الطاعنين على مبلغ القرض من المطعون ضدها وبنى الحكم المستأنف قضاءه على ثبوت هذه
الواقعة بناء على نكول الطاعنين عن حلف اليمين المنصبة عليها ولم يعرض لواقعة الوفاء
فلا تكون له حجة في شأنها ومن ثم يكون نطاق الاستئناف قد انحصر في واقعة القرض
المقضي بها. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جوازه فلا محل لما يثيره الطاعنون عن
إقرار المطعون ضدهما باستيفائها بعض أقساط القرض.
المبدأ (74)
لمحكمة ثاني درجة
إعادة النظر في الدعوى إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4 / 7 / 2005م، في الطعن رقم 53 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي
مردود في جملته. ذلك أنه لما كانت محكمة الدرجة الثانية تستعيد سلطة محكمة الموضوع
في تقدير التعويض المناسب لجبر الضرر بموجب الأثر الناقل للاستئناف. وكان تحصيل
الخطأ الموجب للتعويض أو المساهمة فيه من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة
الموضوع. وكان البين من لائحة الاستئناف أن المطعون ضدها طلبت تخفيض مبلغ التعويض
الذي قضى به الحكم الابتدائي لتجاوزه المقدار المناسب لجبر الضرر ولمساهمة المضرورة
في حدوثه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى مساهمة المضرورة في وقوع
الحادث استنادا إلى ما ورد بالحكم الجزائي بإدانة سائق السيارة المؤمنة لدى
المطعون ضدها أنها كانت بصحبة والدتها عندما عبرا الطريق في غير المكان المخصص
لعبور المشاة. وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وبنى عليه قضاءه استخلاصا سائغا فلا
عليه أن أعاد تقدير التعويض المستحق أصلا للضرورة حسبما رآه مناسبا لجبر الضرر ثم
خفضه بالقدر المناسب لمساهمتها في حدوثه. ومن ثم يكون النعي عليه قائما على غير
أساس. فيتعين رفض الطعن. وإلزام الطاعن بالمصاريف مع مصادرة الكفالة.
المبدأ (75)
اختصاص التحكيم
مقصور على ما
ورد في المشارطة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4 / 7 / 2005م، في الطعن رقم 321 / 2004، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن التحكيم المنصوص
عليه في المادة 233 من قانون المرافعات طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج
عن طريق التقاضي العادي وما يكفله من ضمانات فيكون مقصوراً ضمناً على ما تنصرف
إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم من منازعات في تنفيذ عقد معين ومن ثم
فانه لا يجوز عرض النزاع المتعلق بفسخ أو بطلان هذا العقد على التحكيم. وإذ كان من
المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في بحث المستندات المقدمة واستخلاص ما تراه متفقا
مع الواقع متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه
قد قضى ببطلان حكم هيئة التحكيم الذي قضى ببطلان الاتفاقية المؤرخة 29/6/1997
والمحررة بين الطاعنة والمطعون ضدها استناداً إلى أن الاتفاق على التحكيم الوارد
فيها قاصر على ما ينشأ من نزاع بين طرفيها بشأن تنفيذها وبالتالي لا يمتد إلى فسخ
وبطلان الاتفاقية ذاتها والذي لم تنصرف إليه إرادة الطرفين وكان ما خلص إليه الحكم
في هذا الخصوص لا يخرج عما تحتمله عبارات تلك الاتفاقية وكان توقيع المطعون ضدها
على مشارطة التحكيم وإبداء دفاعه وإقامة دعوى متقابلة أمام هيئة التحكيم لا يعتد
به ولا يترتب عليه اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع الذي طرحه عليها الطاعنة طالما
أنه ليس للطرفين أن يعرضا على التحكيم غير ما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية فان ما تثيره
الطاعنة في هذا الخصوص لا يكون سديد.
المبدأ (76)
القاضي
الذي نظر الدعوى
هو الذي يصدر الحكم
قضت محكمة التمييز بتاريخ 27/6/2005م، في الطعن رقم 5/2005، بأنه "وحيث انه لما كان يشترط لصحة الحكم أن يكون القضاة
الذين وقعوا مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه بما يفيد أنهم هم الذين أصدروه
بعد المداولة في شأنه هم أنفسهم الذين نظروا الدعوى وسمعوا المرافعة فيها قبل إقفال بابها. فإذا
أصدره قضاة آخرون غير الذين سمعوا المرافعة في الدعوى كلهم أو بعضهم كان الحكم
باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام يجوز التمسك به سببا" للطعن في الحكم
ويتعين على محكمة التمييز أن تأخذ به من تلقاء نفسها لما كان ذلك وكان البين من
الأوراق أن اثنين من القضاة الثلاثة الذين اشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه ووقعوا مسودته لم يسبق لهما نظر
الاستئناف وسماع المرافعة فيه فأن
الحكم يكون باطلاً. ومن ثم يتعين نقضه لهذا السبب دون حاجة للتعرض لأسباب الطعن. مع إلزام المطعون ضده المصاريف ومصادرة الكفالة.
المبدأ (77)
الحق في الطعن بالتمييز
لمن
كان خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم
قضت محكمة التمييز بتاريخ 6 / 6 / 2005م، في الطعن
رقم 359 / 2004، بأنه
" وحيث إن المادة 8 من قانون محكمة التمييز ([3]) إذ نصت على أن للخصوم أن يطعنوا
أمام محكمة التمييز في الأحكام الصادرة إنما قصدت إنما إلى أنه يجوز الطعن من كل
من كان طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ولم يتخل عن
منازعة خصمه حتى صدر الحكم ضده، وكان
الطاعن الأول قد تدخل اختصامياً أمام أول درجة باعتباره الخصم الحقيقي الذي سحبت
الشيكات محل الدعوى من حسابه، ولم تفصل محكمة أول درجة في طلب تدخله صراحة أو
ضمنا، ولم يستأنف هو قضاءها بشأنه، فظل بذلك بمنأى عن الخصومة التي صدر فيها الحكم
المطعون فيه، ولا يجوز له بالتالي الطعن في هذا الحكم بطريق التمييز، ولا يغير من
ذلك أن يكون السبب الأول من أسباب الطعن النعي على قضاء الحكم المطعون فيه التفاته
عن الفصل في طلباته كمتدخل، وذلك أن النظر في هذا المطعن إنما يكون بعد قبول الطعن
شكلا وهو غير مقبول منه ابتداء، ومن ثم تقضي المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة له، وقبوله من
الطاعنين الثاني والثالث لاستيفائه أوضاعه المقررة بالنسبة لهما.
المبدأ (78)
حظر تأجير المحل
التجاري لأجنبي
مقصور على توفر وصف التجاري في المحل
قضت محكمة التمييز
بتاريخ 6 / 6
/ 2005م، في الطعن رقم 359 / 2004، بأنه "وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه لئن كانت المادة
الأولى من المرسوم بقانون رقم 1 لسنة 1987 قد حظرت تأجير المحل التجاري لأجنبي،
إلا أن مناط تطبيق هذا الحظر أن يكون محل العقد محلا تجاريا بالمعنى القانوني، وما
يستلزمه من مقومات توفر له هذه الصفة، بمعنى أن يكون مجموعا من المقومات المادية
والمعنوية المخصصة لممارسة التجارة، ولا يعد التصرف أو التأجير المنصب على المكان
دون باقي مفردات المحل التجاري بهذا المعنى واردا على المحل ذاته - وكان لا يبين
من العقد المشار إليه بسبب النعي أنه أنصب على محل تجاري بالمعنى القانوني، كما لم
يقدم الطاعنان بين يدي محكمة الموضوع ما يثبت ذلك، فإن دفاعهما في هذا الخصوص
ومرماه عدم مشروعية السبب الذي حررت من أجله الشيكات _ يكون ظاهر الفساد، ومن ثم
لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد عليه، متى كان قد انتهى إلى صحة ذلك
العقد , ويضحى النعي على غير أساس.
المبدأ (79)
يجب أن يشتمل الحكم
بإيقاع البيع
على الشروط القانونية وإلا وقع باطلاً
قضت محكمة التمييز بتاريخ 6 / 6 / 2005م، في
الطعن رقم 7 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي في محله ذلك إن مفاد
المادة 299/1 من قانون المرافعات والتي جرت على أن " يصدر حكم إيقاع البيع
بديباجة الأحكام ويشتمل على صورة من قائمة شروط البيع وبيان الإجراءات التي اتبعت
في تحديد يوم البيع والإعلان عنه وصورة من محضر الجلسة…" أن حكم إيقاع
البيع يأخذ شكل الأحكام القضائية ويصدر بديباجتها من قاضي التنفيذ على من رسا عليه
المزاد، ويشتمل على صورة من قائمة شروط البيع وبيان الإجراءات التي اتبعت في تحديد
يوم البيع والإعلان عنه وصورة من محضر جلسة البيع وأمر المدين أو الحائز بتسليم
العقار لمن حكم بإيقاع البيع عليه، وإن كان هذا الحكم لا يعتبر حكماً بالمعنى
المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات، إذ هو محضر يحرره القاضي باستيفاء الإجراءات
والبيانات التي يتطلبها القانون، إلا أنه يقع باطلاً إذا تبين به وجود عيب في
إجراءات المزايدة أو كانت هذه الإجراءات قد تمت خلافاً لما ينص عليه القانون،
باعتبار أن الحكم –كورقة شكلية- يجب أن يراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص
عليها في القانون وأن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته فلا يجوز تكملة ما نقص فيه من
بيانات بأي طريق آخر، والبطلان الذي يترتب على مخالفة تلك الأوضاع أو على إغفال
بيان من البيانات الجوهرية اللازمة لصحته هو بطلان من النظام العام فيجوز التمسك
به في أي وقت وحتى ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز ولا ينسحب هذا البطلان على ما
سبق الحكم من إجراءات متى كانت صحيحة قانوناً – لما كان ذلك وكان يبين من الأوراق
خلو حكم قاضي التنفيذ بإيقاع بيع العقار محل النزاع من قائمة شروط البيع وصورة من
محضر جلسة البيع وإغفاله بيان إجراءات المزايدة التي تمت فإنه يكون قد صدر خلافاً
لما يقضي به القانون ويضحى باطلاً بما يتعين الحكم ببطلانه وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر ولم يتصد لهذا البطلان فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه مع إلزام
المطعون ضده بمصاريف الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل
فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين الحكم ببطلان حكم إيقاع بيع العقار محل النزاع ودون ما
سبقه من إجراءات وألزمت المطعون ضده مصاريف التقاضي عن الدرجتين.
المبدأ (80)
الشيك
الذي لم يقدم للبنك لصرفه لا يعد من قبيل العربون
قضت محكمة التمييز بتاريخ 6 / 6 / 2005م، في الطعن
رقم 13 / 2005، بأنه
"وحيث انه لما كان القانون المدني فيما شرعه من أحكام للتعاقد بالعربون قد
وضع قرينه قابله لإثبات العكس مفادها إن دفع العربون وقت إبرام العقد تفيد إن لكل
من المتعاقدين خيار العدول عنه فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبضه
التزم برده ودفع مثله. فإن مقتضى ذلك ولازمه إن يكون التعاقد قد تم مستوفيا
لأركانه وان يكون احد المتعاقدين قد دفع للآخر مبلغا من المال قد يريدان به إن
يجعلا العقد مبرما بينهما بشكل نهائي وقد يريدان إن يكون لكل منهما العدول عنه
ونقصه. فإذا كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد إبرام عقد البيع بين
الطاعن والمطعون ضده فضلا عن إن الطاعن لم يقدم الشيك المحرر من المطعون ضده إلى
البنك المسحوب عليه فلم يقبض مبلغه فلا يكون ثمة عربون قد دفع ومن ثم فلا وجه
للاستناد إلى الأحكام المقررة للتعاقد بالعربون لإلزام الطاعن بمثل مبلغ الشيك وإذ
ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك وقضى بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مثل
مبلغ الشيك باعتباره عربونا بناء على ما قرره انه لم يبد سببا لحيازته للشيك خلافا
لما قرره المطعون ضده. فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه فضلا عما يعيبه
من قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال فيتعين نقضه وإلزام المطعون ضده بالمصاريف.
المبدأ (81)
تلتزم المحكمة بتوجيه
اليمين الحاسمة،
إلا إذا كان
طالبها متعسفاًً
قضت محكمة التمييز بتاريخ 13 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 10 / 2005، بأنه "
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب توجيه
اليمين الحاسمة هو احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع عندما يعوز من وجهه الدليل
لإثبات دعواه , وهي ملك للخصم لا ملك للقاضي , فيجوز له طلب توجيهها في أية حال
تكون عليها الدعوى أمام محكمة الموضوع , فيجوز له أن يلجأ إليها بعد أن يقدم أدلة
إثبات أخرى , بل يجوز له أن يطلب إعادة الدعوى إلى المرافعة لتوجيهها , ويكون
متعينا على القاضي أن يجيب هذا الطلب متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أن طالبها
يتعسف فيه _ ومحكمة الموضوع وإن كان لها كامل السلطة في استخلاص كيدية اليمين أو
في عدم تعلقها بشخص من وجهت إليه فإنه يتعين عليها أن تقيم استخلاصها على اعتبارات
من شأنها أن تؤدي إليه _ لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد جرى على أن المبلغ
المطالب به يمثل قرضاً حصل عليه المطعون ضده الثاني لإجراء إصلاحات وتحسينات
وغيرها بالفندق الذي استأجره من المطعون ضده الأول وطلب من محكمة الاستئناف توجيه
اليمين الحاسمة إلى الأخير بأن يحلف بأنه لا يعلم بأن هذا القرض لم يستخدم في هذه
الأعمال فإن الحكم إذ رفض توجيهها لما ذهب إليه أنها تعسفية ولا تتعلق بشخص المراد
تحليفه وأن الطاعن قد عجز عن إثبات دعواه بعد أن أحالتها المحكمة إلى التحقيق
وندبت خبير فيها و ثبت لديها أن الدين محل النزاع وليد علاقة شخصية بين الطاعن
والمطعون ضده الأول , فإن هذا الذي قاله لا يفيد تعسف الطاعن في طلبه إذ لا يوجد
في القانون ما يمنعه من أن يلجأ لهذه اليمين بعد أن يستنفذ ما لديه من وسائل إثبات
أخرى لدى المحكمة مع حق المحكمة في تعديلها على النحو الذي تحقق الغرض منها , كما
وأن قول الحكم بأنه قد ثبت لديه بأن الدين وليد علاقة شخصية بين الطاعن ومستأجر
الفندق ينطوي على مصادرة على المطلوب إذ القصد من اليمين هو إثبات أن الدين ناشئ
عن تأجير الفندق وأنه ليس دينا شخصيا فإن الحكم إذ رفض تحليف المطعون ضده الأول
بأنه لا يعلم بأن المبلغ المطالب به لم يستخدم في الأعمال المتعلقة بالفندق يكون
معيباً بما يوجب نقضه.
المبدأ (82)
يكون الالتزام غير نافذ متى كان معلقاً
على شرط واقف
قضت محكمة التمييز بتاريخ 27 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 16 / 2005، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون
نافذاً إلا إذا تحقق الشرط , وأن العبرة في كيفية ووقت تحقق الشرط أو تخلفه هو ما
اتجهت إليه إرادة الطرفين ويستقل قاضي الموضوع باستخلاص ما اتجهت إليه نية الطرفين
في هذا الصدد متى كان استخلاصه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق – وكان الحكم
المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما قرره من أن البين من الإقرار المـؤرخ 28/11/1999
والصادر من المطعون ضده أن التزامه بدفع باقي أتعاب الطاعن وهي مبلغ 400 دينار
يتوقف على صدور حكم لصالحه في الدعوى رقم 5448/1998 وإذ صدر الحكم في هذه الدعوى
ضد المذكور وذلك بإجابة خصيمته فيها إلى طلبها – وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – وإذ
انتهت علاقتهما عند هذا الحد ومن ثم فقد تخلف شرط التزام المطعون ضده به , وكان
استخلاص الحكم لعدم أحقية الطاعن في المبلغ المطالب به بناء على تفسيره لما ورد
بالإقرار المشار إليه استخلاصاً سائغاً لا مخالفة فيه لما تضمنه الإقرار من ألفاظ
وما قصد إليه طرفاه فإن ما يثيره الطاعن بسببي النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما
لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
المبدأ (83)
أمر الأداء طريق
استثنائي
يصدر متى كان محله
مبلغ نقدي ثابت بالكتابة معين المقدار حال الأداء
قضت
محكمة التمييز بتاريخ 27/6/2005م، في الطعن رقم 17/2005، بأنه " وحيث إن
النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه
المحكمة - أنه يشترط لسلوك طريق استصدار أمر الأداء، أن
يكون الدين المطالب به مبلغا" من النقود، ثابتاً
بالكتابة، ومعين المقدار، وحال الأداء، ومقتضى ذلك أن يكون ثابتا" بورقة
عليها توقيع المدين وأن تكون مفصحة بذاتها عن وجوب أداء مبلغ النقود الثابت بها
دون غيره، في ميعاد استحقاقه فإذا تخلفت هذه الشروط فان سبيل الدائن في المطالبة
بالدين يكون بالطريق العادي لرفع الدعاوى، ولا يجوز
له في هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق أمر الأداء، لأنه استثناء من القواعد العامة في
رفع الدعوى لا يجوز التوسع فيه، وكان الطاعن قد طالب مدينه
بمبلغ يقل عما هو ثابت بالشيكات التي قدمها
تدليلا" على قيام أصل المديونية، ومن ثم فان تلك الشيكات لا تكون مفصحة بذاتها عن وجوب أداء المبلغ المطالب به دون غيره، ويكون
سبيل اقتضائه هو رفع الدعوى بالطريق العادي
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون
معيبا" بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه مع إلزام المطعون ضده
المصروفات.
وحيث إن
الموضوع – فيما نقض فيه الحكم – صالح للفصل فيه، وكان ما قضت به محكمة أول درجه من
عدم قبول الدعوى لرفعها بغير طريق استصدار أمر الأداء – خلافا
لصحيح القانون – لا تستنفد به
ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى بما يتعين معه إعادتها إليها للفصل فيه مع إلزام
المطعون ضده مصروفات الاستئناف.
المبدأ (84)
المنازعة في الحق
تخرج
الموضوع من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 20 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 18 / 2005، بأنه " وحيث إن
النعي برمته مردود , ذلك أنه لما كان للقاضي المستعجل إذا ما أسفر الخلاف بين
الخصوم عن قيام منازعة في أصل الحق المقصود حمايته بالإجراء المطلوب أن يتناول
مؤقتا ـ في نطاق الدعوى المستعجلة ـ تقدير مبلغ الجد في المنازعة , فإن استبان له
جديتها بحيث لم يعد أصل الحق واضحاً وضوحاً يستأهل حماية القضاء المستعجل حكم بعدم
اختصاصه, لتتولى محكمة الموضوع الفصل فيه , وبالتالي, فمتى استخلص الحكم الابتدائي
المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ من ظاهر الأوراق قيام منازعة جدية في ملكية
المنقولات المطلوب تسليمها وهو استخلاص موضوعي سائغ , فإن الحكم المطعون فيه يكون
قد أقام قضاءه على ما يكفي لحمله وبما يتضمن الرد المسقط لما يخالفه. وإذ كان ذلك
وكان الطاعن لم يفصح في سببي النعي عن ماهية الدفوع القانونية التي ينعى على الحكم
إغفاله الرد عليها , فإن نعيه في هذا الخصوص يكون مجهلاً ويضحى الطعن برمته خليقاً
برفضه , مع إلزام الطاعن المصروفات.
المبدأ (85)
وجوب علم الخصوم
بمنطوق
الحكم بإجراءات الإثبات وإلا كان باطلاً
قضت محكمة التمييز بتاريخ 13 / 6
/ 2005م، في الطعن رقم 21 / 2005، بأنه " وحيث إن
هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان المقرر بنص المادة الرابعة من قانون الإثبات
وجوب إعلان منطوق الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات إلى من لم يحضر جلسة النطق بها
كما يجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان الإجراء باطلا.
وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تحضر أمام محكمة الدرجة الأولى جلسة النطق
بالحكم الذي أصدرته بإحالة الدعوى للتحقيق وخلت الأوراق
مما يفيد إعلانها بمنطوق ذلك الحكم وبالجلسة التي
حددها لسماع الشهود. فإن سماع شهود المطعون ضدها في تلك الجلسة في غيبة الطاعنة
يكون باطلا فلا يصح الاعتداد بشهادتهم
دليلا في الدعوى فإذا كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد اعتمد عليها واتخذها
أساسا لقضائه ولم يرد به من الأسباب
الأخرى ما يكفي لحمله وإذ أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه فانه يكون قد خالف
القانون ومعيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
المبدأ (86)
التعسف
هو
مناط التعويض عن إنهاء الوكالة غير المحددة
قضت
محكمة التمييز بتاريخ 27 / 6 /2005م، في الطعن رقم
41/ 2005، بأنه " وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن
مناط إلزام الموكل بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه بسبب إنهائه عقد الوكالة غير
محدد المدة أن يكون الإنهاء بتعسف من جانب الموكل وان يترتب على ذلك خسارة أو
تفويت كسب مالي على الوكيل ([4])
هذا إلى أحقيته في التعويض إذا كان نشاطه قد أدى إلى نجاح ظاهر في ترويج منتجات
الموكل أو في ازدياد عدد عملائه وحال دون حصوله على الربح من وراء ذلك النجاح عدم
موافقة موكله على استمرار عقد الوكالة، ويقع على الوكيل عبء إثبات أحقيته في هذا
التعويض، ومحكمة الموضوع هي المنوط بها التحقق من استيفاء الوكيل لأحقيته في
التعويض دون معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لما كان ذلك وكان الواقع
الثابت في الأوراق أن مورث الطاعنين كان وكيلاً تجارياً للمطعون ضدها الأولى بموجب
عقد وكالة غير محدد المدة دل عليه خطابها الموجه إليه والذي احتفظت فيه بحقها في
إنهاء الوكالة في أي وقت وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد وجود ثمة تعسف من جانبها
في إنهاء وكالته لها أو ارتكابها ثمة خطأ في ذلك كما خلت أيضاً مما يفيد وقوع ضرر
أصابه من جراء هذا الإنهاء أو ما يفيد أن نشاطه قد أدى إلى نجاح كبير في ترويج
منتجات المطعون ضدها أو زيادة عدد عملائها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه بماله من
سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها إلى عدم أحقية مورث الطاعنين في
التعويض المطالب فيه فأنه يكون قد طبق القانون صحيحاً ويضحى النعي عليه قائماً على
غير أساس.
المبدأ (87)
لا يكفي أن يكون الخصم
طرفاً في الدعوى
بل يجب أن
يُنازِع أو يُنازَع في طلباته
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 27 / 6 /2005م،
في
الطعن رقم 41/ 2005، بأنه
"وحيث إنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاًَ في الدعوى التي صدر
فيها الحكم المطعون فيه بل يجب فضلاً عن ذلك أن يكون قد نازع خصمه أمامها في
طلباته ونازعه خصمه في طلباته هو، وكان الثابت أن المطعون ضدها الثانية وان اختصمت
في الدعوى إلا أنه لم توجه لها ثمة طلبات كما لم تنازع مورث الطاعنين في طلباته
ولم يحكم لها أو عليها بشيء ومن ثم لا تعد خصماً حقيقياً للطاعنين بما لا يجوز لهم
اختصامها في الطعن ومن ثم يضحى اختصامها غير مقبول.
المبدأ (88)
يجوز للمستأنف
تغيير
سبب الدعوى مع بقاء الموضوع الأصلي
قضت محكمة التمييز
بتاريخ 13/6/2005، في الطعن رقم 31/2005، بأنه " وحيث
إن النعي في جملته سديد، ذلك انه لما كان يجوز
للمستأنف – عملا" بالمادة 225 من قانون المرافعات ([5])–
أن يغير سبب الدعوى ويضيف إليه، مع بقاء الموضوع الأصلي على حاله، وكان الطاعن قد
أقام دعواه أمام أول درجة بطلب حل الشركة وتصفيتها،
على سند من انفراد المطعون ضده الثاني بأرباحها، ثم أبدى رغبته في الانسحاب منها،
بلائحة استئنافية، وكان إعلانه الانسحاب كسبب
لحل الشركة هو في حقيقته سبب جديد لذات الطلب
الأصلي، فان الحكم المطعون فيه إذ لم يفطن إلى ذلك،
وقضى بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى، دون أن يستظهر أحقية الطاعن في الانسحاب
ومدى توافر شروط القضاء به، والتي نصت عليها المادة 255 من قانون الشركات رقم
28/1975 المنطبق على واقعة الدعوى والذي أبرم عقد
الشركة في ظل العمل به- من أنه تحل شركات التضامن…. لأحد الأسباب الآتيه
: 1- انسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير معينه، ويجب أن يكون الانسحاب بحسن
نية، وأن يعلنه الشريك
إلى سائر الشركاء في وقت مناسب وإلا جاز الحكم على الشريك بالاستمرار في الشركة…..
كما رتبت المادة 258 من ذات القانون على حل الشركة اعتبارها في حالة تصفية، وإذ
كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حجب نفسه عن التحقق
من شروط الانسحاب كسبب لحل الشركة وتصفيتها، رغم كونه مطروحا" عليه الأمر الذي
يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
([1]) تنص المادة (113) إثبات على أنه "اليمين
الحاسمة هي التي يوجهها أحد الخصوم للخصم الآخر ليحسم بها النزاع".
([2]) تنص المادة (124) إثبات على أنه " يترتب على
توجيه اليمين الحاسمة التنازل عما عداها من البينات بالنسبة للواقعة التي ترد
عليها.
ولا يجوز
للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه. على
أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي، فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب
بالتعويض، دون إخلال بما قد يكون له مـن حق الطعن على الحكم الذي صدر ضده بسبب
اليمين الكاذبة".
([3] ) تنص المادة (Cool قانون
محكمة التمييز البحريني " للخصوم أن
يطعنوا أمام محكمة التمييز في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف العليا المدنية
أو من المحكمة الكبرى المدنية بصفتها الاستئنافية في الأحوال الآتية:
1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً علـى مخالفة للقانون أو خطأ في
تطبيقه أو تأويله.
2- إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم".
([4]) تنص المادة (9) من قانون
الوكالة التجارية البحريني على أنه "
أ ) إذا كان عقد الوكالة غير
محدد المدة فلا يجوز إنهاؤه إلا باتفاق الطرفين،
فإذا رغب أحد الطرفين في إنهائه رغم
معارضة الطرف الآخر فيجب عليه أن يتقدم بطلب الإنهاء إلي لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها
وتحديد إجراءاتها قرار من وزير التجارة والزراعة، ما لم يوجد اتفاق مكتوب بين
الطرفين على اختصاص جهة تحكيم أخرى بهذا الإنهاء، ولا يجوز لأية جهة قضائية النظر
في أي نزاع بشأن إنهاء عقد الوكالة غير محدد المدة.
ب ) وتصدر لجنة التحكيم قرارها في طلب إنهاء عقد الوكالة غير محدد
المدة بالقبول أو الرفض، ويكون قرارها في هذا الشأن مسببا ونهائيا غير قابل للطعن
فيه.
ج ) فإذا أنهى أحد الطرفين في
عقد الوكالة غير محدد المدة هذا العقد من جانبه دون مراعاة لأحكام هذه المادة، كان
من حق الطرف الآخر مطالبته بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من هذا الإنهاء.
كما يحق للوكيل في حالة
إنهاء عقد الوكالة غير محدد المدة، ورغم أي أتفاق مخالف مطالبة الموكل بتعويض إذا
كان نشاطه قد أدى إلى نجاح ظاهر في ترويج منتجات الموكل أو في ازدياد عدد عملائه،
وحال دون حصوله على الربح من وراء ذلك النجاح عدم موافقة موكله على استمرار عقد
الوكالة ([4]).
د) ويكون الحكم بالتعويض في
الحالتين المشار إليهما في الفقرة (ج) من اختصاص لجنة التحكيم المنصوص عليها في
الفقرة ( أ ) من هذه المادة، ما لم يوجد
أتفاق مكتوب بين الطرفين على اختصاص القضاء أو جهة تحكيم أخرى بنظر طلب
التعويض".
([5]
) تنص المادة (225) مرافعات بحريني "".
المبدأ (89)
عدم الاعتراض على الإثبات بالشهادة فيما يجب إثباته بالكتابة
يعد نزولاً عن الدفع به
قاعدة الإثبات بالكتابة ليست من
النظام العام.
بمحكمة التمييز بتاريخ 27/6/2005م، في الطعن رقم 48/2005، بأنه " وحيث إن النعي برمته مردود،
ذلك انه لما كانت قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز للخصوم النزول عنها
صراحة أو ضمنا"، وكان الثابت بالأوراق مثول وكيل الطاعن
بجلسة التحقيق ومناقشته لشاهدي المطعون ضده، ثم
طلبه أجلا" لإحضار شهوده، مما يستفاد منه نزوله عن التمسك بعدم جواز الإثبات
بالبينة وما تضمنه النعي من دفوع بشأن الإحالة للتحقيق فلا يجديه التمسك بذلك أمام هذه
المحكمة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص بما اطمأن إليه من أقوال الشاهدين – انشغال ذمة الطاعن بالمبلغ محل المطالبة الذي تسلمه على سبيل
القرض، وهو استخلاص سائغ لا خروج فيه عن مدلول الشهادة ويكفي لحمل قضاء الحكم فإن النعي عليه – في هذا
الخصوص – يضحى جدلا" موضوعيا" فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، وتنحسر
عنه رقابة هذه المحكمة، وبالتالي يكون الطعن خليقاً برفضه، مع إلزام الطاعن مصروفاته.
المبدأ (90)
اطمئنان المحكمة
لتقرير
الخبير يستفاد منه ضمنياً عدم قبولها للطعن فيه
قضت محكمة التمييز بتاريخ 20 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 319 / 2004، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة
أنه متى رأت محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير المنتدب
في الدعوى لاقتناعها بصحة أسبابه، فإنها لا تكون ملزمة بالرد استقلالا على الطعون
التي وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير، لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد
أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير – لما كان
ذلك وكان الحكم المطعون فيه بما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل واقع الدعوى
وفهمه وتقدير عمل الخبير فيها قد خلص إلى أن جميع مسحوبات الشركاء الشخصية حتى
تاريخ 31/12/1995 قد تم حصرها وقيدها ضمن إقرار التخارج وإن ما سحبوه بعد هذا
التاريخ أي بعد التخارج بلغ 900/15620 دينار أخذا بتقرير الخبير الذي أطمأن إليه واقتنع بكفاية الأبحاث التي أجراها وبسلامة الأسس التي بنى عليها
رأيه وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وبنى عليه قضاءه سائغا وقائما على أسباب سائغة
تكفي لحمله وله أصله الثابت بالأوراق وتقرير الخبير والذي
انتهى إلى نتيجة صحيحة تتفق مع ما ساقه من أسباب ومقدمات من شأنها أن تؤدي إليها
فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع لا يصلح سببا
للطعن بالتمييز.
المبدأ (91)
يجوز للمستأنف
إضافة سبباً جديداً أمام محكمة الاستئناف
قضت محكمة التمييز بتاريخ 27 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 349 / 2004، بأنه "
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه لما كان سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع
التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب, وهو لا يتغير بتغيير الأدلة الواقعية أو الحجج
القانونية, وكانت أسباب إخلاء المكان المؤجر إنما هي تحديد للوقائع التي يستمد
منها المؤجر حقه في طلب الإخلاء. ومن ثم يجوز له أمام محكمة الاستئناف أن يغير
فيها أو يضيف إليها, وكان الطاعن قد أضاف بلائحة استئنافه ـ تأكيداً لحقه في طلب
الإخلاء ـ سبباً آخر هو رغبته في إنهاء العقد الذي امتد لمدة غير معينة, فيعتبر
ممتداً للفترة المعينة لدفع الأجرة, وأنه نبه بالإخلاء على المطعون ضده , ومن ثم
فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا السبب فلم يورده أو يرد عليه , فإنه يكون
معيبا بقصور يبطله, ويوجب نقضه, على أن يكون مع النقض الإحالة.
المبدأ (92)
يجوز للمؤمن الرجوع على المؤمن له
متى كان تحقق الخطر المؤمن منه بخطأ منه
قضت محكمة
التمييز بتاريخ 6 / 6 / 2005م، في الطعن رقم 350 / 2004، بأنه " وحيث إن هذا النعي
مردود، ذلك أن العرف في عقد التأمين استقر على أن تقدم المؤمن له بطلب التأمين إلى
الشركة المؤمنة يعتبر إيجاباً للتعاقد معها وفقاً للشروط التي أعلنت عنها من قبل
في نماذج التأمين التي تصدرها حتى إذا ما قبلت الشركة طلبه فان العقد ينعقد بينهما
وفقاً للشروط التي أعلنت عنها من قبل في نماذج التأمين التي تصدرها حتى ولو لم
يوقع المؤمن له على الوثيقة النهائية بعد تحريرها ويتقيد بأي شرط أو قيد للتأمين
يرد على النموذج المطبوع طالما كان هذا الشرط أو القيد مقبولاً وفقاً لأحكام
المادة الثامنة من قانون التأمين الإجباري. وإذ كان البين من تقرير المرور المرفق
بالمستندات المقدمة من المطعون ضدها أنه تضمن أن السيارة التي كان يقودها الطاعن
وقت ارتكاب الحادث مؤمن من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادثها لدى المطعون ضدها
بموجب الوثيقة رقم 868/1997 وهو ما أوجب قانون التأمين الإجباري عن المسئولية
المدنية الناشئة عن حوادث السيارات إثباته في محضر التحقيق عن أي حادث من حوادث
المركبات نشأت عنه وفاة أو إصابة جسمانية أو أضرار مادية وذلك في المادة السابعة
منه – وإذ كان الثابت من نموذج وثيقة التأمين المقدمة من المطعون ضدها والتي يتم
التعاقد معها وفقاً للشروط الواردة بها أنها تضمنت في البند الحادي عشر فقرة
" ج " أنه يجوز للمطعون ضدها أن ترجع على المؤمن له بقيمة ما تكون قد
أدته من تعويض في حالات من بينها إذا ثبت أن الحادث قد وقع بسبب تعاطي سائق
السيارة سواء المؤمن له أو أي شخص يقودها بموافقته المخدرات أو المشروبات الكحولية،
وكان هذا الشرط يعد من القيود المعقولة على استعمال المركبة وقيادتها أجازت المادة
الثامنة من قانون التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث
المركبات تضمنيها وثيقة التأمين وبالتالي يصح إثباتها في وثيقة التأمين الشامل
والتي تعد في هذه الحالة قد حلت محل وثيقة التأمين الإجباري المنصوص عليها في هذا
القانون، فانه لا على الحكم المطعون فيه أن هو اعتد بما تضمنته شروط تلك الوثيقة
وإلزام الطاعن بالتعويض الذي سبق أن أدته المطعون ضدها بموجب الحكم الصادر في
الدعوى رقم 6391/1999 للمضرور من الحادث الذي ارتكبه الطاعن والذي ثبت أنه وقت
ارتكابه كان تحت تأثير الخمر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون قد
ألتزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بسببي الطعن غير سديد.
المبدأ (93)
أعمال مصفي التركة
تتم تحت رقابة
المحكمة التي عينته
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4
/ 4 / 2005م، في الطعون رقم 112و113/ 2004، بأنه "وحيث إن النعي بكافة وجوهه مردود، ذلك أنه لما
كانت مهمة المصفي في جرد التركة وبيان مالها من حقوق وما عليها من ديون وتسوية تلك
الديون، ثم تقسيم أموال التركة على الورثة، إنما يباشرها تحت رقابة المحكمة التي
عينته، فلها –بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو دون طلب- عزله واستبدال غيره به متى
وجدت أسباباً تبرر ذلك، كما يخضع ما يقدمه من تقرير عن التصفية لرقابتها، فلها ألا
تعتمده إذا ما رأت أن عمله قد شابه الإهمال والتقصير أو شابته أخطاء أو اقترن بسوء
النية وعدم الأمانة".
المبدأ (94)
الحكم بنقض الحكم
لا يحوز حجية
الأمر المقضي
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4
/ 4 / 2005م، في الطعون رقم 112و113/ 2004، بأنه "وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن من مخالفة
الحكمين المطعون فيهما لحجية الحكم الناقض الذي قضى بنقض الحكم القاضي بعزله، فإنه
لما كان البين من مدونات ذلك الحكم أنه أسس قضاءه بالنقض على قصور الحكم المنقوض
في التسبيب، مما لا يتصور معه أن يكون قد قطع في مسألة قانونية تقيد محكمة
الإحالة، والتي يكون لها أن تبني قضاءها على فهم جديد تحصله من أوراق الدعوى،
ويضحى النعي ولا أساس له، كما أنه لا يعيب المحكمة الاستئنافية إشارتها في كل من
الحكمين المطعون فيهما إلى قضائها في الآخر بذات الجلسة، متى كان الطاعن لم يدع
بنعيه استنادها إلى مستندات لم يطلع عليها، أو يناضل في دلالتها في أي من الحكمين،
الأمر الذي يضحى الطعنان معه خليقين برفضهما، مع إلزام الطاعن مصروفاتهما.
وقضت محكمة التمييز
بتاريخ 11 / 4 / 2005م، في
الطعن رقم 241/2004،
بأنه " وحيث إن النعي برمته مردود، ذلك أنه لئن كانت الفقرة الثانية من
المادة 25 من قانون محكمة التمييز([1])،
قد نصت في عجزها على أنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم
محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها، إلا أنه لما كان المقصود
بالمسألة القانونية في هذا المجال، أن تكون قد طرحت على محكمة التمييز، وأدلت
برأيها فيها عن قصد وبصر، فاكتسب قوة الشيء المحكوم فيه في حدود المسألة أو
المسائل التي تكون قد بتت فيها. بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر
الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم إلى ما
كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، ولمحكمة الإحالة أن تبنى حكمها على فهم
جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها، وكان نقض الحكم لقصور في التسبيب –
أياً كان وجه هذا القصور – لا يعدو أن يكون تغييباً للحكم المنقوض لإخلاله بقاعدة
عامة فرضتها المادة 189 من قانون المرافعات من أن القصور في أسباب الحكم الواقعية
يترتب عليه بطلان الحكم، بما لا يتصور معه أن يكون الحكم الناقض قد حسم مسألة
قانونية بالمعنى المشار إليه آنفاً، حتى ولو تطرق لبيان أوجه القصور في الحكم
المنقوض؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض قد عاب على الحكم المنقوض القصور في
التسبيب والفساد في الاستدلال إذ استخلص مديونية الطاعن من أقوال شهود المطعون
ضدها من أنه يوجد تعامل بينهما وأنه تسلم منها بضائع بالقيمة المطلوبة، رغم أنها
لا تقطع بهذه المديونية مع إقرار المطعون ضدها أن الطاعن يعمل لديها مندوباً
للمبيعات وتمسكه أنه تسلم البضائع بهذه الصفة، وكان هذا الذي أورده الحكم الناقض
لا يتضمن فصلاً في مسألة قانونية، وليس من شأنه أن يكون حائلاً بين محكمة الإحالة
وبين أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله حرة من جميع عناصر الدعوى، وكانت تلك
المحكمة قد أحالت الدعوى إلى التحقيق عند نظرها من جديد، وسمعت شاهدي المطعون ضدها
اللذين شهدا بأن تعامل الطاعن مع الأخيرة كان بصفته عميلاً لحسابه وحساب شريكه / م
ح ش، ولم يكن بصفته مندوباً لمبيعاتها، وأن البضاعة المسلمة إليه بموجب الفواتير
التي وقع عليها كانت مواداً غذائية، بينما يعمل هو في قسم الهندسة، وأنه تعامل
بالنقد تارة، وبالشيكات المحررة باسم شريكه تارة أخرى؛ لما كان ذلك، وكان الالتزام
محل الدعوى التزاماً تجارياً يجوز إثباته بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن، فإن
الحكم المطعون فيه إذ استخلص انشغال ذمة الطاعن بالدين المطالب به من أقوال شاهدي
المطعون ضدها، وتوقيعه بالاستلام على صور الفواتير المقدمة منها، فإنه يكون قد
أقام قضاءه على ما يسوغه، مما له أصل ثابت بالأوراق، ويكفي لحمله، ويتضمن الرد
المسقط لكل قول أو حجة مخالفة، بما يضحى النعي عليه على غير أساس.
المبدأ (95)
التركة
منفصلة عن الورثة وأموالهم الخاصة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4
/ 4 / 2005م، في الطعون رقم 112و113/ 2004، بأنه " وحيث إنه عن الطعن رقم 114/2004 الذي رفعه
الطاعن عن الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 571و576/2003 الصادرين بدورهما فيما
ثار من خصومة بشأن تقدير أتعابه، فإنه لما كان دفع المطالبة الموجهة إلى التركة في
شخص الورثة غير قابل للتجزئة، ويكفي أن يبديه أحدهم ليستفيد منه البعض الآخر، وذلك
أن الوارث فيما يبديه بشأن التركة ككل يعتبر نائباً عن الباقين، باعتبار أن التركة
منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة".
المبدأ (96)
حجية الأمر المقضي
تحول دون عرض الأمر على القضاء،
حتى لو استند
إلى وقائع قانونية أو واقعية جديدة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 11 / 4 / 2005م، في الطعن رقم 147 / 2004، بأنه "وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن
المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان
ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو
بانتفائه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به في تلك المسألة الأساسية بين
الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق آخر
متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم
أو على انتفائها –لما كان ذلك وكان الطاعن بصفته سبق وأن تدخل في الدعوى رقم
2574/1992 طالباً الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ 8/8/1989 الصادر من وكيل المطعون
ضده الأول إلى مورث المطعون ضدهم ثانياً على سند أن الشركة التي يمثلها هي المالكة
الحقيقية للأرض موضوع هذا العقد وذلك بموجب الإقرار الصادر من المطعون ضده الأول
المؤرخ في 23/3/1988 –أساس دعواه المطروحة- وقد تناقش الخصوم هذه المسألة وخلص
الحكم في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه إلى صحة البيع الصادر من وكيل
المطعون ضده الأول إلى مورث المطعون ضدهم ثانياً ورتب على ذلك قضاءه برفض طلبات
الطاعن، فإنه يكون قد حسم النزاع بين الخصوم في خصوص هذه المسألة، وإذ أضحى هذا
الحكم نهائياً وحاز قوة الأمر المقضي فيه، وكانت هذه المسألة هي بذاتها أساس طلبات
الطاعن في النزاع الماثل وقد استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعاً مانعاً
فإنه لا يجوز لطرفي النزاع العودة إلى مناقشتها بأية دعوى تالية ولو بأدلة قانونية
أو واقعية لم تسبق إثارتها وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى
بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإنه يكون قد طبق القانون صحيحاً ويضحى
النعي عليه على غير أساس.
المبدأ (97)
عدم اختصاص محاكم
البحرين
متى كان الشخص الأجنبي ليس له موطن أو يباشر تجارة أو
حرفة بالبحرين
قضت محكمة التمييز بتاريخ 25 / 4 / 2005م في الطعن رقم 248 / 2004، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد
المادة 14 من قانون المرافعات أن محاكم البحرين تختص بنظر الدعاوي التي ترفع على
غير البحريني الذي له موطن أو محل إقامة في البحرين وذلك فيما عدا الدعاوي
العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج والمادة 12/ب من القانون المدني أن المكان
الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة يعتبر موطناً له بالنسبة لكل ما يتعلق بهذه
التجارة أو الحرفة، أنه إذا كان الموطن الأصلي للشخص –طبيعياً أو اعتبارياً-
موجوداً في الخارج ولكنه يباشر نشاطا تجارياً أو حرفة في البحرين، اعتبر المكان
الذي يزاول هذا النشاط موطناً له البحرين في كل ما يتعلق بهذا النشاط، وكان الحكم
المطعون فيه بماله من سلطة فهم الواقع في الدعوى قد بنى قضاءه على ما استخلصه من
أن النزاع الماثل لم ينشأ عن نشاط فرع الشركة المطعون ضدها بالبحرين ولا يتصل به،
وأن مركز إدارة الشركة الرئيسي كائن بانجلترا، وقد أبرم عقد البيع بين ممثلها
والطاعن في الرياض بالمملكة العربية السعودية والتي ينتمي إليها الطاعن، وأن فقد
الشيكات وقع في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورتب على ذلك انحسار اختصاص
محاكم البحرين بنظر الدعوى وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم وأقام عليه قضاءه
سائغاً لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق فإنه لا يكون قد خالف القانون ولا يغير من
ذلك ما يثيره الطاعن بوجه النعي من أنه قد تم تبليغ المطعون ضدها بلائحة الدعوى
على فرعها الكائن بالبحرين، إذ أنه فضلاً عن رفض الموظف المسئول استلام صورة من
اللائحة فإن مثول وكيل عنها لا يفيد قبوله باختصاص القضاء البحريني بنظر الدعوى
فإن النعي عليه يكون قائماً على غير أساس.
المبدأ (98)
تنعقد
الهبة بين الزوجين بمجرد التعاطي
قضت محكمة التمييز بتاريخ 4/ 4/ 2005م، في الطعن رقم 252 / 2004، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود في جملته، ذلك أنه
لما كانت محكمة الموضوع هي صاحبة السلطان المطلق في استخلاص واقع الدعوى ولها في
سبيل ذلك تقدير الأدلة المطروحة عليها ومنها أقوال الشهود والاستناد إليها فيما
يجوز إثباته بها متى اطمأنت إليها دون تعقيب عليها في ذلك وكان استخلاصها سائغاً وتقديرها مقبولاً وكان
من المقرر في أحكام الشريعة الإسلامية التي تخضع لها واقعة الدعوى أن الهبة تمليك
مال لآخر بغير عوض وأن التعاطي يكفي لانعقادها وتمامها بين الزوجين ولو لم يتلفظ
الواهب بصيغة الإيجاب أو يتلفظ الموهوب له بصيغة القبول وتعتبر علاقة الزوجية من
موانع الرجوع فيها متى تمت حال قيام هذه العلاقة ولو حصلت الفرقة بين الزوجين بعد
ذلك، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما خلص إليه أن الطاعن
دفع المبلغ المطالب به ثمنا لسيارة اشتراها وسجلها باسم المطعون ضدها باعتبارها
زوجته استناداً إلى أقوال شاهديها وهما ولداها من الطاعن. فإن التكييف القانوني
الصحيح لتصرف الطاعن أنه وهب المطعون ضدها السيارة حال قيام علاقة الزوجية بينهما
فلا يحق له الرجوع في هبته ومطالبتها برد السيارة أو دفع ثمنها. وإذ انتهى الحكم
المطعون فيه إلى ذلك وقضى برفض طلب الطاعن إلزام المطعون ضدها برد ثمن السيارة
فانه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه قائما على غير أساس ومن ثم
يتعين رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة.
المبدأ (99)
الحكم بإفلاس شركة
التضامن يتضمن إفلاس الشركاء
والعكس ليس صحيحاً
قضت محكمة التمييز بتاريخ 2 / 5 / 2005م، في الطعن رقم 256 / 2004، بأنه " وحيث إن هذا
النعي مردود. ذلك أنه وإن كان من المقرر بنص المادة 155 من قانون الإفلاس ([2])
أن الحكم بشهر إفلاس الشركة التجارية إذا توقفت عن دفع ديونها يؤدي حتما وبالتبعية إلى شهر إفلاس الشركاء المتضامنين فتفضي المحكمة في حكم واحد بشهر إفلاس الشركة وإفلاس شركائها المتضامنين ولو كانوا غير محترفين لتجارة خاصة.
فإن العكس غير صحيح إذ يجوز إفلاس الشريك المتضامن الذي يتوقف عن الدفع دون إفلاس
الشركة أو الشركاء الآخرين باعتبار أن الشركة غير ضامنة للشركاء بل مضمونة منهم
فلا تعتبر مسئولة عن ديونهم ولا شأن لها بتوقفهم وإفلاسهم حتى ولو كان الدين الذي
توقف الشريك عن دفعه وكان سببا لإفلاسه هو دين على الشركة التزم به بموجب تضامنه
معها وإن كان يترتب على إفلاس الشريك انتهاء الشركة وحلها عملا بالمادة 255 من
قانون الشركات التجارية لسنة 1975م المطابقة للمادة 322 من قانون الشركات التجارية لسنة 2001 م ([3])
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون إذ قضى بشهر إفلاس المطعون
ضده الأول بمعزل عن الشركة وبالرغم من عدم الحكم بشهر
إفلاسها. ويضحي النعي عليه في هذا الشأن
قائما على غير أساس. فيتعين رفض الطعن
وإلزام الطاعنة بمصاريف الطعن مع مصادرة الكفالة.
المبدأ (100)
يجوز التعويض
عن
الإساءة في استعمال حق التبليغ للسلطة العامة
قضت محكمة التمييز بتاريخ 11/ 4/ 2005م، في الطعن رقم 334 / 2004، بأنه " وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في
قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان الأصل أن التبليغ حق من الحقوق











