Yahoo!

قتل عمد مع سبق الاصرار تمييز راس الخيمة

فبراير 24th, 2011 كتبها ahmed helmy نشر في , تمييز راس الخيمة

الطعن 22 لسنة 2 ق جزائي جلسة 3/2/2008
برئاسة السيد القاضي / يحيـــــى جــــــلال فضـــــل رئيـــــس المحكمــــة وعضويـــــة القاضييـن / محمـــــد نـــاجــــي دربالـــــة و محمــد عبـد الرحمــن الجـــراح

اتهمت النيابة العامة ……. ،
أنه في 15 / 6 / 2007 م ، بدائرة إمارة رأس الخيمة
1ـــ قتل عمداً مع سبق الإصرار والترصد المجني عليهما / ……. و ……. ، وذلك بأن بيت نية القتل وأعد لذلك مسدساً وملأ مخزنه بالذخيرة وسحب أقسامه وتربص بالمجني عليه الأول في مسرح الجريمة حتى وصوله ونزوله من السيارة فأقبل عليه وصوب سلاحه وأفرغ ذخيرته في أنحاء متفرقة من جسده قاصداً قتله ، ثم توجه إلى منزل المجني عليه الثاني فلما لم يجد سيارته انصرف وتوجه إلى منزل والده فلما وجد سيارة المجني عليه قام بنزع مخزن سلاحه وحشاه بذخيرة أخرى وطرق باب المنزل وطلب خروج المجني عليه حتى إذا أقبل عليه أفرغ ذخيرة السلاح في أنحاء متفرقة من جسده قاصداً قتله ، وتصول بفعله إلى تحقيق قصده بقتلهما … على النحو المبين بتقرير الصفة التشريحية .
2ـــ حاز وحمل سلاحاً نارياً " مسدس " بدون ترخيص .
3ـــ اقتنى ذخائر بدون ترخيص .
ـــ وطلبت معاقبته بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية والمواد 1 ، 331 ، 332 ، 333 من قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2005 ، والمواد 1 بند ( ج ) ، 2 ، 19 ، 36 ، 39 من القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1976 في شأن الأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات .
ـــ وبجلسة 30 من يوليو سنة 2007 م قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهم / …….، بالقتل قصاصاً جزاء ما أُسند إليه من قتل المجني عليهما / ……. و……. ، وذلك بالوسيلة المتاحة في الدولة وأمرت بمصادرة السلاح والسيارة المضبوطين .
ـــ عرضت الدعوى على محكمة استئناف جنايات رأس الخيمة فقضت حضورياً بجلسة 4 من ديسمبر سنة 2007 م بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف .
ـــ فعُرض الحكم الصادر بالقتل قصاصاً على محكمة التمييز وفقاً لأحكام المادة 38 من قانون محكمة تمييز رأس الخيمة لسنة 2006

من حيث إن أي من النيابة العامة أو المحكوم عليه ……. لم يقرر بالطعن بالنقض .
ومن حيث إنه من المقرر وفق نص المادة 38/1 من قانون محكمة تمييز رأس الخيمة لسنة 2006 أن الحكم الصادر بعقوبة الإعدام ـــ ومن ذلك القضاء بالقتل في جرائم الحدود والقصاص ـــ يعتبر مطعوناً فيه أمام محكمة التمييز وموقوفاً تنفيذه لحين الفصل في الطعن ـــ مهما كان سببه والقانون الذي صدر في ظله ـــ وذلك بقوة القانون لتبسط محكمة التمييز رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية فتقضي من تلقاء نفسها بتصحيح ما اعتراه من خطأ في تطبيق القانون ، أو تفسيره ، أو تأويله أو ما شابه من قصور أو فساد في الاستدلال أو إخلال بحق الدفاع ـــ ولو لم يكن مطعوناً فيه من المحكوم عليه أو من النيابة العامة ـــ غير مقيدة في ذلك بأوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليه ، أو بما تضمنته مذكرة النيابة العامة من رأي .
ومن حيث إن النيابة العامة قدمت مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من قتل المحكوم عليه قصاصاً ، ونقضه جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة السيارة المضبوطة .
ومن حيث إن القتل يُعرف في الشريعة بأنه فعل من العباد تزول به الحياة أي أنه إزهاق روح آدمي بفعل آدمي آخر وأركانه ثلاثة : أولها : أن يكون المجني عليه آدمياً حياً . ثانيها : أن يكون القتل نتيجة لفعل الجاني . ثالثها : أن يقصد الجاني إحداث الوفاة ، فللقتل العمد العدوان الموجب للقصاص شروط وجوب : أولها : جان وشرطه : أن يكون مكلفاً أي بالغاً عاقلاً فإن كان صبياً أو مجنوناً فلا قصاص لعدم التكليف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاثة : الصبي حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ، والنائم حتى يستيقظ " . ثانيها : مجني عليه : وشرطه : أن يكون معصوم الدم فإن كان زانياً محصناً ، أو مرتداً فلا قصاص إذ هؤلاء دمهم هدر لجريمتهم . وثالثها : أن يكافئ المقتول القاتل . ورابعها : ألا يكون القاتل والداً للمقتول : أباً أو أماً أو جداً لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقتل والد بولده " وللقتل تقسيمات عدة أولها : ما حسن الدحي لم يقرر بالطعن بالنقض .
ومن حيث إنه من المقرر وفق نص المادة 38/1 من قانون محكمة تمييز رأس الخيمة لسنة 2006 أن الحكم الصادر بعقوبة الإعدام ـــ ومن ذلك القضاء بالقتل في جرائم الحدود والقصاص ـــ يعتبر مطعوناً فيه أمام محكمة التمييز وموقوفاً تنفيذه لحين الفصل في الطعن ـــ مهما كان سببه والقانون الذي صدر في ظله ـــ وذلك بقوة القانون لتبسط محكمة التمييز رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية فتقضي من تلقاء نفسها بتصحيح ما اعتراه من خطأ في تطبيق القانون ، أو تفسيره ، أو تأويله أو ما شابه من قصور أو فساد في الاستدلال أو إخلال بحق الدفاع ـــ ولو لم يكن مطعوناً فيه من المحكوم عليه أو من النيابة العامة ـــ غير مقيدة في ذلك بأوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليه ، أو بما تضمنته مذكرة النيابة العامة من رأي .
ومن حيث إن النيابة العامة قدمت مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من قتل المحكوم عليه قصاصاً ، ونقضه جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة السيارة المضبوطة .
ومن حيث إن القتل يُعرف في الشريعة بأنه فعل من العباد تزول به الحياة أي أنه إزهاق روح آدمي بفعل آدمي آخر وأركانه ثلاثة : أولها : أن يكون المجني عليه آدمياً حياً . ثانيها : أن يكون القتل نتيجة لفعل الجاني . ثالثها : أن يقصد الجاني إحداث الوفاة ، فللقتل العمد العدوان الموجب للقصاص شروط وجوب : أولها : جان وشرطه : أن يكون مكلفاً أي بالغاً عاقلاً فإن كان صبياً أو مجنوناً فلا قصاص لعدم التكليف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاثة : الصبي حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ، والنائم حتى يستيقظ " . ثانيها : مجني عليه : وشرطه : أن يكون معصوم الدم فإن كان زانياً محصناً ، أو مرتداً فلا قصاص إذ هؤلاء دمهم هدر لجريمتهم . وثالثها : أن يكافئ المقتول القاتل . ورابعها : ألا يكون القاتل والداً للمقتول : أباً أو أماً أو جداً لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقتل والد بولده " وللقتل تقسيمات عدة أولها : ما بوضوح أن الجاني قصد القتل ، والمتحصل من أقوال فقهاء المذاهب ، أن المعتدي بالإيذاء المؤدي إلى الموت ، يعتبر قاتلاً عامداً ، إذا اجتمع لديه أمران : قصد الإتيان بالفعل المؤذي الضار ، مع قصد الوصول إلى إزهاق الروح ويستدل على ذلك بالآلة التي استعملت في الإيذاء ، والكيفية التي تم بها ، فإذا صدر فعل الإيذاء بآلة من شأنها إزهاق الروح ، وبكيفية تؤدي إلى ذلك اعتبر الفاعل قاتلاً عمداً ، باتفاق جميع المذاهب الفقهية ، وإذا لم يتعمد الفاعل نتيجة الفعل المؤذي من الأساس ، ومات المعتدى عليه بذلك الفعل ، اعتبر القتل خطأ باتفاق المذاهب أيضاً ، أما إذا تعمد الفاعل الإيذاء به ، ونتج عنها الموت ، وكانت الكيفية التي استعملت لا تؤدي إلى الوفاة عادة ، فهذه الصورة وحدها هي محل اختلاف الفقهاء ، فالجمهور ما عدا المالكية يصفون القتل في هذه الحالة بالقتل شبه العمد ، والمالكية يدخلونه في القتل العمد ، لأنهم يرون أنه ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ فمن زاد قسماً ثالثاً زاد على النص ، ذلك أن القرآن نص على القتل العمد والقتل الخطأ فقط فقال تعالى " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها " النساء ـــ الآية 93 ، وقال تعالى " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " النساء ـــ الآية 92 ، وعلى هذا الأساس يعرف مالك العمد في القتل : بأنه إتيان الفعل بقصد العدوان ، وهو لا يشترط أن يقصد الجاني نتيجة فعله ، أما الشافعية والحنابلة والحنفية فيؤول رأيهم إلى الاتفاق على أن شبه العمد في القتل معناه : إتيان الفعل القاتل بقصد العدوان ، دون أن تتجه نية الجاني إلى إحداث القتل ويستدلون لذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلا أن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا والحجر مائة من الإبل " ويتفرع على هذا الخلاف أن عقوبة العمد الأساسية القتل قصاصاً ، إلا أن يعفو ولي الدم ، وعقوبة شبه العمد الدية والتعزير حسبما يراه ولي الأمر ، وتحفل كتب الفقهاء بما يقرر تلك القاعدة : فكتب المالكية تقرر " أن قصد الضرب بآلة ، كيفما كانت ، أحدثت الوفاة توجب القصاص وقال الزرقاني شارح خليل ( وإن قصد أي تعمد القاتل ضرباً بقضيب أو نحوه مما لا يقتل غالباً ، وفعل ذلك لغضب أو لعداوة يُقتص منه ) وأوضح الشيخ البناني في حاشيته : ( عبارتهم تقتضي أن القصاص في العمد العدوان ، فنبه المصنف إلى العمد بقوله ( إن قصد وأما العدوان فالظاهر أنه أشار إليه بقوله : أو عداوة ) الجزء 8 ـــ ص 7 . وأما الشافعية والحنابلة والأحناف يشترطون لكون القتل موجباً للقصاص أن يكون بكيفية يقع معها القتل غالباً ( المغني الجزء 7 ـــ ص 640 ـــ التشريع الجنائي الإسلامي ـــ الجزء الأول ـــ ص 405 : 407 ) . لما كان ذلك ، وكان للقصاص في الشريعة الإسلامية شروط هي أن يكون صاحب الحق مكلفاً ، وأن يتفق أولياء الدم على القصاص فإن عفا بعضهم فلا قصاص ، ومن لم يعف فله قسطه من الدية ، وأن يُؤمن في حال الاستيفاء التعدي بألا يتعدى الجرح مثله وألا يُقتل غير القاتل وألا تُقتل امرأة في بطنها جنين حتى تضع وتفطم ولدها وذلك في حضور سلطان أو نائبه وأن يكون بآلة حادة كالسيف أو بأداة أسرع من السيف كالمقصلة والكرسي الكهربائي وغيرهما مما يفضي إلى الموت بسرعة و

المزيد