المذكرة الإيضاحية لقانون الأراضى الصحراوية
مذكرة إيضاحية
للقانون رقم 143 لسنة 1981
ينظم القانون 100 لسنة 1964 تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها، وتشمل هذه العقارات الأراضي الزراعية، وأراضي طرح النهر والجزائر، والأراضي البور، والأراضي الصحراوية, والأراضي الفضاء, والعقارات المنية.
ويجيز القانون المذكور تأجير الأراضي الصحراوية إلى صغار الزراع الذين تكون حرفتهم الزراعة أو الفرعي، وأن يقل ما يملكه هو وزوجته وأولاده القصر عن فدانين من الأراضي الزراعية أو عشرة أفدنة من الأراضي البور والأراضي الصحراوية، وتكون الأولوية في التأجير لمن يضع اليد على الأراضي ويزرعها فعلا.
كما يجيز القانون توزيع الأراضي الصحراوية التي يتم استصلاحها وتعميرها بواسطة الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة على صغار الزراع وخريجي الكليات والمعاهد الزراعية.
وقد صدر هذا القانون في ظل قوانين الإصلاح الزراعي التي تحدد ملكية الفرد والأسرة بما لا يجاوز 100 فدان.
وقد كشف التطبيق العمل لهذا القانون على أن المساحات الجائز تمليكها طبقا لأحكامه وعلى وجه الخصوص بالنسبة للأراضي الصحراوية لا تشجع الأفراد أو المشروعات والشركات والجمعيات على الاستثمار في مجال استصلاح الأراضي وبالتالي غدت أحكام القانون قاصرة عن مسايرة النهضة الحالية التي تستهدف غزو الصحراء ما يكون قابلا منها للزارعة لتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين والمساهمة في بناء الرخاء الاجتماعي الذي ينادى به السيد الرئيس.
لذلك فقد أعدت الوزارة مشروع القانون المرافق يستهدف علاج القصور في القانون القائم بالنسبة للأراضي الصحراوية مع تطوير النظرة في المناطق الصحراوية وتشجيع المشروعات الاستثمارية والشركات والأفراد والجمعيات التعاونية على استصلاح الأراضي الصحراوية وإقامة التجمعات الإنتاجية في الصحراء الواسعة.
وقد تضمن المادة الأولى من المشروع تعريف الأراضي الصحراوية بأنها الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، الواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين.
كما عرفت الزمام بأنه حد الأراضي التي تمت مساحتها مساحة تفصيلية وحصرت في سجلات المساحة وفي سجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان, وبالنسبة للمحافظات الصحراوية يعتبر زماما كردون المدن والقرى القائمة في تاريخ العمل بهذا المشروع وبذلك مسمن الخلاف الذي طال أمده حول تعيين حد الزمام بالنسبة للمحافظات الصحراوية.
ونظمت المادة الثانية إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام المشروع بما يكفل تحقيق الأهداف المقررة سواء فيما يتعلق بالمناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية والمناطق التي تشملها خطة ومشروعات استصلاح، أو بالنسبة للمواقع الخاصة بالمجتمعات العمرانية الجديدة.
ونصت المادة الثالثة على أن يكون استصلاح واستزراع الأراضي وكسب ملكيتها والاعتداد بها والتصرف فيها وإدارتها والانتفاع بها وفقا لأحكام المشروع والقرارات المنفذة له.
وأوجبت المحافظة على ما قد يوجد بالأرض من مناجم ومحاجر وثروات معدنية أو بترولية وما تحويه من آثار أو تراث تاريخي وذلك وفقا للقوانين والنظم المعمول بها.
كما نصت على أن تكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هي جهاز الدولة المسئول علن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضي في أغراض الاستصلاح والاستزراع.
وتختص هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالتصرف والاستغلال والإدارة لغير أغراض الاستصلاح والاستزراع.
وكفلت المادة الرابعة تمتع مشروعات الاستصلاح والاستزراع التي تقام على الأراضي الخاضعة لأحكام المشروع بذات القواعد والأحكام والتيسيرات والإعفاءات والإجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 59 لسنة 1979 أيا كانت الجهة أو الشخص الذي يقوم بها.
وجعلت للمبالغ المستحقة للهيئة امتياز عام على أموال المدين في مرتبة المبالغ المستحقة للخزانة العامة وسابقة على أي امتياز آخر عدا المصروفات القضائية والضرائب والرسوم.
وألزمت المادة الخامسة الدولة بإنشاء المرافق العامة الرئيسية والأبنية والخدمات العامة اللازمة لإقامة مشروعات استصلاح واستزراع الأراضي سواء داخل أو خارج الزمام.
ونصت المادة السادسة على أن تتولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وضع التخطيط وإجراء الدراسات وإعداد البحوث اللازمة لمشروعات استصلاح واستزراع الأراضي الصحراوية وتنفيذ المشروعات والإشراف عليها ومتابعتها، وذلك بعد التأكد بكافة الوسائل العلمية من قابليتها للاستصلاح والاستغلال الزراعي والاقتصادي وإمكان انتفاعها بالري من المياه الجوفية أو السطحية أو غيرها من موارد المياه.
ونصت المادة السابعة على أن تمنح أجهزة الدولة الأولوية والتيسيرات أو أوجه الرعية لدعم وحدات التعاون في مجال الاستصلاح والاستزراع، والشركات والأفراد والجهات التي تستعمل في مجال الاستصلاح والاستزراع.
وجعلت للجهات المقرضة امتياز عام على جميع أموال المدين في مرتبة المبالغ المستحقة للخزانة العامة وسابقة على أي امتياز آخر عدا المصروفات القضائية والضرائب والرسوم, ومستحقات الهيئة المختصة.
وجعلت المادة الثامنة لمجلس إدارة الهيئة سلطة نقل الاعتمادات المخصصة بموازنتها وذلك في حدود المشروع الواحد بغرض تحقيق التكامل وتنفيذ مشروعات التعمير والاستصلاح والاستزراع.
وواجهت المادة التاسعة حالة تداخل أراضي مملوكة للأفراد أو للجهات لاخاصة في مشروعات الاستصلاح وأجازت لمجلس إدارة الهيئة أن يتفق مع ملاك هذه الأراضي على شرائها وديا مقابل ثمن نقدي أو مبادلتها بقطعة أو قطع أخرى، فإن تعذر ذلك اتخذت إجراءات نزع ملكيتها للمنفعة العامة.
وحظرت المادة العاشرة على أي شخص طبيعي أو معنوي أن يحوز أو يضع اليد أو يعتدي على جزء من الأراضي الخاضعة لأحكام المشروع بأية صورة من الصور – فيما عدا ما تقوم به القوات المسلحة تنفيذا لخطة الدفاع عن الدولة.
كما نصت على بطلان كل تصرف أو تقرير لأي حق عيني أصلي أو تبعي أو تأجير أو تمكن بأي صورة من الصور على تلك الأراضي يتم بالمخالفة لأحكام المشروع، ويزال وضع اليد المخالف بالطريق الإداري.
وحددت المادة الحادية عشرة الحد الأقصى للملكية في الأراضي الصحراوية وفقا لما تحققه أساليب طرق الري من ترشيد واقتصاد في استخدام مصادر المياه المتاحة، وبما يتفق مع التطورات العلمية في هذا المجال.
وحرصت المادة الثانية عشرة على سريان الحد الأقصى للملكية على الملكية التامة وملكية الرقبة وحقوقو الانتفاع واعتبرت الإيجار الذي تزيد مدته على خمسين عام في حكم ا











