لمحكمة الموضوع أن تقدر الإعتراف الذى يصدر من المتهم الذى
إتخذت ضده إجراءات قبض أو تفتيش باطلة و تفصل فيما إذا كان هذا الإعتراف قد
صدر عن إرادة حرة أو أنه لم يصدر إلا نتيجة للإجراء الباطل ، و تقدير
المحكمة فى ذلك ، كما هو الشأن فى تقديرها لسائر أدلة الدعوى ، هو من
المسائل الموضوعية التى لا معقب لحكمها فيه . ( الطعن رقم 202 لسنة 24 ق ، جلسة 1954/4/5 )
إن لمحكمة الموضوع أن تقدر الإعتراف الذى يصدر من المتهم و
تفصل فيما إذا كان قد صدر عن إرادة حرة أم أنه كان مشوباً بالإكراه ، و
تقديرها فى ذلك كما هو الشأن فى تقديرها لسائر الأدلة الأخرى هو من المسائل
الموضوعية التى لا معقب عليها فيه ما دام يقوم على أسباب تبرره .
( الطعن رقم 132 لسنة 25 ق ، جلسة 1955/4/26 )
إن الإعتراف يجب ألا يعول عليه و لو كان صادقاً متى كان
وليد إكراه كائناً ما كان قدره ، و من ثم فإنه يتعين على المحكمة و قد قدم
لها الدليل من وجود إصابات بالمتهم أن تتولى هى تحقيق دفاعه من أن الإعتراف
المسند إليه فى التحقيقات و الذى إستندت إليه المحكمة فى حكمها قد صدر
نتيجة تعذيبه من رجال البوليس بأن تبحث هذا الإكراه و سببه و علاقته بأقوال
المتهم – فإن هى نكلت عن ذلك و إكتفت بقولها إن هذا الإدعاء لم يقم عليه
دليل مع مخالفة ذلك لما هو ثابت بالأوراق فإن حكمها يكون قاصراً متعيناً
نقضه ، و لا يغنى فى ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى إذ أن الأدلة فى
المواد الجنائية متساندة
و المحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة ، و ليس من المستطاع مع
ما جاء فى الحكم الوقوف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل فى الرأى الذى
إنتهت إليه المحكمة .
( الطعن رقم 1124 لسنة 28 ق ، جلسة 1958/12/2 )
الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال التى
تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى الإثبات ،
فلقاضى الموضوع البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الإعتراف المعزو إليه
إنتزع منه بطريق الإكراه ، و متى تحقق من أن الإعتراف سليم مما يشوبه و
إطمأنت إليه نفسه كان له أن يأخذ به و هو فى ذلك لا يكون خاضعاً لرقابة
محكمة النقض .
( الطعن رقم 927 لسنة 33 ق ، جلسة 1964/1/20 )
من المقرر أن الإعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون
إختيارياً و لا يعتبر كذلك إذا حصل تحت تأثير الإكراه أو التهديد أو الخوف
الناشئين عن أمر غير مشروع و لو كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه . و
الأصل أنه يتعين على المحكمة أن تبحث الصلة بين إعتراف المتهم و الإصابات
المقول بحصولها لإكراهه عليه و نفى قيامها فى إستدلال سائغ إن هى رأت
التعويل على الدليل المستمد منه . و لما كانت المحكمة قد سلمت فى حكمها
المطعون فيه بتخلف إصابات بالطاعنين نتيجة وثوب ” الكلب البوليسى ” عليهما و
إعتراف الطاعن الأول عقب تلك الواقعة و على الفور منها و أطرحت الدفع
ببطلان إعترافه إستناداً إلى تفاهة الإصابة المتخلفة به و أن إعترافه جاء
صادقاً و مطابقاً لماديات الدعوى دون أن تعرض للصلة بين إعترافه هو و
الطاعن الآخر و بين إصاباتهما ، فإن حكمها يكون عندئذ قاصراً متعيناً نقضه .
و لا يغنى فى ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى إذ أن الأدلة فى المواد
الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً و منها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث
إذا سقط أحدها أو إستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل
الباطل فى الرأى الذ إنتهت إليه المحكمة .
( الطعن رقم 914 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/10/25 )
متى كان الحكم قد عرض إلى ما أثاره الدفاع من أن الإعتراف
المنسوب صدوره للطاعنتين بالتحقيقات كان وليد إكراه ورد عليه فى قوله ” و
حيث إنه عن الدفع ببطلان إعترافات المتهمتين بمقولة أنه صدر عن إكراه فلم
يثبت للمحكمة أن شيئاً من الإكراه واقعاً على أى منهما و من ثم يتعين رفض
هذا الدفع ” ، و كانت الطاعنتان لا تزعمان بأنهما قد قدمتا أى دليل على
وقوع إكراه مادى أو معنوى عليهما ، و كانت المحكمة قد إطمأنت إلى إعتراف
الطاعنتين فإن لها أن تأخذ به لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة
فى الأخذ بإعترافهما فى أى دور من أدوار التحقيق و إن عدلا عنه بعد ذلك
متى إطمأنت إلى صحته و مطابقته للحقيقة و الواقع . و من ثم فإن ما تثيره
الطاعنتان فى هذا الخصوص لا يكون له محل .
( الطعن رقم 1274 لسنة 42 ق ، جلسة 1973/1/8 )
الأصل أن سلطان الوظيفة فى ذاتها – كوظيفة رجل الشرطة –
بما تسبغه على صاحبها من إختصاصات و إمكانيات لا يعد إكراهاً ما دام هذا
السلطان لم يستطل فى الواقع بأذى مادياً كان أو معنوياً إلى المدلى
بالأقوال أو بالإعتراف ، إذ أن الخشية فى ذاتها مجردة لا تعد إكراهاً لا
معنى و لا حكماً إلا إذا أثبت أنها قد أثرت فعلاً فى إرادة المدلى فحملته
على أن يدلى بما أدلى ، و على المحكمة أن تعرض لما يثار من ذلك بالتمحيص
إبتغاء الوقوف على وجه الحق فيه . و أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة . فإذا
كان الدفاع عن الطاعن – على ما يبين من محضرى جلستى المحاكمة – جاء
مقصوراً على النعى على الإعتراف الصادر منه و من المحكوم عليها بأنه نتيجة
إكراه وقع على كليهما – دون إثارة واقعة حضور ضابط الشرطة التحقيق – و كان
الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة ، فليس للطاعن أن ينعى على
المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر لديها .
( الطعن رقم 1576 لسنة 45 ق ، جلسة 1976/1/26 )
من المقرر أن الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر
الإستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى
الإثبات و لها أن تأخذ بإعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق و إن
عدل عنه بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحته و مطابقته لحقيقة الواقع ، كما أن لها
أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الإعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه
بطريق الإكراه المادى أو المعنوى بغير معقب عليها ما دامت تقيم











